المبحث الحادي عشر: في تقسيم غنائم خيبر على أهل الحديبية.

٣ فقرات، ج ٣ ص ٦٥٤

  1. ١٢٥- عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: لما انصرف١ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المدينة فغزا خيبر من الحديبية٢، فأنزل الله عليه: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} إلى قوله: {وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً} ٣، فلما فتحت خيبر جعلها لمن غزا معه الحديبية، وبايع تحت الشجرة، ممن كان غائباً وشاهداً من أجل أن الله كان وعدهم إياها، وخمّس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، ثم قسم سائرها مغانم بين من شهدها من المسلمين ومن غاب٤ عنها من أهل الحديبية٥.

    1. (١)أي: من الحديبية.
    2. (٢)الصواب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة من الحديبية فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم، انظر: ابن هشام ٢/ ٣٢٠، ودلائل النبوة للبيهقي ٤/ ١٩٧، وزاد المعاد ٣/ ٣١٧، والبداية والنهاية ٤/ ١٨١. ويحتمل أن يكون المراد: أنه نوى غزو خيبر من الحديبية.
    3. (٤)ذكر ابن إسحاق أن خيبر قسمت على أهل الحديبية، من شهد خيبر ومن غاب عنها، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، ابن هشام ٢/ ٣٤٩
    4. (٥)مصنف عبد الرزاق ٥/ ٣٧٢ رقم (٩٧٣٨) بسند صحيح إلى الزهري لكنه مرسل.
    5. (٣)الآية من سورة الفتح رقم (٢٠) .
    ج ٣ ص ٦٥٤
  2. ١٢٦- وقال ابن شبة: حدثنا عثمان١ بن عمر قال: حدثنا موسى٢، عن الزهري، قال: بلغني أن الخمس كان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل مغنم غنمه المسلمون شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لا يقسم لغائبٍ من مغنمٍ إلا يوم خيبر؛ قسم لغيّب الحديبية من أجل أنه كان أعطى خيبر المسلمين من أهل الحديبية؛ قال الله تعالى: {وَعَدَكُمُ اللهُ مغَانِمَ كثيرةً تأخذونها فعجّلَ لَكُمْ هَذِهِ} فكانت لأهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب، ولم يشهدها من الناس معهم غيرهم٣.

    1. (١)عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى ابن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسع ومائتين، ع، التقريب ٣٨٥.
    2. (٢)موسى بن عقبة، ثقة، تقدم.
    3. (٣)تاريخ المدينة ١/ ١٨٣. بسند صحيح إلى الزهري، لكنه مرسل.
    ج ٣ ص ٦٥٥
  3. ١٢٧- وقال أبو داود: حدثنا ابن السرح٤، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: "خمّس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية" ٥.

    1. (٤)أحمد بن عمرو بن عبد الله بن سرح، ثقة تقدم في الرواية رقم [١١٨] .
    2. (٥)سنن أبي داود ٣/ ١٦١، كتاب الخراج والإمارة والفيء رقم (٣٠١٩) وقد حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٥٨٦ رقم (٢٦٠٨) .