المجلد الثالث

٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣

الصفحة ١٣٧ من ١٥٥

  1. بالفتح، قال الفرّاء: يقال هو الصّرى والصّرى للماء يطول استنقاعه، وقال أبو عمرو:

    إذا طال مكثه وتغيّر، وقد صري الماء، بالكسر، وهذه نطفة صراة، وهما نهران ببغداد: الصراة الكبرى والصراة الصغرى، ولا أعرف أنا إلّا واحدة وهو نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها المحوّل بينها وبين بغداد فرسخ ويسقي ضياع بادوريا ويتفرّع منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد فيمرّ بقنطرة العباس ثمّ قنطرة الصبيبات ثمّ قنطرة رحا البطريق ثمّ القنطرة العتيقة ثمّ القنطرة الجديدة ويصبّ في دجلة، ولم يبق عليه الآن إلّا القنطرة العتيقة والجديدة، يحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر ابن الحسين أوّله أسفل من فوهة الصراة يدور حول مدينة السلام ممّا يلي الحربية وعليه قنطرة باب الحرب ويصبّ في دجلة أمام باب البصرة من مدينة المنصور، وأمّا أهل الأثر فيقولون: الصراة العظمى حفرها بنو ساسان بعد ما أبادوا النبط، ونسب إليه المحدّثون جعفر بن محمد اليمان المؤدّب المخرّمي ويعرف بالصراتي، حدث عن أبي حذافة، روى عنه محمد بن عبد الله بن عتّاب، قرأت في كتاب المفاوضة لأبي نصر الكاتب قال: لما مات محمد بن داود الأصبهاني صاحب كتاب الزهرة من حبّ أبي الحسن بن جامع الصيدلاني قال بعضهم: رأيت ابن جامع محبوبه واقفا على الصراة ينظر إلى زيادة الماء فيها فقلت له: ما بقي عندك من حبّ أبي بكر بن داود؟ فأنشدني:

    وقفت على الصراة، وليس تجري ... معاينها لنقصان الصرات

    فلمّا أن ذكرتك فاض دمعي ... فأجراهنّ جري العاصفات

    قال نصر: لم أر أحسن من هذين البيتين في معناهما إلّا أن الشّيظمي الشاعر مرّ بدار سيف الدولة بن حمدان فقال:

    عجبا لي، وقد مررت بأبوابك ... كيف اهتديت سبل الطريق

    أتراني نسيت عهدك فيها؟ ... صدقوا ما لميّت من صديق

    ج ٣ ص ٣٩٩
  2. وللقضاعي الشاعر:
  3. ويلي على ساكن شاطي الصراة! ... كدّر حبّيه عليّ الحياة

    ما تنقضي من عجب فكرتي ... لقصّة قصّر فيها الولاة

    ترك المحبّين بلا حاكم، ... لم يجلسوا للعاشقين القضاة

    وقد أتاني خبر ساءني ... لقولها في السّرّ: وا سوأتاه

    أمثل هذا يبتغي وصلنا! ... أما يرى ذا وجهه في المرأة؟

  4. وهذا معنى حسن ترتاح إليه النفس وتهشّ إليه الروح، وقد قيل في معناه:

    مرّت فبثّت في قلوب الورى ... إلى الهوى من مقلتيها الدعاة

    ج ٣ ص ٤٠٠فظلّ كلّ النّاس من حسنها ... ودلّها المفرط أسرى عناه

    فقلت: يا مولاة مملوكها ... جودي لمن أصبحت أقصى مناه

    ومن إذا ما بات في ليلة ... يصيح من حبّك: وا مهجتاه!

    فأقبلت تهزأ منّي إلى ... ثلاث حور كنّ معها مشاه

    يا أسم! يا فاطم! يا زينب! ... أما رأى ذا وجهه في المرأة؟

  5. ومثله أيضا:
  6. جارية أعجبها حسنها، ... ومثلها في الخلق لم يخلق

    أنبأتها أنّي محبّ لها، ... فأقبلت تهزأ من منطقي

    والتفتت نحو فتاة لها ... كالرّشإ الأحور في قرطق

    قالت لها: قولي لهذا الفتى ... انظر إلى وجهك ثمّ اعشق

  7. وأحسن من هذا كلّه وأجمل وأعلق بالقلب قول أبي نواس وأظنّه السابق إليه:

    وقائلة لها في حال نصح: ... علام قتلت هذا المستهاما؟

    فكان جوابها في حسن مسّ: ... أأجمع وجه هذا والحراما؟

  8. صَرَاةُ جَامَاسْب:
  9. تستمدّ من الفرات، بنى عليها الحجاج بن يوسف مدينة النيل التي بأرض بابل.

  10. الصَّرَائِمُ:
  11. موضع كانت فيه وقعة بين تميم وعبس، فقال شميت بن زنباع:

    وسائل بنا عبسا، إذا ما لقيتها، ... على أيّ حيّ بالصرائم دلّت

    قتلنا بها صبرا شريحا وجابرا، ... وقد نهلت منّا الرّماح وعلّت

    فأبلغ أبا حمران أنّ رماحنا ... قضت وطرا من خالد وتعلّت

    فدى لرياح إذ تدارك ركضها ... ربيعة إذ كانت به النعل زلّت

    فطرنا عجالا للصريخ فلن ترى ... لنا نعما من حيث تفزع شلّت

    وما كان دهري أن فخرت بدولة ... من الدّهر إلّا حاجة النفس سلّت

  12. صَرْبَةُ:

    موضع جاء ذكره في الشعر، عن نصر.

  13. الصَّرْحُ:
  14. بالفتح ثمّ السكون، وحاء مهملة، وهو في اللغة كلّ بناء مشرف، قال الحازمي: الصرح بناء عظيم قرب بابل يقال إنّه قصر بخت نصّر.

  15. صُرْخٌ:
  16. بالضم ثمّ السكون، وآخره خاء معجمة، مرتجل: اسم جبل بالشام، قال عدي بن الرقاع العاملي:

    لما غدا الحيّ من صرخ وغيّبهم ... من الروابي التي غربيّها الكمم

    ظلّت تطلّع نفسي إثر ظعنهم، ... كأنّني من هواهم شارب سدم

    مسطارة بكرت في الرأس نشوتها، ... كأنّ شاربها ممّا به لمم

  17. صَرْخَدُ:
  18. بالفتح ثمّ السكون، والخاء معجمة، والدال مهملة: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق، وهي قلعة حصينة وولاية حسنة واسعة، ينسب إليها الخمر، قال الشاعر:

    ولذّ كطعم الصرخديّ تركته ... بأرض العدى من خشية الحدثان

  19. اللذّ ههنا: النوم.

  20. صُرْخِيان:
  21. بالضم، والسكون، وكسر الخاء، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: من قرى بلخ، وربّما ينسب إليها الصرخيانكي.

  22. صِرْداح:
  23. بالكسر ثمّ السكون، ودال مهملة، وآخره حاء: موضع، قال العمراني: وصرداح أيضا حصن بنته الجن لسليمان بن داود، عليه السلام، ولا أظنه أتقن ما نقل إنّما هو صرواح، والله أعلم، والصرداح والصردح: المكان المستوي.

  24. الصَّرْدَفُ:
  25. بلد في شرقي الجند من اليمن، منه الفقيه إسحاق بن يعقوب الصردفي صنّف كتابا في الفرائض سمّاه الكافي، وقبره بها.

  26. صُرَرُ:

    حصن باليمن من نواحي أبين.

  27. صَرْصَرُ:

  28. بالفتح، وتكرير الصاد والراء، يقال:
  29. أصله صرر من الصّرّ وهو البرد فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تجفجف، ويقال: ريح صرصر وصرّة شديدة البرد، قال ابن السكيت:

    ريح صرصر فيه قولان: يقال هو من صرير الباب أو من الصّرّة وهي الصيحة، وصرصر: قريتان من سواد بغداد، صرصر العليا وصرصر السفلى، وهما على ضفة نهر عيسى، وربما قيل نهر صرصر فنسب النهر إليهما، وبين السفلى وبغداد نحو فرسخين، قال عبيد الله بن الحرّ:

    ويوم لقينا الخثعميّ وخيله ... صبرنا وجالدنا على نهر صرصرا

    ويوما تراني في رخاء وغبطة، ... ويوما تراني شاحب اللّون أغبرا

  30. وصرصر: في طريق الحاج من بغداد قد كانت تسمّى قديما قصر الدير أو صرصر الدير، وقد خرج منها جماعة من التجار الأعيان وأرباب الأموال، منهم:

    التقي أبو إسحاق إبراهيم بن عسكر بن محمد بن ثابت صديقنا فيه عصبية ومروّة تامّة، وقد مدحه الشعراء فقال فيه الكمال القاسم الواسطي وأنشد لنفسه فيه:

    أقول لمرتاد تقسّم لحمه ... على البيد ما بين السّرى والتّهجّر

    تيمّم بها أرض العراق فإنّها ... مراد الحيا والخصب، وانزل بصرصر

    تجد مستقرّا للعفاة وقرّة ... لعينك، فاحكم في الندى وتخيّر

    وإن دهمت أمّ الدّهيم وعسكرت ... عليك اللّيالي فاعتهد آل عسكر

    أناسا يرون الموت عارا لبوسه ... إذا لم يكن بين القنا والسّنوّر

    ومن كان إبراهيم فرعا لأصله ... جنى ثمر الأخيار من خير مخبر

  31. صَرْعون:
  32. بفتح الصاد، وسكون الراء: مدينة كانت قديمة من أعمال نينوى خير أعمال الموصل، وقد خربت، يزعمون أن فيها كنوزا قديمة، يحكى أن جماعة وجدوا فيها ما استغنوا به، ولها حكاية وذكر في السير القديمة.

  33. [صرعينا:]

  34. موضع ذكره ابن القطّاع في كتاب الأبنية.

  35. صَرَفَنْدَةُ:
  36. بالفتح ثمّ التحريك، وفاء مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة، وهاء: قرية من قرى صور من سواحل بحر الشام، منها محمد بن رواحة بن محمد ابن النعمان بن بشير أبو معن الأنصاري الصرفندي، قال أبو القاسم: من أهل حصن صرفندة من أعمال صور، سمع أبا مهر بدمشق وحدث في سنة ٢٦٦، روى عنه إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصرفندي الأنصاري، سمع بدمشق أبا عبد الله معاوية بن صالح الأشعري ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث وعمر ابن نصر العبسي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وأبا جعفر محمد بن يعقوب بن حبيب وأبا زرعة الدمشقي والعباس بن الوليد وبكار بن قتيبة وغيرهم، روى عنه أبو الحسين بن جميع وعبد الله بن عليّ بن عبد الرحمن ابن أبي العجائز وشهاب بن محمد بن شهاب الصوري، قال أبو القاسم: ومحمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد ابن النعمان صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، أبو عبد الله الأنصاري الصرفندي، حدث بدمشق وغيرها عن أبي عمرو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، روى عنه أبو الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي، كتب عنه أبو الحسين الرازي بدمشق وقال: كان من أهل صرفندة، حصن بين صور وصيداء على الساحل، وكان كثيرا ما يقدم دمشق ويخرج عنها، ومحمد بن إبراهيم بن محمد بن رواحة بن محمد بن النعمان ابن بشير أبو معن الأنصاري الصرفندي، سمع أبا مهر بدمشق، روى عنه إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصرفندي وأبو بكر محمد بن يوسف.

  37. صَرَفَةُ:
  38. قرية من نواحي مآب قرب البلقاء يقال بها قبر يوشع بن نون.

  39. صُرْما قادم:
  40. بالضم ثمّ السكون، وبعد الميم والألف قاف، وقبل الميم دال مهملة: موضع.