الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ١١٤ من ١٤٦

  1. بالضم ثم السكون، وياء، وألف، ونون:
  2. من قرى هراة، ينسب إليها أبو بكر عبد الله بن محمد البزياني كرّاميّ المذهب، توفي سنة ٥٢٦.

  3. بَزِيذى:
  4. بالفتح ثم الكسر، وذال معجمة: من قرى بغداد، نزلها أبو مسلم جعفر بن باي الجيلي فنسب إليها، يروي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقري وأبي عبد الله بن بطة، وأقام بقرية بزيذى إلى أن مات سنة ٤١٤.

  5. بَزِيقِيا:
  6. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وكسر القاف، وياء، وألف: قرية قرب حلة بني مزيد من أعمال الكوفة.

  7. بُزَيُّ:
  8. بالضم ثم الفتح، وتشديد الياء: جبل على شط الجريب، وهو واد عريض يفرغ في الرّمّة.

  9. [باب الباء والسين وما يليهما]

  10. بَسَا:
  11. بالفتح، ويعرّبونها فيقولون فسا: مدينة بفارس ذكرت في فسا، وذكر الأديب أبو العباس احمد ابن عليّ بن بابه القاشي أن أرسلان البساسيري منسوب إليها، قال: هكذا ينسب أهل فارس إلى بسا بسا سيريّ، وكان مولاه منها وكان من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة، فلما ملك جلال الدولة أبو طاهر وابنه الملك الرحيم أبو نصر قوي أمر البساسيري وتقدم على أتراك بغداد وكثرت أمواله وأتباعه، فلما قدم طغرل بك أول ملوك السلجوقية إلى بغداد خرج الملك الرحيم إليه وهرب البساسيري إلى رحبة مالك، وكان كاتب المستنصر صاحب مصر، وانتسب إليه فقبله وأقطعه، واتفق أنّ ابراهيم إينال أخا طغرل بك جمع جموعا وعصى على أخيه بنواحي همذان، فجمع طغرل بك عساكره وقصده فخلت بغداد من مدافع عنها، فرجع إليه أرسلان البساسيري ومعه قريش بن بدران بن المقلّد أمير بني عقيل، فملكا بغداد ودار الخلافة، واستذمّ الوزير رئيس الرؤساء إلى قريش للخليفة القائم بأمر الله ولنفسه، وانتقل الخليفة إلى خيمة قريش وحمله إلى قلعة عانة على الفرات وبها ابن عمه مهارش وسلّم رئيس الرؤساء إلى البساسيري فصلبه ومثل به، وملك دار الخلافة واستولى على ذخائرها وأقام الخطبة ببغداد ونواحيها سنة كاملة لصاحب مصر، أولها سادس عشر ذي القعدة سنة ٤٥٠، وأعيدت خطبة القائم في سادس عشر ذي القعدة من سنة ٤٥١، إلى أن أوقع طغرل بك بأخيه ورجع إلى بغداد وأوقع بالبساسيري فقتله وردّ القائم إلى مقرّ عزّه ودار خلافته، والقصة في ذلك طويلة وهذا مختصرها. وببغداد من ناحية باب الأزج محلّة كبيرة يقال لها دار البساسيري نسب إليها بعض الرواة.

  12. بُسَّاءُ:
  13. بالضم، والتشديد، والمدّ: بيت بنته غطفان وسمته بسّاء مضاهاة للكعبة، وهو من قولهم لا أفعل ذلك ما أبسّ عبد بناقة، وهو طوفانه حولها ليحلبها، وأبسّ بالإبل عند الحلب إذا دعا الفصيل إلى الناقة يستدرها به، فكأنهم كانوا يستحلبون الرزق في الطواف حوله.

  14. بَسبَّاسَةُ:
  15. بالفتح ثم التشديد: من أسماء مكة في الجاهلية لأنها كانت تبس من لا يتقي فيها، والبس أن تقول

    ج ١ ص ٤١٣في زجر الناقة: بس بس إذا أردت سوقها وزجرها، قال الشاعر:

    بسّاسة تبسّ كلّ منكر ... بالبلد المحفوظ ثم المعشر

  16. بُساقٌ:

  17. بالضم، وآخره قاف، ويقال بصاق، بالصاد:
  18. جبل بعرفات، وقيل واد بين المدينة والجار، وكان لأمية بن حرثان بن الأسكر ابن اسمه كلاب اكتتب نفسه في الجند الغازي مع أبي موسى الأشعري في خلافة عمر، فاشتاقه أبوه وكان قد أضرّ فأخذ بيد قائده ودخل على عمر وهو في المسجد فأنشده:

    أعاذل قد عذلت بغير قدري، ... ولا تدرين عاذل ما ألاقي

    فإما كنت عاذلتي فردّي ... كلابا، إذ توجّه للعراق

    فتى الفتيان في عسر ويسر، ... شديد الرّكن في يوم التلاقي

    فلا وأبيك! ما باليت وجدي ... ولا شغفي عليك ولا اشتياقي

    وإيقادي عليك، إذا شتونا، ... وضمّك تحت نحري واعتناقي

    فلو فلق الفؤاد شديد وجد، ... لهمّ سواد قلبي بانفلاق

    سأستعدي على الفاروق ربّا، ... له عمد الحجيج إلى بساق

    وأدعو الله، محتسبا عليه، ... ببطن الأخشبين إلى دفاق

    إن الفاروق لم يردد كلابا ... على شيخين، هامهما زواق

  19. فبكى عمر وكتب إلى أبي موسى الأشعري في ردّ كلاب إلى المدينة، فلما قدم دخل عليه فقال له عمر:

    ما بلغ من برّك بأبيك؟ فقال: كنت أوثره وأكفيه أمره، وكنت أعتمد إذا أردت أن أحلب له لبنا إلى أغزر ناقة في إبله فأسمّنها وأريحها وأتركها حتى تستقرّ، ثم أغسل أخلافها حتى تبرد ثم أحتلب له فأسقيه. فبعث عمر إلى أبيه فجاءه، فدخل عليه وهو يتهادى وقد انحنى، فقال له: كيف أنت يا أبا كلاب؟ فقال: كما ترى يا أمير المؤمنين.

    فقال: هل لك من حاجة؟ قال: نعم، كنت أشتهي أن أرى كلابا فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت.

  20. فبكى عمر وقال: ستبلغ في هذا ما تحب إن شاء الله تعالى. ثم أمر كلابا أن يحتلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه، ففعل، وناوله عمر الإناء وقال:

    اشرب هذا يا أبا كلاب! فأخذه فلما أدناه من فمه قال:

    والله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب! فبكى عمر وقال: هذا كلاب عندك حاضر وقد جئناك به. فوثب إلى ابنه وضمه إليه وقبله، فجعل عمر والحاضرون يبكون وقالوا لكلاب: الزم أبويك، فلم يزل مقيما عندهما إلى أن مات. وهذا الخبر وإن كان لا تعلّق له بالبلدان فإني كتبته استحسانا له وتبعا لشعره.

  21. بُسَاقٌ:
  22. أيضا: عقبة بين التيه وأيلة، قال أبو عمر الكندي: التقى زهير بن قيس البلوي وعبد العزيز بن مروان، وقد تقدم إلى مصر مع أبيه إلى عمال عبد الله بن الزبير ببساق، وهو سطح عقبة أيلة، فانهزم زهير ومن معه فقال نصيب:

    ملكت بساقا والبطاح، فلم ترم ... بطاحك لما أن حميت ذماركا

    ج ١ ص ٤١٤فساء الأولى ولّوا عن الأمر بعد ما ... أرادوا عليه، فاعلمنّ، اقتساركا

  23. بَسَّاقٌ:
  24. بالفتح، وتشديد السين، وآخره قاف: اسم نهر بالعراق يسمونه البزّاق، بالزاي، وكانوا يدعونه بالنبطية بسّاق، ومعناه بكلامهم: الذي يقطع الماء عما يليه ويجترّه إلى نفسه، وهو نهر يجتمع اليه فضول مياه السّيب وما فضل من ماء الفرات: فقال الناس لذلك البزّاق.

  25. بَسَّانُ:

    بالنون: محلة بهراة.

  26. بَسْبُطُ:
  27. بالفتح ثم السكون، وضم الباء الثانية: جبل من جبال السّراة أو تهامة، عن نصر.

  28. [بسبة:]

  29. بالفتح ثم السكون، وباء أخرى: من قرى بخارى، ينسب إليها أحمد بن محمد بن أبي نصر البسبي، حكاه السمعاني عن أبي كامل البصيري، وقال الاصطخري: بسبة العليا وبسبة السفلى من أعمال فرغانة، فأما بسبة العليا فهي أول كورة من كور فرغانة إذا دخلت إليها من ناحية خجندة.

  30. بسْتَانُ إبراهيمَ:

    في بلاد بني أسد، وأنشد الأبيوردي لبعضهم:

    ومن بستان إبراهيم غنّت ... حمائم، تحتها فنن رطيب

  31. بُستان ابن عامر:

    هو بستان ابن معمر المذكور فيما بعد.

  32. بُسْتانُ الغُمَيْر:
  33. بالتصغير، كان يقال له في الجاهلية غمر ذي كندة، فاتخذ فيه ناس من بني مخزوم أرضا فيقال له: بستان الغمير.

  34. بُستانُ ابن مَعمَر:
  35. مجتمع النّخلتين النخلة اليمانية والنخلة الشامية، وهما واديان، والعامة يسمونه بستان ابن عامر، وهو غلط، قال الأصمعي وأبو عبيدة وغيرهما:

    بستان ابن عامر انما هو لعمر بن عبيد الله بن معمر ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب، ولكن الناس غلطوا فقالوا بستان ابن عامر وبستان بني عامر، وإنما هو بستان ابن معمر، وقوم يقولون: نسب إلى حضرميّ بن عامر، وآخرون يقولون: نسب إلى عبد الله بن عامر بن كريز، وكلّ ذلك ظنّ وترجيم.

  36. وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي في شرح كتاب أدب الكاتب فقال: وقال، يعني ابن قتيبة:

    ويقولون بستان ابن عامر وإنما هو بستان ابن معمر، وقال البطليوسي: بستان ابن معمر غير بستان ابن عامر وليس أحدهما الآخر، فأما بستان ابن معمر فهو الذي يعرف ببطن نخلة، وابن معمر هو عمر بن عبيد الله بن معمر التّيمي، وأما بستان ابن عامر فهو موضع آخر قريب من الجحفة، وابن عامر هذا هو عبد الله بن عامر بن كريز، استعمله عثمان على البصرة، وكان لا يعالج أرضا إلا أنبط فيها الماء، ويقال:

    إنّ أباه أتى به النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو صغير فعوّذه وتفل في فيه فجعل يمتصّ ريق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنه لمسقيّ، فكان لا يعالج أرضا إلّا أنبط فيها الماء.

  37. بَسْت:
  38. آخره تاء مثناة: واد بأرض إربل من ناحية أذربيجان في الجبال.

  39. بُسْت:
  40. بالضم: مدينة بين سجستان وغزنين وهراة، وأظنّها من أعمال كابل، فإن قياس ما نجده من أخبارها في الأخبار والفتوح كذا يقتضي، وهي من البلاد الحارة المزاج، وهي كبيرة، ويقال لناحيتها

    ج ١ ص ٤١٥اليوم: كرم سير، معناه النواحي الحارة المزاج، وهي كثيرة الأنهار والبساتين إلّا أن الخراب فيها ظاهر، وسئل عنها بعض الفضلاء فقال: هي كتثنيتها يعني بستان، وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء، منهم: الخطابي أبو سليمان أحمد بن محمد البستي صاحب معالم السنن وغريب الحديث وغير ذلك، وكان من الأئمة الأعيان، ذكرت أخباره وأشعاره في كتاب الأدباء من جمعي فأغنى، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو محمد القاضي البستي، سمع هشام بن عمّار وهشام بن خالد الأزرق وقتيبة بن سعيد وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن حيّان وأبو حاتم احمد ابن عبد الله بن سهل بن هشام البستيّان وغيرهما، مات سنة ٣٠٧، وأبو الفتح علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد العزيز البستي الشاعر الكاتب صاحب التجنيس، سمع أبا حاتم بن حبّان، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، مات ببخارى في سنة ٤٠٠، وقال عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطّولقي في أبي الفتح البستي:

    إذا قيل: أيّ الأرض في الناس زينة؟ ... أجبنا وقلنا: أبهج الأرض بستها

    فلو أنني أدركت يوما عميدها ... لزمت يد البستيّ دهرا، وبستها

    وقال كافور بن عبد الله الإخشيدي الخصيّ اللّيثي الصّوري:

    ضيّعت أيامي ببست، وهمّتي ... تأبى المقام بها على الخسران

    وإذا الفتى في البؤس أنفق عمره، ... فمن الكفيل له بعمر ثان؟