المبحث العاشر: في حصار الطائف
فقرة واحدة، ج ٣ ص ٨٠١
- ج ٣ ص ٨٠١
١٨٢- قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسين١ بن الفضل القطان، قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة (ح) قال: وحدثنا يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: وقاتل يوم حنين وحاصر الطائف٢ في شوال سنة ثمان٣.
- (١)سبقت ترجمة رجال الإسناد جميعاً.
- (٢)مدينة غنية عن التعريف تقع شرق مكة مع مَيْلٍ قليل إلى الجنوب على مسافة (٩٩) كيلاً وترتفع عن سطح البحر (١٦٣٠) متراً، المعالم الأثيرة (١٧٠) .
- (٣)دلائل النبوة (٥/ ١٥٦) . هذا قول الزهري، وهو قول موسى بن عقبة أيضاً كما ذكره البخاري، صحيح البخاري مع الفتح (٨/ ٤٣) . قال الحافظ ابن حجر: "وهو قول جمهور أهل المغازي لكن هناك قول أنه وصل إليها في أول ذي القعدة" الفتح (٨/ ٤٤) . وممن قال بأن الحصار كان في ذي القعدة ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٥٨) ، وابن القيم في الزاد (٣/ ٤٩٥) ، وشرح المواهب (٣/ ٢٩) . ولم أجد روايات عن الزهري في حصار الطائف إلا هذه الرواية. قال ابن إسحاق: "ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف حين فرغ من حنين ... حتى نزل قريباً من الطائف فضرب عسكره، فَقُتِل به ناس من أصحابه بالنبل، وذلك العسكر اقترب من حائط الطائف، فكانت النبل تنالهم، ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم، فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل وضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم فحاصرهم بضعاً وعشرين ليلة، ثم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عمر أن يؤذن بالرحيل، وقد استشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلاً، سبعة من قريش، وأربعة من الأنصار، ورجل من بني ليث". ملخص ما ذكره ابن إسحاق في السيرة النبوية (ابن هشام ٢/ ٤٨٢، و ٤٨٧) بسند معضل، وقد أخرج أحمد في المسند (٢٠/ ٥٧ رقم [١٢٦٠٨] أرناؤوط) مدة الحصار، وأنها كانت أربعين ليلة، وسنده صحيح.