نزول العذاب على قريش

٤ فقرات، ج ١ ص ٣٦٥

  1. روى البخاري بسنده عن مسروق قال: "دخلت على عبد الله فقال: إنَّ من العلم أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم. إن الله قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} . إنَّ قريشًا لما غلبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعصوا عليه قال: اللَّهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم سنة أكلوا فيها العظام والميتة من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع قالوا: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} فقيل له: إن كشفنا عنهم عادوا، فدعا ربه، فكشف عنهم فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} إلى قوله جل ذكره: {إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} .

    ج ١ ص ٣٦٥
  2. روى البخاري بسنده عن مسروق قال: "قال عبد الله: إن الله بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وقال: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى قريشًا استعصوا عليه فقال: اللَّهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم السنة حتى حصَّت كل شيء حتى أكلوا العظام والجلود، وقال أحدهم: حتى

    ج ١ ص ٣٦٦أكلوا الجلود والميتة، وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال: أي محمَّد، إنَّ قومك قد هلكوا، فادع الله أن يكشف عنهم. فدعا، ثم قال: تعودوا بعد هذا. في حديث منصور: ثم قرأ {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} إلى {عَائِدُونَ} أيُكشف عنهم عذاب الآخرة؟ فقد مضى الدخان والبطشة واللزام- وقال أحدهم القمر وقال الآخر الروم.

  3. روى البخاري بسنده عن مسروق قال: "قال عبد الله: إنما كان هذا لأنّ قريشًا لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحطٌ وجهدٌ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. فأنزل الله -عَزَّ وجَلَّ- {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} قال فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت. قال لمضر؟ إنك لجريء، فاستسقى، فسقوا، فنزلت {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله -عَزَّ وجَلَّ- {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} قال: يعني يوم بدر" (١) .

    1. (١)فتح الباري ج ٨/ ٤٨٢٢/٤٨٢٤/ ٤٨٢١ كان هذا الحدث في العام الخامس قبل الهجرة.
  4. روى البخاري بسنده عن مسروق قال: "دخلت على عبد الله، ثم قال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دعا قريشًا كذّبوه واستعصوا عليه، فقال: اللَّهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف. فأصابتهم سنة حصّت كل شيء، حتى كانوا يأكلون الميتة، وكان يقوم أحدهم فكان يرى بينه وبين السماء مثل الدخان من الجهد والجوع. ثم قرأ {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} حتى بلغ {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} ، قال عبد الله أفيكشف عنهم العذاب يوم القيامة؟ والبطشة الكبرى يوم بدر" .