الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ١١٠ من ١٤٦
- ج ١ ص ٤٠١
وهذا معنى غريب، أظنّه سبق إليه يصفها إذا امتلأت بماء النيل وقت زيادته، لأن أكثر ما يحيط بها عال عليه فإذا امتلأت بالماء أشبهت البركة، وقال أمية بن أبي الصّلت المغربي يصفها ويتشوقها:
ج ١ ص ٤٠٢لله يومي ببركة الحبش ... والأفق، بين الضياء والغبش
والنيل تحت الرياض مضطرب، ... كصارم في يمين مرتعش
ونحن في روضة مفوّفة، ... دبّج بالنّور عطفها ووشي
قد نسجتها يد الغمام لنا، ... فنحن من نسجها على فرش
فعاطني الراح، إنّ تاركها، ... من سورة الهمّ، غير منتعش
وأثقل الناس كلّهم رجل ... دعاه داعي الهوى، فلم يطش
-
بركةُ الخَيْزُرَان:
موضع قرب الرملة من أرض فلسطين.
- بركةُ زَلْزَلٍ:
-
ببغداد بين الكرخ والسّراة وباب المحوّل وسويقة أبي الورد، وكان زلزل هذا ضرّابا بالعود يضرب به المثل بحسن ضربه، وكان من الأجواد، وكان في أيام المهدي والهادي والرشيد، وكان غلاما لعيسى بن جعفر بن المنصور، وكان في موضع البركة قرية يقال لها سال بقباء الى قصر الوضاح، فحفر هناك بركة ووقفها على المسلمين، ونسبت المحلّة بأسرها إليه، فقال نفطويه النحوي في ذلك:
لو أنّ زهيرا وامرأ القيس أبصرا ... ملاحة ما تحويه بركة زلزل
لما وصفا سلمى ولا أمّ جندب، ... ولا أكثرا ذكر الدّخول وحومل
قال إسحق بن إبراهيم الموصلي: كان برصوما الزامر وزلزل الضارب من سواد الكوفة، قدم بهما أبي سنة حجّ ووقفهما على الغناء العربي، وأراهما وجوه النّغم وثقّفهما حتى بلغا المبلغ الذي بلغاه من خدمة الخلفاء، وكان الرشيد قد وجد على زلزل فحبسه سنين، وكانت أخت زلزل تحت إبراهيم الموصلي، فقال فيه في قصة ذكرتها في أخبار إبراهيم من كتاب أخبار الشعراء الذي جمعته، واسم زلزل منصور:
هل دهرنا بك عائد يا زلزل، ... أيام يعيينا العدوّ المبطل
أيام أنت من المكاره آمن، ... والخير متّسع علينا مقبل
- بَرَلُّسُ:
-
بفتحتين، وضم اللام وتشديدها: بليدة على شاطئ نيل مصر قرب البحر من جهة الإسكندرية، قال المنجّمون: هي في الإقليم الثالث، طولها اثنتان وخمسون درجة وأربع وعشرون دقيقة، وعرضها إحدى وعشرون درجة وثلاثون دقيقة، وذكر أبو بكر الهروي صاحب المدرسة والقبر بظاهر حلب أن بالبرلّس اثني عشر رجلا من الصحابة لا تعرف أسماؤهم، وينسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم:
أبو إسحاق إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود البرلّسي الأسدي، حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع وعبد الله بن محمد بن أسماء الضّبعي البصري، روى عنه أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطّحاوي، وكان حافظا ثقة، مات بمصر سنة ٢٧٢، ويعرف بابن أبي داود، أسديّ من أسد بن خزيمة، وكان سكن البرلّس، ومولده بصور من بلاد السواحل، وأبوه أبو داود من أهل الكوفة، ذكره ابن يونس فقال: كان أبوه كوفيّا ولزم هو البرلّس من أعمال مصر، ومولده بصور، وكان ثقة من حفّاظ الحديث، وذكر وفاته.
- بَرْماقانُ:
-
بالفتح ثم السكون، وقاف: من قرى مرو الشاهجان.
- بُرْمُسُ:
-
بضم أوله والميم: من نواحي أسفرايين من أعمال نيسابور.
- البَرْمَكِيَّة:
-
محلّة ببغداد، وقيل قرية من قراها، يقال: هي المعروفة بالبرامكة، وقد ذكرت فيما تقدم وذكر من نسب إليها.
- بَرْمَلاحَةُ:
-
بالفتح، والحاء مهملة: موضع في أرض بابل قرب حلّة دبيس بن مزيد شرقي قرية يقال لها القسونات، بها قبر باروخ أستاذ حزقيل وقبر يوسف الرّبّان وقبر يوشع، وليس يوشع بابن نون، وقبر عزرة، وليس عزرة بناقل التوراة الكاتب، والجميع يزوره اليهود، وفيها أيضا قبر حزقيل المعروف بذي الكفل يقصده اليهود من البلاد الشاسعة للزيارة.
-
بُرْمٌ:
- بالضم: جبل بنعمان، قال أبو صخر الهذلي:
-
لو انّ ما حمّلت حمّله ... شعفات رضوى، أو ذرى برم
لكللن حتى يتخشعن له، ... والخلق من عرب ومن عجم
وقال الكناني:
تبغيّن الحقاب وبطن برم، ... وقنّع من عجاجتهنّ صار
-
ومعدن البرم: بين ضرية والمدينة، وهناك أضاخ:
موضع مشهور.
- بُرَمُ:
-
هكذا صورته في كتاب الإصطخري فليحقق، وقال: هو رستاق بسمرقند، زروعه مباخس غير أن قراها أعمر وأكثر عددا من رستاق سمرقند، وأموالهم المواشي، وبلغني أن القفيز الواحد ربما أخرج زيادة على مائة قفيز، وأهلها أصحّ الناس أجساما، وطول رستاق البرم نحو من مرحلتين، وربما كان للقرية الواحدة من الحدود نحو الفرسخين أو أكثر.
- بَرْمِنِّش:
-
بتشديد النون، والشين معجمة: إقليم من أعمال بطليوس من نواحي الأندلس.
- بِرْمَةُ:
-
بكسر أوله: من بلاد سليم، قال ابن حبيب: برمة عرض من أعراض المدينة قرب بلاكث بين خيبر ووادي القرى، وسيأتي في بلاكت بأتم من هذا، قال الراجز:
- ببطن وادي برمة المستنجل
- بِرْمَةُ:
-
أيضا بليدة ذات أسواق في كورة الغربية من أرض مصر في طريق الإسكندرية من الفسطاط، رأيتها.
- بَرَنْدَقُ:
-
بالتحريك، وسكون النون، وفتح الدال، وقاف: قرية كبيرة من واد بين قزوين وخلخال من أعمال أذربيجان.
- بُرْنَوْذُ:
-
بضم أوله، وسكون الراء، وفتح النون، وواو، وذال معجمة: من قرى نيسابور، ينسب إليها أبو عليّ محمد بن عليّ بن عمر المذكّر البرنوذي الواعظ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وقال: إنه روى عن جماعة من مشايخ أبيه لم يدركهم وذكر جماعة لا أحفظ منهم غير عتيق بن محمد الحرثي، قال:
وحملنا الشّره على السماع منه عنهم، وعمّر طويلا مائة وست سنين، ومات في رمضان سنة ٣٣٧، أو كما قال: فإني كتبت من حفظي، وكان أبوه أيضا محدثا ثقة.
- بَرْنُوه:
-
بضم النون، وسكون الواو: من قرى نيسابور، منها بكر بن أحمد بن بابلوس البرنوي الحاكم أبو بكر، روى عنه أبو بكر بن زكرياء.
- بَرْنِيقُ:
-
بالفتح ثم السكون، وكسر النون، وياء ساكنة، وقاف: مدينة بين الاسكندرية وبرقة على الساحل، منها عليّ بن البرنيقي الأديب، كان بمصر، وله خط مضبوط متعارف.
- بَرْنِيلُ:
-
باللام: كورة من شرقي مصر، منها أبو زرعة بلال التّجيبي البرنيلي، قتل في فتنة القرّاء بمصر سنة ٢١٧.
- بَرْوَجُ:
-
بفتح الواو، وجيم، ويقال بروص، بالصاد المهملة: من أشهر مدن الهند البحرية وأكبرها وأطيبها، يجلب منها النيل واللّكّ، نسب إليها السلفيّ أبا محمد هارون بن محمد بن المهلّب البروجي الهندي، لقيه بالاسكندرية، قال: وكان شيخا صالحا لا يتمكن من تعبير ما في قلبه لا بالعربية ولا بالفارسية إلا بعد جهد جهيد، وكان يؤذّن في مسجد من مساجد الاسكندرية، وكان قد حجّ.
- بَرُوجِرْد: