غلبت الروم
فقرة واحدة، ج ١ ص ٤٣٤
- ج ١ ص ٤٣٤
وقال عكرمة لقي المشركون أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وقالوا: إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم فأنزل الله تعالى {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ .. } إلى قوله: {يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ} فخرج أبو بكر الصديق إلى الكفار فقال أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا فلا تفرحوا ولا يقرن الله أعينكم فوالله ليظهرن الله الروم على فارس أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقام إليه أبي بن خلف الجمحي فقال كذبت يا أبا فصيل فقال له: أبو بكر أنت أكذب يا عدو الله فقال أناحبك عشر قلائص مني وعشر قلائص منك فإن ظهرت الروم على فارس غرمت وإن ظهرت فارس غرمت إلى ثلاث سنين ثم جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فأخبره فقال: ما هكذا ذكرت إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر ومادَّه في الأجل فخرج أبو بكر فلقي أبيًا فقال: لعلك ندمت فقال: لا تعالى أزايدك في الخطر وأمادك في الأجل فأجعلها مائة قلوص إلى تسع سنين قال قد فعلت فظهرت الروم على فارس قبل ذلك فغلبهم المسلمون (٢) .
- (٢)انظر تفسير ابن كثير ص ٤٦/ ج ٣، قلت كان انهزام الروم في شهر رمضان من العام الرابع قبل الهجرة.