الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٥٦ من ١٤٦

  1. ثم شهقت شهقة وخرّت مغشيّا عليها، فخرجت عجوز من القصر فنضحت الماء على وجهها وجعلت تقول:

    في كل يوم لك مثل هذا مرّات ... تالله للموت خير لك من الحياة

    ج ١ ص ٢٣٤
  2. فقلنا: أيّتها العجوز ما قصّتها؟ فقالت: كانت لرجل من أهل مكة فباعها، فهي لا تزال تنزع إليه حنينا وشوقا، قال القاضي الشريف أبو طاهر الحلبي صاحب كتاب الحنين إلى الأوطان عند فراغه من هذا الخبر: والأقحوانة ضيعة على شاطئ بحيرة طبرية، وقمن أي دان قريب، وعندي أن الجارية أرادت الأقحوانة التي بمكة، وقمن بفتح الميم أي خليق، تعني أن ذلك المنزل جدير أن أكون فيه، ولم أر في كتب اللغة القمن بمعنى القرب، إنما قال الأزهري: القمن بكسر الميم القريب والقمن السريع.

  3. إِقْدَامٌ:
  4. بالكسر ثم السكون، بلفظ مصدر أقدم إقداما، ويروى بفتح أوله بلفظ جمع قدم:

  5. وهو جبل في قول امرئ القيس:
  6. لمن الديار عرفتها بسحام، ... فعمايتين، فهضب ذي إقدام

  7. الأَقْدَحانِ:

  8. بلفظ التثنية: موضع في قول ذي الرّمّة:
  9. وآدم لبّاس، إذا وضح الضّحى، ... لأفنان أرطى الأقدحين المهدّل

  10. ويروى: إذا وقد.

  11. أَقُرُّ:
  12. بفتح أوله، وضم ثانيه، وتشديد الراء: موضع أو جبل بعرفة.

  13. أُقُرٌ:
  14. بضم الهمزة والقاف، وراء: اسم واد لبني مرّة، عن أبي عبيدة، وأنشد للنابغة:

    لقد نهيت بني ذبيان عن أقر، ... وعن تربّعهم في كلّ أصفار

  15. وفي كتاب العزيزي تأليف أبي الحسن المهلّبي: بين الأخاديد وبين أقر ثلاثون ميلا، وهي بين البصرة والكوفة بالبادية، وبينها وبين سلمان عشرون فرسخا، وقال ابن السكيت: أقر جبل، وذو أقر: واد لبني مرّة إلى جنب أقر، وهو واد نجل أي واسع مملوء حمضا كان النعمان بن الحارث الأصغر الغسّاني قد حماه فاحتماه الناس، فتربّعته بنو ذبيان فنهاهم النابغة عن ذلك وحذّرهم غارة الملك النعمان، فعيّروه خوفه من النعمان وأبوا وتربّعوه، فبعث النعمان بن الحارث إليهم جيشا وعليه ابن الجلاح الكلبي، فأغار عليهم بذي أقر فقتل وسبى ستين أسيرا وأهداهم إلى قيصر الروم، فقال النابغة عند ذلك:

    إني نهيت بني ذبيان عن أقر، ... وعن تربّعهم من بعد أصفار

    وقلت: يا قوم إن اللّيث منقبض ... على براثنه، لعدوة الضاري

    وقال نصر: أقر: ماء في ديار غطفان قريب من أرض الشّربّة، وقيل: جبل، وقيل: هو من عدنة، وقيل: جبال أعلاها لبني مرة بن كعب وأسفلها لفزارة، وقال أبو نصر: أقر: جبل، وأنشد لابن مقبل:

    منّا خناذيذ، فرسان وألوية، ... وكلّ سائمة من سارح عكر

    وثروة من رجال، لو رأيتهم ... لقلت: إحدى حراج الجرّ من أقر

  16. أُقْرٌ:
  17. بضم الهمزة، وسكون القاف، وراء: اسم ماء في ديار غطفان قريب من أرض الشّربّة، قاله أبو منصور، وأنشد:

    توزّعنا فقير مياه أقر، ... لكلّ بني أب منّا فقير

    فحصّة بعضنا خمس وستّ، ... وحصّة بعضنا منهنّ بير

  18. قال المخبّل بن شرحبيل بن جمل البكري في بني زهيرة، وقد منعوا سعد بن مسعود المازني من التعدّي في صدقات بكر، وكان يليها:

    فدى لبني زهيرة يوم أقر، ... وقد خذلوا بها، أهلي ومالي

    فهم منعوا مظالم آل بكر ... وقد وردوا لها قبل السّؤال

  19. الأَقْرَعُ:
  20. جبل بين مكة والمدينة وبالقرب منه جبل يقال له الأشعر، وقرأت بخط أبي عامر العبدري:

    وأقبل أبو عبيدة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ودخل الشام.

  21. أَقْرُنُ:

  22. بضم الراء: موضع في قول امرئ القيس:
  23. لما سما من بين أقرن فال ... أحيال قلت له: فدى أهلي

  24. أَقْرِيطِش:
  25. بفتح الهمزة وتكسر، والقاف ساكنة، والراء مكسورة، وياء ساكنة، وطاء مكسورة، وشين معجمة: اسم جزيرة في بحر المغرب يقابلها من برّ إفريقية لوبيا، وهي جزيرة كبيرة فيها مدن وقرى، وينسب إليها جماعة من العلماء، قال أحمد ابن يحيى بن جابر: غزا جنادة بن أبي أميّة الأزدي بعد فتحه جزيرة أرواد في سنة ٥٤ في أيام معاوية، ثم غزا أقريطش، فلما كان في أيام الوليد فتح بعضها ثم أغلق، وغزاها حميد بن معيوف الهمداني في خلافة الرشيد ففتح بعضها، ثم غزاها، في خلافة المأمون، أبو حفص عمر بن عيسى الأندلسي المعروف بالأقريطشي فافتتح منها حصنا واحدا ونزله، ثم لم يزل يفتح شيئا بعد شيء حتى لم يبق فيها من الروم أحدا وخرّب حصونهم، وذلك في سنة ٢١٠ في أيام المأمون، وقال غير البلاذري: فتحت أقريطش في أول أيام المأمون، وقيل: فتحت بعد ٢٥٠ على يد عمرو بن شعيب المعروف بابن الغليظ، وكان من أهل قرية بطروح من عمل فحص البلّوط من الأندلس، وتوارثها عقبه سنين كثيرة، وقال ابن يونس: كان أول من افتتحها شعيب ابن عمر بن عيسى، وكان سمع يونس بن عبد الأعلى وغيره بمصر، ثم ندب لفتحها فسار إليها حتى افتتحها، وكانت من أعظم بلاد المسلمين نكاية على الروم، إلى أن أناخ عليها نقفور بن الفقاس الدّمستق في خلافة المطيع، وتملك أرمانوس بن قسطنطين في آخر جمادى الأولى سنة ٣٤٩، في اثنين وسبعين ألفا، منهم خمسة آلاف فارس، ولم يزل محاصرا لها حتى فتحها عنوة بالحرب والجوع في نصف المحرم سنة ٣٥٠، فقتل ونهب وسبى وأخذ صاحبها عبد العزيز بن شعيب من ولد أبي حفص عمر بن عيسى الأندلسي وأمواله وبني عمه، وحمل ذلك كله إلى القسطنطينية، وقيل: إنه حمل إلى القسطنطينية من أموالها وسبي أهلها نحوا من ثلاثمائة مركب، وهدموا حجارة المدينة وألقوها في الميناء الذي دخلت مراكبهم فيه لئلا يدخل فيه بعدهم عدوّ، وهي إلى الآن بيد الأفرنج. ونسب إليها بعض الرّواة منهم: محمد ابن عيسى أبو بكر الأقريطشي، حدث بدمشق عن محمد بن القاسم المالكي، روى عنه عبد الله بن محمد النسائي المؤدّب، قاله أبو القاسم.

  26. أَقْسَاس:
  27. قرية بالكوفة أو كورة يقال لها: أقساس مالك، منسوبة إلى مالك بن عبد هند بن نجم، بالجيم بوزن زفر، ابن منعة بن برجان بن الدّوس ابن الديل بن أمية بن حذاقة بن زهر بن إياد بن نزار، والقسّ في اللغة تتبّع الشيء وطلبه، وجمعه أقساس، فيجوز أن يكون مالك تطلّب هذا الموضع وتتبع عمارته فسمي بذلك، وينسب إلى هذا الموضع أبو محمد يحيى بن محمد بن الحسن بن محمد ابن عليّ بن محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الأقساسي، توفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة بالكوفة، وجماعة من العلويين ينسبون كذلك إليها.

  28. الأَقْصُرُ:
  29. كأنه جمع قصر، جمع قلّة: اسم مدينة على شاطئ شرقي النيل بالصعيد الأعلى فوق قوص، وهي أزلية قديمة ذات قصور، ولذلك سميت الأقصر، ويضاف إليها كورة.

  30. الأَقْطَانَتَيْن:

    بلفظ التثنية، ولم نسمعه مرفوعا:

    موضع كان فيه يوم من أيام العرب.

  31. الأَقْعَسُ:

  32. الأقعس المرتفع، ومنه عزّة قعساء:
  33. جبل في ديار ربيعة بن عقيل يقال له: ذو الهضبات، وقال الحفصي: الأقعس نخل وأرض لبني الأحنف باليمامة.

  34. الأَقْفَاصُ:
  35. كذا يتلفّظ به العوامّ وينسبون اليه الأقفاصي، وصوابه أقفهص: اسم بلد بمصر بالصعيد من كورة البهنسا فيما أحسب.

  36. أَقْفَهْسُ:

    هو الذي قبله بعينه.

  37. الأَقْلامُ:
  38. بلفظ جمع قلم الذي يكتب به. قال ابن حوقل: في إفريقية: جرماية وثاوران والحجا، على نحر البحر، ودونها في البر مشرقا: الأقلام ثم البصرة ثم كرت. وقال ابن رشيق في الأنموذج:

    محمد بن سلطان الأقلامي من جبل ببادية فاس يعرف بالأقلام، وهو إلى مدينة سبتة أقرب. وتأدّب بالأندلس، وهو شاعر مجوّد مضبوط الكلام.

  39. أُقْلُوش:
  40. بضم الهمزة، وآخره شين معجمة، قال السلفي: موضع من عمل غرناطة بالأندلس، منه:

    أحمد بن القاسم بن عيسى الأقلوشي أبو العباس المقري، رحل إلى المشرق وحدث عن عبد الوهّاب ابن الحسن الكلابي الدمشقي، روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخولاني ووصفه بالصلاح.