المبحث السابع: فيما ظهر من علامات النبوة في الحديبية
فقرتان، ج ٣ ص ٦٠٧
- ج ٣ ص ٦٠٧
١٠١- قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال: حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة١ عن ابن شهاب، قال: قال ابن عباس: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية كلمه بعض أصحابه فقالوا: جهدنا٢ وفي الناس ظهر٣ فانحره لنا، فنأكل من لحومه، وندهن من شحومه، ولنحتذي من جلوده.
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تفعل يا رسول الله، فإن الناس إن يكن معهم بقية ظهر أمثل.
ج ٣ ص ٦٠٨فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ابسطوا أنطاعكم١ وعباءكم" ٢.
- (١)تقدمت تراجم سند هذه الرواية.
- (٢)جهدنا: جهد الرجل فهو مجهود إذا وجد مشقة. النهاية ١/ ٣٢٠.
- (٣)الظهر: الإبل التي يحمل عليها وتركب، يقال: فلان عنده ظهر أي إبل. النهاية ٣/ ١٦٦.
- (١)النطع: بالكسر وبالفتح والتحريك: بساط من الأديم، والجمع أنطاع ونطوع، القاموس (نطع) .
-
ففعلوا، ثم قال: "من كان عنده بقية من زاد وطعام فلينثره" ٣، ودعا لهم ثم قال: "قربوا أوعيتكم فأخذوا ما شاء الله" ٤.
- (٢)العباء: ضرب من الأكسية، الواحدة عباءة، وعباية، وقد تقع على الواحد لأنه جنس. النهاية ٣/ ١٧٥.
- (٣)نثر الشيء ينثره وينثره نثراً ونثاراً: رماه متفرقاً. القاموس (نثر) .
- (٤)دلائل النبوة ٤/ ١١٩. وهذا الحديث سنده منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس، ويشهد له ما أخرجه مسلم من حديث إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، فذكر نحوه. مسلم في كتاب اللقطة رقم (١٧٢٩) وأخرج نحوه الطبراني في الأوسط ٢/ ١٢٨- ١٢٩ رقم (١٤٧١) من حديث أبي هريرة، ولم يشهد أبو هريرة الحديبية لكونه لم يسلم إلا سنة سبع عام خيبر، فيحتمل أنه سمعه من بعض الصحابة.