الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ١٢٤ من ١٤٦

  1. وكتب عبد الله بن المعتز إلى صديق له يمدح سرّ من رأى ويصف خرابها ويذم بغداد: كتبت من بلدة قد أنهض الله سكانها وأقعد حيطانها، فشاهد اليأس فيها ينطق وحبل الرجاء فيها يقصر، فكأن عمرانها يطوى وخرابها ينشر، وقد تمزقت بأهلها الديار، فما يجب فيها حقّ جوار، فحالها تصف للعيون الشكوى، وتشير إلى ذم الدنيا، على أنها وإن جفيت معشوقة السّكنى، وحبيبة المثوى،

    ج ١ ص ٤٦٥كوكبها يقظان، وجوّها عريان، وحصباؤها جوهر، ونسيمها معطّر، وترابها أذفر، ويومها غداة، وليلها سحر، وطعامها هنيء، وشرابها مريء، لا كبلدتكم الوسخة السماء، الومدة الماء والهواء، جوها غبار، وأرضها خبار، وماؤها طين، وترابها سرجين، وحيطانها نزوز، وتشرينها تموز، فكم من شمسها من محترق، وفي ظلّها من عرق، صيقة الديار، وسيئة الجوار، أهلها ذئاب، وكلامهم سباب، وسائلهم محروم، وما لهم مكتوم، ولا يجوز إنفاقه، ولا يحل خناقه، حشوشهم مسايل، وطرقهم مزابل، وحيطانهم أخصاص، وبيوتهم أقفاص، ولكل مكروه أجل، وللبقاع دول، والدهر يسير بالمقيم، ويمزج البؤس بالنعيم، وله من قصيدة:

    كيف نومي وقد حللت ببغ ... داد، مقيما في أرضها، لا أريم

    ببلاد فيها الركايا، علي ... هن أكاليل من بعوض تحوم

    جوها في الشتاء والصيف دخّا ... ن كثيف، وماؤها محموم

    ويح دار الملك التي تنفح المس ... ك، إذا ما جرى عليه النسيم

    كيف قد أقفرت وحاربها الدّه ... ر، وعين الحياة فيها البوم

    نحن كنا سكانها، فانقضى ذا ... لك عنا، وأي شيء يدوم

    وقال أيضا:

    أطال الهمّ في بغداد ليلي، ... وقد يشقى المسافر أو يفوز

    ظللت بها، على رغمي، مقيما ... كعنّين تعانقه عجوز

    ج ١ ص ٤٦٤
  2. وقال محمد بن أحمد بن شميعة البغدادي شاعر عصري فيها:

    ودّ أهل الزوراء زور، فلا ... تغترر بالوداد من ساكنيها

    هي دار السلام حسب، فلا يط ... مع منها، إلّا بما قيل فيها

  3. وكان المعتصم قد سأل أبا العيناء عن بغداد وكان سيّء الرأي فيها، فقال: هي يا أمير المؤمنين كما قال عمارة بن عقيل:

    ما أنت يا بغداد إلّا سلح، ... إذا اعتراك مطر أو نفح،

  4. وإن جففت فتراب برح
  5. وكما قال آخر:
  6. هل الله من بغداد، يا صاح، مخرجي، ... فأصبح لا تبدو لعيني قصورها

    وميدانها المذري علينا ترابها ... إذا شحجت أبغالها وحميرها

    وقال آخر:

    أذمّ بغداد والمقام بها، ... من بعد ما خبرة وتجريب

    ما عند سكّانها لمختبط ... خير، ولا فرجة لمكروب

    يحتاج باغي المقام بينهم ... إلى ثلاث من بعد تثريب:

    كنوز قارون أن تكون له، ... وعمر نوح وصبر أيوب

    ج ١ ص ٤٦٦قوم مواعيدهم مزخرفة ... بزخرف القول والأكاذيب

    خلّوا سبيل العلى لغيرهم، ... ونافسوا في الفسوق والحوب

    وقال بعض الأعراب:

    لقد طال في بغداد ليلي، ومن يبت ... ببغداد يصبح ليله غير راقد

    بلاد، إذا ولّى النهار، تنافرت ... براغيثها من بين مثنى وواحد

    ديازجة شهب البطون، كأنها ... بغال بريد أرسلت في مذاود

  7. وقرأت بخط عبيد الله بن أحمد بن جخجخ قال أبو العالية:

    ترحّل فما بغداد دار إقامة، ... ولا عند من يرجى ببغداد طائل

    محلّ ملوك سمتهم في أديمهم، ... فكلهم من حلية المجد عاطل

    سوى معشر جلّوا، وجلّ قليلهم ... يضاف إلى بذل النّدى، وهو باخل

    ولا غروان شلّت يد الجود والندى ... وقلّ سماح من رجال ونائل

    إذا غطمط البحر الغطامط ماؤه ... فليس عجيبا أن تفيض الجداول

    وقال آخر:

    كفى حزنا، والحمد لله أنّني ... ببغداد قد أعيت عليّ مذاهبي

    أصاحب قوما لا ألذّ صحابهم، ... وآلف قوما لست فيهم براغب

    ولم أثو في بغداد حبّا لأهلها، ... ولا أنّ فيها مستفادا لطالب

    سأرحل عنها قاليا لسراتها، ... وأتركها ترك الملول المجانب

    فإن ألجأتني الحادثات إليهم ... فأير حمار في حرامّ النوائب

    وقال بعضهم يمدح بغداد ويذمّ أهلها:

    سقيا لبغداد ورعيا لها، ... ولا سقى صوب الحيا أهلها

    يا عجبا من سفل مثلهم، ... كيف أبيحوا جنّة مثلها

    وقال آخر:

    اخلع ببغداد العذارا، ... ودع التنسّك والوقارا

    فلقد بليت بعصبة ... ما إن يرون العار عارا

    لا مسلمين ولا يهو ... د ولا مجوس ولا نصارى

  8. وقدم بعض الهجريّين بغداد فاستوبأها وقال:
  9. أرى الريف يدنو كل يوم وليلة، ... وأزداد من نجد وساكنه بعدا

    ألا إن بغدادا بلاد بغيضة ... إليّ، وإن أمست معيشتها رغدا

    بلاد ترى الأرواح فيها مريضة، ... وتزداد نتنا حين تمطر أو تندى

    وقال أعرابيّ مثل ذلك:

    ألا يا غراب البين ما لك ثاويا ... ببغداد لا تمضي، وأنت صحيح؟

    ج ١ ص ٤٦٧ألا إنما بغداد دار بليّة، ... هل الله من سجن البلاد مريح؟

  10. وقال أبو يعلى بن الهبّارية أنشدني جدّي أبو الفضل محمد بن محمد لنفسه:

    إذا سقى الله أرضا صوب غادية، ... فلا سقى الله غيثا أرض بغداد

    أرض بها الحرّ معدوم، كأنّ لها ... قد قيل في مثل: لا حرّ بالوادي

    بل كلّ ما شئت من علق وزانية ... ومستحدّ وصفعان وقوّاد

    وقال أيضا أبو يعلى بن الهبارية: أنشدني معدان التغلبي لنفسه:

    بغداد دار، طيبها آخذ ... نسيمه مني بأنفاسي

    تصلح للموسر لا لامرئ ... يبيت في فقر وإفلاس

    لو حلّها قارون ربّ الغنى، ... أصبح ذا همّ ووسواس

    هي التي توعد، لكنها ... عاجلة للطاعم الكاسي

    حور وولدان ومن كلّ ما ... تطلبه فيها، سوى الناس

  11. بَغْرازُ:
  12. آخره زاي، وقال بعضهم: بطرسوس، وأحسبه المذكور بعده.

  13. بَغْرَاسُ:
  14. بالسين مكان الزاي: مدينة في لحف جبل اللّكام، بينها وبين انطاكية أربعة فراسخ، على يمين القاصد إلى انطاكية من حلب، في البلاد المطلّة على نواحي طرسوس، قال البلاذري: وكانت أرض بغراس لمسلمة بن عبد الملك ووقفها على سبيل البرّ، وكانت بيد الافرنج ففتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة ٥٨٤، وقد ذكره البحتري في شعر مدح به أحمد بن طولون:

    سيوف لها في عمر كلّ عدى ردى، ... وخيل لها في دار كلّ عدى نهب

    علت فوق بغراس، فضاقت بما جنت ... صدور رجال حين ضاق بها الدّرب

  15. ينسب إليها أبو عثمان سعيد بن حرب البغراسي، يروي عن عثمان بن خرزاد الأنطاكي، وكان حافظا، وأحمد ابن إبراهيم البغراسي، روى عن أبي بكر الآجرّي، كتب عنه محمد بن بكر بن أحمد وغيره، وقال الحافظ أبو القاسم محمد بن إبراهيم بن القاسم أبو بكر البغراسي الحضرمي: قدم دمشق وحدّث في سنة ٤١٤ عن أبي علي المحسن بن هبة الله الرملي، سمع منه خلف بن مسعود الأندلسي.

  16. بَغْرَوَنْدُ:
  17. بفتح الواو، وسكون النون، والدال، كذا وجدته مضبوطا بخط ابن برد الخيار: وهو بلد معدود في أرمينية الثالثة.

  18. بَغْشُورُ:

  19. بضم الشين المعجمة، وسكون الواو، وراء:
  20. بليدة بين هراة ومرو الروذ، شربهم من آبار عذبة، وزروعهم ومباطخهم أعذاء، وهم في برية ليس عندهم شجرة واحدة، ويقال لها بغ أيضا، رأيتها في شهور سنة ٦١٦، والخراب فيها ظاهر، وقد نسب إليها خلق كثير من العلماء والأعيان، منهم: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور ابن شاهنشاه ابن بنت أحمد بن منيع، بغويّ الأصل، ولد ببغداد، سمع عليّ بن الجعد وخلف بن هشام

    ج ١ ص ٤٦٨البزّاز وعبيد الله بن محمد بن عائشة وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني في خلق من الأئمة، روى عنه يحيى ابن محمد بن صاعد وعبد الباقي بن قانع ومحمد بن عمر الجعابي والدارقطني وابن شاهين وابن حيّوية وخلق كثير، وكان ثقة ثبتا مكثرا فهما عارفا، وقيل:

    إنما قيل له البغوي لأجل جدّه أحمد بن منيع، وأما هو فولد ببغداد وكان محدث العراق في عصره، وإليه الرّحلة من البلاد، وعمّر طويلا، وكانت ولادته سنة ٢١٣ ومات سنة ٣١٧، وأبو الأحوص محمد بن حيّان البغوي، سكن بغداد، روى عن مالك وهشيم، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره، وتوفي سنة ٢٢٧، والإمام أبو محمد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي الفقيه العالم المشهور صاحب التصانيف التي منها التهذيب في الفقه على مذهب الشافعي وشرح السنّة وتفسير القرآن وغير ذلك، وكان يلقب محيى السّنّة، وكان بمرو الروذ وبنج ده، مات في شوال سنة ٥١٦، ومولده في جمادى الأولى سنة ٤٣٣، وأخوه الحسن، وكان أيضا من أهل العلم، ذكره في التحبير وقال: كان، رحمه الله، رقيق القلب، أنشد رجل:

    ويوم تولّت الأظعان عنّا، ... وقوّض حاضر وأرنّ حادي

    مددت إلى الوداع يدي، وأخرى ... حبست بها الحياة على فؤادي

  21. فتواجد الحسن والفرّاء وخلع ثيابه التي عليه، ومات سنة ٥٢٩.

  22. بَغ:
  23. هي التي قبلها، يقال لها بغ وبغشور، والنسبة إليها بغويّ على غير قياس على إحداهما، روي عن أبي محمد الحسين بن بدر بن عبد الله مولى الموفق أنه قال: قال لي عبد الله بن محمد البغوي أنا من قرية بخراسان يقال لها بغاوة، قلت: وهذا ليس بصحيح فإنّ بغاوة بخراسان لا تعرف، وقد رأيت بغشور ورأيت أهلها، وهم ينتسبون بغويّين.

  24. بَغْلانُ:
  25. آخره نون، قال أبو سعد: بغلان بلدة بنواحي بلخ، وظني أنها من طخارستان، وهي العليا والسفلى، وهما من أنزه بلاد الله على ما قيل بكثرة الأنهار والتفاف الأشجار، وقيل: بين بغلان وبلخ ستة أيام، منها قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله أبو رجاء الثّقفي مولاهم، قال أحمد بن سيّار بن أيوب:

    كان قتيبة مولى الحجاج بن يوسف، قال الخطيب:

    إنه من أهل بغلان، قرية من قرى بلخ، ذكر ابن عدي الجرجاني أن اسمه يحيى، ولقبه قتيبة، وقال أبو عبد الله محمد بن مندة: اسمه عليّ، رحل إلى المدينة ومكة والشام والعراق ومصر، سمع مالك بن أنس والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة وحمّاد بن زيد وأبا عوانة وسفيان بن عيينة وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو بكر ابن أبي شيبة والحسن بن عرفة وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري ومسلم في صحيحيهما وخلق غير هؤلاء، وقدم بغداد وحدّث بها سنة ٢١٦، فجاء أحمد ويحيى، وقال قتيبة: وكان أول خروجي سنة ١٧٢، وكنت يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان قتيبة من الأئمة والثقات والمكثرين من المال والبقر والغنم والإبل والجاه وحسن الخلق، ثبتا فيما يروي، صاحب سنة وجماعة، وكان قد كتب الحديث عن ثلاث طبقات، وكلّ أثنى عليه بالجميل ووثّقه، وكان ينشد:

    لولا القضاء الذي لا بدّ مدركه، ... والرزق يأكله الإنسان بالقدر

    ج ١ ص ٤٦٩ما كان مثلي في بغلان مسكنه، ... ولا يمرّ بها إلا على سفر

    وقال عبد الله بن محمد البغوي: مات قتيبة بن سعيد بخراسان بقرية من رستاق بلخ تدعى بغلان، وكان أقام بها ونزل بلخ، وكانت وفاته في سنة ٢٤٠ لليلتين خلتا من شعبان، ومولده سنة ١٤٨، وقال غيره سنة ١٥٠.

  26. بَغوخَك:
  27. الخاء معجمة مفتوحة، وكاف: من قرى نيسابور، منها أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن سليمان البغوخكي النيسابوري، توفي سنة ٣٢٩.

  28. بَغُولَن:
  29. بضم الغين، وسكون الواو، وفتح اللام، ونون، قال أبو سعد: وظنّي أنها من قرى نيسابور، منها أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه الزاهد البغولني من أصحاب أبي حنيفة وشيخهم في عصره، درّس بنيسابور فقه أبي حنيفة نيفا وستين سنة، سمع بنيسابور والعراق، وتوفي في سابع عشر شهر رمضان سنة ٣٨٣.

  30. بُغَيبِغَةُ:
  31. بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وغين أخرى، كأنه تصغير البغبغة، وهو ضرب من الهدير، والبغيبغة: البئر القريبة الرشاء، قال الراجز:

    يا ربّ ماء لك بالأجبال، ... بغيبغ ينزع بالعقال،

    أجبال طيّ الشمّخ الطوال، ... طمى عليه ورق الهدال

    وقال ابن الأعرابي: البغيبغ ماء كان قامة أو نحوها، قال محمد بن يزيد في كتاب الكامل: رووا أنّ علي ابن أبي طالب، رضي الله عنه، لما أوصى الى ابنه الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه، وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة، قال: وهذا غلط لأنّ وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته، قلت أنا: وسنذكر عين أبي نيزر في باب العين من كتابنا هذا ونذكر صورة الكتاب الذي كتب في وقفها، وتحدّث الزبيريون أن معاوية كتب إلى مروان بن الحكم وهو والي المدينة: أما بعد فإن أمير المؤمنين قد أحبّ أن يردّ الألفة ويسلّ السخيمة ويصل الرّحم، فإذا وصل إليك كتابي فاخطب إلى عبد الله بن جعفر ابنته أم كلثوم على يزيد ابن أمير المؤمنين وارغب له في الصداق، فوجّه مروان إلى عبد الله بن جعفر فقرأ عليه كتاب معاوية وعرّفه ما في الألفة من إصلاح ذات البين، قال عبد الله:

    إنّ خالها الحسين بينبع وليس ممن يفتأت عليه، فأنظرني إلى أن يقدم، وكانت أمّها زينب بنت عليّ ابن أبي طالب، رضي الله عنه، فلما قدم الحسين ذكر له ذلك عبد الله بن جعفر، فقام من عنده ودخل على الجارية وقال: يا بنية إن ابن عمك القاسم ابن محمد بن جعفر بن أبي طالب أحقّ بك، ولعلّك ترغبين في كثرة الصداق وقد نحلتك البغيبغات، فلما حضر القوم للاملاك تكلم مروان فذكر معاوية وما قصده من صلة الرحم وجمع الكلمة، فتكلم الحسين وزوّجها من القاسم بن محمد، فقال له مروان:

    أغدرا يا حسين؟ فقال: أنت بدأت. خطب أبو محمد الحسن بن علي عائشة بنت عثمان بن عفان فاجتمعنا لذلك فتكلّمت أنت وزوّجتها من عبد الله بن الزبير، فقال مروان: ما كان ذاك، فالتفت الحسين إلى محمد ابن حاطب وقال: أنشدك الله أكان ذاك؟ فقال:

    اللهمّ نعم، فلم تزل هذه الضيعة في يدي بني عبد الله بن جعفر من ناحية أمّ كلثوم يتوارثونها حتى استخلف

    ج ١ ص ٤٧٠المأمون، فذكر ذلك له فقال: كلا هذه وقف عليّ ابن أبي طالب على ولد فاطمة، فانتزعها من أيديهم وعوّضهم عنها وردّها إلى ما كانت عليه.

  32. بُغَيْثٌ:

  33. بلفظ تصغير بغث، آخره ثاء مثلثة، والأبغث:
  34. المكان الذي فيه رمل، وهو أيضا مثل الأغبر في الألوان، وبغث وبغيث: اسم واديين في ظهر خيبر، لهما ذكر في بعض الأخبار، وهناك قريتان يقال لهما برق وتعنق في بلاد فزارة.

  35. بُغيْديدُ:
  36. تصغير بغداد، في ثلاثة مواضع: أحدها من نواحي بغداد فيما أحسب، كان منها شاعر عصري يقيم بالحلّة المزيدية والنيل وتلك النواحي، كان جيدا في الهجاء. وبغيديد: بليد بين خوارزم والجند من نواحي تركستان، مشهور عندهم، وبغيديد: من قرى حلب.

  37. بُغيَّةُ:

    كأنه تصغير البغية، وهي الحاجة: عين ماء.

  38. [باب الباء والقاف وما يليهما]

  39. بَقَابُوسُ:
  40. بالفتح، وبعد الألف باء أخرى مضمومة، وواو ساكنة، وسين مهملة: من قرى بغداد ثم من نهر الملك، منها أبو بكر عبد الله بن مبادر بن عبد الله الضرير البقابوسي إمام مسجد يانس بالرّيحانيين ببغداد، سمع عبد الخالق بن يوسف وسعيد بن البناء وأبا بكر الزعفراني، سمع منه أقرانه، ومات سنة ٦٠٤، وقد نيف على السبعين.