الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٣٧ من ١٤٦
- موضع على أميال من الطائف، فيه قال العرجيّ:
-
يا دار عاتكة التي بالأزهر، ... أو فوقه بقفا الكثيب الأعفر
لم ألق أهلك، بعد عام لقيتهم، ... يا ليت أنّ لقاءهم لم يقدر
-
والأزهر أيضا: موضع باليمامة فيه نخل وزرع ومياه.
-
أَزَّةُ:
بالفتح، والتشديد: من بلاد فارس.
- أَزِيلَيْ:
-
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام، وياء ساكنة أيضا: مدينة بالمغرب في بلاد البربر بعد طنجة في زاوية الخليج المادّ إلى الشام، عليها سور، متعلّقة على رأس جرف خارج في البحر، وهي لطيفة، وشربهم من آبار عذبة، قال ابن حوقل:
الطريق من برقة إلى أزيلي على ساحل بحر الخليج إلى فم البحر المحيط، ثم تعطف على البحر المحيط يسارا.
- أُزَيْهِرُ:
-
بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وكسر الهاء، وراء: موضع باليمامة لبني وعلة الجرميين، من جرم بن ربّان من الحاف بن قضاعة، فيه نخل كثير.
-
[باب الهمزة والسين وما يليهما]
- الأَسَاسَانِ:
-
قريتان صغيرتان بين الدّثينة وبين مغرب الشمس من بلاد سليم.
- إِسَافٌ:
-
بكسر الهمزة، وآخره فاء: إساف ونائلة صنمان كانا بمكة. قال ابن إسحاق: هما مسخان وهما إساف بن بغاء ونائلة بنت ذئب، وقيل: إساف بن عمرو ونائلة بنت سهيل وإنهما زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فنصبا عند الكعبة، وقيل: نصب أحدهما على الصّفا والآخر على المروة ليعتبر بهما، فقدم الأمر فأمر عمرو بن لحيّ الخزاعي بعبادتهما، ثم حوّلهما قصيّ فجعل أحدهما بلصق البيت وجعل الآخر بزمزم وكان ينحر عندهما وكانت الجاهلية تتمسّح بهما، قال أبو المنذر هشام بن محمد: حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنّ إسافا رجل من جرهم يقال له إساف بن يعلى، ونائلة بنت زيد من جرهم، وكان يتعشّقها بأرض اليمن فأقبلا حاجّين فدخلا الكعبة فوجدا غفلة من الناس وخلوة في البيت ففجر بها في البيت فمسخا، فأصبحوا فوجدوهما مسخين فأخرجوهما فوضعوهما موضعهما فعبدتهما خزاعة وقريش ومن حجّ البيت بعد من العرب. قال هشام: ولما مسخ إساف ونائلة حجرين وضعا عند الكعبة ليتّعظ بهما الناس، فلما طال مكثهما وعبدت الأصنام عبدا معها، وكان أحدهما بلصق الكعبة فكانوا ينحرون ويذبحون عندهما، فلهما يقول أبو طالب، وهو يحلف بهما حين تحالفت قريش على بني هاشم:
أحضرت عند البيت رهطي ومعشري، ... وأمسكت من أثوابه بالوصائل
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم ... بمفضى السيول، من إساف ونائل
-
الوصائل: البرود، وقال بشر بن أبي خازم الأسدي في إساف:
عليه الطّير ما يدنون منه، ... مقامات العوارك من إساف
ج ١ ص ١٧١فكانا على ذلك، إلى أن كسر هما رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم الفتح فيما كسر من الأصنام، وجاء في بعض أحاديث مسلم بن الحجّاج: أنهما كانا بشطّ البحر وكانت الأنصار في الجاهلية تهلّ لهما، وهو وهم، والصحيح أنّ التي كانت بشطّ البحر مناة الطاغية.
- أُسالِم:
-
بالضم، بلفظ مصارع، سالم يسالم، فأنا أسالم: من جبال السراة، نزله بنو قسر بن عبقر ابن أنمار بن نزار، والأعمّ الأشهر أنّه قسر، واسمه مالك بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
-
أُسَالَةُ:
بالضم، والتخفيف: اسم ماءة بالبادية.
- أَسَانِيرُ:
-
بالفتح، وبعد الألف نون مكسورة، وياء ساكنة، وراء: اسم جبل ذكره ابن القطّاع في كتابه، في الأبنية.
-
أَساوِدُ:
- بالفتح، جمع أسود، كما قلنا في الأحاسب:
-
اسم ماء على يسار الطريق للقاصد إلى مكة من الكوفة، قال الشّمّاخ:
تزاور عن ماء الأساود، إن رنت ... به راميا، يعتام رفغ الخواصر
- أُسَاهِمُ:
-
بالضم، وكسر الهاء: موضع بين مكة والمدينة، قال الفضل بن العباس اللهبي:
نظرت، وهرشى بيننا وبصاقها، ... فركن كساب فالصّوى من أساهم
إلى ضوء نار دون سلع، يشبّها ... ضعيف الوقود، فاتر غير سائم
-
بصاقها: بكسر الباء، عن اليزيدي، وقال:
هي حرّة.
-
أَسَاهِيب:
أجبال في ديار طيّء بها مرعى.
- أَسْبَارُ:
-
بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، وألف، وراء: قرية على باب حيّ مدينة أصبهان، ويقال لها أسبارديس، منها: أبو طاهر سهل بن عبد الله بن الفرّخان الأسباري الزاهد، كان مجاب الدّعوة، توفي سنة ٢٩٦.
- أَسْبَانَبْرُ:
-
بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة، وألف، ونون مفتوحة، وباء موحدة ساكنة، وراء: هو اسم أجلّ مدائن كسرى وأعظمها، وهي التي فيها إيوان كسرى الباقي بعضه إلى الآن.
- أُسْبَانِيكَث:
-
بالضم ثم السكون، وباء موحدة، وألف، ونون مفتوحة أو مكسورة، وياء ساكنة، وفتح الكاف، وثاء مثلثة: مدينة بما وراء النهر من مدن أسبيجاب بينهما مرحلة كبيرة، ينسب إليها أبو نصر أحمد بن زاهر بن حاتم بن رستم الأديب الأسبانيكثي، كان فاضلا، مات بعد الستين وثلاثمائة، وغيره.
- أَسْبَذُ:
-
بالفتح ثم السكون، ثم فتح الباء الموحدة، وذال معجمة. في كتاب الفتوح: أسبذ قرية بالبحرين وصاحبها المنذر بن ساوي، وقد اختلف في الأسبذيّين من بني تميم لم سمّوا بذلك، قال هشام بن محمد بن السائب: هم ولد عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، قال: وقيل لهم الأسبذيّون لأنهم كانوا يعبدون فرسا، قلت أنا: الفرس بالفارسية اسمه أسب، زادوا فيه ذالا تعريبا، قال: وقيل كانوا يسكنون مدينة يقال لها أسبذ بعمان فنسبوا إليها،
ج ١ ص ١٧٢وقال الهيثم بن عدي: إنما قيل لهم الأسبذيون أي الجمّاع، وهم من بني عبد الله بن دارم، منهم: المنذر ابن ساوي صاحب هجر الذي كاتبه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في شعر طرفة ما كشف المراد وهو يعتب على قومه:
فأقسمت عند النّصب: إني لهالك، ... بملتفّة، ليست بغبط ولا خفض
خذوا حذركم، أهل المشقّر والصّفا، ... عبيد أسبذ، والقرض يجزى من القرض
ستصبحك الغلباء تغلب، غارة، ... هنالك لا ينجيك عرض من العرض
وتلبس قوما، بالمشقّر والصّفا، ... شآبيب موت، تستهلّ ولا تغضي
تميل على العبديّ في جوّ داره، ... وعوف بن سعد تخترمه عن المحض
هما أورداني الموت، عمدا، وجرّدا ... على الغدر خيلا، ما تملّ من الرّكض
قال أبو عمرو الشيباني في فسر ذلك: أسبذ اسم ملك كان من الفرس، ملّكه كسرى على البحرين فاستعبدهم وأذلّهم، وإنما اسمه بالفارسية أسبيدويه، يريد الأبيض الوجه، فعرّبه فنسب العرب أهل البحرين إلى هذا الملك على جهة الذّم فليس يختص بقوم دون قوم، والغالب على أهل البحرين، عبد القيس، وهم أصحاب المشقّر والصّفا حصنين هنالك، وقال مالك بن نويرة، يردّ على محرز بن المكعبر الضّبّي، كان قال شعرا ينتصر فيه لقيس بن عاصم على مالك بن نويرة:
أرى كلّ بكر ثمّ غير أبيكم، ... وخالفتم حجنا من اللّؤم حيدرا
أبى أن يريم الدهر وسط بيوتكم، ... كما لا يريم الأسبذيّ المشقّرا
حميت ابن ذي الأيرين قيس بن عاصم، ... مطرّا، فمن يحمي أباك المكعبرا؟
- أَسبَرَةُ:
-
ناحية بأقصى بلاد الشاش بما وراء النهر، وهي بلاد يخرج منها النّفط والفيروزج والحديد والصّفر والذهب والآنك، وفيها جبل، سود حجارته تحترق كما يحترق الفحم، يباع منها حمل بدرهم وحملان، فإذا احترق اشتد بياض رماده فيستعمل في تبييض الثياب ولا يعرف في بلدان الأرض مثل هذا، قاله الإصطخري.
- إِسْبَسْكَثُ:
-
بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وسكون السين أيضا، وفتح الكاف، والثاء مثلثة: قرية على فرسخين من سمرقند، منها أبو حامد أحمد بن بكر الإسبسكثي.
- أَسْبَهْبُذ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وسكون الهاء، وضم الباء أيضا، وذال معجمة:
وهو اسم يخص به ملوك طبرستان، وأكثر ما يقولونه بالصاد، وهو ككسرى لملوك الفرس وقيصر لملوك الروم، وقد سمّوا به كورة بطبرستان، ولعلها سميت ببعض ملوكهم.