المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١٣٠ من ١٥٥
- ج ٣ ص ٣٨١
شِيرجانُ:
- بالكسر، وبعد الراء جيم، وآخره نون:
-
وما أظنها إلا سيرجان قصبة كرمان، فإن كانت غيرها فقد أبهم عليّ أمرها: قال العمراني: شيرجان موضع، ولم يزد، والشير في اللغة الفارسية بمعنيين:
يكون اللبن الحليب ويكون الأسد.
- شِيرُ:
-
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء مهملة، وهي لفظة مشتركة في كلام الفرس، يسمون الأسد شير ويسمون الحليب شير، وهي المذكورة بعدها.
- شِيرَز:
-
بالكسر ثم السكون، وتقديم الراء المفتوحة على الزاي، وهي شير وزيادة الزاي للنسبة، كما قالوا رازي ومروزي: من قرى سرخس شبيهة بالمدينة بينهما مسيرة يومين للجمال على طرف من طريق هراة، بها سوق عامرة وخلق كثير وجامع كبير، إلا أن شربهم من ماء آبار عذبة رأيتها أنا، منها عمر بن محمد ابن علي بن أبي نصر الفقيه أبو حفص السرخسي الشيرزي، وهو إمام مناظر مقرئ لغويّ شاعر أديب كثير المحفوظات مليح المحاورة دائم التلاوة كثير التهجد بالليل، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وصنّف التصانيف في الخلاف كالاعتصام والاعتضاد والاسولة وغيرها، تفقّه أولا بسرخس وبلخ على الإمام أبي حامد الشجاعي ثم على أبي المظفر السمعاني بمرو وسكنها إلى أن مات بها، وصل في علم النظر بحيث يضرب به المثل، وكان الشهاب الوزير يقول: لو فصد عمر السرخسي لجرى منه الفقه مكان الدم، وكان خرج إلى العراق ورأى الخصوم وناظرهم وظهر كلامه عليهم، سمع بسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وأبا ذرّ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأدرمي وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن المظفّري، وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوخشي وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبا بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني الخطيب، وبمرو أبا المظفّر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي الفقيه، وبأصبهان أبا بكر بن ماجة وأبا الفضل أحمد بن أحمد الحداد، وبهمذان أبا الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني، كتب عنه أبو سعد، وكان مولده في رجب سنة ٤٤٩ بقرية شيرز، وتوفي بمرو خامس رمضان سنة ٥٢٩، وابنه محمد بن عمر الشيرزي أبو الفتح السرخسي، كان أديبا فقيها مناظرا عارفا باللغة سريع النظم حسن السيرة، سمع أباه بمرو والقاضي أبا نصر محمد بن محمد بن محمد ابن الفضل الماهاني وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقّاق بنيسابور، كتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ٤٨٩ بمرو، وقتله الغزّ بها صبرا يوم الخميس عاشر رجب سنة ٥٤٨.
- شِيرَسُ:
-
بالكسر ثم السكون ثم راء، وآخره سين مهملة: حصن حصين ومعقل مكين بالأندلس من أعمال تاكرنّا، وهو بلد عامر فيه زرع وضرع وفواكه، وربما قالوا بالشين المعجمة في آخره.
- الشِّيرَغَاوَشُون:
-
بالكسر ثم السكون، والراء، والغين المعجمة، وبعد الواو شين معجمة، وآخره نون:
من قرى بخارى.
- شِيرَفَدَن:
-
الشطر الأول مثل الذي قبله ثم فاء مفتوحة ودال مهملة كذلك، ونون: من قرى بخارى.
- شِيرَكَث:
-
الشطر الأول كالذي قبله ثم كاف، وآخره ثاء مثلثة: من قرى نخشب، ونخشب هي نسف.
- شِيركه:
-
كالذي قبله إلا أن هذا بالهاء: حصن بالأندلس من أعمال بلنسية.
- شِيرنَخَجِير:
-
لشطر الأول كالذي قبله ثم نون، وخاء معجمة مفتوحة، وجيم، وياء مثناة من تحت، وآخره راء مهملة، وبعضهم يقول: شير نخشير، يجعل بدل الجيم شينا معجمة: من قرى مرو، وقد نسب إليها بعضهم.
- شِيرَوانُ:
-
الشطر الأول كالذي قبله وزيادة واو، وألف، ونون: قرية بجنب بمجكث من نواحي بخارى، ينسب إليها أبو القاسم بكر بن عمر الشيرواني، يروي عن زكرياء بن يحيى بن أسد المروزي وإسحاق ابن محمد بن الصبّاح وغيرهما، توفي سنة ٣١٤.
- شِيرُوش:
-
شطره الأول كالذي قبله ثم واو، وآخره شين أخرى: من أقاليم شنترين بالأندلس.
- شِيرين:
-
بمعنى الحلو بالفارسية، قصر شيرين: قرب قرميسين بين حلوان وهمذان، نذكره في القصور.
- شَيْزَر:
-
بتقديم الزاي على الراء، وفتح أوله: قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرّة، بينها وبين حماة يوم، في وسطها نهر الأردن عليه قنطرة في وسط المدينة أوله من جبل لبنان تعدّ في كورة حمص وهي قديمة، ذكرها امرؤ القيس في قوله:
تقطّع أسباب اللّبانة والهوى ... عشيّة جاوزنا حماة وشيزرا
وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:
قفوا وانظروا بي نحو قومي نظرة، ... فلم يقف الحادي بنا وتغشمرا
فوا حزنا إذ فارقونا وجاوروا ... سوى قومهم أعلى حماة وشيزرا
بلاد تعول النّاس لم يولدوا بها، ... وقد غنيت منها معانا ومحضرا
ليالي قومي، صالح ذات بينهم ... يسوسون أحلاما وإرثا مؤزّرا
قال البلاذري: سار أبو عبيدة من حماة بعد أن فتحها صلحا على الجزية إلى شيزر فتلقاه أهلها وسألوه الصلح على مثل صلح حماة ففعل، وذلك في سنة ١٧، وينسب إلى شيزر جماعة، منهم الأمراء من بني منقذ وكانوا ملكوها، والحسين بن سعيد بن المهنّد بن مسلمة ابن أبي علي الطائي الشيزري، حدّث عن أبي بكر يوسف الميانجي وأبي عبد الله بن خالويه النحوي وأبي الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري وغيرهم، روى عنه أبو سعد السمعاني وأبو الحسن الجنّابي وعلي ابن الخضر السلمي وغيرهم، وكان يتهم بالتشيّع، وكان صالحا، مات في سابع عشر رمضان سنة ٤١٥.
- شِيز:
-
بالكسر ثم السكون، وزاي: ناحية بأذربيجان من فتوح المغيرة بن شعبة صلحا، قال: وهي معربة چيس، يقال: منها كان زرادشت نبيّ المجوس، وقصبة هذه الناحية أرمية، وكان المتوكل قد ولى عليها حمدون بن إسماعيل النديم فكرهها وكتب إليه:
ولاية الشيز عزل، ... والعزل عنها ولايه
فولّني العزل عنها ... إن كنت بي ذا عناية
وقال مسعر بن المهلهل: لما شارفت الصنعة الشريفة والتجارة المربحة من التصعيدات والتعقيدات والحلول والتكليسات خامر قلبي شكّ في الحجارة واشتبهت عليّ العقاقير فأوجب الرأي اتباع الركازات والمعادن فوصلت بالخبر والصفة إلى الشيز، وهي مدينة بين المراغة وزنجان وشهرزور والدينور بين جبال تجمع معادن الذهب ومعادن الزيبق ومعادن الأسرب ومعادن الفضة ومعادن الزرنيخ الأصفر ومعادن الحجارة المعروفة بالجست، وأما ذهبها فهو ثلاثة أنواع:
نوع منه يعرف بالقومسي، وهو تراب يصبّ عليه الماء فيغسل ويبقى تبرا كالذّرّ ويجمع بالزيبق، وهو أحمر خلوقيّ ثقيل نقيّ صبغ ممتنع على النار ليّن يمتدّ، ونوع آخر يقال له السهرقي يوجد قطعا من الحبّة إلى عشرة مثاقيل صبغ صلب رزين إلا أن فيه يبسا قليلا، ونوع آخر يقال له السحاندي أبيض رخو رزين أحمر المحك يصبغ بالزاج وزرنيخها مصبغ قليل الغبار يدخل في التزاويق، ومنها خاصّة يعمل منها أهل أصبهان فصوصا، ولا حمرة فيها، وزيبقها
ج ٣ ص ٣٨٤أجلّ من الخراسانيّ وأثقل وأنقى، وقد اختبرناه فتقرر من الثلاثين واحد في كيان الفضة المعدنية، ولم نجد ذلك في الشرق، وأما فضتها فإنها تعزّ بعزّة الفحم عندهم، وهذه المدينة يحيط بها سور وبها بحير في وسطها لا يدرك قراره، وإني أرسبت فيه أربعة عشر ألف ذراع وكسورا من ألف فلم تستقر المثقلة ولا اطمأنت، واستدارته نحو جريب بالهاشمي، ومتى بلّ بمائه تراب صار في الوقت حجرا صلدا، ويخرج منه سبعة أنهار، كلّ واحد منها ينزل على رحى ثم يخرج تحت السور، وبها بيت نار عظيم الشأن عندهم، منها تذكى نيران المجوس من المشرق إلى المغرب، وعلى رأس قبّته هلال فضة هو طلسمه وقد حاول قلعة خلق من الأمراء فلم يقدروا، ومن عجائب هذا البيت أن كانوا يوقدون فيه منذ سبعمائة سنة فلا يوجد فيه رماد البتة ولا ينقطع الوقود عنه ساعة من الزمان، وهذه المدينة بناها هرمز بن خسروشير بن بهرام بكلس وحجر، وعند هذا البيت إيوانات شاهقة وأبنية عظيمة هائلة، ومتى قصد هذه المدينة عدوّ ونصب المنجنيق على سورها فإن حجره يقع في البحيرة التي ذكرناها، فإن أخّر منجنيقه ولو ذراعا واحدا وقع الحجر خارج السور، قال: والخبر في بناء هذه المدينة أن هرمز ملك الفرس بلغه أن مولودا مباركا يولد في بيت المقدس في قرية يقال لها بيت لحم وأن قربانه يكون دهنا وزيتا ولبانا، فأنفذ بعض ثقاته بمال عظيم وحمل معه لبانا كثيرا وأمره أن يمضي به إلى بيت المقدس ويسأل عن هذا المولود فإذا وقف عليه دفع الهدية إلى أمّه وبشرها بما يكون لولدها من الشرف والذكر وفعل الخير ويسألها أن تدعو له ولأهل مملكته، ففعل الرجل ما أمر وسار إلى مريم، عليها السلام، فدفع إليها ما وجّه به معه وعرّفها بركة ولدها، فلما أراد الانصراف عنها دفعت إليه جراب تراب وقالت له: عرّف صاحبك أنّه سيكون لهذا التراب نبأ، فأخذه وانصرف، فلما صار إلى موضع الشيز، وهو إذ ذاك صحراء، مرض وأحسّ بالموت فدفن الجراب هناك ثم مات، فاتصل الخبر بالملك، فتزعم الفرس أنه وجّه رجلا ثقة وأمره بالمضي إلى المكان الذي مات فيه ويبني بيت نار، قال: ومن أين أعرف مكانه؟ قال: امض فلن يخفى عليك، فلما وصل إلى الموضع تحيّر وبقي لا يدري أي شيء يصنع، فلما أجنّه الليل رأى نورا عظيما مرتفعا من مكان القبر فعلم أنه الموضع الذي يريده، فسار إليه وخطّ حول النور خطّا وبات، فلما أصبح أمر بالبناء على ذلك الخط فهو بيت النار الذي بالشيز، قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب:
هذا كله عن أبي دلف مسعر بن المهلهل الشاعر وأنا بريء من عهدة صحته فإنّه كان يحكى عنه الشريد والكذب وإنما نقلته على ما وجدته، والله أعلم، وقد ذكر غيره أن بالشيز نار أذرخش، وهو بيت معظم عند المجوس كان إذا ملك ملك منهم زاره ماشيا، وأهل المراغة وتلك النواحي يسمون هذا الموضع كزنا، والله أعلم.
-
[الشيطا:]
- موضع في قول أبي دؤاد الإيادي حيث قال:
-
واذكرن محبس اللبون وأرجو ... كلّ يوم حياء من في القبور
- الشَّيْطانُ:
-
بالفتح ثم السكون، وآخره نون، بلفظ الشيطان الرجيم، والعرب تسمي كلّ عات متمرد من الجن والإنس والدوابّ شيطانا، قال جرير:
وهنّ يهوينني إذ كنت شيطانا
-
وشيطان: بطن من بني تميم ينسب إليهم محلة بالكوفة،
ج ٣ ص ٣٨٥وهو شيطان بن زبير بن شهاب بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم.
- الشَّيِّطانِ:
-
بالفتح ثم الكسر والتشديد، وآخره نون، من شيّطت رأس الغنم وشوّطته إذا أحرقت صوفه لتنظفه، وهو تثنية شيّط، وهما قاعان فيهما حوايا للماء، قال نصر: الشّيّطان واديان في ديار بني تميم لبني دارم أحدهما طويلع أو قريب منه، قال بعضهم:
عذافرة حرف كأنّ قتودها ... على هقلة بالشيّطين جفول
- ويوم الشّيّطين: من أيام العرب مشهور، قال الأعشى:
-
بيضاء جمّاء العظام لها ... فرع أثيث كالحبال رجل
علّقتها بالشّيّطين وقد ... شقّ علينا حبّها وشغل
- شَيْطَبُ: