سخر

فقرتان، ج ١ ص ٤٠٢

  1. التَّسْخِيرُ: سياقة إلى الغرض المختصّ قهرا، قال تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ

    [الجاثية/ ١٣] ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ [إبراهيم/ ٣٣] ، وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ [إبراهيم/ ٣٣] ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ [إبراهيم/ ٣٢] ، كقوله: سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الحج/ ٣٦] ، سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا [الزخرف/ ١٣] ، فَالْمُسَخَّرُ هو المقيّض للفعل، والسُّخْرِيُّ: هو الذي يقهر فَيَتَسَخَّرُ بإرادته، قال:

    لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا

    [الزخرف/ ٣٢] ، وسَخِرْتُ منه، واسْتَسْخَرْتُهُ لِلْهُزْءِ منه، قال تعالى: إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

    [هود/ ٣٨] ، بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [الصافات/ ١٢] ، وقيل:

    رجل سُخْرَةٌ: لمن سَخِرَ، وسُخْرَةٌ لمن يُسْخَرُ منه «٣» ، والسُّخْرِيَةُ والسِّخْرِيَةُ: لفعل الساخر.

    ج ١ ص ٤٠٢
  2. وقوله تعالى: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا

    [المؤمنون/ ١١٠] ، وسخريا «٤» ، فقد حمل على الوجهين على التّسخير، وعلى السّخرية قوله تعالى: وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا [ص/ ٦٢- ٦٣] . ويدلّ على الوجه الثاني قوله بعد: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ [المؤمنون/ ١١٠] .