المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١١٧ من ١٥٥
- ج ٣ ص ٣٤٩
شعر يشعر شعرا أي علم، قالوا: شعران وشيبان والشّويحص والشطير من جبال تهامة، قال أبو صخر الهذلي يصف سحابا:
فلمّا علا شعرين منه قوادم روازن من أعلامها بالمناكب قالوا في فسر شعرين جبلان.
- شَعْرَانُ:
-
بفتح أوّله، فعلان من الشّعر، كأنّه سمي بذلك على التشبيه بشعر الرأس لكثرة نباته: وهو جبل بالموصل، وقيل: بنواحي شهرزور، قال ابن السكيت: هو بناحية باجرمق، وسمي جبل القنديل وبالفارسيّة تخت شيرويه، وهو من أعمر الجبال، فيه من جميع الفواكه وأنواع الطيور، وفيه الثلج الكثير شتاء وصيفا، وإذا خرجت من دقوقا ظهر لك وجه منه يلي الزاب الصغير وهو بقرب رستاق الزاب من شهرزور.
- شَعْرٌ:
-
بلفظ شعر الرأس: جبل لبني سليم، عن ابن دريد، وقال نصر: جبل ضخم يشرف على معدن الماوان قبل الرّبذة بأميال لمن كان مصعدا، وقيل بالكسر.
- شِعْرٌ:
-
بكسر أوّله، بلفظ الشّعر المقول: موضع معروف أو جبل قريب من الملح في شعر الجعدي يضاف إليه دارة، قال ذو الرّمّة:
أقول وشعر والعرائس بيننا وسمر الذّرى من هضب ناصفة الحمر وقال الأصمعي: شعر جبل لجهينة، وقال ابن الفقيه:
شعر جبل بالحمى، ويوم شعر: بين بني عامر وغطفان عطش يومئذ غلام شابّ يقال له الحكم بن الطفيل فخشي أن يؤخذ فخنق نفسه فسمي يوم التخانق، قال البريق الهذلي:
سقى الرّحمن حزم ينابعات من الجوزاء أنواء غزارا بمرتجز كأن على ذراه ركاب الشام يحملن البهارا يحطّ العصم من أكناف شعر، ولم يترك بذي سلع حمارا
- الشُّعْرُ:
-
بضم أوّله، يجوز أن يكون جمع أشعر كأنّهم شبّهوا هذا الموضع بالأشعر لكثرة نباته: وهو موضع بالدهناء لبني تميم، قال الخطيم العكلي:
وهل أرين بين الحفيرة والحمى حمى النّير يوما أو بأكثبة الشّعر
- شَعْفَانِ:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، تثنية شعف بالتحريك، وهو رأس الجبل، وإنّما خفف بعد الاستعمال اسما لموضع بعينه في أرض الغور يعني غور تهامة جاء في أشعار اللصوص يقال له شعف عثر، ومنه المثل: لكن بشعفين أنت جدود،
ج ٣ ص ٣٥٠وأصل المثل أن عروة بن الورد وجد جارية بشعفين فأتى بها أهله ورباها حتى إذا سمنت وبطنت بطرت فرآها يوما وهي تقول لجوار كنّ يلاعبنها وقد قامت على أربع: احلبوني فإنّي خلفة، فقال لها عروة: لكن بشعفين أنت جدود، يضرب مثلا لمن نشأ في ضرّ ثمّ ترفّع عنه فيبطر، والجدود: التي انقطع لبنها، قال الحازمي: أكمتان بالسّيّ.
- شَعْفٌ:
-
بالفتح، والسكون، وأصله التحريك: وهو تلّ بالسّيّ قرب وجرة، وهو أحد الشعفين المذكورين قبله، وهما رابيتان يقال لهما شعفين.
- شَعْفَيْن:
-
هي شعفان المذكورة قبل هذا، لكن رأيت أبا بكر وأبا الحسن قد أفردا له ترجمة فاقتديت بهما، والجوهري ذكره في الصحاح بلفظ الجمع فقال: شعفين، بكسر الفاء، موضع، وفي المثل:
لكن بشعفين كنت جدودا، قال: وأصله أن رجلا التقط منبوذة ورآها يوما تلاعب أترابها وتمشي على أربع وتقول: احلبوني فإنّي خلفة، فقال لها ذلك، والجدود: التي انقطع لبنها أو لا لبن لها، فأمّا الأزهري فضبطه كما ذكرنا آنفا، وذكر المثل، وقال السكري في كتاب اللصوص في شرح قول رجل من بني إنسان بن عتوارة بن غزيّة:
أتتنا بنو نصر ترجّ وطابها، وخرفانها مسموطة للتّزوّد إذا ما برئتم من يريم وأهله فردّوا عكاظيّا بكم للتصعّد فإنّي أرى أنّ المخاض أصابها بنو عامر أهل التهدّي وثهمد سرت من جنوب العزف ليلا فأصبحت بشعفين ما هذا بإدلاج أعبد شعفين: أكمتان بالسيّ، بينهما وبين العزف مسيرة أربعة أميال، وقال ابن مقبل:
تأمّل خليلي هل ترى ضوء بارق يمان مرته ريح نجد ففتّرا مرته الصّبا بالغور غور تهامة، فلمّا ونت عنه بشعفين أمطرا
-
شَعْلانُ:
من شعل النار [١] .
- شَعُوبُ:
-
بفتح أوّله، وآخره باء موحدة، قصر شعوب: قصر باليمن معروف بالارتفاع، وخبرني القاضي المفضل بن أبي الحجّاج قال: أخبرني كثير من أهل اليمن أن شعوب بساتين بظاهر صنعاء، وهو الذي أراد زياد بن منقذ بقوله:
لا حبّذا أنت يا صنعاء من بلد ولا شعوب هوى مني ولا نقم قال: والشّعبة الفرقة، ومنه سميت المنيّة شعوب لأنّها تفرّق، وشعوب: اسم علم للمنية غير منصرف.
- شَعُوفُ:
-
بالفتح، وأصله من شعفت بالشيء إذا اهتممت به: موضع بنجد، قال ابن برّاقة الثّمالي:
أروى تهامة ثمّ أصبح جالسا بشعوف بين الشّثّ والطّبّاق الشّثّ والطّبّاق: شجرتان.
- شُعَيْبٌ:
-
بلفظ اسم شعيب النبيّ، عليه السلام، وهو تصغير شعب الجبل: اسم موضع جاء في الأخبار.
- شُعَيْبَةُ:
-
تصغير شعبة، وقد تقدّم: واد أعلاه من أرض كلاب ويصبّ في سدّ قناة وهو واد، قال كثيّر:
سأتك وقد أجدّ بها البكور غداة البين من أسماء عير
ج ٣ ص ٣٥١كأنّ حمولها بملا تريم سفين بالشّعيبة ما تسير وفي حديث بناء الكعبة عن وهب بن منبّه: أن سفينة حجتها الريح إلى الشعيبة، وهو مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز، وهو كان مرفأ مكّة ومرسى سفنها قبل جدّة، ومعنى حجتها الريح أي دفعتها، فاستعانت قريش في تجديد عمارة الكعبة بخشب تلك السفينة، وقال ابن السكيت: الشعيبة قرية على شاطئ البحر على طريق اليمن، وقال في موضع آخر: الشعيبة من بطن الرمة.
- الشُّعَيبيَةُ:
-
قال أبو زياد: ومن مياه بني نمير الشعيبية والزّيدية، وهما ببطن واد يقال له الحريم.
- الشَّعِيرُ:
-
بلفظ الشعير الذي يزرع، درب الشعير وباب الشعير: في غربي بغداد، وقد نسب إليه قوم من أهل العلم وقد ذكر في باب الشعير، وقال أبو عمرو في قول البريق الهذلي:
ألم تعلموا أن الشّعير تبدّلت ديافيّة تعلو الجماجم من عل؟
قال: الشعير أرض، وروى غيره:
فأعجبكم أهل الشّعير سيوفنا مطبّقة تعلو الجماجم من عل وقد نسب إلى باب الشعير أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن عليّ بن رزمة الخبّاز الشعيري، كان شيخا صالحا صدوقا، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي وأبا الحسن بن زريق البزّاز، روى عنه أبو القاسم السمرقندي وغيره، ومات سنة ٥٦٩، ومولده سنة ٤٩١. وإقليم الشعير: من نواحي حمص بالأندلس.
-
[باب الشين والغين وما يليهما]
- شَغْبَى:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة، والقصر، والشّغب، بالتسكين: تهييج الشر، فكان هذا الموضع كأنّه يكثر فيه ذلك، ورجل شغبان وامرأة شغبى قياسا: وهو موضع في بلاد بني عذرة، قال ابن السكيت: شغبى قرية بها منبر وسوق، وبدا قرية بها منبر، قال كثيّر:
وأنت التي حبّبت شغبى إلى بدا إليّ وأوطاني بلاد سواهما إذا ذرفت عيناي أعتلّ بالقذى، وعزّة، لو يدري الطّبيب، قذاهما فلو تذريان الدّمع منذ استهلّتا على إثر جاز نعمة قد جزاهما حللت بهذا حلّة ثمّ حلّة بهذا فطاب الواديان كلاهما قرأت بخط التاريخي: حدّثني إسماعيل بن أويس قال: أرسل الحسن بن يزيد الطائي إلى أبي السائب المخزومي بصحفة هريسة في شهر رمضان فوضعها أبو السائب بين يدي أبيه وهو ينشد:
فلمّا علوا شغبى تبيّنت أنّه تقطّع من أهل الحجاز علائقي فلا زلن دبرى ظلّعا لا حملتها إلى بلد ناء قليل الأصادق فقال: على أمّك الطّلاق إن أفطرنا الليلة ولا تسحّرنا بغير هذين البيتين! وقيل: شغبى وبدا موضعان بين المدينة وأيلة، وقيل: هي قرية الزهري محمد بن شهاب وبها قبره بأرض الحجاز، من بدا يعقوب إليها مرحلة، وقيل: شغب المذكورة بعد هذا هي ضيعة الزهري.
- شَغْبُ:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، وهو تهييج الشر: وهي ضيعة خلف وادي القرى كانت للزهري وبها قبره، والذي قبله يروى مقصورا ويروى بغير ألف، ينسب إليها زكرياء بن عيسى الشغبي مولى الزهري، روى نسخة عن الزهري عن نافع، وأنشد ابن الأعرابي:
- وقلن لا منزل إلّا شغب وقال كثيّر:
-
لتبك البواكي المبكيات أبا وهب، على كلّ حال من رخاء ومن كرب أخا السّلم لا يعيا، إذا هي أقبلت عليه، ولا يجوى معانقة الحرب فإن تك قد ودّعتنا بعد خلّة فنعم الفتى في الحيّ كنت وفي الرّكب سقى الله وجها غادر القوم رمسه مقيما ومرّوا غافلين على شغب
-
شَغَبْغَبٌ:
بالإعجام، رواية في شعبعب المهمل، وقد تقدّم.
- الشُّغْرُ:
-
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وآخره راء، يقال: شغر البلد إذا خلا من الناس، ويقال: بلدة شاغرة إذا لم تمتنع من غارة، وبلاد شغّر: وهي قلعة حصينة مقابلها أخرى يقال لها بكاس على رأس جبلين بينهما واد كالخندق لهما كلّ واحدة تناوح الأخرى، وهما قرب أنطاكية، وهما اليوم لصاحب حلب الملك العزيز ابن الملك الظاهر وأتابك شهاب الدين طغرل الرومي الخادم.
- شَغْزَى:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، والزاي، وألف التأنيث، مثل سكرى، حجر الشّغزى المعروف قريبا من مكّة كانوا يركبون منه الدواب، وقد ذكر في حجر، ويروى بالراء، وقال نصر: حجر الشغراء، بالمد، والغين المعجمة: حجر قرب مكّة كانوا يقولون إن كان كذا وكذا أتيناه، فإذا كان كذلك فأتوه فبالوا عليه، وقيل: الشعزى، بالعين المهملة والزاي.