المبحث التاسع: في أثر ذلك السم على النبي صلى الله عليه وسلم.

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٦٤٥

  1. ١١٩- عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أن أم مبشر١ قالت للنبي صلى الله عليه وسلم في المرض الذي مات فيه: ما تتهم بنفسك يا رسول الله؛ فإني لا أتهم بابني إلا الشاة المشوية التي أكل معك بخيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأنا لا أتهم إلا ذلك بنفسي، هذا أوان انقطاع أَبْهُرِي" ٢ يعني عرق الوريد٣.

    1. (١)اسمها: خُليسة بنت قيس بن ثابت بن خالد الأشجعية من نبني دهمان، كانت زوج البراء بن معرور، وبايعت ولها رواية، وهي أم بشر بن البراء بن معرور، قاله ابن سعد ٤/ ٢٨٥- ٢٨٦.
    2. (٣)مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٩ رقم (١٩٨١) ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود في سننه رقم (٤١٥٣) . قال الألباني: "صحيح الإسناد"، صحيح سنن أبي داود ٣/ ٨٥٥ رقم (٣٧٨٥) . ومن طريق معمر أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢١٩، وقال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرجه البخاري معلقاً فقال: وقال بونس عن الزهري قال عروة قالت عائشة رضي الله عنها: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، ما زال ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم". صحيح البخاري مع الفتح ٨/ ١٣١ رقم (٤٤٢٨) . قال الحافظ: "وهذا قد وصله البزار والحاكم والإسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد عن يونس بهذا الإسناد". الفتح ٨/ ١٣٠. وأخرجه الدارمي من غير طريق الزهري، سنن الدارمي ١/ ٤٦ رقم (٦٧) .
    3. (٢)الأَبْهُر: عرق في الظهر، يقال: هو الوريد في العنق، وهو متصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه. انظر: اللسان، مادة (بهر) .
    ج ٣ ص ٦٤٥