الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ١٤٥ من ١٤٦
- ج ١ ص ٥٣١
وبيض أيضا: موضع في أول أرض اليمن يرحل منه إلى الراحة، وأما قول أبي صخر الهذلي:
فبرملتي فردي فذي عشر ... فالبيض فالبردان فالرّقم
-
فهو في كتاب أشعار هذيل من رواية السّكّري بكسر الباء، ولعلّه غير الذي قبله.
- بَيِضَةُ:
-
بفتح أوله ويكسر، ومنهم من يجعل المفتوح غير المكسور، كما نحكيه عنهم، وقد روي بالفتح
ج ١ ص ٥٣٢في قول الفرزدق:
حبيب دعا، والرمل بيني وبينه، ... فأسمعني، سقيا لذلك، داعيا
أعيذكما الله الذي أنتما له، ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا؟
قال أبو عبيدة: أراد البيضة فثنّى، كما قالوا رامتان وإنما هي رامة. والبيضة: بالصّمّان لبني دارم، قاله أبو سعيد، وقال غيره: البيضتان بكسر الباء، وقال:
هي أرض حول البحرين، وهي برية والسودة ما حولها من النخل، قال أبو النجم:
تكسوه، بالبيضة من قسطالها، ... منتخل الترب ومن نخالها
وقال أبو محمد الأعرابي الأسود: البيضة، بكسر الباء، ماء بين واقصة إلى العذيب متّصلة بالحزن لبني يربوع. والبيضة، بفتح الباء: لبني دارم، قال الفرزدق:
ألم تسمعا بالبيضتين المناديا؟
وقال رؤبة:
مرّت تناضي خرقها مرّوت ... صحراء، لم ينبت بها تنبيت،
يمسي بها ذو الشرّة السّبّوت ... وهو من الأين حف نحيت،
كأنّني سيف بها أصليت، ... ينشقّ عنّي الحزن والبرّيت
-
والبيضة البيضاء والحبوت
-
وفي كتاب نصر: البيضة، بفتح الباء، موضع بجانب الصّمّان من ديار بني دارم بن مالك بن حنظلة، وأيضا عند ماوان قرب الرّبذة بئار كثيرة، من جبالها أديمة والشقذان، وفي الشعر بالبيضتين، بكسر الباء: جبل لبني قشير، وأيضا موضع بين العذيب وواقصة في أرض الحزن من ديار بني يربوع بن حنظلة.
- بَيْطَرَةُ:
-
بالفتح، والطاء مهملة: اسم لثلاثة مواضع بالأندلس، وبيطرة شلج، بالشين معجمة والجيم:
حصن منيع من أعمال أشقة، وهو اليوم بيد الفرنج.
-
وبيطرة لشّ: حصن آخر من أعمال ماردة.
-
وبيطرة: بلدة وحصن من أعمال سرقسطة.
- بِيعَةُ خالدٍ:
-
منسوبة إلى خالد بن عبد الله القسري أمير الكوفة، كان بناها لأمّه وكانت نصرانية، وبنى حولها حوانيت بالآجرّ والجصّ، ثم صارت سكة البريد.
-
بِيعَةُ عَدِيٍّ:
هو عديّ بن الدّميك اللخمي: بالكوفة أيضا.
-
بِيغُو:
- بكسر الباء، وسكون الياء، والغين معجمة:
-
بلدة بالأندلس من أعمال جيّان، كثيرة المياه والزيتون والفواكه، ينسب إليها أبو محمد يعيش بن محمد بن سعيد الأنصاري البيغي، لقيه السلفي بالإسكندرية قدمها طالبا للعلم والحجّ، وكان صالحا، قرأ القرآن على محمد بن عمر البيغي ببيغو وكان قرأ على أبي عبد الله المغامي صاحب أبي عمرو الداني.
- بَيْقَرُ:
-
بفتح أوله والقاف، ذكر قوم أن قول امرئ القيس حيث قال:
ألا هل أتاها، والحوادث جمّة، ... بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا؟
فقالوا: بيقر الرجل إذا أتى العراق، ويقال:
ج ١ ص ٥٣٣بيقر إذا ترك البدو وسكن الحضر، وقيل غير ذلك.
-
بِيكَنْد:
- بالكسر، وفتح الكاف، وسكون النون:
-
بلدة بين بخارى وجيحون، على مرحلة من بخارى، لها ذكر في الفتوح، وكانت بلدة كبيرة حسنة كثيرة العلماء، خربت منذ زمان، قال صاحب كتاب الأقاليم: كل بلدة بما وراء النهر لها مزارع وقرى إلا بيكند فإنها وحدها، غير أن بها من الرباطات ما لا أعلم ببلد من البلدان مما وراء النهر أكثر منها، بلغني أن عددها نحو ألف رباط، ولها سور حصين ومسجد جامع قد تنوّق في بنائه وزخرف محرابه، فليس بما وراء النهر محراب مثله ولا أحسن زخرفة منه، وينسب إليها جماعة من الأعيان، منهم: أبو أحمد محمد بن يوسف البيكندي، روى عن أبي أسامة وابن عيينة، روى عنه البخاري، وأبو الفضل أحمد بن عليّ بن عمر السليماني البيكندي، كان من الحفّاظ المكثرين، رحل إلى العراق والشام ومصر، وله أكثر من أربعمائة مصنف صغار، مات سنة ٤١٢، وإسماعيل بن حمدويه أبو سعيد البيكندي، قال أبو القاسم: قدم دمشق سنة ٢٢٩، روى عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري وقبيصة بن عقبة وأبي جابر محمد بن عبد الملك الواسطي وعبد الله بن الزّبير الحميدي ومحمد بن سلّام البيكندي وعبد الله ابن مسلمة القعنبي ومسدّد وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم، روى عنه أبو الحسن بن جوصا وأبو الميمون بن راشد البجلي وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأحمد بن زكرياء بن يحيى ابن يعقوب المقدسي وغير هؤلاء كثير، قال ابن يونس: مات في سنة ٢٧٣.
- بَيْكَنْدَه:
-
من قرى طبرستان على طرف بأول، وهو نهر كبير.
- بَيْلَقَانُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، وألف، ونون: مدينة قرب الدربند الذي يقال له باب الأبواب، تعدّ في أرمينية الكبرى قريبة من شروان، قيل: إن أول من استحدثها قباذ الملك لما ملك أرمينية، وقيل: إن أول من أنشأها بيلقان ابن أرمني بن لنطى بن يونان وقد عدّها قوم من أعمال أرّان، قال أحمد بن يحيى بن جابر: سار سلمان بن ربيعة في أيام عثمان بن عفان، ولم يضبط التاريخ، إلى أرّان ففتح البيلقان صلحا على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم واشترط عليهم أداء الجزية والخراج، ثم سار إلى برذعة، وجاءها التتر سنة ٦١٧، فقتلوا كلّ من وجدوه بها قاطبة ونهبوها ثم أحرقوها، فلما انفصلوا عنها تراجع إليها قوم كانوا هربوا عنها وانضمّ إليهم آخرون، وهي الآن متماسكة، وقد ينسب إليها قوم، منهم ابو المعالي عبد الملك بن أحمد ابن عبد الملك بن عبد كان البيلقاني، رحل في طلب الحديث إلى خراسان والعراق فسمع ببغداد أبا جعفر بن المسلمة وغيره، وتوفي ببيلقان بعد سنة ٤٩٦.
- بِيلُ:
-
بالكسر، واللام، قال أبو سعد: ظني أنها من قرى الرّيّ، وقال نصر: بيل ناحية بالري، ينسب إليها عبد الله بن الحسن بن أيوب البيلي الزاهد الرازي، سمع سهل بن زنجلة وغيره، روى عنه أبو عمرو بن نجيد، وأحمد بن الحسن البيلي، روى عن محمد بن حميد الرازي، روى عنه أبو جعفر العقيلي، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرويه الشاهدي النيسابوري البيلي المعدّل، سمع عليّ بن الحسن
ج ١ ص ٥٣٤الدارا بجردي ومحمد بن عبد الوهاب، روى عنه أبو أحمد بن الفضل، وهو صهر أبي الحسن بن سهلويه المزكّي، ومات سنة ٣٣٠، حكاه ابن ماكولا عن الحاكم. وبيل أيضا: من قرى سرخس، عن العمراني وأبي سعد، منها عصام بن الوضّاح الزبيري البيلي السرخسي، كان جليل القدر كبير الشأن، سمع مالكا وابن عيينة وفضيل بن عياض وغيرهم، وتوفي قبل سنة ٣٠٠، وأبو بكر محمد بن حمدون بن خالد ابن يزيد بن زياد النيسابوري البيلي المعروف بابن أبي حاتم، كان من أعيان المحدّثين الثقات الأثبات الجوّالين في الأقطار، سمع بخراسان والعراق والشام والجزيرة، سمع محمد بن إسحاق الصّاغاني ببغداد وإسحاق بن سيار بالجزيرة ومحمد بن يحيى الذّهلي وأبا زرعة وابن دارة وأبا حاتم والدوري ومحمد بن عوف ويوسف بن سعيد بن مسلم وأبا أمية، روى عنه عليّ ابن جمشاد وأبو عليّ الحافظ ومحمد بن إسماعيل بن مهران وأبو عليّ الثقفي، توفي سنة ٣٢٠ في ربيع الآخر، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور.
- بَيْلَمَانُ:
-
بالفتح: موضع تنسب إليه السيوف البيلمانية، ويشبه أن يكون من أرض اليمن، ينسب إليه محمد بن عبد الرحمن البيلماني، حدث عنه عبيد الله بن العباس بن الربيع النّجراني نجران اليمن، وفي كتاب فتوح البلدان للبلاذري: البيلماني من بلاد السند والهند، تنسب إليها السيوف البيلمانية.
- بِيَمَا:
-
بالكسر ثم الفتح، والقصر، قال نصر: هو صقع من بلاد الكفر متاخم لصعيد مصر، فتح في دولة بني العباس في أيام المعتضد أو قبيلها.
- بِيْمَانُ:
-
بسكون الثاني: من قرى مرو، ينسب إليها صالح بن يحيى البيماني، كان عارفا بالنحو واللغة.
- بِيمَنْد:
-
وهو ميمند: بلد بكرمان، وقيل بفارس، ذكر في الميم.
- بَيْنُ السُّورَين:
-
تثنية سور المدينة: اسم لمحلّة كبيرة كانت بكرخ بغداد، وكانت من أحسن محالّها وأعمرها، وبها كانت خزانة الكتب التي وقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة، ولم يكن في الدنيا أحسن كتبا منها، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة، واحترقت فيما أحرق من محالّ الكرخ عند ورود طغرل بك أول ملوك السلجوقية إلى بغداد سنة ٤٤٧، وينسب إلى هذه المحلّة أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى بن خالد السوري المعروف بالمكي، حدث عن أبي العيناء وغيره، روى عنه أبو عمر بن حيّويه الخزّاز والدارقطني، ومات سنة ٣٢٢.
- بَيْنَ القَصْرَين:
-
اسم لمحلّة كبيرة كانت ببغداد بباب الطاق بالجانب الشرقي بين قصر أسماء بنت المنصور وقصر عبد الله بن المهدي. وبين القصرين أيضا:
محلّة بالقاهرة بمصر، وهي بين قصرين عمّرهما الملوك المتعلّوية في وسط المدينة، خرّب الغربي وجعل مكانه سوق الصيارف ودور.
- البَينُ: