الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٤٠ من ١٤٦

  1. إِسْفَذْنُ:
  2. بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء، وسكون الذال المعجمة، ونون: من قرى الري، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر الإسفذني الرازي توفي ببغداد سنة ٢٩١، حدّث عن ابراهيم بن موسى الفرّاء، وروى عنه الطبراني، وذكره ابن ماكولا في الأسعدي فوهم فيه.

  3. أَسْفَرَايينُ:
  4. بالفتح ثم السكون، وفتح الفاء، وراء، وألف، وياء مكسورة، وياء أخرى ساكنة، ونون: بليدة حصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان، واسمها القديم مهرجان، سمّاها بذلك بعض الملوك لخضرتها ونضارتها، ومهرجان قرية من أعمالها، وقال أبو القاسم البيهقي:

    أصلها من أسبرايين، بالباء الموحدة، وأسبر بالفارسية هو التّرس وايين هو العادة فكأنهم عرفوا قديما بحمل التراس فسمّيت مدينتهم بذلك، وقيل:

    بناها إسفنديار فسميت به، ثم غير لتطاول الأيام، وتشتمل ناحيتها على أربعمائة وإحدى وخمسين قرية، والله أعلم. وقال أبو الحسن علي بن نصر الفندورجي يتشوق أسفرايين وأهلها:

    سقى الله في أرض اسفرايين عصبتي، ... فما تنتهي العلياء إلّا إليهم

    وجرّبت كل الناس بعد فراقهم ... فما ازددت إلّا فرط ضنّ عليهم

  5. وينسب إليها خلق كثير من أعيان الأئمة، منهم:
  6. يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الأسفراييني أحد حفّاظ

    ج ١ ص ١٧٨الدنيا، سمع بالموصل من علي بن حرب الطائي، وسافر في طلب الحديث إلى البلاد الشاسعة، توفي سنة ٣١٦، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأسفراييني المشهور، توفي بنيسابور يوم عاشوراء سنة ٤١٨، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأسفراييني الحافظ صاحب المسند المصحّح المخرج على كتاب مسلم أحد الحفّاظ الجوّالين والمحدثين المكثرين، طاف الشام ومصر والبصرة والكوفة والحجاز وواسطا والجزيرة واليمن وأصبهان وفارس والري، سمع بمصر يونس بن عبد الأعلى وأبا إبراهيم المزني والربيع بن سليمان ومحمدا وسعدا ابني عبد الله بن عبد الحكيم، وبالشام يزيد بن محمد بن عبد الصمد وغيره، وبالعراق الحسن الزعفراني وعمر بن شبّة، وبخراسان محمد بن يحيى الذّهلي ومسلم بن الحجاج وأحمد بن سعيد الدارمي، روى عنه خلق كثير، منهم: سليمان الطبراني وأبو أحمد بن عدي، وحجّ خمس مرّات، وكان من أهل الاجتهاد والطلب والحفظ، ومات سنة ٣١٦، ومحمد بن علي بن الحسين أبو علي الأسفراييني الواعظ يعرف بابن السقّاء، قال أبو عبد الله الحافظ أبو علي الأسفراييني من حفاظ الحديث والجوّالين في طلبه والمعروفين بكثرة الحديث والتصنيف للشيوخ والأبواب وصحبة الصالحين من أئمة الصوفية في أقطار الأرض، سمع بخراسان والعراق والجزيرة والشام ومصر وواسط والكوفة والبصرة، وكتب بالري وقزوين وجرجان وطبرستان، وتوفي بأسفرايين في ذي القعدة سنة ٣٧٢. وأبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الفقيه الإمام الأسفراييني، أقام ببغداد ودرّس الفقه وانتهت اليه الرئاسة في مذهب الشافعي، قيل: كان يحضر درسه سبعمائة فقيه، وكانوا يقولون: لو رآه الشافعي، رضي الله عنه، لفرح به، قال: ولدت سنة ٣٤٤ وقدمت بغداد سنة ٣٦٤، ودرّس الفقه من سنة ٣٧٠ إلى أن مات سنة ٤٠٦.

  7. إِسْفَرَنْج:
  8. بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء والراء، وسكون النون، وجيم: من قرى سغد سمرقند، منها: أبو فيد محمد بن محمد بن إسماعيل الإسفرنجي.

  9. أَسْفِزَار:
  10. بفتح الهمزة، وسكون السين، والفاء تضم وتكسر، وزاي، وألف، وراء: مدينة من نواحي سجستان من جهة هراة، ينسب إليها أبو القاسم منصور بن أحمد بن الفضل بن نصر بن عصام الاسفزاري المنهاجي، سمع عامّة مشايخ وقته، روى عن أبي عمرو بن عبد الواحد بن محمد المليحي كتاب دلائل النبوّة لأبي بكر القفّال الشاشي، وكان وحيد عصره في حفظ شعائر الإسلام وأهله متبعا للآثار واعظا حسن الكلام حلو المنطق بعيد الاشارة في كلام الصوفية خادما لهم سخيّا متواضعا كريم الطبع خفيف الروح من أعيان أهل العلم، مؤمنا بأهل الخرقة قائما بحوائج المظلومين والمساكين، يدخل على السلاطين والجبابرة يذكّرهم الله ويحثهم على طاعته ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، لا يخاف من سطوتهم ولا يبالي بهم فيقبلون منه أمره، قتل في همذان في السّنّة شهيدا على باب خانقاه أبي بكر المقري وقت الاسفار في الرابع عشر من شوال سنة ٥٠٢.

  11. إِسْفَس:
  12. بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء، وسين أخرى: من قرى مرو قرب فاز، يقال لها اسبس والقن، منها: خالد بن رقاد بن ابراهيم الذّهلي الإسفسي.

  13. أَسَفُ:
  14. بفتحتين، وفاء: قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد بقرب إسكاف، ينسب إليها مسعود بن

    ج ١ ص ١٧٩جامع أبو الحسن البصري الأسفي، حدّث ببغداد عن الحسين بن طلحة النعالي، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي في سنة ٥٤٠.

  15. إِسْفَنْج:
  16. بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء، وسكون النون، وجيم: قرية من كورة أرغيان من نواحي نيسابور، يقال لها سبنج، منها: عامر بن شعيب الإسفنجي.

  17. أَسْفُونَا:
  18. بالفتح ثم السكون، وضم الفاء، وسكون الواو، ونون، وألف: اسم حصن كان قرب معرّة النّعمان بالشام، افتتحه محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي، فقال أبو يعلى عبد الباقي بن أبي حصن يمدحه ويذكره:

    عداتك منك في وجل وخوف، ... يريدون المعاقل أن تصونا

    فظلّوا حول أسفونا كقوم، ... أتى فيهم فظلوا آسفينا

  19. وذكر أبو غالب بن مهذّب المعرّي في تاريخه: أنّ محمود بن نصر رهن ولده نصرا عند صاحب انطاكية على أربعة عشر ألف دينار، وخراب حصن أسفونا إذا ملك حلب وأخذها من عمّه عطية، فلما ملك حلب خرّب حصن أسفونا وأخرج لذلك عزيز الدولة ثابتا وشبل بن جامع، وجمعا الناس من معرّة النعمان وكفر طاب وأعمالهما حتى خرّباه.

  20. أَسْفِيجَاب:
  21. بالفتح ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، وجيم، وألف، وباء موحدة: اسم بلدة كبيرة من أعيان بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان، ولها ولاية واسعة وقرى كالمدن كثيرة، وهي من الإقليم الخامس، طولها ثمان وتسعون درجة وسدس، وعرضها تسع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة، وكانت من أعمر بلاد الله وأنزهها وأوسعها خصبا وشجرا ومياها جارية ورياضا مزهرة، ولم يكن بخراسان ولا بما وراء النهر بلد لا خراج عليه إلّا أسفيجاب لأنها كانت ثغرا عظيما فكانت تعفى من الخراج وذلك ليصرف أهلها خراجها في ثمن السلاح والمعونة على المقام بتلك الأرض، وكذلك كان ما يصاقبها من المدن نحو طراز وصبران وسانيكث وفاراب حتى أتت على تلك النواحي حوادث الدهر وصروف الزمان، أولا من خوارزم شاه محمد بن تكش بن ألب أرسلان بن آق سنقر بن محمد بن أنوشتكين، فإنه لما ملك ما وراء النهر وأباد ملك الخائنة، وكانوا جماعة قد حفظ كل واحد منهم طرفه، فلما لم يبق منهم أحدا، عجز عن حفظ تلك البلاد لسعة مملكتها فخرّب بيده أكثر تلك الثغور وأنهبها عساكره، فجلا أهلها عنها وفارقوها بأجياد ملتفتة وأعناق إليها مائلة منعطفة، فبقيت تلك الجنان خاوية على عروشها تبكي العيون وتشجي القلوب منهدمة القصور متعطلة المنازل والدور، وضلّ هادي تلك الأنهار وجرت متحيرة في كلّ أوب على غير اختيار، ثم تبع ذلك حوادث في سنة ٦١٦ التي لم يجر منذ قامت السموات والأرض مثلها، وهو ورود التتر، خذلهم الله، من أرض الصين فأهلكوا من بقي هنالك متماسكا فيمن أهلكوا من غيرهم، فلم يبق من تلك الجنان المندرة والقصور المشرفة غير حيطان مهدومة وآثار من أمم معدومة، وقد كان أهل تلك البلاد أهل دين متين وصلاح مبين ونسك وعبادة، والإسلام فيهم غضّ المجنى حلو المعنى يحفظون حدوده ويلتزمون شروطه، لم تظهر فيهم بدعة استحقّوا بها العذاب والجلاء، ولكن يفعل الله بعباده ما يشاء،

  22. ويحكم ما يريد:
  23. رمت بهم الأيام عن قوس غدرها، ... كأن لم يكونوا زينة الدّهر مرّه

    وما زال جور الدهر يغشى ديارهم، ... يكرّ عليهم كرّة ثم كرّه

    فأجلاهم عنها جميعا فأصبحت ... منازلهم للناظر اليوم عبره

  24. وقد خرج من أسفيجاب طائفة من أهل العلم في كل فنّ، منهم: أبو الحسن علي بن منصور بن عبد الله بن أحمد المؤدّب المقري الأسفيجابي، مات بعد الثمانين وثلاثمائة، ولم يكن ثقة، تكلموا فيه.

  25. أَسْفِيذَار:
  26. بالفتح ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، وذال معجمة، وألف، وراء: اسم ولاية على طرف بحر الدّيلم، تشتمل على قرى واسعة وأعمال، وصاحبها عاص لا يعطي لأحد طاعة لأنها جبال وعرة ومسالك ضيّقة.

  27. أَسْفِيْذاسنج:
  28. رستاق من نواحي هراة، له ذكر في أخبار الدولة.

  29. أَسْفِيذَبَان:
  30. بالفتح ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، وذال معجمة مفتوحة، وباء موحدة، وألف، ونون: من قرى أصبهان، ينسب إليها عبد الله بن الوليد الأسفيذباني، وأسفيذبان: من قرى نيسابور.

  31. أَسْفِيْذجَان:
  32. ناحية بالجبال من أرض ماه، قتل بها زياد بن خراش البجلي الخارجي هو وأتباعه.

  33. أَسْفِيذدَشْت:
  34. شطره كالذي قبله، ثم دال مفتوحة مهملة، وشين معجمة ساكنة، وتاء مثناة، معناه الصحراء البيضاء: قرية من نواحي أصبهان، منها: أبو حامد أحمد بن محمد بن موسى بن الصّناج الخزاعي الأسفيذدشتي الأصبهاني، مات سنة ٢٩٧.

  35. أَسْفِيذ:
  36. مثل شطر الذي قبله، معناه الأبيض: مدينة في جبال كرمان عامرة.

  37. أَسْفِيذرُوذْبَار:
  38. معناه ناحية النهر الأبيض، قال شيرويه بن شهردار وذكر نظام الملك أبا علي الحسن بن إسحاق، فقال: سمعت عليه في بلد أسفيذروذبار في أيام الصبا بقراءة أبي الفضل القوماني لأجلنا عليه [١] ، وأظنّه موضعا بهمذان، محلة أو قرية من قراها.

  39. أَسْفِيذَن:
  40. مثل شطر الذي قبله، وزيادة النون: من قرى الري، ويقال أسفذن بإسقاط الياء، ينسب إليها عليّ بن أبي بكر الرازي الأسفيذني، حدث عن حمّاد بن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي، صلى الله عليه وسلم: من حوسب عذّب، رواه عنه الحسن بن عليّ بن الحارث الهمذاني.