المطلب الثاني: في بكاء عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وسببه.
فقرة واحدة، ج ٣ ص ٦٨٥
- ج ٣ ص ٦٨٥
١٤٠- قال أبو نعيم: حدثنا فاروق١ بن عبد الكبير، حدثنا زياد٢ بن الخليل، حدثنا إبراهيم٣، حدثنا محمد٤ بن فليح، ثنا موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال: زعموا أن ابن رواحة بكى حين أراد الخروج إلى مؤتة، فبكى أهله حين رأوه يبكي، فقال: والله ما بكيت جزعاً من الموت، ولا صبابة٥ لكم، ولكني بكيت من قول الله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إلاّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً} ٦ فأيقنت أني واردها
ج ٣ ص ٦٨٦ولم أدر أأنجو منها أم لا١.
- (١)هو: فاروق بن عبد الكبير بن عمر، المحدث المعمر، مسند البصرة، أبو حفص الخطابي البصري، قال عنه الذهبي: "وما به بأس، بقي إلى سنة إحدى وستين وثلاثمائة". السير (١٦/ ١٤٠- ١٤١) .
- (٢)هو: زياد بن الخليل التستري، قال الخطيب: وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٤٨١- ٤٨٢) .
- (٣)هو: الحزامي صدوق تقدم.
- (٤)صدوق يهم، تقدم.
- (٥)الصبابة: الشوق، أو رقته، أو رقة الهوى، القاموس (صبب) .
- (٦)سورة مريم، آية (٧١) .
- (١)الحلية (١/ ١٦٥) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا. وقصة بكاء ابن رواحة أخرجها ابن إسحاق من طريق عروة بن الزبير، انظر: ابن هشام (٢/ ٣٧٣) ، ودلائل البيهقي (٤/ ٣٥٨- ٣٦٠) ، وأخرجها ابن عساكر من طريق موسى بن عقبة نحوه، انظر: تاريخ دمشق قسم السيرة (٢/ ١٢) .