الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٤٣ من ١٤٦

  1. والجبل لا يغيب، يقول: فأنتم لئام أبدا.

    ج ١ ص ١٩٣
  2. أَسْوَدُ النّسا:
  3. النّسا عرق يستبطن الفخذ: جبل لبني أبي بكر بن كلاب مشرف على العكلية.

  4. الأَسْوَرَة:
  5. بفتح الواو: من مياه الضباب، بينه وبين الحمى من جهة الجنوب ثلاث ليال بواد يقال له ذو الجدائر، ذكر في موضعه.

  6. أُسَيْس:
  7. بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وسين أخرى، تصغير أسّ: موضع في بلاد بني عامر بن صعصعة، قال امرؤ القيس:

    فلو اني هلكت بأرض قومي ... لقلت الموت حقّ لا خلودا

    ولكني هلكت بأرض قوم، ... بعيدا من بلادهم، بعيدا

    بأرض الروم لا نسب قريب، ... ولا شاف فيسدو، أو يعودا

    أعالج ملك قيصر كلّ يوم، ... وأجدر بالمنية أن تعودا

    ولو صادفتهنّ على أسيس ... وخافة، إذ وردن بها ورودا

    وقال ابن السكيت في تفسير قول عدي بن الرقاع:

    قد حباني الوليد يوم أسيس ... بعشار، فيها غنى وبهاء

  8. أسيس: ماء في شرقي دمشق.

  9. أَسِيس:

    بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وسين أخرى:

    حصن باليمن.

  10. أُسَيْلَة:
  11. بلفظ التصغير: ماء بالقرب من اليمامة، عن ابن أبي حفصة، لبني مالك بن امرئ القيس، وأسيلة أيضا: ماءة ونخل لبني العنبر باليمامة، عن الحفصي أيضا، وقال نصر: الأسيلة ماء به نخل وزرع في قاع يقال له الجثجاثة يزرعونه، وهو لكعب بن العنبر ابن عمرو بن تميم.

  12. أَسْيُوتُ:
  13. بالفتح ثم السكون، وياء مضمومة، وواو ساكنة، وتاء مثناة: جبل قرب حضرموت مطلّ على مدينة مرباط ينبت الدادي الذي يصلح به النبيذ، وفيه يكون شجر اللبان، ومنه يحمل إلى جميع الدنيا ولا يكون في غيره قط، بينه وبين عمان، على ما قيل، ثلاثمائة فرسخ.

  14. أَسيُوطُ:
  15. بوزن الذي قبله: مدينة في غربي النيل من نواحي صعيد مصر، وهي مدينة جليلة كبيرة، حدثني بعض النصارى من أهلها أنّ فيها خمسا وسبعين كنيسة للنصارى، وهم بها كثير، وقال الحسن بن إبراهيم المصري:

    أسيوط من عمل مصر وبها مناسج الأرمني والدبيقيّ المثلث وسائر أنواع السكّر لا يخلو منه بلد إسلاميّ ولا جاهليّ، وبها السفرجل تزيد في كثرته على كل بلد، وبها يعمل الأفيون، يعتصر من ورق

    ج ١ ص ١٩٤الخشخاش الأسود والخس ويحمل إلى سائر الدنيا، قال: وصورت الدنيا للرشيد فلم يستحسن إلا كورة أسيوط، وبها ثلاثون ألف فدان في استواء من الأرض لو وقعت فيها قطرة ماء لانتشرت في جميعها لا يظمأ فيها شبر، وكانت أحد متنزهات أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، وينسب إليها جماعة منهم: أبو عليّ الحسن بن علي بن الخضر بن عبد الله الأسيوطي، توفي سنة ٣٧٢، وغيره.

  16. [باب الهمزة والشين وما يليهما]

  17. الأَشَاءَةُ:
  18. بالفتح، وبعد الألف همزة مفتوحة، وتاء التأنيث: موضع، أظنّه باليمامة أو ببطن الرمّة، قال زياد بن منقذ العدويّ:

    يا ليت شعري عن جنبي مكشّحة، ... وحيث تبنى من الحنّاءة الأطم

    عن الأشاءة هل زالت مخارمها، ... أم هل تغير من آرامها إرم؟

    قالوا: الحنّاءة الجصّ، والأشاءة في الأصل صغار النخل، وقال إسمعيل بن حماد: الأشاءة همزته منقلبة عن الياء لأنّ تصغيره أشيّ، وقد ردّ ابن جنّي هذا وأعظمه، وقال: ليس في الكلام كلمة فاؤها وعينها همزتان ولا عينها ولامها أيضا همزتان بل قد جاءت أسماء محصورة فوقعت الهمزة فيها فاء ولاما وهي أاءة وأجأ، وأخبرني أبو علي أنّ محمد بن حبيب حكى في اسم علم أتاءة، وذهب سيبويه في قولهم ألاءة وأشاءة إلى أنهما فعالة مما لامه همزة، فأما أباءة فذكر أبو بكر محمد بن السري فيما حدثني به أبو عليّ عنه أنها من ذوات الياء من أبيت فأصلها عنده أباية ثم عمل فيها ما عمل في عباية وصلاية وعطاية حتى صرن عباءة وصلاءة وعطاءة في قول من همز، ومن لم يهمز، أخرجهن على أصولهن وهو القياس اللغوي، وإنما حمل أبا بكر على هذا الاعتقاد في أباءة أنها من الياء وأصلها أباية المعنى الذي وجده في أباءة من أبيت وذلك أنّ الأباءة هي الأجمة وهي القصبة، والجمع بينها وبين أبيت أن الأجمة ممتنعة بما ينبت فيها من القصب وغيره من السلوك والتصرف، وخالفت بذلك حكم البراح والبراز وهو النّقيّ من الأرض، فكأنها أبت وامتنعت على سالكها فمن ههنا حملها عندي على أبيت، فأما ما ذهب إليه سيبويه أنّ ألاءة وأشاءة مما لامه همزة، فالقول فيه عندي أنه عدل بهما عن أن يكونا من الياء كعباءة وصلاءة وعطاءة لأنه وجدهم يقولون عباءة وعباية وصلاءة وصلاية وعطاءة وعطاية فيهن على أنها بدل الياء التي ظهرت فيهن لاما، ولما لم يسمعهم يقولون أشاية ولا ألاية ورفضوا فيهما الياء البتة دلّه ذلك على أن الهمزة فيهما لام أصلية غير منقلبة عن واو ولا ياء، ولو كانت الهمزة فيهما بدلا لكانوا خلقاء أن يظهروا ما هو بدل منه ليستدلوا به عليهما كما فعلوا ذلك في عباءة وأختيها، وليس في ألاءة وأشاءة من الاشتقاق من الياء ما في أباءة من كونها في معنى أبية، فلهذا جاز لأبي بكر أن يزعم أن همزتها من الياء وإن لم ينطقوا فيها بالياء.

  19. أَشَابَة:

    موضع بنجد قريب من الرمل.

  20. الأَشَافيّ:
  21. بلفظ جمع الإشفى الذي يخرز به: واد في بلاد بني شيبان، قال الأعشى:

    أمن جبل الأمرار صرّت خيامكم ... على نبإ أنّ الأشافيّ سائل؟

  22. هذا مثل ضربه الأعشى لأنّ أهل جبل الأمرار لا

    ج ١ ص ١٩٥يرحلون إلى الأشافي ينتجعونه لبعده إلّا أن يجدبوا كل الجدب ويبلغهم أنه مطر وسال.

  23. أَشَاقِر:

  24. كأنه جمع أشقر نحو أحوص وأحاوص:
  25. جبال بين مكة والمدينة، وقد روي بضم أوله، وأنشد أبو الحسين المهلّبي لجران العود:

    عقاب عقنباة ترى من حذارها ... ثعالب أهوى، أو أشاقر تضبح

  26. الأَشْأمانِ:

  27. بلفظ التثنية: موضع في قول ذي الرّمة:
  28. وإن ترسّمت، من خرقاء، منزلة، ... ماء الصبابات من عينيك مسجوم

    كأنها، بعد أحوال مضين لها ... بالأشأمين، يمان فيه تسهيم

  29. أُشاهُم:
  30. بالضم، ويقال أشاهن بالنون: موضع في شعر ابن أحمر.

  31. أُشْبُورَة:
  32. بالضم ثم السكون، وضم الباء الموحدة، وواو ساكنة، وراء، وهاء: ناحية بالأندلس من أعمال طليطلة، ويقولون: أشبورة من أعمال إستجة، ولا أدري أهما موضعان يقال لكل واحد منهما أشبورة أم هو واحد؟

  33. أُشْبُونَة:
  34. بوزن الذي قبله، إلّا أنّ عوض الراء نون:
  35. وهي مدينة بالأندلس أيضا يقال لها لشبونة، وهي متصلة بشنترين قريبة من البحر المحيط يوجد على ساحلها العنبر الفائق، قال ابن حوقل: هي على مصبّ نهر شنترين إلى البحر، قال: ومن فم النهر وهو المعدن إلى أشبونة إلى شنترة يومان، وينسب إليها جماعة منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن خلف بن عبد الكريم بن سعيد المصمودي من البربر ويعرف بالزاهد الأشبوني، سمع محمد بن عبد الملك ابن أيمن وقاسم بن أصبغ وغيرهما، وكان ضابطا لما كتب ثقة، توفي سنة ٣٦٠.

  36. إِشْبِيلِيَة:
  37. بالكسر ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، ولام، وياء خفيفة: مدينة كبيرة عظيمة وليس بالأندلس اليوم أعظم منها تسمى حمص أيضا، وبها قاعدة ملك الأندلس وسريره، وبها كان بنو عبّاد، ولمقامهم بها خربت قرطبة، وعملها متصل بعمل لبلة وهي غربي قرطبة بينهما ثلاثون فرسخا، وكانت قديما، فيما يزعم بعضهم، قاعدة ملك الروم وبها كان كرسيهم الأعظم وأما الآن فهو بطليطلة.

  38. وإشبيلية قريبة من البحر يطل عليها جبل الشّرف، وهو جبل كثير الشجر والزيتون وسائر الفواكه، ومما فاقت به على غيرها من نواحي الأندلس زراعة القطن فإنه يحمل منها إلى جميع بلاد الأندلس والمغرب، وهي على شاطئ نهر عظيم قريب في العظم من دجلة أو النيل، تسير فيه المراكب المثقلة، يقال له وادي الكبير، وفي كورتها مدن وأقاليم تذكر في مواضعها، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم، منهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب الإشبيلي وهو قاضيها، مات سنة ٢٧٦.

  39. أُشْتَابَدِيزَة:
  40. بالضم ثم السكون، وتاء مثناة، وألف، وباء موحدة مفتوحة، ودال مكسورة، وياء ساكنة، وزاي، وهاء: محلّة كبيرة بسمرقند متصلة بباب دستان، ينسب إليها جماعة ويزيدون إذا نسبوا إليها كافا في آخرها، فيقولون: أشتابديزكي، منها: أبو الفضل محمد بن صالح بن محمد بن الهيثم الكرابيسي الأشتابديزكي السمرقندي كان مكثرا من الحديث، روى عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، توفي سنة ٣٢٢.