المبحث الرابع: في إعجاب المسلمين بكثرتهم.

فقرتان، ج ٣ ص ٧٦٨

  1. ١٦٦- وقال الواقدي: حدثني معمر، عن الزهري قال: افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الله تعالى: {إِذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ} ١ قالوا: وكان فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة٢ يصلي ركعتين، ثم غدا يوم السبت لست ليال خلون من شوال، واستعمل على مكة عتاب

    ج ٣ ص ٧٦٩ابن أسيد١ يصلي بهم، ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه٢، قالوا: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثني عشر ألفاً من المسلمين عشرة آلاف من أهل المدينة وألفين من أهل مكة، فلما فصل، قال رجل٣ من أصحابه: لو لقينا بني شيبان ما بالينا، ولا يغلبنا اليوم أحد من قلة، فأنزل الله عزوجل في ذلك: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُم} ٤.

    1. (١). ٢ الذي في البخاري أنه أقام تسعة عشر يوماً، انظر: صحيح البخاري، حديث رقم: (٤٢٩٨) و (٤٢٩٩) .
    2. (١)سبق التعليق على تعيين عتاب بن أسيد؛ أميراً على مكة في الرواية الماضية؛ رقم: [١٦٢] .
    3. (٢)وقد ذكر ذلك الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٧٠) .
    4. (٣)وعند البزار (كشف الأستار للهيثمي ٢/ ٢٤٦-٢٤٧) أن القائل غلام من الأنصار. قال الهيثمي: وفيه علي بن عاصم بن صهيب ضعيف، مجمع الزوائد (٦/ ١٧٨) . في الدلائل (٥/ ١٢٣) ، أنه رجل، وهو مرسل. وعند ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٤٤٤) أنَّه رجل من بكر قال ذلك. وعنده أيضاً أن القائل رسول الله صلى الله عليه وسلم. المصدر السابق. وكلها أحاديث ضعيفة لكن يشهد لها قوله تعالى: {ويومَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تًغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً} الآية. وانظر: في هذه المسألة رسالة الدكتور القريبي: مرويات غزوة حنين (٢/ ١٣٥) .
    ج ٣ ص ٧٦٨
  2. ١٦٧- وأخرج الواقدي أيضاً من طريق موسى بن عقبة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول

    ج ٣ ص ٧٧٠الله، لا نغلب اليوم من قلة، فأنزل الله عزوجل في ذلك: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ... } الآية١.

    1. (٤)المغازي (٣/ ٨٨٩، والواقدي متروك فالحديث ضعيف، ولكن هناك ما يشهد لأكثر فقراته، والآية من سورة التوبة رقم (٢٥٠) .
    2. (١)مغازي الواقدي (٣/ ٣٩٠) ، وهو متروك، وأيضاً سعيد بن المسيب لم يدرك أبا بكر ففيه انقطاع.