المبحث الخامس: في عدد أسرى المشرك
٣ فقرات، ج ١ ص ٢٤٥
- ج ١ ص ٢٤٥
١٢- قال البيهقي: وأخبرنا أبو الحسين١ بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله٢ بن جعفر، قال: أخبرنا يعقوب٣ بن سفيان قال: أخبرنا أبو صالح٤، قال: حدثني الليث٥ قال: حدثني عُقيل٦ عن ابن
ج ١ ص ٢٤٦شهاب قال: "كان أول قتيل قتل يوم بدر من المسلمين مِهْجَع١ مولى عمر بن الخطاب، ورجل من الأنصار فهزم يومئذ المشركون وقتل منهم زيادة على سبعين، وأسر منهم مثل ذلك) ٢.
- (١)ثقة تقدم في الرواية رقم (٧) .
- (٢)هو عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد الفارسي النحوي، نقل الخطيب توثيقه عن جماعة، تاريخ بغداد، ٩/٤٢٨- ٤٢٩، وضعفه بعضهم بسبب حكاية باطلة لم تثبت عنه، ذكره الخطيب. المصدر السابق.
- (٣)يعقوب بن سفيان الفارسي أبو يوسف الفسوي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، توفي سنة سبع، وقيل بعد ذلك، ت س التقريب ٦٠٨.
- (٤)عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين، وله خمس وثمانون سنة، خت د ت ق، التقريب ٣٠٨ رقم (٣٣٨٨) .
- (٥)الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين، ع، التقريب ٤٦٤ رقم (٥٦٨٤) .
- (٦)عُقيل بالضم: ابن خالد بن عَقيل، بالفتح، الأَيْلي، بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام، أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين على الصحيح، ع، التقريب ٣٩٦رقم (٤٦٦٥) .
- (١)مهجع: هو مهجع العكي مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال ابن هشام: أصله من عك فأصابه سباء، فمنّ عليه عمر فأعتقه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وشهد بدراً، واستشهد بها، وقال موسى بن عقبة: كان أول من قتل ذلك اليوم. الإصابة (٣/ ٤٦٦) .
-
١٣- وقال الواقدي: فحدثني محمد بن عبد الله٣، عن الزهري
ج ١ ص ٢٤٧قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالأسرى خيراً" . فقال أبو العاص بن الربيع: كنت مع رهط من الأنصار جزاهم الله خيراً، كنا إذا تعشينا أو تغدينا آثروني بالخبز وأكلوا التمر، والخبز معهم قليل، والتمر زادهم، حتى إن الرجل لتقع في يده الكسرة فيدفعها إليّ، وكان الوليد بن الوليد بن المغيرة يقول مثل ذلك ويزيد: كانوا يحملوننا ويمشون١.
- (٣)تقدمت ترجمته في الرواية رقم (١٠) .
- (٢)دلائل النبوة للبيهقي ٣/ ١٢٣- ١٢٤، وأخرج في ٣/ ١٢٧ عن ابن شهاب عن عروة نحواً من هذا، وكذلك عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٣٤٨ رقم (٩٧٢٦) ، ومغازي الواقدي ١/ ١٤٤ وانظر البلاذري في الأنساب ١/ ٣٠٥، وتاريخ الإسلام للذهبي قسم المغازي ١١٣. وقوله: " ... وقتل منهم زيادة على سبعين وأسر منهم مثل ذلك" يخالف ما رواه البخاري من حديث البراء بن عازب وفيه ... "وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيراً وسبعين قتيلاً" البخاري مع الفتح ٧/٣٠٧ رقم ٣٩٨٦، وورد كذلك عند مسلم ١٢/ ٨٦ بشرح النووي من حديث ابن عباس، وأنساب الأشراف للبلاذري قسم السيرة ١/ ٣٠٥، ويتضح من رواية الزهري أن قتلى المشركين زيادة عن السبعين وأن الأسرى مثل ذلك، والحق: أن ما ذكره البخاري ومسلم في تحديد العدد بسبعين فقط هو الذي يجب المصير إليه.
- (١)المغازي ١/ ١١٩. وهذه الرواية لم أجدها عند غير الواقدي، وهو متروك.
-
١٤- وقال الواقدي أيضاً: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: قدم بالأسرى قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم بيوم٢، ويقال: قدموا في آخر النهار من اليوم الذي قدم فيه٣.
- (٢)يظهر أن هذا هو الصواب في قدوم الأسرى، فقد أخرج البيهقي في الدلائل (٣/ ١٣٠-١٣١) من حديث هشام بن عروة عن أبيه وفيه: " ... فجاء زيد بن حارثة على العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبشارة، قال أسامة: فسمعت الهَيْعَة، فخرجت فإذا زيد قد جاء بالبشارة، فوالله ما صدقت حتى رأيت الأسارى، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بسهمه" وقد صحح الألباني سند رواية البيهقي هذه، انظر: تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص٢٥٠. والرواية تدل على أن الأسرى قدموا قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم.
- (٣)المغازي ١/ ١١٩، والواقدي متروك.