المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١٠٩ من ١٥٥
- ج ٣ ص ٣٢٦
بكسر الجيم، يقال: الشّجا، مقصور، ما ينشب في الحلق من غصّة همّ أو غيره، والرجل شج: وهو ربو من الأرض دخل في بطن فلج فشجي به الوادي، قال السكوني: والطريق من المدينة إلى البصرة يسلك من الشجيّ والرّحيل في القفّ ثمّ يؤخذ في الحزن على الوقباء، وبين الشجي وحفر أبي موسى ثلاثون ميلا، وقيل: الشجي على ثلاث مراحل من البصرة، عن نصر، والشجي:
ظرب قد شجي به الوادي فلذلك سمي الشجي، قال الراجز:
وقد شجاني في النّجاء المطلق ... رأس الشجيّ كالفلوّ الأبلق
-
شدّده ضرورة، وقد ذكرنا عذره في الذي قبله، ولا يجوز تشديده في الكلام الفصيح، ومنه: ويل للشجي من الخليّ، غير مشدّد في الشجي ومشدد في الخليّ، والنجاء في هذا الرجز: اسم موضع أيضا، وقال الآخر:
كأنّها بين الرّحيل والشّجي ... ضاربة بخفّها والمنسج
-
ومات قوم بالعطش بالشجي في أيّام الحجاج، وهو منزل من منازل طريق مكّة من ناحية البصرة، فاتصل خبرهم بالحجاج فقال: إني أظنّ أنهم دعوا الله
ج ٣ ص ٣٢٧حين بلغ بهم الجهد فاحفروا في مكانهم الذي كانوا فيه لعلّ الله أن يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه:
وقد قال الشاعر:
تراءت له بين اللّوى وعنيزة ... وبين الشجي ممّا أحال على الوادي
-
ما تراءت له إلّا على ماء، فأمر الحجّاج عبيدة السلمي أن يحفر بالشجي بئرا فحفر بالشجي بئرا فأنبط ماء لا ينزح، قال عبيد الله الفقير إليه: إن أريد من هذا الموضع الوادي فهو الشجي، بالياء، لأنه شجي بالربوة فهو مفعول، وإن أريد به الربوة نفسها فهو الشجا، بالألف، لأنّه فاعل، والمعنى في ذلك ظاهر.
-
[باب الشين والحاء وما يليهما]
-
شَحَا:
- بالفتح، يقال: شحا فاه شحيا، قال الفرّاء:
-
شحا ماءة لبعض العرب، يكتب بالياء وإن شئت بالألف لأنّه يقال: شحوت وشحيت فمه إذا فتحته، ولا تجريها تقول هذه شحا، فاعلم.
-
شَحَاط:
من مخاليف اليمن.
- الشِّحْرُ:
-
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، قال: الشحرة الشط الضيق، والشّحر الشط: وهو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، قال الأصمعي: هو بين عدن وعمان قد نسب إليه بعض الرّواة، وإليه ينسب العنبر الشحري لأنّه يوجد في سواحله، وهناك عدة مدن يتناولها هذا الاسم، وذكر بعض العرب قال: قدمت الشحر فنزلت على رجل من مهرة له رياسة وخطر فأقمت عنده أيّاما فذكرت عنده النسناس فقال: إنّا لنصيده ونأكله وهو دابة له يد واحدة ورجل واحدة وكذلك جميع ما فيه من الأعضاء، فقلت له: أنا والله أحبّ أن أراه، فقال لغلمانه: صيدوا لنا شيئا منه، فلمّا كان من الغد إذ هم قد جاءوا بشيء له وجه كوجه الإنسان إلّا أنّه نصف الوجه وله يد واحدة في صدره وكذلك رجل واحدة، فلمّا نظر إليّ قال: أنا بالله وبك! فقلت للغلمان: خلّوا عنه، فقالوا: يا هذا لا تغتر بكلامه فهو أكلنا، فلم أزل بهم حتى أطلقوه فمرّ مسرعا كالريح، فلمّا حضر غداء الرجل الذي كنت عنده قال لغلمانه: أما كنت قد تقدّمت إليكم أن تصيدوا لنا شيئا؟ فقالوا: قد فعلنا ولكن ضيفك قد خلّى عنه، فضحك وقال: خدعك والله! ثمّ أمرهم بالغدوّ إلى الصيد، فقلت: وأنا معهم؟
فقال: افعل، ثمّ غدونا بالكلاب فصرنا إلى غيضة عظيمة وذلك في آخر الليل فإذا واحد يقول: يا أبا مجمر إن الصبح قد أسفر والليل قد أدبر والقنيص قد حضر فعليك بالوزر، فقال له الآخر: كلي ولا تراعي، قال: فأرسلوا الكلاب عليهم فرأيت أبا مجمر وقد اعتوره كلبان وهو يقول:
الويل لي ممّا به دهاني ... دهري من الهموم والأحزان!
قفا قليلا أيّها الكلبان، ... واستمعا قولي وصدّقاني
إنّكما حين تحارباني ... ألفيتماني خضلا عناني
لو بي شبابي ما ملكتماني ... حتى تموتا أو تخلّياني
قال: فالتقيا عليه وأخذاه، فلمّا حضر غداء الرجل أتوا بأبي مجمر بعد الطعام مشويّا، وقد ذكرت من خبر النسناس شيئا آخر في وبار على ما وجدته في كتب العقلاء، وهو ممّا اشترطنا أنّه خارج من العادة وأنا بريء من العهدة، وينسب إلى الشحر جماعة،
ج ٣ ص ٣٢٨منهم: محمد بن خويّ بن معاذ الشحري اليماني، سمع بالعراق وخراسان من أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي وغيره.
- شَحْشَبُو:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وشين معجمة أخرى مفتوحة، وباء موحدة: من قرى أفامية يقال بها قبر الإسكندر ويقال أمعاؤه هناك وجثّته بمنارة الإسكندريّة، والأكثرون على أنّه مات ببابل بأرض العراق.
- الشَّحْمُ:
-
بلفظ الشحم الذي يكون في أجواف الحيوان إذا سمن: بلد ببلاد الروم قرب عمّورية يقال له مرج الشحم.
- شَحْوَةُ:
-
بالفتح ثمّ السكون، وفتح الواو، والشّحوة: الخطوة، كثيب أبي شحوة:
بمكّة وهو الكثيب المشرف على بيت يأجج بين منى وسرف، وبينه وبين مكّة خمسة أميال مشرف على طريق الشام وطريق العراق، وهو كثيب شامخ مشيّد وأعلاه منفرد عن الكثبان.
-
[باب الشين والخاء وما يليهما]
- شَخَاخُ:
-
بالفتح، وبعد الألف خاء معجمة أيضا: من قرى الشاش بما وراء النهر، ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الخالق البخاري الشخاخي سكن هذه القرية، روى عن محمد بن إسماعيل البخاري وغيره، ومات بالشاش سنة ٣٢٣.
- شَخَبٌ:
-
بالتحريك: حصن باليمن عن يمين صيد في بلاد مذحج وكهال قريب منه، حدثني أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن الحسن بن عليّ بن عبد السلام بن محمد بن راشد بن المبارك بن عقال المعروف بابن الريحاني المكي التميمي قال: من السبب الذي دعا الملك المعز أبا الفداء إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين ابن أيوب إلى التسمي بالخلافة والانتماء إلى بني أمية أنّه نازل أحد حصني كهال أو شخب ليأخذه من مالكه فامتنع عليه يومين أو ثلاثة إذ نزلت صاعقة بمن فيه فأهلكت مالكه ومستحفظه وجماعة غيرهما فاضطرّ من بقي فيه إلى تسليمه إليه بعد طلب الأمان ثمّ انتقل إلى الآخر فجرى أمره على مثال ذلك من الصاعقة بصاحبه ثمّ اضطرّ من بقي منهم إلى تسليمه بالأمان فأكسبه ذلك طغيانا دعاه إلى دعوى الخلافة لنفسه بعد أسباب جرت شعبت ما بينه وبين الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء.
-
شَخْصَانِ:
بلفظ تثنية الشخص: موضع، ويقال:
أكمة لها شعبتان في شعر ابن حلّزة.
-
[باب الشين والدال وما يليهما]
- شَدَخٌ:
-
الخاء المعجمة: من منازل غفار وأسلم بالحجاز عن نصر.
- شَدْمُوه:
-
من قرى الفيّوم، كان بها عبد الله بن سعد ابن أبي سرح فجاءته إمارة مصر وعزل عمرو بن العاص في أيّام عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، وقيل: كان بقرية تدعى موشة.
- شَدَنُ:
-
بالتحريك، وآخره نون، يقال: شدن الصبيّ والمهر والخشف يشدن شدونا إذا صلح جسمه وترعرع: وهو موضع باليمن تنسب إليه الإبل، وقيل: هو اسم فحل، ومنه قول أبي تمام:
يا موضع الشّدنيّة الوجناء، ... ومصارع الإدلاج والإسراء
- شَدَوَانِ:
-
بلفظ تثنية شدا يشدو إذا غنّى، وهو بفتح الدال: موضع، قال نصر: الشّدوان جبلان
ج ٣ ص ٣٢٩باليمن، وقيل بتهامة، أحمران، وقيل: بضم النون، وإنّه جبل واحد، قال بعضهم:
مبرّدة باتت على شدوان
وقال يعلى الأحول الأزدي وهو لصّ محبوس:
أرقت لبرق دونه شدوان ... يمان، وأهوى البرق كلّ يمان
إذا قلت شيماه! يقولان والهوى ... يصادف منّا بعض ما يريان
فبتّ أرى البيت العتيق أشيمه ... ومطواي من شوق له أرقان
- شَدُونْبَة:
-
بفتح أوّله، وبعد الواو الساكنة نون ساكنة أيضا، فالتقى فيه ساكنان، وبعدها باء موحدة: قرية على غربي النيل بأعلى الصعيد وبقربها بستان يقال له الجوهري.
- الشَّدِيقُ:
-
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وآخره قاف، كأنّه لسعته شبّه بذلك أو سمّي بالشّدق وهو جانب الفم: وهو واد بأرض الطائف مخلاف من مخاليفها، ورواه نصر بالذال المعجمة.
-
[باب الشين والذال وما يليهما]
- شَذَا:
-
بفتح أوّله، والقصر، وهو شدّة ذكاء الرائحة، والشذا: الأذى، والشذا: ذباب الكلب، والشذا:
قرية بالبصرة، عن السمعاني، ينسب إليها أبو الطيب محمد بن أحمد بن الكاتب الشذائي، كتب عنه عبد الغني، وأبو بكر أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد المخزومي المقري الشذائي، يروي عن أبي بكر محمد بن موسى الزّينبي وأبي بكر بن مجاهد وغيرهما، روى عنه محمد بن أحمد بن عبد الله اللابكي.
- الشَّذَفُ: