خروج الأنصار مع مصعب بن عمير للحج وملاقاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عند العقبة

١٢ فقرة

  1. قال ابن إسحاق ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة وخرج من خرج من الأنصار

    ج ١ ص ٥٠٩من المسلمين إلى الموسم مع حجاج قومهم من أهل الشرك، حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العقبة من أوسط أيام التشريق، حين أراد الله بهم ما أراد، من كرامته والنصر لنبيه، وإعزاز الإِسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله. (١)

    1. (١)ابن هشام: ج ٢/ ٤٧.
    صفحته في الشاملة
  2. روى بسنده عن ابن إسحاق قال: فجميع من شهد العقبة من الأوس والخزرج وأفناء القبائل سبعون رجلًا وامرأتان من بني الخزرج إحداهما أم عمارة وزوجها وابناها، فجميع أصحاب العقبة مع المرأتين خمسة وسبعون نفسا. (٢)

    1. (٢)دلائل البيهقي: ج ٢/ ٤٥٥.
  3. روى بسنده عن عروة بن الزبير فذكر الحديث وفيه قال: ثم حج العام المقبل منهم سبعون رجلا من الأنصار، منهم أربعون رجلًا من ذوي أسنانهم وأشرافهم، وثلاثون شابًا وأصغرهم عقبة بن عمرو، وأبو مسعود، وجابر بن عبد الله. (٣)

    1. (٣)دلائل أبي نعيم: ج ١/ ٤٠٩.
  4. روى بسنده عن معاذ بن رفاعة بن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، فكان يقول لابنه: ما يسرني أني شهدت بدرًا بالعقبة. (٤)

    1. (٤)البخاري: ج ٥/ ١٠٣ كتاب المناقب باب شهود الملائكة بدرًا.
  5. وروى بسنده عن كعب بن مالك قال: ولقد شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة حين تواثقنا على الإِسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها. (٥)

    1. (٥)ج ٥/ ٦٩ كتاب المناقب باب وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ربيعة العقبة.
  6. وروى بسنده عن جابر بن عبد الله، -رضي الله عنهما-، قال: شهد خالاي العقبة. (٦)

    1. (٦)ج ٥/ ٧٠.
  7. روى بسنده عن عويم بن ساعده قال: لما قدمنا مكة قال لي سعد بن خيثمة ومعن بن عدي وعبد الله بن جبير: يا عويم، انطلق بنا حتى نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنسلم عليه فإنا لم نره قط وقد آمنا به، فخرجت معهم، فقيل لي: هو في منزل العباس بن عبد المطلب، فرحلنا عليه فسلمنا وقلنا له: متى نلتقي؟ فقال العباس بن عبد المطلب: إن معكم من قومكم من هو مخالف لكم فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم الأمر فتدخلون على أمر بيِّن. فوعدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الليلة التي

    ج ١ ص ٥١٠في صبحها النفر الآخر أن يوافيهم أسفل العقبة حيث المسجد اليوم، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا. (١)

    1. (١)ابن سعد ج ٤/ ٧.
  8. روى بسنده عن جابر بن عبد الله فذكر الحديث وفيه قال: فقال عمه العباس: يا ابن أخي إني لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك، إني ذو معرفة بأهل يثرب، فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين، فلما نظر العباس -رضي الله عنه- في وجوهنا قال: هؤلاء قوم لا أعرفهم، هؤلاء أحداث. (٢)

    1. (٢)مسند الإمام أحمد: ج ٣/ ٣٣٩.
  9. روى بسنده عن عامر قال: انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة، فقال: "ليتكلم متكلمكم، ولا يطيل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم" ، فقال قائلهم، وهو أبو أمامة: سل يا محمَّد لربك ما شئت ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله -عَزَّ وجَلَّ- وعليكم إذا فعلنا ذلك، قال: فقال: "أسألكم لربى، -عَزَّ وجَلَّ-، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تؤونا وتنصرونا وممنعونا مما منعتم منه أنفسكم" ، قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: "لكم الجنة" ، قالوا: فلك ذلك. (٣)

    1. (٣)مسند الإمام أحمد: ج ٤/ ١١٩.
  10. روى بسنده عن سفيان بن أبي العوجاء قال: حدثني من حضرهم تلك الليلة، والعباس ابن عبد المطلب آخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم فإن علينا عيونا، وقدموا ذوى أسنانكم فيكونون الذين يلون كلامنا منكم فإنا نخاف قومكم عليكم، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى محالكم واكتموا أمركم فإن طويتم هنا الأمر حتى ينصدع هذا الموسم فأنتم الرجال وأنتم لما بعد اليوم، فقال البراء بن معرور: يا أبا الفضل اسمع منا، فسكت العباس فقال البراء: لك والله عندنا كتمان ما تحب أن نكتم، وإظهار ما تحب أن تظهر، وبذل مهج أنفسنا، ورضا ربنا عنا، إنا أهل حلقة وافرة، وأهل منعة وعز، وقد كنا على ما كنا عليه من عبادة حجر ونحن كذا، فكيف بنا اليوم حين بصرنا الله ما أعمى على غيرنا، وأيدنا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؟ ابسط يدك. (٤)

    1. (٤)ج ٤/ ٨.
  11. وروى بسنده عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت فذكر الحديث وفيه قال: فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله، اشترط علي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تبايعوني على أن تشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، والسمع والطاعة، ولا تنازعوا الأمر أهله، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم" قالوا: نعم، قال قائل من الأنصار: نعم، هذا لك يا رسول الله فما لنا؟ قال: "الجنة والنصر" (١)

    1. (١)ج ٣/ ٦٠٩.
    ج ١ ص ٥١١
  12. روى بسنده عن عروة عن الزبير فذكر الحديث وفيه قال: ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب، فلما حدثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالذي خصه الله -عَزَّ وجَلَّ- به من النبوة والكرامة، ودعاهم إلى الإِسلام وإلى أن يبايعوه ويمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأموالهم، أجابوا وصدقوا، وقالوا: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، قال: "أشترط لربى أن لا تشركوا به شيئًا، وأن تعبدوه، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم" ، فلما طابت أنفسهم بذلك الشرط، اشترط له العباس وأخذ عليهم المواثيق لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعظم الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢)

    1. (٢)دلائل أبي نعيم: ج ١/ ٤٠٩.