المكتبة

المجلد الثالث

٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣

الصفحة ٧١ من ١٥٥

  1. سَرْدُوسُ:
  2. قال ابن عبد الحكم: كانت خلجان مصر سبعة على جوانبها الجنات، منها خليج سردوس، قال عمرو بن العاص: استعمل فرعون هامان على حفر خليج سردوس، فلمّا ابتدأ حفره أتاه أهل كل قرية يسألونه أن يجري الخليج تحت قريتهم ويعطونه مالا، فكان يذهب إلى هذه القرية من نحو المشرق ثمّ يردّه إلى قرية من نحو دبر القبلة ثمّ يرده إلى قرية في المغرب ثمّ يردّه إلى قرية في القبلة ويأخذ من كلّ قرية مالا حتى اجتمع له في ذلك مائة ألف دينار فأتى بذلك يحمله إلى فرعون، فسأله فرعون عن ذلك فأخبره بما فعل في حفره، فقال له فرعون: ويحك إنّه ينبغي للسيّد أن يعطف على عباده ويفيض عليهم ولا يرغب فيما في أيديهم، ردّ عليهم أموالهم، فردّ على أهل كلّ قرية ما أخذ منهم جميعه، فلا يعلم في مصر خليج أكثر عطوفا من سردوس لما فعله هامان في حفره، وقال ابن زولاق: لما فرغ هامان من حفر خليج سردوس سأله فرعون عمّا أنفقه عليه فقال:

    أنفقت عليه مائة ألف دينار أعطانيها أهل القرى، فقال له: ما أحوجك إلى من يضرب عنقك، آخذ من عبيدي مالا على منافعهم! ردّها عليهم، ففعل.

  3. السِّرَرُ:
  4. بكسر أوّله، وفتح ثانيه، وهو من السّرّة التي تقطعها القابلة، والمقطوع سرّ والباقي سرّة، والسّرر، بفتح السين وكسرها، لغة في السّرّ، والسّرر:

    الموضع الذي سرّ فيه الأنبياء، وهو على أربعة أميال من مكّة، وفي بعض الحديث: أنّه بالمأزمين من منى كانت فيه دوحة، قال ابن عمر: سرّ تحتها سبعون نبيّا، أي قطعت سررهم، قال أبو ذؤيب:

    بآية ما وقفت الرّكا ... ب بين الحجون وبين السّرر

  5. وكان عبد الصمد بن عليّ اتخذ عليه مسجدا، قال الأزهري: قيل هو الموضع الذي جاء في حديث ابن عمر أنّه قال لرجل: إذا أتيت منى فانتهيت إلى موضع كذا فإنّ هناك سرحة لم تجرّد ولم تسرف سرّ تحتها سبعون نبيّا فانزل تحتها، فسمي سررا لذلك، وروى المغاربة: السرر واد على أربعة

    ج ٣ ص ٢١١أميال من مكّة عن يمين الجبل، قالوا هو بضم السين وفتح الراء الأولى، قالوا: كذا رواه المحدثون بلا خلاف، قالوا: وقال الرياشي المحدثون يضمونه وهو إنما هو السّرر، بالفتح، وهذا الوادي هو الذي سرّ فيه سبعون نبيّا أي قطعت سررهم، بالكسر، وهو الأصحّ، هذا كلّه من مطالع الأنوار وليس فيه شيء موافق للإجماع، والله المستعان، قال نصر:

    ذات السّرر موضع في ديار بني أسد، قال: والسّرر واد بين مكّة ومنى كانت فيه شجرة جاء في الحديث أنّه سرّ تحتها سبعون نبيّا.

  6. سَرَرُ:
  7. بالتحريك، يقال: قناة سرّاء أي جوفاء بينة السرر، قال نصر: السرر واد يدفع من اليمامة إلى أرض حضرموت، وبعير أسرّ بيّن السرر إذا كان بكركرته دبرة.

  8. السُّرَرُ:
  9. بوزن الصّرد والزّفر، جمع سرّة ممّا تقطعه القابلة من بطن الصبي، قال نصر: أرض بالجزيرة، قال العمراني: السّرر واد من مكّة على أربعة أميال، قال: وهو غير السّرر الذي سرّ تحته الأنبياء ولا كما قاله المغاربة، قال الأخطل:

    فأصبحت منهم سنجار خالية ... فالمحلبيات فالخابور فالسّرر

  10. ويروى السّرر.

  11. السِّرّ:
  12. بكسر أوّله، وتشديد آخره، بلفظ السّرّ الذي هو بمعنى الكتمان: اسم واد بين هجر وذات العشر من طريق حاجّ البصرة طوله مسافة أيّام كثيرة، وقيل: السّرّ واد في بطن الحلّة، والحلة:

    من الشّريف، وبين الشّريف وأضاخ عقبة، وأضاخ بين ضرية واليمامة، والسّرّ أيضا: بنجد في ديار بني أسد، وقيل: السرّ من مخاليف اليمن ومقابله مرسى للبحر، وقال السكري في شرح قول جرير:

    أستقبل الحيّ بطن السرّ أم عسفوا، ... فالقلب فيهم رهين أينما انصرفوا

    قال: السر في بلاد تميم، وقال الأسدي: السّرّ والسّرّاء أرضان لبني أسد، قال ضرار بن الأزور، رضي الله عنه:

    ونحن منعنا كلّ منبت تلعة ... من النّاس إلّا من رعاها مجاورا

    من السّرّ والسّرّاء والحزن والملا، ... وكنّ مخنّات لنا ومصايرا

  13. مخنّات: ساحات.

  14. السُّرّ:
  15. بضم أوّله، وتشديد ثانيه، بلفظ السّرّ الذي تقطعه القابلة من السّرّة: قرية من قرى الرّيّ، ينسب إليها السّرّيّ، وقيل: السّرّ ناحية من نواحي الرّيّ فيها عدّة قرى، ينسب إليها جماعة، منهم: زياد بن عليّ الرازي السّرّي خال ولد محمد ابن مسلم ورفيقه بمصر، روى عن أحمد بن صالح، وكان ثقة صدوقا. وسرّ أيضا: موضع بالحجاز في ديار مزينة قرب جبل قدس.

  16. سَرَسْنُ:
  17. بلد في أقصى بلاد الترك فيه سوق لهم يباع فيها القندس والبرطاسي والسّمّور وغير ذلك.

  18. سَرْسَنَا:

    قرية كبيرة في الفيّوم من أعمال مصر.

  19. سُرُعُ:
  20. العين مهملة: من ناحية البحرين، قاله الحفصي وهو من اليسار، قال ابن مقبل:

    قالت سليمى ببطن القاع من سرع: ... لا خير في المرء بعد الشّيب والكبر

  21. سَرْغُ:
  22. بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ غين معجمة، سروغ الكرم: قضبانه الرطبة، الواحد سرغ، بالغين، والعين لغة فيه: وهو أوّل الحجاز وآخر الشام

    ج ٣ ص ٢١٢بين المغيثة وتبوك من منازل حاجّ الشام، وهناك لقي عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، أمراء الأجناد، بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة، وقال مالك ابن أنس: هي قرية بوادي تبوك، وهي آخر عمل الحجاز الأوّل، وهناك لقي عمر بن الخطّاب من أخبره بطاعون الشام فرجع إلى المدينة، وبها مات ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام في سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان لسان آل الزبير، قال له عبد الملك وقد وفد عليه: أبوك كان أعلم بك حيث كان يشتمك، قال: يا أمير المؤمنين أتدري لم كان يشتمني؟ قال: لا والله، قال: لأني كنت نهيته أن يقاتل بأهل مكّة وأهل المدينة فإن الله عزّ وجل لا ينصر بهم أحدا، أمّا أهل مكّة فإنّهم أخرجوا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وأخافوه ثم جاءوا إلى المدينة فأخرجهم رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وسيرهم، يعرّض في قوله هذا بالحكم بن أبي العاصي جدّ عبد الملك حيث نفاه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وأمّا أهل المدينة فخذلوا عثمان، رضي الله عنه، حتى قتل بينهم لم يروا أن يدفعوا عنه، فقال له عبد الملك: عليك لعنة الله! قال: يستحقّها الظالمون كما قال الله تعالى: أَلا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ ١١: ١٨، قال: فأمسك عنه.

  23. سَرْغامَرْطا:
  24. قرية بالجزيرة من ديار مضر، سمع بها أبو حاتم بن حبّان البستي أبا بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرّح الحرّاني.

  25. سَرِفٌ:
  26. بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وآخره فاء، قال أبو عبيد: السّرف الجاهل، وأنشد لطرفة بن العبد:

    إنّ امرأ سرف الفؤاد يرى، ... عسلا بماء سحابة، شتمي

  27. وهو موضع على ستّة أميال من مكّة، وقيل: سبعة وتسعة واثني عشر، تزوّج به رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ميمونة بنت الحارث وهناك بنى بها وهناك توفّيت، وفيه قال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:

    لم تكلّم، بالجلهتين، الرّسوم! ... حادث عهد أهلها أم قديم؟

    سرف منزل لسلمة، فالظّه ... ران منّا منازل، فالقصيم

    قال القاضي عياض: وأمّا الذي حمى فيه عمر، رضي الله عنه، فجاء فيه أنّه حمى السرف والربذة، كذا عند البخاري بالسين المهملة، وفي موطّإ ابن وهب الشرف، بالشين المعجمة وفتح الراء، وكذا رواه بعض رواة البخاري وأصلحه وهذا الصواب، وأمّا سرف فلا يدخله الألف واللام، وقال الحربي في تفسير الحديث: ما أحبّ أن أنفخ في الصلاة وإن لي ممر الشرف، بالشين المعجمة، كذا ضبطه وقال: خصّه بجودة نعمه، والله أعلم.

  28. سُرْفَقَانُ:
  29. بضم أوّله، وسكون ثانيه، وفتح الفاء ثمّ قاف، وآخره نون: قرية بينها وبين سرخس ثلاثة فراسخ، نسب إليها قوم من أهل العلم والرواية، منهم: الفقيه أبو محمد بن أبي بكر بن محمد السرفقاني، وعمه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد رويا الحديث.

  30. سَرَقُسْطَةُ:
  31. بفتح أوّله وثانيه ثمّ قاف مضمومة، وسين مهملة ساكنة، وطاء مهملة: بلدة مشهورة بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطيلة، ذات فواكه عذبة لها فضل على سائر فواكه الأندلس، مبنية على نهر كبير، وهو نهر منبعث من جبال القلاع، قد انفردت بصنعة السّمّور ولطف تدبيره تقوم في طرزها

    ج ٣ ص ٢١٣بكمالها منفردة بالنسج في منوالها، وهي الثياب الرقيقة المعروفة بالسرقسطية، هذه خصوصية لأهل هذا الصقع، وهذا السّمّور المذكور هنا لا أتحقق ما هو ولا أيّ شيء يعنى به وإن كان نباتا عندهم أو وبر الدابّة المعروفة، فإن كانت الدابّة المعروفة فيقال لها الجندبادستر أيضا، وهي دابّة تكون في البحر وتخرج إلى البرّ وعندها قوّة ميز، وقال الأطباء:

    الجندبادستر حيوان يكون في بحر الروم ولا يحتاج منه إلّا إلى خصاه فيخرج ذلك الحيوان من البحر ويسرح في البر فيؤخذ ويقطع منه خصاه ويطلق فربّما عرض له الصيادون مرّة أخرى فإذا علم أنّهم ماسكوه استلقى على ظهره وفرّج بين فخذيه ليريهم موضع خصيتيه خاليا فيتركوه حينئذ، وفي سرقسطة معدن الملح الذّرآني وهو أبيض صافي اللون أملس خالص، ولا يكون في غيرها من بلاد الأندلس، ولها مدن ومعاقل، وهي الآن بيد الأفرنج صارت بأيديهم منذ سنة ٥١٢، وينسب إلى سرقسطة أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن يوسف السرقسطي، قال السلفي: كان من أهل المعرفة والخط، وكان بيني وبينه مكاتبة، وهو الذي تولى أخذ إجازات الشيوخ بالأندلس سنة ٥١٢، وروى في تآليفه عن صهر أبي عبد الله بن وضّاح وغيره كثيرا، وصنّف كتابا في الحفّاظ فبدأ بالزهري وختم بي، كلّه عن السلفي، وأنبل من نسب إلى سرقسطة ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي من ولد عوف بن غطفان، وقيل: بل الرواية عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو القاسم، سمع بالأندلس من محمد بن وضّاح والخشني وعبد الله بن مرّة وإبراهيم بن نصر السرقسطي ومحمد بن عبد الله بن الفار بن الزبير بن مخلد، رحل إلى المشرق هو وابنه قاسم في سنة ٢٨٨ فسمعا بمكّة من عبد الله بن عليّ بن الجارود ومحمد بن عليّ الجوهري وأحمد بن حمزة، وبمصر من أحمد بن عمر البزّاز وأحمد بن شعيب النسائي، وكان عالما متقنا بصيرا بالحديث والفقه والنحو والغريب والشعر، وقيل إنّه استقضى ببلده، وتوفي بسرقسطة سنة ٣١٣ عن ٩٥ سنة، ومولده سنة ٢١٧، وابنه قاسم بن ثابت، كان أعلم من أبيه وأنبل وأروع، ويكنى أبا محمد، رحل مع أبيه فسمع معه وعني بجمع الحديث واللغة فأدخل إلى الأندلس علما كثيرا، ويقال إنّه أوّل من أدخل كتاب العين للخليل إلى الأندلس وألّف قاسم كتابا في شرح الحديث ممّا ليس في كتاب أبي عبيد ولا ابن قتيبة سمّاه كتاب الدلائل، بلغ فيه الغاية في الإتقان، ومات قبل كماله فأكمله أبوه ثابت بعده، قال ابن الفرضي: سمعت العبّاس بن عمرو الورّاق يقول سمعت أبا عليّ القالي يقول: كتبت كتاب الدلائل وما أعلم وضع في الأندلس مثله، ولو قال إنّه ما وضع في المشرق مثله ما أبعد، وكان قاسم عالما بالحديث والفقه متقدّما في معرفة الغريب والنحو والشعر، وكان مع ذلك ورعا ناسكا أريد على أن يلي القضاء بسرقسطة فامتنع من ذلك وأراد أبوه إكراهه عليه فسأله أن يتركه يتروّى في أمره ثلاثة أيّام ويستخير الله فيه، فمات في هذه الثلاثة أيّام، يقولون إنّه دعا لنفسه بالموت، وكان يقال إنّه مجاب الدعوة، وهذا عند أهله مستفيض، قال الفرضي: قرأت بخط الحكم المستنصر بالله توفي قاسم بن ثابت سنة ٣٠٢ بسرقسطة، وابنه ثابت بن قاسم بن ثابت من أهل سرقسطة، سمع أباه وجدّه، وكان مليح الخط، حدث بكتاب الدلائل، وكان مولعا بالشراب، وتوفي سنة ٣٥٢، قال: وجدته بخط المستنصر بالله

    ج ٣ ص ٢١٤أمير المؤمنين. وسرقسطة أيضا: بليد من نواحي خوارزم، عن العمراني الخوارزمي.

  32. سُرَّقُ:
  33. بضم أوّله، وفتح ثانيه وتشديده، وآخره قاف، لفظة عجميّة: وهي إحدى كور الأهواز نهر عليه بلاد حفره أردشير بهمن بن إسفنديار القديم ومدينتها دورق، وحدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: كان حارثة بن بدر الغداني مكينا عند زياد ابن أبيه فلمّا مات جفاه عبيد الله بن زياد فقال له حارثة: أيّها الأمير ما هذا الجفاء مع معرفتك بالحال عند أبي المغيرة؟ فقال عبيد الله: إن أبا المغيرة بلغ مبلغا لا يلحقه فيه عيب وأنا أنسب إلى ما يغلب على الشباب وأنت نديم الشراب وأنا حديث السن فمتى قربتك فظهرت منك رائحة لم آمن أن يظنّ في ذلك فدع الشراب وكن أوّل داخل وآخر خارج، فقال حارثة: أنا لا أدعه لمن يملك نفعي وضرّي، أدعه للحال عندك ولكن صرّفني في بعض أعمالك، فولّاه سرّق من أعمال الأهواز فخرج إليها فشيّعه الناس، وكان فيهم أبو الأسود الدّؤلي فقال له:

    أحار بن بدر قد وليت ولاية، ... فكن جرذا فيها تخون وتسرق

    فلا تحقرن يا حار شيئا تصيبه، ... فحظّك من ملك العراقين سرّق

    فإنّ جميع الناس إمّا مكذّب ... يقول بما يهوى وإمّا مصدّق

    يقولون أقوالا بظنّ وشبهة، ... فإن قيل: هاتوا حققوا، لم يحققوا

    ولا تعجزن فالعجز أخبث مركب ... فما كل مدفوع إلى الرزق يرزق

    وبارز تميما بالغنى، إن للغنى ... لسانا به المرء الهيوبة ينطق

  34. فأجابه حارثة بن بدر بقوله:
  35. جزاك مليك النّاس خير جزائه، ... فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا

    أمرت بحزم لو أمرت بغيره ... لألفيتني فيه لرأيك عاصيا

    ستلقى أخا يصفيك بالودّ حاضرا ... ويوليك حفظ الغيب ما كان نائيا

  36. وسرّق أيضا: موضع بظاهر مدينة سنجار، والآن يسمونه زرّق، بالزاي.

  37. سَرَقُوسَةُ:
  38. بفتح أوّله وثانيه ثمّ قاف، وبعد الواو سين أخرى: أكبر مدينة بجزيرة صقلية، وكان بها سرير ملك الروم قديما، قال بطليموس: مدينة سرقوسة طولها تسع وثلاثون درجة وثماني عشرة دقيقة، وعرضها تسع وثلاثون درجة، داخلة في الإقليم الخامس، طالعها الذراع، بيت حياتها السرطان تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، قال ابن قلاقس يصف مركبا سار به إلى صقلية:

    ثمّ استقلّت بي على علّاتها ... مجنونة سحبت على مجنون

    هو جاء تقسم، والرّياح تقودها، ... بالنون إنّا من طعام النّون

    حتى إذا ما البحر أبدته الصّبا ... ذا وجنة بالموج ذات غضون

    ألقت به النكباء راحة عائث ... قلبت ظهور مشاهد لبطون

    وتكلّفت سرقوسة بأماننا ... في ملجإ للخائفين أمين

  39. سَرَقَةُ:
  40. بفتح أوّله وثانيه ثمّ قاف، والسّرق: شقق بيض من الحرير، الواحدة سرقة، قال أبو منصور:

    وأحسب الكلمة فارسيّة أصلها سره ثمّ عرّبت بزيادة القاف، كما قالوا للخروف برق وأصله بره، وسرقة: أقصى ماء لضبّة بالعالية.