المطلب الأول: في تأريخها وتعيين الأمراء لجيش مؤتة.

٦ فقرات، ج ٣ ص ٦٨١

  1. ...

    ج ٣ ص ٦٨١
  2. المبحث التاسع عشر: في سرية مُؤْتَة.

  3. وفيه مطلبان:
  4. المطلب الأول: في تأريخها وتعيين الأمراء لجيش مؤتة.

  5. ١٣٨- وقال الواقدي: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: " إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس، فإن قتل فليرتض١ المسلمون منهم رجلاً فيجعلوه عليهم" ٢.

    1. (١)اصطلح الناس وارتضوا خالد بن الوليد، ذكر ذلك ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٣٧٩- ٣٨٠) ، وانظر: دلائل البيهقي (٤/ ٣٦٤) ، والبداية والنهاية (٤/ ٢٤٥) . وقال ابن هشام: "فأما الزهري فقال فيما بلغنا عنه: أمر المسلمون عليهم خالد بن الوليد ففتح الله عليهم، وكان عليهم حتى قفل إلى النبي صلى الله عليه وسلم". (ابن هشام: ٢/ ٣٨٣) .
    ج ٣ ص ٦٨٢
  6. ١٣٩- أخرج الطبراني عن ابن شهاب قال: ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى مؤتة٣ وأمَّر٤ عليهم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر

    ج ٣ ص ٦٨٣ابن أبي طالب أميرهم، فان أصيب جعفر، فعبد الله بن رواحة أميرهم، فانطلقوا حتى لقوا ابن أبي سبْر ة الغساني بمؤته وبها جموع من نصارى

    ج ٣ ص ٦٨٤العرب والروم، وبها تَنُوخ١، وبَهْراء٢، فأغلق ابن أبي سبرة دون المسلمين الحصن ثلاثة أيام، ثم خرجوا فالتقوا على زرع أخضر، فاقتتلوا قتالاً شديداً، وأخذ اللواء زيد بن حارثة فقتل، ثم أخذه جعفر فقتل، ثم أخذه ابن رواحة فقتل، ثم اصطلح٣ المسلمون بعد أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على خالد بن الوليد فهزم٤ الله العدو، وأظهر المسلمون، وبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى٥.

    1. (٣)مؤتة: - بضم الميم وسكون الواو بغير همز - لأكثر الرواة، وبه جزم المبرد، ومنهم من همزها وبه جزم الجوهري وابن فارس. فتح الباري (٧/ ٥١٠) ، وانظر: الصحاح للجوهري (١/ ٢٦٨) ومجمل اللغة لابن فارس (٢/ ٨١٩) . ثم قال ابن حجر: "وأما الموتة التي ورد الاستعاذة منها وفسرت بالجنون فهي بغير همز، الفتح (٧/ ٥١٠) ، وهي الآن تقع شرق الأردن على مسيرة أحد عشر كيلاً جنوب الكرك، إذا سرت من معان إلى عَمَّان كانت مؤتة على يسارك إذا كنت في منتصف المسافة، وقربها مكان يدعى المزار، وفيها قبر جعفر رضي الله عنه. انظر: معجم المعالم الجغرافية للبلادي (٣٠٤) "، والمعالم الأثيرة (٢٣٧) .
    2. (٤)قوله: وأمر عليهم: ورد ما يشهد له من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه عند البخاري في صحيح انظر: (صحيح البخاري مع الفتح ٧/ ٥١٠ رقم ٤٢٦١) ومن رواية أبي قتادة عند أحمد في المسند (٣٧/ ٢٤٤ رقم [٢٢٥٥١] أرناؤوط) ، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥١٢) ، والنسائي في فضائل الصحابة (٤٣- ٤٤) حديث رقم (١٤٥) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٥/ ٥٢٢، حديث رقم (٧٠٤٨) ، والطبراني في تاريخه (٣/ ٤١- ٤٢) ، والبيهقي في الدلائل (٤/ ٣٦٧) ، وقد كان عدد جيش المسلمين ثلاثة آلاف، ذكر ذلك عروة في مغازيه. انظر: دلائل البيهقي (٤/ ٣٦٣) ، وابن هشام (٢/ ٣٧٣) ، وقد قال الألباني في تعليقه على فقه السيرة للغزالي (ص: ٣٩٦) "سنده صحيح". ويشهد له أيضاً ما رواه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٢٧٨ رقم [١٧٥٠] أرناؤوط) من رواية عبد الله بن جعفر والنسائي (٥/ ١٨٠) رقم (٨٦٠٤) ، والطبراني في الكبير (٢/ ١٠٥- ١٠٦ رقم (١٤٦١) . والواقدي في المغازي (٢/ ٧٥٦) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ١٢٨) ، ونقل ابن عساكر عن الوليد بن مسلم قال: وأخبرني سعيد بن عبد العزيز وغيره: أنهم كانوا ستة آلاف من المهاجرين والأنصار وغيرهم. تاريخ دمشق قسم السيرة (٢/ ٩) ، أما الروم ومن معهم من قبائل العرب فقد كان عددهم مائة ألف. انظر: مغازي الواقدي (٢/ ٧٦٠) ، وطبقات ابن سعد (٢/ ١٢٩) . قال ابن كثير: "وقيل: كان الروم مائتي ألف ومن عداهم خمسون ألفاً، وأقل ما قيل: إن الروم كانوا مائة ألف، ومن العرب خمسون ألفاً". البداية والنهاية (٤/ ٢٤٢) .
    3. (٢)سبل الهدى والرشاد للشامي (٦/ ١٤٤) ، وسنده ضعيف. وقد استقرأت مغازي الواقدي، فلم أجده.
    4. (١)تنوخ: هي من اليمن، وقد اختلف النسابون فيه، والأكثر أنهم من قضاعة، انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (٤٥٣) ، وتاريخ ابن خلدون (٢/ ٢٤٨) ، ونهاية الأرب للقلقشندي (١٧٨) ، ومعجم قبائل العرب لكحالة (١/ ١٣٤) .
    5. (٢)بهراء: هو بهراء بن عمرو بن الحافي بن قضاعة، انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (٤٤٠) ، ونهاية الأرب للقلقشندي (١٧٢) ، ومعجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة (١/ ١١٠) .
    6. (٣)اصطلاح المسلمين على خالد ذكره موسى بن عقبة في مغازيه (انظر: البيهقي في الدلائل ٤/ ٣٦٥، والواقدي في مغازيه ٢/ ٧٦٤، وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٢٩) .
    7. (٤)ورد عند البخاري رقم (٣٠٦٣) من حديث أنس مرفوعاً ما يشهد لذلك، فقد جاء فيه: ( ... ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح الله عليه) .
    8. (٥)مجمع الزوائد للهيثمي (٦/ ١٦٠) ، ثم قال: رواه الطبراني ورجاله ثقات، وقد استقرأت معاجم الطبراني المطبوعة فلم أجده، فلعله في الأجزاء المفقودة من الكبير. وقد كانت هذه السرية في جمادى الأولى سنة ثمان: ذكر ذلك عروة بن الزبير، انظر: دلائل البيهقي (٤/ ٣٥٩) ، وابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٣٧٣) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ١٢٨) ، وعيون الأثر لابن سيد الناس (٢/ ٢٠٨) ، والبداية والنهاية (٤/ ٢٤١) . وذكر ابن عبد البر في الدرر: أنها في جمادى الآخرة. وقد ذكر ابن حجر في الفتح (٧/ ٥١١) : أن خليفة بن خياط ذكرها في تاريخه سنة سبع، والذي في تاريخ خليفة (٨٦- ٨٧) أنها في سنة ثمان في جمادى الأولى.