الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ١٢٧ من ١٤٦

  1. أرانيها أعرابيّ فقال: هل لك في البكرات التي ذكرها امرؤ القيس؟ فإذا قارات رؤوسها شاخصة، قال الأصمعي: بين عاقل وبين هذه الأرضين أيام وفراسخ ولم يعرفها ابن الكلبي، وقال ابن أبي حفصة:

    البكرات ماء لضبّة بأرض اليمامة، وهي قارات بأسفل الوشم، قال جرير:

    هل رام جوّ سويقتين مكانه ... أو أبكر البكرات أو تعشار

    ج ١ ص ٤٧٥
  2. بِكِسرَائيلُ:
  3. بكسر أوله وثانيه، وسكون السين، وراء، وألف، وهمزة، وياء، ولام: حصن من سواحل حمص مقابل جبلة في الجبل.

  4. بَكِمْزةُ:
  5. بالفتح، والزاي: قرية بينها وبين بعقوبا نحو فرسخين، كان بينها وبين بعيقبة الوقعة المشهورة بين المقتفي لأمر الله والبقش كون خر أحد الأمراء من قبل السلطان أرسلان شاه بن طغرل بن محمد بن ملك شاه، فانهزم البقش وأرسلان شاه وحزبهم وغنم عسكر المقتفي معسكرهم ورجع المقتفي إلى بغداد غانما، وذلك في سنة ٥٤٩، ويقال لها بجمزا وقد ذكرت.

  6. بَكيُونُ:
  7. لم يتحقق لنا ضبطه لكنّ أبا سعد كذا صوّره وقال: البكيوني هو أبو زكرياء يحيى بن جعفر بن أعين الأزدي البيكندي البكري، سكن قرية بكيون صاحب كتاب التفسير وغيره من المصنفات، سمع سفيان بن عيينة وغيره، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وغيره.

  8. بَكَّةُ:
  9. هي مكّة بيت الله الحرام، أبدلت الميم باء وقيل بكّة، بطن مكّة، وقيل: موضع البيت المسجد ومكة وما وراءه، وقيل: البيت مكة وما ولاه بكة، وقال ابن الكلبي: سمّيت مكة لأنها بين جبلين بمنزلة المكّوك، وقال أبو عبيدة: بكة اسم لبطن مكة، وذلك أنهم كانوا يتباكّون فيه أي يزدحمون، وروي عن مغيرة عن إبراهيم قال:

    مكة موضع البيت وبكة موضع القرية، وقال عمرو بن العاص: إنما سميت بكة لأنها تبكّ أعناق الجبابرة، وقال يحيى بن أبي أنيسة: بكة موضع البيت ومكة الحرم كله، وقال زيد بن أسلم: بكة الكعبة والمسجد ومكة ذو طوى، وهو بطن مكة الذي ذكره الله تعالى في القرآن في سورة الفتح، وقيل: بكة لتباكّ الناس بأقدامهم قدّام الكعبة.

  10. بَكيلٌ:

  11. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام:
  12. مخلاف بكيل من مخاليف اليمن، يضاف إلى بكيل ابن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، ومن بطون بكيل ثور، واسمه زيد بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل، وأرحب واسمه مرّة، ومرهبة.

  13. وعميرة وذو الشاول بطون بنو دعام بن مالك ابن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل، كل هؤلاء بطون في بكيل، منهم: أبو السّفر سعيد بن محمد الثّوري البكيلي، روى عن ابن عباس والبراء

    ج ١ ص ٤٧٦ابن عازب وسعيد بن جبير وغيرهم، وينسب إلى هذا المخلاف الأديب علي بن سليمان الملقب بحيدرة، له تصانيف في النحو والأدب، عصريّ، مات في سنة ٥٩٩، قال عمارة في تاريخه: ومن بلاد بكيل يبتاع السم الذي يقتل به الملوك، وفي بلاد بكيل وحاشد أقوام معروفون باتخاذه. تنبت شجرة في بقعة من الأرض ليست إلا لهم وهي حصونهم، وهم يحتفظون بها ويشحون عليها كما يحتفظ في الديار المصرية بالشجر الذي منه دهن البلسان وأوفى، وكلّ من مات من ملوك بني نجاح ووزرائهم فمن سمهم مات.

  14. [باب الباء واللام وما يليهما]

  15. بَلاباذُ:
  16. بالباء الأخرى: قرية في شرقي الموصل من أعمال نينوى، بينها وبين الموصل رحلة خفيفة، تنزلها القفول، وبها خان للسبيل، وهي بين الموصل والزاب.

  17. البَلاثِقُ:

  18. بالفتح، والثاء المكسورة مثلثة، وقاف:
  19. موضع في بلاد بني سعد، قال مالك بن نويرة وكان قد سابق بفرس يقال له نصاب، وكان سباقه في هذا الموضع فقال:

    جلا عن وجوه الأقربين غباره، ... نصاب غداة النّقع نقع البلاثق

  20. بَلادِ:
  21. بوزن قطام وحذام، ورواه بعضهم بكسر الباء: بلد قريب من حجر اليمامة، قال أبو عبيدة:

    أجود السهام التي وصفها العرب في الجاهلية سهام بلاد وسهام يثرب، بلدان عند اليمامة، وأنشد للأعشى:

    أنّى تذكر ودّها وصفاءها ... سفها، وأنت بصوّة الأثماد

    منعت قياس الماسخيّة رأسه ... بسهام يثرب، أو سهام بلاد

    وقال الحفصي: بلاد محارث باليمامة، وقال عمارة.

    وغداة بطن بلاد كان بيوتكم، ... ببلاد أنجد، منجدون وغاروا

    وبذي الأراكة منكم قد غادروا ... جيفا، كأنّ رؤوسها الفخّار

  22. بَلاساغُونُ:
  23. السين مهملة، والغين معجمة: بلد عظيم في ثغور الترك وراء نهر سيحون قريب من كاشغر، ينسب إليه جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد بن موسى البلاساغوني يعرف بالتّرك، تفقه ببغداد على القاضي أبي عبد الله الدامغاني الحنفي وقصد الشام فولي قضاء البيت المقدس ثم قضاء دمشق ولم تحمد سيرته، روى عن القاضي الدامغاني، وكان غاليا في التعصب لمذهب أبي حنيفة والوقيعة في مذهب الشافعي. قال الحافظ أبو القاسم: سمعت أبا الحسن بن قبيس الفقيه يسيء الثناء عليه ويقول: إنه كان يقول لو كان لي ولاية لأخذت من أصحاب الشافعي الجزية، ومات بدمشق سنة ٥٠٦.

  24. بَلاسْكِرْدُ:
  25. ويروى بالزاي مكان السين: قرية بين إربل وأذربيجان.

  26. بَلاسُ:
  27. بالفتح، والسين مهملة: بلد بينه وبين دمشق عشرة أميال، قال حسان بن ثابت:

    لمن الدار أقفرت بمعان، ... بين شاطئ اليرموك فالصّمان

    فالقريّات من بلاس فدار ... يّا فسكّاء فالقصور الدواني

  28. وبلاس أيضا: ناحية بين واسط والبصرة، يسكنها قوم من العرب لهم خيل موصوفة بالكرم والجودة.

  29. بَلاشْجِرْدُ:
  30. الشين معجمة، والجيم مكسورة: من قرى مرو بينهما أربعة فراسخ، أنشأها الملك بلاش ابن فيروز أحد ملوك الفرس في الجاهلية.

  31. بَلاشْكَرُ:
  32. قرية بين البردان وبغداد، لها ذكر في الشعر والأخبار.

  33. بَلّاصُ:
  34. بالفتح، وتشديد اللام، والصاد مهملة: قرية بالصعيد تجاه قوص من الجانب الغربي، ودير البلّاص:

    قرية إلى جانبها، كذا يروى.

  35. البَلاطُ:
  36. يروى بكسر الباء وفتحها، وهو في مواضع، منها: بيت البلاط، من قرى غوطة دمشق، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو سعيد مسلمة بن علي البلاطي، سكن مصر وحدث بها، ولم يكن عندهم بذاك في الحديث، توفي بمصر قبل سنة ١٩٠، كان آخر من حدث عنه محمد بن رمح، وقال الحافظ أبو القاسم في تاريخه: مسلمة بن عليّ بن خلف أبو سعيد الخشني البلاطي من بيت البلاط من قرى دمشق بالغوطة، روى عن الأوزاعي والأعمش ويحيى بن الحارث ويحيى ابن سعيد الأنصاري وذكر جماعة، روى عنه عبد الله بن وهب المصري وعبد الله بن عبد الحكم المصري وذكر جماعة أخرى، ويسرة بن صفوان بن حنبل اللّخمي البلاطي من أهل قرية البلاط، كذا قال أبو القاسم ولم يقل بيت البلاط فلعلهما اثنتان من قرى دمشق، روى عن إبراهيم بن سعد الزّهري وعبد الرزاق بن عمر الثقفي وأبي عمر حفص بن سليمان البزّاز وحديج بن معاوية وأبي عقيل يحيى بن المتوكل وعبد الله بن جعفر المدائني وهشيم بن بشير وعثمان ابن أبي الكتاب وفليح بن سليمان المدني وأبي معشر السندي وشريك بن عبد الله النّخعي وفرج بن فضالة، روى عنه ابنه سعدان البخاري وأبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وعباس بن عبد الله التّرقفي وموسى بن سهل الرملي وأبو قرصافة محمد ابن عبد الوهاب العسقلاني وغيرهم، ومات في سنة ٢١٦ عن ١٠٤ سنين لأن مولده في سنة ١١٢، ومنها البلاط: مدينة عتيقة بين مرعش وأنطاكية يشقها النهر الأسود الخارج من الثغور، وهي مدينة كورة الحوّار خربت، وهي من أعمال حلب، ومنها البلاط: موضع بالقسطنطينية، ذكره أبو فراس الحمداني وغيره في أشعارهم لأنه كان محبس الأسراء أيام سيف الدولة بن حمدان، وقد ذكره أبو العباس الصّفري شاعر سيف الدولة، وكان محبوسا وضربه مثلا:

    أراني في حبسي مقيما كأنني، ... ولم أغز، في دار البلاط، مقيم

  37. ومنها بلاط عوسجة: حصن بالأندلس من أعمال شنتبرية، ومنها البلاط: موضع بالمدينة مبلّط بالحجارة بين مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين سوق المدينة، حدّث إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن سعيد بن عائشة مولى آل المطّلب بن عبد مناف قال: خرجت امرأة من بني زهرة في حقّ، فرآها رجل من بني عبد شمس من أهل الشام فأعجبته، فسأل عنها فنسبت له، فخطبها إلى أهلها فزوجوه على كره منها، وخرج بها إلى الشام مكرهة، فسمعت منشدا لقول أبي قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو يقول:

    ألا ليت شعري! هل تغيّر بعدنا ... جبوب المصلّى أم كعهدي القرائن

    وهل أدؤر، حول البلاط، عوامر ... من الحيّ أم هل بالمدينة ساكن؟

    إذا برقت نحو الحجاز سحابة، ... دعا الشّوق منها برقها المتيامن

    ج ١ ص ٤٧٨فلم أتّركها رغبة عن بلادها، ولكنه ما قدّر الله كائن أحنّ إلى تلك الوجوه صبابة، كأني أسير في السلاسل راهن

    قال: فتنفّست بين النساء ووقعت فإذا هي ميتة، قال سعيد بن عائشة: فحدثت بهذا الحديث عبد العزيز بن ثابت الأعرج فقال: أتعرفها؟ قلت: لا، قال:

    هي والله عمّتي حميدة بنت عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وهذا البلاط هو المذكور في حديث عثمان أنه أتي بماء فتوضأ بالبلاط، وقد ذكر هذا البلاط في غير شعر ولعلي آتي بشيء منه في ضمن ما يأتي.

  38. بَلاطُنُسُ:
  39. بضم الطاء والنون، والسين مهملة: حصن منيع بسواحل الشام مقابل اللاذقية من أعمال حلب.

  40. بُلاطَةُ: