الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ١٠١ من ١٤٦
- ج ١ ص ٣٧٨
بفتح الدال، وياء مشددة، وألف، وفي كتاب التكملة للخارزنجي: بكسر الدال، وهو من أغلاطه، قيل: هو نهر دمشق وقيل غير ذلك، وقال أحمد بن يحيى في قول الراعي النّميري:
وملن كالتين وارى القطن أسوقه، ... واعتمّ من برديّا بين أفلاج
-
برديّا: نهر دمشق، ويقال له بردى أيضا، ولها نهر آخر يقال له بأناس.
- بَرْدِيجُ:
-
بسكون الراء، وكسر الدال، وياء ساكنة، وجيم: مدينة بأقصى أذربيجان، بينها وبين برذعة أربعة عشر فرسخا، والماء يحيط بها في نهر يقارب دجلة في العظم يقال له الكرّ، ينسب إليها الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي، سمع نصر بن علي الجهضمي وبكار بن قتيبة وسعيد ابن أيوب الواسطي وغيرهم، روى عنه جعفر بن أحمد ابن سنان القطّان وسليمان الطبراني وابن عدي وغيره، وقال حمزة بن يوسف السّهمي: سألت الدارقطني عن أبي بكر البرديجي فقال: ثقة مأمون جبل، مات في شهر رمضان سنة ٣٠١، وهو أحد أركان الحديث.
- بَرْديس:
-
السين مهملة: قرية بصعيد مصر من كورة قوص على غربي النيل.
-
بَرَدَى:
- بثلاث فتحات، بوزن جمزى وبشكى، قال جرير:
-
لا ورد للقوم إن لم يعرفوا بردى، ... إذا تجوّب عن أعناقها السّدف
-
أعظم أنهر دمشق، وقال نفطويه: هو بردى ممال يكتب بالياء، مخرجه من قرية يقال لها قنوا من كورة الزّبداني على خمسة فراسخ من دمشق مما يلي بعلبكّ، يظهر الماء من عيون هناك ثم يصبّ إلى قرية تعرف بالفيجة على فرسخين من دمشق، وتنضمّ إليه عين أخرى ثم يخرج الجميع إلى قرية تعرف بجمرايا فيفترق حينئذ فيصير أكثره في بردى، ويحمل الباقي نهر يزيد، وهو نهر حفره يزيد ابن معاوية في لحف جبل قاسيون، فإذا صار ماء بردى إلى قرية يقال لها دمّر افترق على ثلاثة أقسام، لبردى منه نحو النصف، ويفترق الباقي نهرين، يقال لأحدهما: ثورا في شمالي بردى، وللآخر بأناس في قبليّه، وتمتزج هذه الأنهر الثلاثة بالوادي ثم بالغوطة حتى يمرّ بردى بمدينة دمشق في ظاهرها فيشق ما بينها وبين العقيبة حتى يصبّ في بحيرة المرج في شرقي دمشق، وهو أهبط أنهار دمشق، وإليه تنصبّ فضلات أنهرها، ويساوقه من الجهة الشمالية نهر ثورا، وفي شمال ثورا نهر يزيد، إلى أن ينفصل عن دمشق وبساتينها، ومهما فضل من ذلك كله صبّ في بحيرة المرج. وأما بأناس فإنه يدخل إلى وسط مدينة دمشق فيكون منه بعض مياه قنواتها وقساطلها وينفصل باقيه فيسقي زروعها من جهة الباب الصغير والشرقي. وقد أكثر الشعراء في وصف بردى في شعرهم وحق لهم، فإنه بلا شك أنزه نهر في الدنيا، فمن ذلك قول ذي القرنين أبي المطاع بن حمدان:
سقى الله أرض الغوطتين وأهلها، ... فلي بجنوب الغوطتين شجون
وما ذقت طعم الماء إلا استخفّني، ... إلى بردى والنّيربين، حنين
وقد كان شكّي في الفراق يروعني، ... فكيف يكون اليوم وهو يقين؟
ج ١ ص ٣٧٩فو الله ما فارقتكم قاليا لكم، ... ولكنّ ما يقضى فسوف يكون
-
وقال العمّاد أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني الكاتب يذكر هذه الأنهر من قصيدة:
إلى ناس بأناس لي صبوة، ... لها الوجد داع وذكري مثير
يزيد اشتياقي وينمو، كما ... يزيد يزيد وثورا يثور
ومن بردى برد قلبي المشوق، ... فها أنا من حرّه مستجير
-
وبردى أيضا: جبل بالحجاز في قول النعمان بن بشير:
يا عمرو لو كنت أرقى الهضب من بردى ... أو العلى من ذرى نعمان أو جردا
-
وكلّ هذه مواضع بالحجاز.
بما رقيتك لاستهويت مانعها، ... فهل تكوننّ إلا صخرة صلدا؟
-
وبردى أيضا: من قرى حلب من ناحية السّهول.
-
وبردى أيضا: نهر بثغر طرسوس.
- بَرْذَاوَرُ:
-
بسكون الراء، والذال معجمة، والواو مفتوحة، وراء: موضع بهمذان ولا أدري قرية أو محلّة.
- بَرْذَعَة:
-
وقد رواه أبو سعد بالدال المهملة، والعين مهملة عند الجميع: بلد في أقصى أذربيجان، قال حمزة: برذعة معرب برده دار، ومعناه بالفارسية موضع السبي، وذلك أن بعض ملوك الفرس سبى سبيا من وراء أرمينية وأنزلهم هناك، وقال هلال بن المحسن: برذعة قصبة أذربيجان، وذكر ابن الفقيه أن برذعة هي مدينة أرّان، وهي آخر حدود أذربيجان، كان أول من أنشأ عمارتها قباذ الملك، وهي في سهل من الأرض، عمارتها بالآجر والجص، وقال صاحب كتاب الملحمة: مدينة برذعة طولها تسع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها خمس وأربعون درجة في الإقليم السادس، طالعها الحوت ثلاث عشرة درجة، كفّ الخضيب في درجة طالعها وقلب العقرب في خامسها ويد الجوزاء في رابعها وسرّة الجوزاء في رابعها بالحقيقة، وذكر أبو عون في زيجه: برذعة في الإقليم الخامس، طولها ثلاث وسبعون درجة، وعرضها ثلاث وأربعون درجة، وقال الإصطخري: برذعة مدينة كبيرة جدّا أكثر من فرسخ في فرسخ، وهي نزهة خصبة كثيرة الزرع والثمار جدّا، وليس ما بين العراق وخراسان بعد الرّيّ وأصبهان مدينة أكبر ولا أخصب ولا أحسن موضعا من مرافق برذعة، ومنها على أقلّ من فرسخ موضع يسمى الأندراب ما بين كرنة ولصوب ويقطان أكثر من مسيرة يوم، مشتبكة البساتين والباغات، كلها فواكه، وفيها الفندق الجيد أجود من فندق سمرقند، وبها شاه بلّوط أجود من شاه بلوط الشام، ولهم فواكه تسمى الروقال في تقدير الغبيراء، حلو الطعم إذا أدرك، وفيه مرارة قبل أن يدرك، وببرذعة تين يحمل من لصوب يفضّل على جميع أجناسه، ويرتفع منها من الإبريسم شيء كثير مستحدث من توت مباح لا مالك له، يجهز منه إلى فارس وخوزستان جهازا واسعا. وعلى ثلاثة فراسخ من برذعة نهر الكرّ فيه الشورماهي الذي يحمل إلى الآفاق مملّحا، وهو نوع من السمك، ويرتفع من نهر الكرّ سمك أيضا يقال له الدّواقن والعشب، وهما سمكان يفضّلان على أجناس السمك بتلك النواحي. وببرذعة باب يسمّى باب الأكراد تقوم عنده سوق تسمى الكرّكّي في يوم الأحد
ج ١ ص ٣٨٠يكون مقدارها فرسخا في فرسخ، يجتمع فيها الناس كل يوم الأحد من كل أسبوع من كل وجه وأوب حتى من العراق، وهو أكبر من سوق كورسره، وقد غلب على هذا اليوم اسم الكرّكّي حتى إن كثيرا منهم إذا عدّ أيام الأسبوع قال:
الجمعة والسبت والكرّكي والاثنين والثلاثاء حتى يعد أيام الأسبوع. وبيت ما لهم في المسجد الجامع على رسم الشام، فإن بيوت الأموال بالشام في مساجدها، وهو بيت مال مرصّص السطح وعليه باب حديد وهو على تسع أساطين، ودار الإمارة بجنب الجامع في المدينة والأسواق في ربضها، قلت: هذه صفة قديمة فأما الآن فليس من ذلك كله شيء، وقد لقيت من أهل برذعة بأذربيجان من سألته عن بلده فذكر أن آثار الخراب بها كثيرة وليس بها الآن إلا كما يكون في القرى ناس قليل وحال مضطرب وصعلكة ظاهرة وضرّ باد ودور متهدّمة وخراب مستول عليهم، فسبحان من يحيل ولا يحول ويزيل ولا يزول وله في خلقه تدبير لا يظهر لأحد من خلقه سرّ المصلحة. ومن برذعة إلى جنزة، وهي كنجة، تسعة فراسخ، وقال مسلم ابن الوليد يرثي يزيد بن مزيد وكان قد مات ببرذعة سنة ١٣٥:
قبر ببرذعة، استسرّ ضريحه ... خطرا، تقاصر دونه الأخطار
أجل تنافسه الحمام، وحفرة ... نفست عليها وجهك الأحجار
أبقى الزمان على معدّ، بعده، ... حزنا، لعمر الدّهر ليس يعار
نفضت بك الآمال أحلاس الغنى، ... واسترجعت نزّاعها الأمصار
سلكت بك العرب السبيل إلى العلى، ... حتى إذا بلغ المدى بك حاروا
فاذهب، كما ذهبت غوادي مزنة ... أثنى عليها السّهل والأوعار
-
وأما فتحها فقد قالوا: سار سلمان بن ربيعة الباهلي في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، بعد فتح بيلقان إلى برذعة فعسكر على الثّرثور، وهو نهر منها على أقل من فرسخ، فأغلق أهلها دونه أبوابها فشنّ الغارات في قراها، وكانت زروعها مستحصدة فصالحوه على مثل صلح البيلقان، فدخلها وأقام بها ووجّه خيله ففتحت بلادا أخر، وينسب إلى برذعة جماعة من الأئمة، منهم مكّيّ بن أحمد بن سعدويه البرذعي أحد المحدثين المكثرين والرّحالين المحصّلين، سمع بدمشق أحمد بن عمير ومحمد بن يوسف الهروي وبأطرابلس أبا القاسم عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن البزّاز وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد صاعدا وبغيرها أبا يعلى محمد بن الفضل بن زهير وأبا عروبة وأبا جعفر الطحاوي وعبد الحكم بن أحمد المصري ومحمد بن أحمد بن رجاء الحنفي ومحمد بن عمير الحنفي بمصر وعرس بن فهد الموصلي، روى عنه الأستاذ أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه والحاكم أبو عبد الله وأبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطّار الرّسّي، وكان نزل نيسابور سنة ٣٣٠ فأقام بها ثم خرج إلى ما وراء النهر سنة ٣٥٠، وكتب بخراسان ما يتحير فيه الإنسان كثرة، وتوفي بالشاش سنة ٣٥٤، وسعيد بن عمرو بن عمّار أبو عثمان الأزدي، سمع بدمشق أبا زرعة الدمشقي وأبا يعقوب الجوزجاني وأبا سعيد الأشجّ ومسلم بن الحجاج الحافظ ومحمد بن يحيى الذهلي وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيّين ومحمد بن إسحاق الصاغاني وغيرهم، روى
ج ١ ص ٣٨١عنه محمد بن يوسف بن إبراهيم وأبو عبد الله أحمد ابن طاهر بن النجم الميانجي وغيرهما، وقال حفص بن عمر الأردبيلي: جلس سعيد بن عمرو البرذعي في منزله وأغلق بابه وقال: ما أحدّث الناس فإن الناس قد تغيّروا، فاستعان عليه أصحاب الحديث بمحمد بن مسلم بن واره الرازي فدخل عليه وسأله أن يحدثهم، فقال: ما أفعل، فقال: بحقي عليك إلّا حدّثتهم، فقال: وأيّ حق لك عليّ؟ فقال: أخذت يوما بركابك، فقال: قضيت حقّا لله عليك وليس لك عليّ حقّ، فقال: إن قوما اغتابوك فرددت عنك، فقال: هذا أيضا يلزمك لجماعة المسلمين، قال:
فإني عبرت بك يوما في ضيعتك فتعلّقت بي إلى طعامك فأدخلت على قلبك سرورا، فقال: أما هذه فنعم، فأجابه إلى ما أراد، وعبد العزيز بن الحسن البرذعي الحافظ العابد أبو بكر من الرّحّالة، سمع بدمشق محمد بن العباس بن الدّرفس وبمصر محمد بن أحمد الحافظ وأبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المنجنيقي وبالموصل أحمد بن عمر الموصلي، وأظنه أبا يعلى لأنه يروي عن غسّان بن الربيع، روى عنه أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي وأبو محمد عبد الله بن سعيد الحافظ، وقال الحاكم أبو عبد الله في تاريخه: عبد العزيز بن الحسن أبو بكر البرذعي العابد، وهو من الغرباء الرّحّالة الذين وردوا على أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فائتمنه أبو بكر على حديثه لزهده وورعه وصار المفيد بنيسابور في حياة أبي بكر وبعد وفاته، ثم خرج سنة ٣١٨ من نيسابور إلى رباط فراوة فأقام به مدة ثم سكن نسا إلى أن توفي بها سنة ٣٢٣. وجوّ برذعة: أرض لبني نمير باليمامة في جوف الرّمل، فيها نخل.
- بِرْذَوْنُ:
-
بكسر الباء، وسكون الراء، وفتح الذال المعجمة، وواو ساكنة، ونون: بليدة من نواحي خوزستان قرب بصنّى تعمل فيها السّتور البصنّيّة وتدلّس بعمل بصنّى.
- بَرْذِيشُ:
-
بالذال المعجمة مكسورة، وياء ساكنة، وشين معجمة: من مدن قرمونة بالأندلس.
- بُرْزَاباذَانُ:
-
بالضم، والسّكون، وزاي، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة، وألف، ونون: من قرى أصبهان، منها أبو العباس الفضل ابن أحمد القرشي، قال ابن مردويه: هو ضعيف.
- بُرْزاطُ:
-
بالطاء المهملة: من قرى بغداد في ظن أبي سعد، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد البرزاطي البغدادي، حدث عن الحسن بن عرفة.
- بَرْزَبينُ:
-
بالفتح، وكسر الباء الثانية، وياء ساكنة، ونون: قرية كبيرة من قرى بغداد على خمسة فراسخ منها، إليها ينسب القاضي أبو علي يعقوب بن إبراهيم العكبري البرزبيني الحنبلي قاضي باب الأزج، توفي في شعبان سنة ٤٨٦ عن ثمانين سنة.
- بُرْزٌ:
-
بالضم: من قرى مرو قرب كمسان على خمسة فراسخ من مرو، ينسب إليها سليمان بن عامر ابن عمير الكندي البرزي، حدث عن الربيع بن أنس، روى عنه إسحاق بن راهويه وأبو يحيى القصير وأبو حجر عمرو بن رافع، قال ابن أبي حاتم:
سمعت أبي يقول هو مستوي الحديث صدوق لو أدرك شعبة هذا لكان يكتب كلامه، ألا ترى كيف يتوقى لا يتجاوز ربيع بن أنس؟
-
البَرْزَمانُ:
بالفتح: قلعة من العواصم من نواحي حلب.
-
بُرْزَمَهْرَانُ:
- بالضم: بلد قرب جزيرة ابن عمر،
- وفيه دير أبّون، يقول الشاعر:
-
سقى الله ذاك الدير غيثا، وخصّه ... وما قد حواه من قلال ورهبان
وإنّي إلى الثرثار والحضر حلّتي، ... ودارك دير أبّون أو برزمهران
- بَرْزَنْج:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، وسكون النون، وجيم: مدينة من نواحي أرّان، بينها وبين برذعة ثمانية عشر فرسخا في طريق باب الأبواب، وفي برزنج المعبر الذي على نهر الكرّ يعبر فيه إلى شماخي مدينة شروان.
- بَرْزَند: