أله

٩ فقرات، ج ١ ص ٨٢

  1. الله: قيل: أصله إله فحذفت همزته، وأدخل عليها الألف واللام، فخصّ بالباري تعالى، ولتخصصه به قال تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مريم/ ٦٥] . وإله جعلوه اسما لكل معبود لهم، وكذا اللات، وسمّوا الشمس إِلَاهَة «٣» لاتخاذهم إياها معبودا.

    ج ١ ص ٨٢
  2. وأَلَهَ فلان يَأْلُهُ الآلهة: عبد، وقيل: تَأَلَّهَ.

  3. فالإله على هذا هو المعبود «٤» .

  4. وقيل: هو من: أَلِهَ، أي: تحيّر، وتسميته بذلك إشارة إلى ما قال أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه: (كلّ دون صفاته تحبير الصفات، وضلّ هناك تصاريف اللغات) وذلك أنّ العبد إذا تفكّر في صفاته تحيّر فيها، ولهذا روي: «تفكّروا في آلاء الله ولا تفكّروا في الله» «١» .

    ج ١ ص ٨٣
  5. وقيل: أصله: ولاه، فأبدل من الواو همزة، وتسميته بذلك لكون كل مخلوق والها نحوه، إمّا بالتسخير فقط كالجمادات والحيوانات، وإمّا بالتسخير والإرادة معا كبعض الناس، ومن هذا الوجه قال بعض الحكماء: الله محبوب الأشياء كلها «٢» ، وعليه دلّ قوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ ٤٤] .

  6. وقيل: أصله من: لاه يلوه لياها، أي:
  7. احتجب. قالوا: وذلك إشارة إلى ما قال تعالى:
  8. لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [الأنعام/ ١٠٣] ، والمشار إليه بالباطن في قوله:

    وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [الحديد/ ٣] . وإِلَهٌ حقّه ألا يجمع، إذ لا معبود سواه، لكن العرب لاعتقادهم أنّ هاهنا معبودات جمعوه، فقالوا: الآلهة. قال تعالى: أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا [الأنبياء/ ٤٣] ، وقال:

    وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ [الأعراف/ ١٢٧] وقرئ:

    (وإلاهتك) «٣» أي: عبادتك. ولاه أنت، أي:

    لله، وحذف إحدى اللامين.

  9. «اللهم» قيل: معناه: يا الله، فأبدل من الياء في أوله الميمان في آخره «٤» ، وخصّ بدعاء الله، وقيل: تقديره: يا الله أمّنا بخير «٥» ، مركّب تركيب حيّهلا.