رجوع حليمة به (صلى الله عليه وسلم) إلى أمه
فقرتان، ج ١ ص ١٠٣
- ج ١ ص ١٠٣
قالت: وقال لي أبوه يا حليمة، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أُصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به، قالت: فاحتملناه، فقَدِمْنا به على أمه فقالت: ما أقدمك به يا ظئر (٥) وقد كنت حريصةً عليه، وعلى مُكثه عندك؟ قالت: فقلت: قد بلغ الله بابنى وقضيتُ الذي عليّ، وتخوّفت الأحداث عليه، فأدّيته إليك كما تحبين؛ قالت ما هذا شأنك، فاصدُقينى خَبرك. قال: فلم تدعْنى حتى أخبرتُها. قالت: أفتخوّفت عليه الشيطان؟ قالت: قلت نعم؛ قالت: كلا، والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبنَيَّ لشأنا، أفلا أخبُركِ خبره، قالت: (قلت) ٢ بلى؛ قالت: رأيت حين حملتُ به، أنه خرج مني نورٌ أضاء (٦) لي قُصورَ بُصْرَى (٧) من أرض الشام، ثم حملتُ به، فوالله ما رأيت من حَمْل قطُّ كان أخفّ (عليّ) ٢ ولا أيسرَ منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضعٌ يديه بالأرض، رافعٌ رأسَه إلى السماء، دعيه عنك وانطلقى راشدةً. (٨)
- (٥)الظئر (بالكسر): العاطفة على ولد غيرها المرضعة له، في الناس وغيرهم فهو أعم من المرضعة لأنه يطلق على الذكر والأنثى.
- (٦)كذا في أوالطبري. وفي سائر الأصول: "أضاء لي به قصور ... الخ".
- (٧)بصرى (بالضم والقصر): من أعمال دمشق بالشام، وهي قصبة كورة حوران، مشهورة عند العرب قديما وحديثا، ولهم فيها أشعار كثيرة. (راجع معجم البلدان).
- (٨)سيرة ابن إسحاق تحقيق الإبيارى ج/١ ص ١٦٢ - ١٦٥
-
قال الحافظ الذهبي في تاريخ الإِسلام هذا حديث جيد الإسناد.