المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١٩ من ١٥٥
- أظنّها بلدة بالعدوة، قال ابن بشكوال:
-
منها عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي يعرف بالرشاطي من أهل المريّة أبو محمد روى عن أبوي عليّ الغساني والصدفي وله عناية تامة بالحديث ورجاله والتاريخ، وله كتاب حسن سمّاه اقتباس الأنوار من التماس الأزهار، ومولده في جمادى الآخرة سنة ٤٦٦، وتوفي سنة ٥٤٠.
- رِشتانُ:
-
بكسر الراء، وبعد الشين تاء مثناة من فوقها، وآخره نون: من قرى مرغينان، ومرغينان من قرى فرغانة بما وراء النهر، ينسب إليها شيخ الإسلام بخوارزم المعروف بالرشتاني.
- رَشيدُ:
-
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بلفظ الرشيد ضدّ الغوي: بليدة على ساحل البحر والنيل قرب الإسكندريّة، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم:
عبد الوارث بن إبراهيم بن فرّاس الرشيدي المرادي قاضي رشيد، ويحيى بن جابر بن مالك الرشيدي القاري من القارة قاضي رشيد أيضا، وسعيد بن سابق الأزرق الرشيدي مولى عبيد الله بن الحبحاب مولى بني سلول يكنى أبا عثمان، سمع عبد الله بن لهيعة، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان بن سويد الكوفي ساكن مصر وسواهم، ومحمد بن الفرج ابن يعقوب أبو بكر الرشيدي يعرف بابن الأطروش، سمع أبا محمد بن أبي نصر بدمشق وأبا حفص عمر بن أحمد بن عثمان البزاز وأبا عليّ الحسن بن شهاب العكبري بعكبرا وكتب كثيرا وحدّث بالمعرّة وكفر طاب سنة ٤١٧، روى عنه القاضيان أبو سعد عبد الغالب وأبو حمزة عبد القاهر ابنا عبد الله بن المحسن بن أبي حصين التنوخيان المعريّان وابنه محمد ابن سعيد، وإبراهيم بن سليمان بن داود الرشيدي ويعرف بالبرلُّسي، والبرلّس: بلد مقابل لرشيد.
- رُشَيْن:
-
بضم أوّله، وفتح ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وآخره نون: من قرى جرجان، والله أعلم بالصواب.
- ج ٣ ص ٤٦
[باب الراء والصاد وما يليهما]
- رُصاغٌ:
-
بضم أوّله، وآخره غين معجمة، ويروى بالسين المهملة أيضا: اسم موضع، وهو مهمل ليس فيه إلّا رصغ بمعنى رسغ، والله أعلم.
- رِصاف:
-
بكسر أوّله، وآخره فاء: موضع، والرّصاف جمع رصفة: وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض، والرصاف أيضا جمع رصفة: وهو العقب الذي يلوى فوق الرّعظ، والرعظ: مدخل سنخ النصل.
- الرُّصافَةُ:
-
بضم أوّله، مشهور إن لم يكن اشتقاقه من الرّصف وهو ضمّ الشيء إلى الشيء كما يرصف البناء فلا أدري ما اشتقاقه، ويقول الأخنس بن شهاب:
وبهراء حيّ قد علمنا مكانهم، ... لهم شرك حول الرّصافة لاحب
-
لا أدري موضعها.
- رُصافَةُ أبي العباس:
-
روي عن عمر بن شبّة عن مشايخه قالوا: لما بنى أبو العبّاس بناءه بالأنبار الذي يدعى رصافة أبي العبّاس قال لعبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب: ادخل وانظر،
فدخل معه فلمّا رآه تمثل: ... ألم تر حوشبا أمسى يبنّي
بناء نفعه لبني نفيله ... يؤمّل أن يعمّر عمر نوح،
- وأمر الله يطرق كلّ ليله
- رُصافَةُ البَصْرَة:
-
مدينة صغيرة، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الرصافي، روى عن محمد بن عبد العزيز الدراوردي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وأبو القاسم الحسن بن عليّ بن إبراهيم المقري الرصافي، روى عن إبراهيم بن الحجّاج بن هارون الموصلي الكاتب، سمع منه بالموصل.
- رُصافَةُ بَغدادَ:
-
بالجانب الشرقي، لما بنى المنصور مدينته بالجانب الغربي واستتمّ بناءها أمر ابنه المهدي أن يعسكر في الجانب الشرقي وأن يبني له فيه دورا وجعلها معسكرا له فالتحق بها الناس وعمّروها فصارت مقدار مدينة المنصور، وعمل المهدي بها جامعا أكبر من جامع المنصور وأحسن، وخربت تلك النواحي كلّها ولم يبق إلّا الجامع وبلصقه مقابر الخلفاء لبني العبّاس وعليهم وقوف وفرّاشون برسم الخدمة ولولا ذلك لخربت، وبلصقها محلّة أبي حنيفة الإمام وبها قبره، وهناك محلّة وسويق ويلاصقها دار الروم لم يبق شيء غير هذا، وفي هذه الرصافة يقول عليّ بن الجهم:
عيون المها بين الرّصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
-
وكان فراغ المهدي من بناء الرصافة والجامع بها في سنة ١٥٩، وهي السنة الثانية من خلافته، وحدث جماعة من أهل هذه الرصافة، منهم: يوسف بن زياد الرصافي المخزومي، ومحمد بن بكّار بن الرّيّان أبو عبد الله الرصافي مولى بني هاشم، وجعفر بن محمد بن عليّ أبو الحسن السمسار الرصافي، وأبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن عبد الله بن الرّوّاس الرصافي البزاز، وبرصافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العبّاس وعليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر عليها هيبة وجلالة إذا رآها الرائي خشع قلبه، وعليها وقوف وخدم مرتبون للنظر في مصالحها، وبها من الخلفاء الراضي بن المقتدر، وهو في قبة مفردة في ظاهر سور الرصافة وحده، وفي التربة قبر المستكفي والمطيع
ج ٣ ص ٤٧والطائع والقادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمقتفي والمستنجد، وأمّا المستضيء فعليه تربة مفردة في ظاهر محلّة قصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد معروفة، وقبر المعتضد والمكتفي والقاهر ابنيه بدار طاهر بن الحسين وبها المتقي أيضا، وفي رصافة بغداد يقول الشاعر:
أرى الحبّ يبلي العاشقين ولا يبلى، ... ونار الهوى في حبّة القلب ما تطفى
تهيّجني الذكرى فأبكي صبابة، ... وأيّ محبّ لا تهيّجه الذكرى؟
أقول وقد أسكبت دمعي، وطالما ... شكوت الهوى مني فلم تنفع الشكوى:
أيا حائطي قصر الرصافة خليّا ... لعيني عساها أن ترى وجه من تهوى
-
رُصافَةُ الحِجازِ:
قال أمية بن أبي عائذ:
يؤمّ بها وأنتجت للنجاء ... عين الرّصافة ذات النجال
قالوا في تفسيره: عين الرصافة موضع فيه نزّ، وقال الجمحي: عين الرصافة والنجال ماء قليل، واحدها نجل.
-
رُصافَةُ الشام:
- الرصافة في مواضع كثيرة، منها:
-
رصافة هشام بن عبد الملك في غربي الرقّة بينهما أربعة فراسخ على طرف البريّة، بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام وكان يسكنها في الصيف، كذا ذكره بعضهم، ووجدت في أخبار ملوك غسان: ثمّ ملك النعمان بن الحارث بن الأيهم وهو الذي أصلح صهاريج الرصافة وصنع صهريجها الأعظم، وهذا يؤذن بأنّها كانت قبل الإسلام بدهر ليس بالقصير، ولعلّ هشاما عمّر سورها أو بنى بها أبنية يسكنها، وقال أحمد بن يحيى: وأما رصافة الشام فإن هشام بن عبد الملك أحدثها وكان ينزل فيها الزيتونة، قال الأصمعي: الزّوراء رصافة هشام وفيها دير عجيب وعليها سور، وليس عندها نهر ولا عين جارية إنّما شربهم من صهاريج عندهم داخل السور، وربّما فرغت في أثناء الصيف فلأهل الثروة منهم عبيد وحمير يمضي أحدهم إلى الفرات العصر فيجيء بالماء في غداة غد لأنّه يمضي أربعة فراسخ أو ثلاثة ويرجع مثلها، وعندهم آبار طول رشاء كلّ بئر مائة وعشرون ذراعا وأكثر وهو مع ذلك ملح رديء، وهي في وسط البريّة، ولبني خفاجة عليهم خفارة يؤدّونها إليهم صاغرين، وبالجملة لولا حبّ الوطن لخربت، وفيها جماعة من أهل الثروة لأنّهم بين تاجر يسافر إلى أقطار البلاد وبين مقيم فيها يعامل العرب، وفيها سويق عدّة عشرة دكاكين، ولهم حذق في عمل الأكسية، وكلّ رجل فيها غنيّهم وفقيرهم يغزل الصوف ونساؤهم ينسجن، وهذه الرصافة عنى الفرزدق بقوله:
إلام تلفّتين وأنت تحتي، ... وخير النّاس كلّهم أمامي؟
متى تردي الرصافة تستريحي ... من الأنساع والجلب الدوامي
-
ولما قال الفرزدق هذين البيتين قال: كأنّي بابن المراغة وقد سمع هذين البيتين فقال:
تلفّت إنّها تحت ابن قين ... حليف الكير والفاس الكهام
متى تأت الرصافة تخز فيها، ... كخزيك في المواسم كلّ عام
-
وكان الأمر كذلك لم يخرم جرير حرفا ولا زاد ولا نقص لما بلغه معناه، وذكرها ابن بطلان الطبيب في رسالته إلى هلال بن المحسن فقال: وبين الرصافة والرحبة مسيرة أربعة أيّام، قال: وهذا القصر،
ج ٣ ص ٤٨يعني قصر الرصافة، حصن دون دار الخلافة ببغداد مبني بالحجارة وفيه بيعة عظيمة ظاهرها بالفصّ المذهّب أنشأه قسطنطين بن هيلانة وجدّد الرصافة وسكنها هشام بن عبد الملك وكان يفزع إليها من البقّ في شاطئ الفرات، وتحت البيعة صهريج في الأرض على مثل بناء الكنيسة معقود على أساطين الرّخام مبلّط بالمرمر مملوء من ماء المطر، وسكّان هذا الحصن بادية أكثرهم نصارى، معاشهم تخفير القوافل وجلب المتاع والصعاليك مع اللصوص، وهذا القصر في وسط بريّة مستوية السطح لا يردّ البصر من جوانبها إلّا الأفق، ورحلنا منها إلى حلب في أربع رحلات، وكان ابن بطلان كتب هذه الرسالة في سنة ٤٤٠، وحدّث برصافة الشام أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، فروى عنه من أهلها أبو منيع عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وكان الحجّاج من العلماء، كان أعلم الناس بخلق الفرس من رأسه إلى رجله وبالنبات، روى عنه هلال بن العلاء الرقي وغيره، وكان ثقة ثبتا حديثه في الصحيح، ومات في سنة ٢٢١، قاله ابن حباب. وقال محمد بن الوليد:
أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين، وقال مدرك ابن حصين الأسدي وكان قدم الشام هو ورجل من بني عمّه يقال له ابن ماهي وطعن ابن ماهي فكبر جرحه فقال:
عليك ابن ماهي ليت عينك لم ترم ... بلادي وإن لم يرع إلّا درينها
ويا ذكرة والنفس خائفة الرّدى ... مخاطرة والعين يهمي معينها
ذكرت وأبواب الرصافة بينها ... وبيني وجعديّاتها وقرينها
وصفّين والنّهي الهنيء ولجّة ... من البحر موقوف عليها سفينها
بدائبة للحفر فيها عجاجة، ... وللموت أخرى لا يبلّ طعينها
وقال جرير:
طرقت جعادة بالرّصافة أرحلا ... من رامتين لشطّ ذاك مزارا
وإذا نزلت من البلاد بمنزل ... وقي النّحوس وأسقي الأمطارا
- رُصَافَةُ قُرْطُبَةَ:
-
وهي مدينة أنشأها عبد الرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو أوّل من ملك الأندلس من الأمويّة بعد زوال ملكهم، أنشأها وسماها الرصافة تشبيها، ونظر فيها إلى نخلة منفردة فقال:
تبدت لنا وسط الرصافة نخلة ... تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل
فقلت: شبيهي بالتغرّب والنّوى ... وطول التنائي عن بنيّ وعن أهلي
نشأت بأرض أنت فيها غريبة، ... فمثلك في الإقصاء والمنتأى مثلي
سقتك غوادي المزن من صوبها الذي ... يسحّ ويستمري السّماكين بالوبل
وقال ابن الفرضي: هذه الأبيات لعبد الملك بن بشر ابن عبد الملك بن مروان، وكان قد دخل الأندلس أيّام عبد الملك بن مروان، وقال أبو الوليد بن زيدون يذكر رصافة قرطبة:
على المنعت السعديّ مني تحيّة ... زكت، وعلى وادي العقيق سلام
ج ٣ ص ٤٩ولا زال نور في الرصافة ضاحكا ... بأرجائها تبكي عليه غمام
معاهد لهو لم نزل في ظلالها ... تدور علينا للسّرور مدام
زمان، رياض العيش خضر نواعم ... ترفّ وأمواه النّعيم جمام
تذكّرت أيّامي بها فتبادرت ... دموعي كما خان الفريد نظام
ومن أجلها أدعو لقرطبة المنى ... بسقي ضعيف الطلّ وهو رهام
محلّ نعمنا بالتّصابي خلاله ... فأسعدنا والحادثات نيام
-
وقد نسب إلى هذه الرصافة قوم من أهل العلم، منهم: يوسف بن مسعود الرصافي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي، ذكرهما الحميدي، وقال أبو عامر العبدري وهو محمد بن سعدون: حدّثنا أبو عبد الله الحميدي الرصافي من رصافة قرطبة، فنسب الحميدي إلى الرصافة، وأنشدني مخلص بن إبراهيم الرعيني الغرناطي الأندلسي، والله المستعان على روايته، ومات في حلب سنة ٦٢٢، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد الرفاء الرصافي الشاعر من هذه الرصافة أعني رصافة قرطبة لنفسه:
سلي خميلتك الرّيّا بآية ما ... كانت ترفّ بها ريحانة الأدب
عن فتية نزلوا أعلى أسرّتها، ... عفت محاسنهم إلّا من الكتب
محافظين على العليا وربّتما ... هزّوا السجايا قليلا بابنة العنب
حتى إذا ما قضوا من كأسها وطرا ... وضاحكوها إلى حدّ من الطرب
راحوا رواحا وقد زيدت عمائمهم ... حملا ودارت على أبهى من الشهب
لا يظهر السكر حالا من ذوائبهم ... إلّا التفاف الصّبا في ألسن العذب
- رُصَافَةُ الكُوفة:
-
أحدثها المنصور أمير المؤمنين، وقد ذكرها الحسين بن السري الكوفي فقال:
ولقد نظرت إلى الرّصا ... فة فالثنيّة فالخورنق
جرّ البلى أذياله في ... ها فأدرسها وأخلق
- رُصافَة نيسابور:
-
ذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر في تاريخه قال: قال عبد العزيز بن سليمان: لما ولدت كتب أبي إلى عبد الله بن أحمد بن طاهر يخبره بمولدي وأنّه قد أخّر تسميتي إلى أن يختار لي الأمير الاسم، فكتب إليه: إنّي قد سميته عبد العزيز وقد أقطعته الرصافة ضيعة بنيسابور، فلم يزل التوقيع عند أبي، رحمه الله، ذكر ذلك في أخبار سنة ٢٩٦.
- رُصافةُ واسِطٍ:
-
هي قرية بالعراق من أعمال واسط بينهما عشرة فراسخ، ينسب إليها حسن بن عبد المجيد الرصافي، سمع شعيب بن محمد الكوفي، روى عنه عبد الملك بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال:
الرصافي رصافة واسط، وكان أبو طاهر عبد العزيز ابن حامد المعروف بسندوك الشاعر هوي امرأة برصافة واسط فقال:
يقرّ بعيني أن تغازلني الصّبا ... إذا مسّ جدران الرصافة لينها
ج ٣ ص ٥٠وأن يبسم البرق الذي من بلادها ... على كبد أبكى الظّلام أنينها
أهيم بها واللّيل معتكر الدّجى، ... وأهدا وبنت الصّبح باد جبينها
ولي كبد حرّى عليك شجيّة، ... لجوج إذا رام الفكاك رهينها
إذا عزّني السّلوان منها وغرّني ... هواها جرى من مقلتي ما يشينها
- الرُّصِّد: