المبحث الأول: حكم الدعوة إلى الإسلام قبل بدء القتال

٥ فقرات، ج ٢ ص ٣٠٩

  1. ...

    ج ٢ ص ٣٠٩
  2. [المبحث الأول: حكم الدعوة إلى الإسلام قبل بدء القتال]

  3. إن النصوص تدل بظاهرها على أن المدعوين قبل القتال على قسمين:

    القسم الأول: قوم لم تبلغهم الدعوة، فهؤلاء تجب دعوتهم قبل قتالهم حتى تقوم عليهم الحجة، ويدل لذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط حتى دعوهم" ١، وحديثه أيضا في بعث معاذ بن جبل إلى اليمن وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: "إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه، عبادة الله" الحديث٢ ...

    1. (٢)البخاري٢/١٠١، كتاب الزكاة باب لا تؤخذ كرائم الناس، ومسلم١/٣٧، كتاب الإيمان، وأبو داود١/٣٦٦، والترمذي٢/٦٩، وابن ماجه١/٥٦٨، الجميع في كتاب الزكاة.
  4. القسم الثاني: قوم بلغتهم الدعوة وعلموا بها، فهؤلاء تستحب دعوتهم

    ج ٢ ص ٣١٠من باب التأكيد وزيادة في إقامة الحجة عليهم، وتجوز الإغارة عليهم، بغتة، بدون تجديد دعوة لهم، اكتفاء بالدعوة السابقة التي قد بلغتهم، ويدل لذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء" ، الحديث١ ...

    1. (١)مسندأحمد١/٢٣١، وشرح معاني الآثار للطحاوي٣/٢٠٧ والسنن الكبرى للبيهقي ٩/١٠٧، ومجمع الزوائد للهيثمي ٥/٣٠٤، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. قلت: رجال أحمد والطحاوي والبيهقي في هذا الحديث رجال الصحيح.
    2. (١)تقدم الحديث، ص ٧٨.
  5. وحديث الصعب بن جثامة الليثي أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أن خيلا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين، قال: "هم من آبائهم" ، وفي لفظ: "إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين" ، قال: "هم منهم" ، وفي لفظ: سئل٢ النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: "هم منهم" ٣ وقد تقدم ذلك مفصلا في محله٤.

    1. (٢)السائل هو:الصعب نفسه كما هي رواية الترمذي، انظر سنن الترمذي ٣/٦٦، كتاب السير ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان.
    2. (٤)انظر ص ٧٦ وما بعدها.
    3. (٣)البخاري٤/٤٨، كتاب الجهاد، باب أهل الديار يبيتون، ومسلم٥/١٤٤، وأبو داود ٢/٥٠، في باب قتل النساء، والنسائي في الكبرى ٤/١٨٤، تحفة الأشراف للمزي، وابن ماجه٢/٩٤٧ باب الغارة والبيات، الجميع في الجهاد والترمذي ٣/٦٦، وأحمد ٤/٣٨ و٧١ و٧٢ و٧٣.