المبحث الأول: في سبب الغزوة.

٤ فقرات، ج ٣ ص ٧٥٩

  1. ...

    ج ٣ ص ٧٥٩
  2. المبحث الأول: في سبب الغزوة

    ١٦٢- قال خليفة بن خياط في تاريخه: نا وهب١ عن أبيه٢ عن ابن إسحاق قال: حدثني عمرو بن شعيب٣ عن أبيه٤ عن جده٥، قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري: أن هوازن٦ لما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتح الله عليه جمعها مالك

    ج ٣ ص ٧٦٠ابن عوف النصري١، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة معه ألفان٢

    ج ٣ ص ٧٦١من أهل مكة مع عشرة آلاف١ من أصحابه واستعمل على مكة٢ ابن أَسيد٣ فالتقوا بحنين٤، فجال المسلمون ثم كروا على عدوهم فهزم الله المشركين٥.

    1. (١)وهب بن جرير بن حازم، ثقة تقدم في الرواية رقم [١٥٣] .
    2. (٢)جرير بن حازم تقدمت ترجمته في الرواية رقم [١٥٣] .
    3. (٣)هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق من الخامسة، توفي سنة ثمان وعشرين ومائة، الرواية، ع، التقريب، (٤٢٣) .
    4. (٤)هو: شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة، الرواية، ع، التقريب (٢٦٧) .
    5. (٥)عن جده: وهو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، كنيته أبو محمد عند الأكثر، ويقال أبو عبد الرحمن ... ، أسلم قبل أبيه، ويقال: لم يكن بين مولديهما إلا اثنتا عشرة سنة، مات بالشام سنة خمس وستين وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين، وقيل: مات بمكة وقيل: بالطائف. الإصابة (٢/ ٣٥١- ٣٥٢) .
    6. (٦)قبيلة هوازن تنسب إلى: هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (٢٦٤- ٢٦٥) ، ونهاية الأرب للقلقشندي (٣٦٢،٣٩١) ، وفتح الباري (٨/٢٩) . وتقع ديار هوازن ما بين غور تهامة إلى ما وراء بيشة، وناحية السراة والطائف وذي المجاز وحنين وأوطاس، انظر: مرويات غزوة حنين وحصار الطائف لإبراهيم القريبي (١/ ٣٧) . والغور: هو كل ما انحدر سيله مغرباً.
    7. (١)هو: مالك بن عوف بن سعد بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، أبو علي النصري، كان رئيس المشركين يوم حنين، ثم أسلم، وكان من المؤلفة، وصحب، ثم شهد فتح القادسية وفتح دمشق. الإصابة (٣/ ٣٥٢) .
    8. (٢)ذكر ذلك أيضاً ابن إسحاق بدون سند (ابن هشام ٢/ ٤٤٠) وقد أخرج البيهقي في الدلائل (٥/ ١٢١) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا الزهري قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين في ألفين من مكة وعشرة آلاف كانوا معه فسار بهم ... ) الحديث. وأخرج نحوه الطبري في تاريخه (٣/ ٧٣) من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر. وأخرجه أيضاً عن عروة وقتادة والسدي، انظر: تفسير الطبري (١٠/ ٩٩-١٠٣) وقد أخرجه الواقدي عن شيوخه (المغازي ٣/ ٨٩٩) ، وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٥٤-١٥٥) . وكلها لا تسلم من ضعف من الناحية الحديثية إلا أنها تتقوى بمجموعها، كما ذكر ذلك القريبي في رسالته (مرويات غزوة حنين والطائف) (١/ ١١٦) .
    9. (١)يشهد لذلك ما أخرجه البخاري مع الفتح رقم (٤٢٧٦) ومسلم رقم (١٠٥٩) .
    10. (٢)مسألة استعمال ابن أسيد على مكة وردت من طرق ترتقي إلى درجة الحسن كما قال الألباني في تعليقه على فقه السيرة للغزالي (٤٣٣) ، كما أن الحافظ ابن حجر حسن رواية البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤١٩) ، التي تذكر أن عتاباً كان أميراً على مكة، وأنه لم يكسب من عمله ذلك إلا ثوبين. انظر: الإصابة (٢/ ٤٥١) ، وانظر مرويات غزوة حنين للشيخ إبراهيم القريبي (١/ ١٠٥- ١١٠) .
    11. (٣)هو: عتاب - بالتشديد - بن أَسيد - بفتح أوله - بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أبو عبد الرحمن ويقال: أبو محمد، أسلم يوم الفتح، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مكة لما سار إلى حنين، وقيل إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف، وحج بالناس سنة الفتح، وأمّره أبو بكر على مكة إلى أن مات. الإصابة (٢/ ٤٥١) .
    12. (٤)حنين: - بمهملة ونون مصغر - (فتح الباري ٨/ ٢٧) ، وهو واد من أودية مكة، يقع شرقها بقرابة ثلاثين كيلاً، يسمى اليوم (وادي الشرائع) ولا يعرف اليوم اسم حنين إلا الخاصة من الناس. معجم المعالم الجغرافية (ص:١٠٧) ، وقيل: يبعد عن مكة ستة وعشرين كيلاً شرقاً، وعن حدود الحرم من علمي طريق نجد أحد عشر كيلاً وهو واد يعرف اليوم ب- (الشرائع) المعالم الأثيرة (١٠٤) ، وسمي حنين بحنين ابن قابثة بن مهلائيل كما قال البكري. معجم ما استعجم (٢/ ٧١-٧٢، و٤٧٢) .
    13. (٥)تاريخ خليفة بن خياط (٨٨) ، والحديث سنده حسن، لتصريح ابن إسحاق بالتحديث.
  3. ١٦٣- قال البيهقي١: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ٢، وأبو بكر أحمد ابن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر٣، عن أبيه جابر بن عبد الله وعمرو بن شعيب٤، والزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم٥، وعبد الله بن المكدم بن عبد الرحمن الثقفي٦ عن حديث حنين حين سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وساروا إليه، فبعضهم يحدث ما لا يحدث به بعض وقد اجتمع حديثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من فتح مكة، جمع مالك بن عوف

    ج ٣ ص ٧٦٣النصري بني نصر، وبني جُشَم، وبني سعد بن بكر، وأوزاعاً١ من بني هلال، وهم قليل، وناساً من بني عمرو بن عامر وعوف بن عامر، وأوعبت معه ثقيف الأحلاف٢، وبنو مالك ثم سار بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق معه الأموال والنساء والأبناء، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، فقال: اذهب فادخل في القوم حتى تعلم لنا من علمهم، فدخل فيهم فمكث فيهم يوماً أو يومين، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد، فقال عمر رضي الله عنه: كذب، فقال ابن أبي حدرد: والله لئن كذبتني يا عمر لربما كذبت بالحق، فقال عمر: ألا تسمع يا رسول الله ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال: "قد كنت ضالاً يا عمر فهداك الله" ، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعاً عنده مائة٣ درع وما يصلحها من عدتها، فقال: أغصباً يا محمد، فقال: بل

    ج ٣ ص ٧٦٤عارية١ مضمونة حتى نؤديها عليك، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائراً.

    1. (١)دلائل النبوة (٥/ ١١٩- ١٢٠) .
    2. (٢)تقدمت تراجم رجال الإسناد.
    3. (٣)هو: عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عتيق المدني، لم يصب ابن سعد في تضعيفه، من الثالثة، ع، التقريب (٣٣٧) .
    4. (٤)عمرو بن شعيب، تقدم في الرواية رقم [١٥٦] .
    5. (٥)عبد الله بن أبي بكر بن حزم الأنصاري المدني، القاضي، ثقة، من الخامسة، توفي سنة خمس وثلاثين، وهو ابن سعين سنة، ع، التقريب (ص: ٢٩٧) .
    6. (٦)هو: عبد الله بن المكدم - بالدال - الثقفي، وهو كذلك بالدال كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٤٨٥) ، أما في التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢١١) والجرح والتعديل (٥/ ١٨١) فهو بالراء المهملة (مكرم) روى عن عبد الله بن قارب، وعنه ابن إسحاق، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٨١) .
    7. (٢)لأن ثقيفاً فرقتان: بنو مالك بن حطيط بن جشم بن قسي بن منبه بن بكر بن هوازن، وبنو عوف بن معاوية بن بكر بن هوازن، وهم الأحلاف، وسموا بذلك لتحالفهم على بني مالك، انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (٢٦٦، ٢٦٩) ، وانظر: تهذيب الأنساب لابن الأثير (١/ ٣٣) ، وأسد الغابة (٤/ ٣٧٥) .
    8. (٣)يؤيد هذا العدد رواية الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٨- ٤٩) وهي رواية حسنة، انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، رقم الحديث (٦٣١) ، والسنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٨٩) . وقد أخرج البيهقي في السنن (٦/ ٨٩- ٩٠) أن العارية كانت ثمانين درعاً. وأخرج أبو داود في السنن رقم (٣٥٦٣) أن صفوان أعار النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ما بين الثلاثين إلى الأربعين، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (٣٠٤٣) . وفي رواية أخرى: "أن الرسول صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان أدرعاً يوم حنين" دون أن يحدد العدد. انظر: سنن أبي داود رقم (٣٥٦٢) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (٣٠٤٢) وفي رواية أخرى لأبي داود رقم (٣٥٦٦) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصفوان: "إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعاً وثلاثين بعيراً ... " وحكم عليه الألباني بالصحة. انظر: صحيح سنن أبي داود رقم (٣٠٤٥) .
    9. (١)أوزاعاً: أي جماعات متفرقة. النهاية (٥/ ١٨١) .
    10. (١)العارية: - مشددة، وقد تخفف - وهي: ما تداولوه بينهم، واستعار: طلب، واستعار منه، طلب إعارته. القاموس، مادة (عور) .
    ج ٣ ص ٧٦٢
  4. زاد أبو عبد الله في روايته قال ابن إسحاق: حدثنا الزهري، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين في ألفين من مكة، وعشرة آلاف كانوا معه فسار بهم٢.

    1. (٢)وهي رواية حسنة، ويشهد لهذه الرواية ما أخرجه الحاكم من طريق ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله رضي الله عنه: فذكر نحواً من هذه الرواية، انظر: مستدرك الحاكم (٣/ ٤٨- ٤٩) ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والصواب أنه حسن للكلام المعروف في ابن إسحاق إذا صرح بالتحديث، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٨٩) مختصراً. وأخرج هذه الرواية ابن إسحاق بدون إسناد، انظر: ابن هشام (٢/ ٤٣٩-٤٤٠) والطبري في تاريخه (٣/ ٧٢- ٧٣) .