المبحث الثامن: في محاولة قتل النبي صلى الله عليه وسلم بالسم.

٧ فقرات، ج ٣ ص ٦٣٦

  1. ...

    ج ٣ ص ٦٣٦
  2. المبحث الثامن: في محاولة قتل الرسول صلى الله عليه وسلم بالسمّ.

  3. ١١٤- قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد١، قال: حدثنا سعيد بن سليمان٢ قال: حدثنا عباد هو ابن العوام٣، عن سفيان يعني ابن حسين٤، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن٥ عن أبي هريرة: "أن امرأة من اليهود أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاةً مسمومةً، فقال لأصحابه: " أمسكوا؛ فإنها مسمومة "، فقال: " ما حملكِ على ما صنعتِ؟ " قالت: أردت أعلم إن كنت نبياً فسيطلعك الله عليه، وإن كنت

    ج ٣ ص ٦٣٧كاذباً أريح الناس منك، قال: فما عرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم "١.

    1. (١)هو: العباس بن محمد بن حاتم الدوري أبو الفضل البغدادي خوارزمي الأصل، ثقة حافظ من الحادية عشرة، توفي سنة ٧١، وقد بلغ ثمانين سنة، ع، التقريب ٢٤٩.
    2. (٢)هو سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي نزيل بغداد، البزار، لقبه سعدويه، ثقة حافظ من كبار العاشرة، توفي سنة خمس وعشرين وله نحو من سبعين، ع، التقريب ٢٣٧.
    3. (٣)عباد بن العوام بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة من الثامنة، توفي سنة خمس وثمانين أو بعدها وله نحو من سبعين، ع، التقريب ٢٩٠.
    4. (٤)هو: سفيان بن حسين، ثقة في غير الزهري، وقد تقدم في الرواية رقم [٢٠] .
    5. (٥)أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة، توفي سنة أربع وتسعين، أو أربع ومائة، وكان مولده سنة بضع وعشرين، ع، التقريب ٦٤٥.
  4. ١١٥- عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك٢: "أن امرأةً يهوديةً٣ أهدت للنبي صلى الله عليه وسلم شاةً مصليَّةً٤ بخيبر، فقال: "ما هذه؟ " قالت: هدية، وحَذِرت أن تقول: هي من الصدقة فلا يأكل، قال: فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأكل أصحابه، ثم أمسكوا، فقال للمرأة:

    ج ٣ ص ٦٣٨"هل سممت هذه الشاة" ؟ قالت: من أخبرك؟ قال: "هذا العظم - لساقها وهي في يده –" . قالت: نعم. قال: (لِمَ؟) . قالت: أردت إن كنت كاذباً أن يستريح منك الناس، وإن كنت نبياً لم يضرك. قال: فاحتجم١ النبي صلى الله عليه وسلم على الكاهل٢، وأمر أصحابه فاحتجموا فمات بعضهم"٣.

    ج ٣ ص ٦٣٩قال الزهري: "فأسلمت١، فتركها٢ النبي صلى الله عليه وسلم" ٣.

    قال معمر: وأما الناس فيقولون: قتلها النبي صلى الله عليه وسلم٤.

    1. (٢)عند ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، وستأتي إن شاء الله، وعند أبي داود في السنن في رواية أخرى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك رقم (٤٥١٤) .
    2. (١)دلائل البيهقي ٤/ ٢٥٩- ٢٦٠، وسيأتي ما يقويه من روايات أخرى.
    3. (٣)اسمها: زينب بنت الحارث أخي مرحب، وهي امرأة سلام بن مشكم، ذكر ذلك ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٣٣٧) وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٠١. أما النووي فقد قال: اسمها زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي، روينا تسميتها هذه في مغازي موسى بن عقبة ودلائل النبوة للبيهقي، شرح النووي على مسلم ١٤/ ١٧٩. والذي في الدلائل (٥/ ٢٣١) من طريق محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن اسمها: زينب بنت الحارث اليهودية وهي: ابنة أخي مرحب، ولم ينسبها، فالصواب أنها ابنة أخي مرحب، وليست أخته. والله أعلم.
    4. (٤)مَصْلِيَّة: أي: مشوية، ويقال: صليت اللحم - بالتخفيف - أي شويته، فهو مصلي. النهاية ٣/٥٠.
    5. (١)الاحتجام: مص الدم الفاسد من جسم الإنسان بعد الفصاد، والمحجم - بالكسر - الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المص، والمحجم أيضاً مشرط الحجامة. النهاية ١/ ٣٤٧.
    6. (٢)الكاهل: مقدم أعلى الظهر. النهاية ٤/ ٢١٤.
    7. (٣)لم تذكر الروايات إلا بشر بن البراء بن معرور رضي الله عنه. انظر: ابن هشام ٢/ ٣٣٨، والطبقات لابن سعد ٢/ ٢٠٢، ودلائل البيهقي ٤/ ٢٦٢، والسنن ٨/ ٤٦، والنووي في شرحه على مسلم ١٤/ ١٧٩.
    8. (١)ذكرها ابن حجر في الإصابة ٤/ ٣١٤، ولعله بناءً على رواية الزهري: انظر: المصدر السابق، وقال رحمه الله: ولم ينفرد الزهري بدعواه أنها أسلمت، فقد جزم بذلك سليمان التيمي في مغازيه، ولفظه بعد قولها: وإن كُنْتَ كاذباً أرحت الناس منك. وقد استبان لي الآن أنك صادق، وأنا أُشهد من حضر أني على دينك، وأن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، قال: فانصرف عنها حين أسلمت. الفتح ٧/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
    9. (٢)اختلف العلماء هل قتلها النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ فقد روى مسلم من حديث أنس أنهم قالوا: "ألا نقتلها؟ قال: لا". صحيح مسلم بشرح النووي ١٤/ ١٧٨، وكذلك عند أبي داود رقم (٤٥١٠) من مرسل الزهري عن جابر، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٤٦، والدلائل ٤/ ٢٥٩. وروى أبو داود من حديث أبي هريرة وفيه: " ... فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت" السنن رقم (٤٥١٢) ، وكذلك عند الحاكم في المستدرك ٣/ ٢١٩- ٢٢٠. وورد أنه دفعها إلى أولياء بشر بن البراء فقتلوها، الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٢٠٢. الجمع بين ذلك: قال النووي: "قال القاضي عياض: وجه الجمع بين هذه الروايات والأقاويل أنه لم يقتلها أولاً حيت اطلع على سمها، وقيل له: اقتلها، فقال: لا، فلما مات بشر بن البراء من ذلك، سلمها لأوليائه فقتلوها قصاصاً، فيصح قولهم: لم يقتلها أي في الحال، ويصح قولهم: قتلها أي بعد ذلك والله أعلم". اهـ. النووي على شرح مسلم ١٤/ ١٧٩.
    10. (٤)ومن طريق معمر أخرجه البيهقي في الدلائل ٤/ ٢٦٠- ٢٦١، وهو مرسل ويحتمل أن يكون عبد الرحمن حمله عن جابر. دلائل النبوة ٤/ ٢٦٢.
    11. (٣)مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٨ رقم (١٩٨١٤) . وسنده صحيح.
  5. ١١٦- وأخرج البيهقي من طريق محمد بن فليح قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وقتل من قتل منهم، أهدت زينب بنت الحارث اليهودية وهي ابنة أخي مرحب لصفية شاةً مصليةً، وسمّتها، وأكثرت في الكتف والذراع لأنه بلغها أنه أحبّ أعضاء الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل رسول الله على صفية ومعه بشر بن البراء بن معرور أخو بني سلمة، فقدمت إليهم الشاة المصلية، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتف وانتهش١ منها، وتناول بشر بن البراء عظماً فانتهش منه، فلما استرط٢ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمته استرط بشر بن البراء ما في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ارفعوا أيديكم؛ فإن كتف هذه يخبرني أن قد بُغِيتُ٣ فيها " ، فقال بشر بن البراء: والذي أكرمك لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلتُ، فما منعني أن ألفظها إلا أني أعظمت أن أنغصك٤ طعامك، فلما أسغتَ ما في فيك لم أكن أرغب بنفسي عن نفسك، ورجوت أن لا تكون

    ج ٣ ص ٦٤١استرطتها وفيها بغي، فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه مثل الطيلسان١، وماطله وجعه حتى كان لا يتحول إلى ما حول "٢.

    1. (١)أي أخذ بأطراف الأسنان. القاموس ٧٨٥ مادة (نهش) .
    2. (٢)سرط: أي ابتلعه. القاموس ٨٦٤ مادة (سرط) .
    3. (٤)يقال: أنغص الله عليه العيش: كَدَّره. القاموس (نغص) .
    4. (٣)في البداية والنهاية ٤/ ٢١٠: نُعِيتُ فيها، أي أخبره بالموت الذي فيها. انظر: القاموس (نعى) .
    5. (١)الطيلسان: ضربٌ من الأكسية الملونة. لسان العرب (طلس) .
    ج ٣ ص ٦٤٠
  6. ١١٧- وقال الدارمي: أخبرنا الحكم بن نافع٣، أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: ثم كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاةً مصليَّةً، ثم أهدتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلممنها الذراع فأكل منها، وأكل الرهط من أصحابه معه، ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "ارفعوا أيديكم "، وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية فدعاها فقال لها: " أسممتِ الشاة "؟ فقالت: نعم، ومن أخبرك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أخبرتني هذه في يدي؛ الذراع٤، فقالت: نعم، قال: "فماذا أردت إلى ذلك؟ " ، قالت: قلت إن كان نبياً فلن يضره، وإن

    ج ٣ ص ٦٤٢لم يكن نبياً استرحنا منه، فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعاقبها، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم النبي صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هندٍ١ مولى بني بياضة بالقرن والشفرة٢، وهو من بني ثمامة، وهم حيٌّ من الأنصار"٣.

    1. (٣)الحكم بن نافع البهراني: - بفتح الموحدة - أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة، توفي سنة اثنتين وعشرين، ع، التقريب ١٧٦، رقم (١٤٦٤) .
    2. (٤)في رواية عبد الرزاق المتقدمة: قالت: من أخبرك؟ قال: هذا العظم - لساقها وهي في يده - المصنف ١١/ ٢٨.
    3. (٢)دلائل النبوة ٤/ ٢٦٣- ٢٦٤، وهذا الحديث مرسل، وسيأتي ما يشهد له إن شاء الله.
    4. (٢)القرن والشفرة: أما القرن قيل: هو قرن ثور جُعِل كالمحجمة. النهاية ٤/ ٥٤. وأما الشفرة: فهي السكين العريضة. النهاية ٢/ ٤٨٤. وهما آلتان تستخدمان للحجامة.
    5. (١)أبو هند: قيل: اسمه عبد الله، وقال ابن منده: يقال: اسمه: يسار، ويقال: سالم، وهو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصار، تخلف عن بدر، وشهد المشاهد بعدها. الإصابة ٤/ ٢١١.
    6. (٣)سنن الدارمي ١/ ٤٦ رقم (٦٨) . وأخرجه أبو داود في السنن رقم (٤٥١٠) من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الدلائل ٤/ ٢٦١- ٢٦٢. وهو مرسل، لأن الزهري لم يسمع من جابر شيئاً، كما قال الخطابي في معالم السنن ٤/ ٦٥٨. وقال المنذري: هذا الحديث منقطع، الزهري لم يسمع من جابر بن عبد الله، عون المعبود ١٢/ ٢٣١. وقصة الشاة المسمومة قد وردت من غير طريق الزهري، فقد أخرجها البخاري في صحيحه رقم (٣١٦٩) من حديث أبي هريرة، ومسلم في صحيحه مع شرح النووي ١٤/ ١٧٥ من حديث أنس بن مالك، وأبو داود رقم (٤٥١٢) من حديث أبي هريرة، والدارمي في السنن ١/ ٤٧ رقم (٦٩) من حديث أبي هريرة أيضاً.
  7. ١١٨- وقد أخرج ابن سعد ١ عن جمع من الرواة ومنهم الزهري زاد بعضهم على بعض، قالوا: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر واطمأن، جعلت زينب بنت الحارث أخي مرحب، وهي امرأة سلام بن مِشْكم، تسأل: أي الشاة أحبّ إلى محمد؟ فيقولون: الذراع، فعمدت إلى عنز لها فذبحتها، وصلتها، ثم عمدت إلى سُمٍّ لا يُطْني٢، وقد شاورت يهود في سموم، فأجمعوا لها على هذا السمّ بعينه، فسمّت الشاة وأكثرت في الذراعين، والكتف، فلما غابت الشمس وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب بالناس، انصرف وهي جالسة عند رجليه، فسأل عنها فقالت: يا أبا القاسم هدية أهديتها لك، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فأخذت منها، فوضعت بين يديه، وأصحابه حضور، أو من حضر منهم، وفيهم بشر بن البراء بن معرور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادنوا فتعشوا" ، وتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فانتهش منها، وتناول بشر بن البراء عظماً آخر فنهش منه، فلما ازدرد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمته ازدرد بشر بن البراء ما في فيه، وأكل القوم منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ج ٣ ص ٦٤٤"ارفعوا أيديكم فإن هذه الذراع - وقال بعضهم فإن كتف الشاة - تخبرني أنها مسمومة" . فقال بشر: والذي أكرمك لقد وجدت ذلك من أكلتي التي أكلت حين التقمتها، فما منعني أن ألفظها إلا أني كرهت أن أبغض إليك طعامك. فلما أكلت ما في فيك لم أرغب بنفسي عن نفسك، ورجوت أن لا تكون ازدردتها وفيها بغي، فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه كالطيلسان، وماطله وجعه سنة لا يتحول إلا ما حول، ثم مات، وقال بعضهم: فلم يَرُمْ بشر من مكانه حتى توفي، قال: وطرح منها لكلب فأكل فلم يتبع يده حتى مات، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت الحارث فقال: "ما حملك على ما صنعت؟ " . فقالت: نلت من قومي ما نلت، قتلت أبي وعمي وزوجي، فقلت: إن كان نبياً فستخبره الذراع، وقال بعضهم: وإن كان ملكاً استرحنا منه، ورجعت اليهودية كما كانت، قال: فدفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ولاة بشر بن البراء فقتلوها - وهو الثبت - واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فاحتجموا أوساط رؤوسهم، وعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثلاث سنين، حتى كان وجعه الذي قبض فيه جعل يقول في مرضه: "ما زلت أجد من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر عداداً حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري" ، وهو عرق في الظهر، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيداً صلوات الله عليه ورحمته وبركاته ورضوانه.

    1. (٢)لا يطني: أي لا يسلم عليه أحد، يقال: رماه الله بأفعى لا تُطْني، أي لا يفلت لديغها. النهاية ٣/ ١٤١.
    2. (١)الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٢٠١- ٢٠٣، وهي رواية ضعيفة لعدم معرفة رواة الزهري من بين أولئك الجمع من الشيوخ.
    ج ٣ ص ٦٤٣