المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١٢٩ من ١٥٥
- ج ٣ ص ٣٧٨
بضم الشين، وسكون الهاء: بلدة على نهر الخابور بين ماكسين وقرقيسيا.
- شَهْمِيل:
-
بالفتح ثم السكون، وميم مكسورة، وياء مثناة من تحت، وآخره لام: من قرى مرو.
-
شَهْنَان:
بالفتح ثم السكون، ونونين، قال الأديبي:
موضع.
-
شَهْوَانُ:
جبل باليمامة قرب المجازة قرية لبني هزّان.
-
[باب الشين والياء وما يليهما]
- شِيَا:
-
بالكسر، والقصر: قرية من ناحية بخارى، ينسب إليها أبو نعيم عبد الصمد بن علي بن محمد الشيباني البخاري من أصحاب الرأي، حدّث عن غنجار وغيره، وقال أبو سعد: شيا من قرى بخارى ونسب إليها.
- شِيَانُ:
-
من قرى بخارى أيضا، منها أبو محمد أحمد ابن عبد الصمد بن علي الشيباني، روى عنه أبو بكر محمد بن علي بن محمد النوجاباذي البخاري. وشيان:
رستاق ببست صار إليه عمرو بن الليث لما هلك أبوه.
- شَيْبَانُ:
-
فعلان من الشيب، قال ابن جنّي: يحتمل أن يجعل من شاب يشوب ويكون أصله على هذا شيوبان فلما اجتمعت الواو والياء على هذه الصورة قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء فصار شيبان، ومثله في كلام العرب ريحان وريدان فإنهما من راح يروح روحا وراد يرود رودا: محلة بالبصرة يقال لها بنو شيبان منسوبة إلى القبيلة، وهم شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان.
-
الشَّيْبَانِيّةُ:
مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة للمؤنث:
قرية قرب قرقيسيا من نواحي الخابور.
- شِيبٌ:
-
بالكسر، وآخره باء موحدة، يقال: رجل أشيب وقوم شيب، والشيب أيضا: حكاية أصوات مشافر الإبل إذا شربت الماء، وشيب: اسم جبل، ذكره الكميت في قوله:
فما فرد عوامل أحرزتها ... عماية أو تضمّنهنّ شيب
وقال عدي بن زيد:
أرقت لمكفهرّ بات فيه ... بوارق يرتقين رؤوس شيب
- شَيْبَةُ:
-
بلفظ واحد الشيب الذي هو ضدّ الشباب، جبل شيبة: بمكة كان ينزله النّبّاش بن زرارة يتصل بجبل ديلمى وهو المشرف على المروة.
- شِيبَةُ:
-
بكسر أوله، وباقيه مثل الذي قبله، اسم أعجميّ: وهو جبل بالأندلس في كورة قبرة، وهو جبل منيف على الجبال ينبت ضروب الثمار وفيه النرجس الكثير يتأخر بالأندلس زمانه لبرد هواء الجبل.
- شَيّبَةُ:
-
بفتح الشين، وتشديد الياء: مخلاف باليمن بين زبيد وصنعاء، وهو في مخلاف جعفر ملك لسبإ بن سليمان الحميري.
- شِيبِينُ:
-
بالكسر ثم السكون ثم باء موحدة مكسورة، وياء مثناة من تحت، ونون، بلفظ شيبان إذا أميل وما أراه إلا كذلك، قال نصر: من قرى الحوف بمصر بين بلبيس والقاهرة.
- شَيْحَانُ:
-
بالفتح ثم السكون، والحاء المهملة، وآخره نون: جبل مشرف على جميع الجبال التي حول القدس وهو الذي أشرف منه موسى، عليه السلام، فنظر إلى بيت المقدس فاحتقره وقال: يا رب هذا قدسك! فنودي: إنك لن تدخله أبدا! فمات، عليه السلام، ولم يدخله.
- الشِّيحُ:
-
بالكسر ثم السكون، وحاء مهملة: نبت له رائحة عطرة، وهي التي تدعى الطّرقيّة الوخشيرك، وإنما هو زهر الشيح، ذات الشيح: بالحزن من ديار بني يربوع. وذو الشيح: موضع باليمامة. وذو الشيح أيضا: موضع بالجزيرة، قال ذلك نصر.
- الشِّيحَةُ:
-
بلفظ واحدة الذي قبله، قال أبو عبيد السّكوني: الشيحة شرقي فيد، بينهما مسيرة يوم وليلة، ماءة معروفة تناوح القيصومة وهي أول الرمل، وقال نصر: الشيحة موضع بالحزن من ديار بني يربوع، وقيل: هي شرقي فيد بينهما يوم وليلة، وبينها وبين النباج أربع، وقيل: الشيحة ببطن الرّمة. والشيحة أيضا: من قرى حلب، قد نسب إليها بعض الأعيان، وقال الحافظ المعادي: نسب إليها عبد المحسن الشيحي المعروف بابن شهدانكه، سمع بدمشق أبا الحسن بن أبي نصر وأبا القاسم الحنّائي وأبا القاسم التنوخي وأبا الطيّب الطبري وأبا بكر الخطيب وأبا عبد الله القضاعي وذكر جماعة، وروى عنه الخطيب أبو بكر، وهو أكبر منه وأعلى إسنادا، ونجيب بن علي الأرمنازي قال: ولدت في سنة ٤٢١، وأول سماعي سنة ٤٢٧، ومات سنة ٤٨٧ هذا كله عن الحافظ أبي القاسم من خط ابن النجّار الحافظ، وقال السمعاني: ينسب إليها عبد المحسن بن محمد بن علي بن أحمد بن منصور الناجي الشيحي البغدادي، كتب الحديث بالعراق والشام ومصر وحدّث، وكان له أنس بالحديث، أخبرني القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي أن هذه القرية يقال لها شيح الحديد وقال: ومنها يوسف ابن أسباط، وقال السكري: كان جحدر اللّصّ ينزل الشيحة من أرض عمان.
- شَيْخٌ:
-
بلفظ ضد الشاب، رستاق الشيخ: من كور أصبهان، سمي بذلك لأن عمر، رضي الله عنه، كتب إلى عبد الله بن عتبان أن سر إلى أصبهان وعلى مقدمتك عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبتك عبد الله بن ورقاء الأسدي، فسار إلى قرب أصبهان وقد اجتمع له جند من العجم عليهم الأسبيذدار وكان على مقدمته شهربراز جاذويه، كان شيخا كبيرا، في جمع كثير، فالتقى المسلمون والمشركون في رستاق من رساتيق أصبهان فاقتتلوا وخرج الشيخ شهربراز ودعا إلى البراز فخرج له عبد الله بن ورقاء فقتله وانهزم أهل أصبهان وسمى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ، فهو اسمه إلى اليوم، وقال عبد الله
- ابن عتبان في ذلك:
-
ألم تسمع وقد أودى ذميما ... بمنعرج السراة من أصبهان
عميد القوم إذ ساروا إلينا ... بشيخ غير مسترخي العنان
فساجلني وكنت به كفيلا، ... فلم يسنو وخرّ على الجران
برستاق له يدعى إليه ... طوال الدهر في عقب الزمان
- شَيْخَانِ:
-
بلفظ تثنية شيخ، شيخان: موضع بالمدينة كان فيه معسكر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليلة خرج لقتال المشركين بأحد وهناك عرض الناس فأجاز من رأى وردّ من رأى، قال أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه: كنت ممن ردّ من الشيخين يوم أحد، وقيل: هما أطمان سمّيا به لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك.
- الشّيْخَةُ:
-
أنشد ابن الأعرابي قال: أتاني وعيد بن ديسق التغلبي فقال:
يقول الخنا، وأبغض العجم ناطقا ... إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع
ويستخرج اليربوع من نافقائه ... ومن جحره ذي الشّيحة اليتقصّع
فقال أبو محمد الأسود: ما أكثر ما يصحف أبو عبد الله في أبيات المتقدمين، وذلك أنه توهم أن ذا الشيحة موضع ينبت الشّيح، والصحيح:
ومن جحره بالشّيخة اليتقصّع
-
بالخاء المعجمة بواحدة من فوق: وهي رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة، وأنشد للمسعود المفتي:
يا ابن مجير الطير طاوعني بخل ... وأنتم أعجازها سرو الوعل
وهي من الشيخة تمشي في وحل ... مشي العذارى الماشيات في الحلل
- شِيرازُ:
-
بالكسر، وآخره زاي: بلد عظيم مشهور معروف مذكور، وهو قصبة بلاد فارس في الإقليم الثالث، طولها ثمان وسبعون درجة ونصف، وعرضها تسع وعشرون درجة ونصف، قال أبو عون: طولها ثمان وسبعون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وقيل: سمّيت بشيراز بن طهمورث، وذهب بعض النحويين إلى أن أصله شرّاز وجمعه شراريز، وجعل الياء قبل الراء بدلا من حرف التضعيف وشبهه بديباج ودينار وديوان وقيراط فإن أصله عندهم دبّاج ودنّار ودوّان وقرّاط، ومن جمعه على شواريز فإن أصله عندهم شورز، وهي مما استجدّ عمارتها واختطاطها في الإسلام، قيل: أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عمّ الحجّاج، وقيل: شبهت بجوف الأسد لأنّه لا يحمل منها شيء إلى جهة من الجهات ويحمل إليها ولذلك سمّيت شيراز، وبها جماعة من التابعين مدفونون، وهي في وسط بلاد فارس، بينها وبين نيسابور مائتان وعشرون فرسخا، وقد ذمّها البشّاري بضيق الدروب وتداني الرواشين من الأرض وقذارة البقعة وضيق الرقعة وإفشاء الفساد وقلة احترام أهل العلم والأدب، وزعم أن رسوم المجوس بها ظاهرة ودولة الجور على الرعايا بها قاهرة، الضرائب بها كثيرة ودور الفسق والفساد بها شهيرة، وخروءهم في الطرقات منبوذة، والرمي بالمنجنيق بها غير منكور، وكثرة قذر لا يقدر ذو الدين أن يتحاشى عنه وروائحه عامة تشقّ الدّماغ، ولا أدري ما عذرهم في ترك حفر الحشوش وإعفاء أزقتهم وسطوحهم من تلك
ج ٣ ص ٣٨١الأقذار إلا أنها مع ذلك عذبة الماء صحيحة الهواء كثيرة الخيرات تجري في وسطها القنوات وقد شيبت بالأقذار، وأصلح مياههم القناة التي تجيء من جويم، وآبارهم قريبة القعر، والجبال منها قريبة، قالوا:
ومن العجائب شجرة تفّاح بشيراز نصفها حلو في غاية الحلاوة ونصفها حامض في غاية الحموضة، وقد بنى سورها وأحكمها الملك ابن كاليجار سلطان الدولة بن بويه في سنة ٤٣٦، وفرغ منه في سنة ٤٤٠، فكان طوله اثني عشر ألف ذراع وعرض حائطه ثمانية أذرع، وجعل لها أحد عشر بابا، وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كلّ فنّ، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد الله الفيروزآبادي ثم الشيرازي إمام عصره زهدا وعلما وورعا، تفقه على جماعة، منهم القاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيضاوي وأبو حاتم القزويني وغيرهم، ودرّس أكثر من ثلاثين سنة، وأفتى قريبا من خمسين سنة، وسمع الحديث من أبي بكر البرقاني وغيره، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ٤٧٦، وصلى عليه المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين، ومن المحدّثين الحسن بن عثمان بن حمّاد ابن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد القاضي أبو حسان الزيادي الشيرازي، كان فاضلا بارعا ثقة، ولي قضاء الشرقية للمتوكل وصنّف تاريخا، وكان قد سمع محمد بن إدريس الشافعي وإسماعيل بن علية ووكيع ابن الجرّاح، روى عنه جماعة، ومات سنة ٢٧٢، قاله الطبري، ومن الزهاد أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي شيخ الصوفية ببلاد فارس وواحد الطريقة في وقته، كان من أعلم المشايخ بالعلوم الظاهرة، صحب رويما وأبا العباس بن عطاء وطاهرا المقدسي وصار من أكابرهم، توفي بشيراز سنة ٣٧١ عن نحو مائة وأربع سنين، وخرج مع جنازته المسلمون واليهود والنصارى، ومن الحفّاظ أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الحافظ الشيرازي أبو بكر، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي سهل بشر بن أحمد الأسفراييني وأبي أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وغيرهم من مشايخ خراسان والجبل والعراق، وكان مكثرا، روى عنه أبو طاهر بن سلمة وأبو الفضل بن غيلان وأبو بكر الزنجاني وخلق غيرهم، وكان صدوقا ثقة حافظا يحسن علم الحديث جيّدا جدّا، سكن همذان سنين ثم خرج منها إلى شيراز سنة ٤٠٤ وعاش بها سنين، وأخبرت أنه مات بها سنة ٤١١، وله كتاب في ألقاب الناس، قال ذلك شيرويه، وأحمد بن منصور بن محمد بن عباس الشيرازي الحافظ من الرّحّالين المكثرين، قال الحاكم: كان صوفيّا رحّالا في طلب الحديث من المكثرين من السماع والجمع، ورد علينا نيسابور سنة ٣٣٨ وأقام عندنا سنين، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب، رأيت به الثوري وشعبة في ذلك الوقت، ورحل إلى العراق والشام وانصرف إلى بلده شيراز وصار في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل، ومات بها في شعبان سنة ٣٨٢.