المبحث الأول: في سبب الغزوة

٣ فقرات، ج ٣ ص ٢٥٤

  1. ...

    ج ٣ ص ٢٥٤
  2. الفصل الأول:

    [المبحث الأول: في سبب الغزوة]

    ج ٣ ص ٣٥٣
  3. ٩٣- قال ابن إسحاق١: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مسور٢ بن مخرمة ومروان بن الحكم٣ أنهما حدثاه، قالا: خرج٤ رسول الله صلى الله عليه وسلم عام

    ج ٣ ص ٣٥٥الحديبية١ يريد زيارة البيت٢، لا يريد قتالاً، وساق معه الهدي سبعين بدنة، وكان الناس سبع مائة رجل٣، فكانت كل بدنةٍ عن عشرة نفر،

    ج ٣ ص ٣٥٦وكان جابر بن عبد الله فيما بلغني١ يقول: كنا أصحاب الحديبية أربع عشرة مائة٢.

    1. (١)السيرة النبوية (ابن هشام ٢/٣٠٨-٣٠٩) وسنده حسن.
    2. (٢)مسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، أبو عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة، توفي سنة أربع وستين، الإصابة ٣/٤١٩-٤٢٠.
    3. (٣)هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي المدني، ولي الخلافة في آخر سنة ٦٤ هـ- ومات سنة خمس في رمضان، وله ثلاث - أو إحدى وستون - سنة، لا تثبت له صحبة، من الثانية، خ، التقريب ٥٢٥.
    4. (٤)كان خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية يوم الإثنين، ذكر ذلك الواقدي، المغازي ٢/٥٧٣، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/٩٥، وابن سيد الناس في عيون الأثر ٢/١٦٠، نقلاً عن ابن سعد، والقسطلاني، في المواهب اللدنية ٢/١٧٩، وقال العيني: "وكان خروجه صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لهلال ذي القعدة سنة ست بلا خلاف" عمدة القارئ ١٤/٦. وذكر ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت في شهر شوال: مصنف ابن أبي شيبة ١٤/٤٢٩. وذكر أيضاً يعقوب بن سفيان من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان وكانت الحديبية في شوال. المعرفة والتاريخ ٣/٢٥٨، قال ابن القيم عقب ذكره لهذه الرواية: وهذا وهم، وإنما كانت غزاة الفتح في رمضان. زاد المعاد ٣/٢٨٧. وذكرها ابن كثير، وقال معقباً عليها: وهذا غريب جداً عن عروة. البداية ٤/١٦٤. وقال الحافظ ابن حجر: "جاء عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج في رمضان واعتمر في شوال، وشذّ بذلك". فتح الباري ٧/٤٤٠، والصواب أنها كانت في شهر ذي القعدة كما في صحيح البخاري رقم (١٧٨١) و (١٨٤٤) و (٢٦٩٩) و (٤٢٥١) وصحيح مسلم بشرح النووي ٨/٢٣٤-٢٣٥، وأحمد في المسند ٣٠/٥٩٤ رقم [١٨٦٣٥] أرناؤوط. وقد كانت في السنة السادسة. انظر: ابن هشام ٢/٣٠٨، ومغازي الواقدي ١/٣٨٣، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/٩٥، وتاريخ الطبري ٢م٦٢٠، والبداية والنهاية ٤/١٦٤، وقال البيهقي بعد ذكره لتاريخ الغزوة بأنها كانت سنة ست في ذي القعدة: قلت: هذا هو الصحيح، وإليه ذهب الزهري وقتادة، وموسى ابن عقبة، ومحمد بن إسحاق بن يسار وغيرهم، واختلف فيه على عروة بن الزبير. دلائل البيهقي ٤/٩١، ونقل كلام البيهقي ابن القيم في الزاد ٣/٢٨٦. وانظر: البيهقي ٤/٩٢ فقد ذكر رواية أبي الأسود عن عروة أنها في ذي القعدة سنة ست، وبذلك يكون عروة في رواية أبي الأسود عنه موافقاً للجمهور. وقال الإمام النووي: "وقد أجمع المسلمون أن الحديبية كانت سنة ست من الهجرة في ذي القعدة" التهذيب ٧/٧٨، وقال ابن كثير: "وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف". البداية والنهاية ٤/١٦٤. وقال الحافظ ابن حجر: "كانت الحديبية سنة ست بلا خلاف". التلخيص الحبير ٤/٩٠. وقد خالف هذ االإجماع ابن الديبع فذكر أنها كانت في السنة الخامسة، حدائق الأنوار ٢/٦٠٩.
    5. (١)تقع الحديبية الآن غرب مكة على بعد (٢٢) كيلاً على الطريق إلى جدة، وقد تغير اسمها إلى الشميسي، معجم المعالم الجغرافية للبلادي ٩٤، ونسب حرب له ٣٥٠، والمعالم الأثيرة لمحمد شرّاب ٩٧، وهي بالتخفيف والتثقيل لغتان، كما قال ابن حجر في الفتح ٧/٤٣٩. وهي بئر سمي المكان بها، وقيل شجرة حدباء صغرت وسمي المكان بها. الفتح ٥/٣٣٤.
    6. (٢)يشهد له ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم (١٧٧٨) فقد ذكر أنه خرج معتمراً, هذا هو السبب الذي خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من أجله. وذكر بعضهم أن سبب خروج النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا رآها أنه دخل البيت هو وأصحابه واستبشروا. انظر: مغازي الواقدي ٢/٥٧٢،وتاريخ اليعقوبي ٢/٥٤، وإمتاع الأسماع للمقريزي ١/٢٧٤، وشرح المواهب اللدنية ٢/١٧٩.
    7. (٣)قال الحافط ابن حجر: "وأما قول ابن إسحاق من أنهم كانوا سبعمائة فلم يوافق عليه لأنه كان استنباطاً من قول جابر: "فنحرنا البدن عن عشرة", وكانوا نحروا سبعين بدنة، وهذا لا يدلّ على أنهم لم ينحروا غير البدن مع أن بعضهم لم يكن محرماً أصلاً) . فتح الباري ٧/٤٤٠. وقال ابن حزم: "وقد قال بعضهم: كانوا سبعمائة وهذا وهم شديد ألبتة". جوامع السيرة ٢٠٧. وقال ابن القيم: "وغلط غلطاً بيِّناً من قال: كانوا سبعمائة". زاد المعاد ٣/٢٨٨.
    8. (١)قوله وكان جابر بن عبد الله فيما بلغني، القائل هو ابن إسحاق بدليل قوله فيما بعد: قال الزهري.
    9. (٢)سيأتي التحقيق في ذلك قريباً إن شاء الله في الرواية رقم [٩٦]