طاعة الحيوان له صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٧
- ج ١ ص ٣٧
فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه، وأنه استصعب عليهم، فمنعهم ظهره، وأن الأنصار جاؤوا إلى رسول الله صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقالوا: يا رسول الله: إنه كان لنا جمل نسني عليه، وأنه استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: (قوموا) ، فقاموا فدخل الحائط، والجمل في ناحيته، فمشى النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله قد صار مثل الكلْب الكلِب، نخاف عليك صولته، قال: (ليس علي منه بأس) فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أقبل نحوه، حتى خرّ ساجدًا بين يديه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بناصيته أذل ما كانت قط، حتى أدخله في العمل.
ج ١ ص ٣٨فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذا بهمية لا يعقل يسجد لك، ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك.
قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها, لعظم حقه عليها ...) (١) الحديث
- (١)مسند أحمد (٣: ١٥٨) وكشف الستار (٣: ١٥١ - ١٥٢) وعشرة النساء (٢٢٥) ودلائل النبوة لأبي نعيم (٢: ٤٩١ - ٤٩٢) ومجمع الزوائد (٩: ٤) والترغيب والترهيب (٤: ١٢٣) والشمائل لابن كثير (٢٦٢ - ٢٦٣) والنظم المتناثر (١٣٨)، رواه أحمد والبزار برجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس وهو ثقة، وروى البزار نحوه، ورورى النسائي آخره، وقال المنذري: إسناده جيد، رواته ثقات مشهورون أهـ. وقال ابن كثير: إسناد جيد, وصححه السيوطي في تخريج أحاديث الشفا والله أعلم.