الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٨٦ من ١٤٦
- بَافْد:
-
بسكون الفاء: بلدة بكرمان على طريق شيراز من البلاد الحارّة، روى أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي عن جماعة من أهلها.
- بَاف:
-
من قرى خوارزم، منها: أبو محمد عبد الله بن محمد البافي الأديب الفقيه الشافعي، وقال الخطيب:
هو بخاريّ وله أدب وشعر مأثور، مات ببغداد سنة ٣٩٨، وهو القائل:
على بغداد معدن كلّ طيب ... ومغنى نزهة المتنزّهينا
سلام كلما جرحت بلحظ ... عيون المشتهين المشتهينا
دخلنا كارهين لها فلما ... ألفناها خرجنا مكرهينا
وما حبّ الديار بها، ولكن ... أمرّ العيش فرقة من هوينا
- وهو القائل أيضا:
-
ثلاثة ما اجتمعن في أحد ... إلا وأسلمنه إلى الأجل
ذلّ اغتراب وفاقة وهوى، ... وكلّها سابق على عجل
يا عاذل العاشقين انك لو ... أنصفت رفّهتهم من العذل
فإنهم، لو عرفت صورتهم، ... عن عذل العاذلين في شغل
- بَافَكَّى:
-
بفتح الفاء، وتشديد الكاف المفتوحة، مقصور: ناحية بالموصل من أرض نينوى قرب الخازر تشتمل على قرى يجمعها هذا الاسم، ومن قراها:
تلّ عيسى وهي قرية كبيرة، وبيت رثم والقادسية والزراعة والسعدية.
- بَاقِدَارَى:
-
بكسر القاف، ودال مهملة، وألف، وراء مفتوحة، مقصور: من قرى بغداد قرب أوانا، بينها وبين بغداد أربعون ميلا، وتعمل بها ثياب من القطن غلاظ صفاق يضرب أهل بغداد بها المثل، ينسب إليها أبو بكر محمد بن أبي غالب بن أحمد الباقداري الضرير أحد الحفّاظ، قدم بغداد في صباه واستوطنها إلى أن مات بها، سمع أبا محمد سبط أبي منصور الخيّاط المقري وأبا الفضل بن ناصر وأبا المعالي الفضل بن سهل الحلبي وأبا الوقت وجماعة غيرهم، وكان حريصا ذا همة في الطلب، سمع منه أقرانه لحفظه وثقته ومعرفته، ومات في ذي الحجة سنة ٥٧٥، ودفن في مقبرة باب البصرة قرب رباط الزوزني، وابنه أبو عبد الله محمد بن محمد الباقداري، سمع الكثير بإفادة والده، قيل: إن ثبت مسموعاته كانت أربعة عشر جزءا، سمع ابن الخشاب ويحيى بن ثابت البقال وأبا زرعة بن المقدسي، وكان خياطا يسكن القرية بدار الخلافة، ولم يرزق الرواية، وتوفي في جمادى الأولى سنة ٦٠٤.
- باقَدْرَا:
-
بفتح القاف، وسكون الدال، وراء، مقصور: من قرى بغداد من نواحي طريق خراسان، منها الحسين بن عليّ بن مهجل أبو عبد الله الضرير الباقداري المقري، سمع الحديث من البارع أبي عبد الله الحسين بن محمد الدبّاس وأبي القاسم هبة الله ابن محمد بن الحصين وغيرهما، وروى عنهما، وكان صالحا، ومات في شهر ربيع الأول سنة ٥٨٢.
-
باقَرْحا:
- بفتح القاف، وسكون الراء، والحاء مهملة:
-
من قرى بغداد من نواحي النهروان، نسب إليها جماعة من رواة الحديث وغيرهم، منهم: أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلّد بن جعفر الباقرحي الناقد الصيرفي البغدادي، كان من أهل بيت علم وحديث وقضاء وعدالة، مات في شهر رمضان سنة ٤٨١ عن أربع وثمانين سنة.
- باقِرْدَى:
-
بكسر القاف، وفتح الدال، وياء، ممال الألف: كذا جاء اسمها في الكتب، وأهلها يقولون قردى وينشدون:
بقردى وبازبدى مصيف ومربع
-
وقد وصفت في بازبدى.
-
[الباقرة:]
-
من قرى اليمامة، وهما باقرتان.
- باقُسْيَاثا:
-
بضم القاف، وسكون السين، وياء، وألف، وثاء مثلثة، وألف أخرى: ناحية بأرض السواد من عمل بارسما، أوقع عندها أبو عبيد الثقفي بالجالينوس صاحب جيش الفرس فهزمه، وذلك في سنة ١٣ للهجرة، في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
- باقَطَايا:
-
ويقال باقطيا: من قرى بغداد على ثلاثة فراسخ من ناحية قطربّل، ينسب إليها الحسين بن عليّ الكاتب الأديب، ذكرته في كتاب معجم الأدباء.
- باقُطْنايا:
-
بضم القاف، وسكون الطاء، ونون، وياء بين ألفين: أكبر محلّة بالبندنيجين، وقد وصف في البندنيجين.
- باكُسَايا:
-
بضم الكاف، وبين الألفين ياء: بلدة قرب البندنيجين وبادرايا بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي في أقصى النهروان، قالوا: لما عمّر قباذ بلاده نقل الناس، وكان ممن نقله إلى بادرايا وباكسايا الحاكة والحجّامون، وإليها ينسب أبو محمد عباس ابن عبد الله بن أبي عيسى الباكسائي ويعرف بالتّرقفي أحد أئمة الحديث، توفي سنة ٢٦٨.
- باكَلْبَا:
-
من قرى إربل، منها: صديقنا الفقيه أبو عبد الله الحسين بن شروين بن أبي بشر الجلالي الباكلبي تفقّه للشافعي وأعاد في عدّة مدارس في الموصل وحلب، وسمع الحديث من جماعة، وهو شاب فاضل مناظر، والجلالي نسبة إلى قبيلة من الأكراد.
-
باكُوْيَة:
- بضم الكاف، وسكون الواو، وياء مفتوحة:
-
بلد من نواحي الدّربند من نواحي الشروان فيه عين نفط عظيمة، تبلغ قبالتها في كل يوم ألف درهم، وإلى جانبها عين أخرى تسيل بنفط أبيض كدهن الزيبق لا تنقطع ليلا ولا نهارا تبلغ قبالته مثل الأوّل، وحدثني من أثق به من التجار أنه رأى هناك أرضا لا تزال تضطرم نارا، وأحسب أن نارا سقطت فيه من بعض الناس فهي لا تنطفئ لأن مادتها معدنية.
- باكّة:
-
بتشديد الكاف: حصن بالأندلس من نواحي بربشتر، وهو اليوم بيد الأفرنج.
-
[بالا:]
-
من قرى مرو، والعجم يسمونها كوالا، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحسن عمارة بن عتاب البالاي صحب ابن المبارك.
-
البالديّة:
نخل لبني غبر باليمامة، عن الحفصي.
- بالِسُ:
-
بلدة بالشام بين حلب والرّقة، سميت فيما ذكر ببالس بن الروم بن اليقن بن سام بن نوح، عليه السلام، وكانت على ضفّة الفرات الغربية، فلم يزل الفرات يشرّق عنها قليلا قليلا حتى صار بينهما في أيامنا هذه أربعة أميال، قال المنجمون: طول بالس خمس وستون درجة وعرضها ست وثلاثون درجة، وهي في الإقليم الرابع، قال البلاذري: سار أبو عبيدة حتى نزل عراجين وقدّم مقدّمته إلى بالس، وبعث جيشا عليه حبيب بن مسلمة إلى قاصرين، وكانت بالس وقاصرين لأخوين من أشراف الروم أقطعا القرى التي بالقرب منهما وجعلا حافظين لما بينهما من مدن الروم، فصالحهم أهلها على الجزية أو الجلاء، فجلا أكثرهم إلى بلاد الروم وأرض الجزيرة وقرية جسر منبج، ولم يكن الجسر يومئذ وإنما اتخذ في زمن عثمان بن عفان، رضي الله عنه، للصوائف، ويقال: بل كان له رسم قديم، وأسكن بالس وقاصرين قوما من العرب والبوادي ثم رفضوا قاصرين، وبلغ أبو عبيدة إلى الفرات ثم رجع إلى فلسطين، فكانت بالس والقرى المنسوبة إليها في حدها الأعلى والأوسط والأسفل أعذاء عشرية. فلما كان مسلمة ابن عبد الملك توجه غازيا إلى الروم من نحو الثغور الجزرية عسكر ببالس فأتاه أهلها وأهل بويلس وقاصرين وعابدين وصفّين، وهي قرى منسوبة إليها، فسألوه جميعا أن يحفر لهم نهرا من الفرات يسقي أرضهم على أن يجعلوا له الثلث من غلّاتهم بعد عشر السلطان الذي كان يأخذه، فحفر النهر المعروف بنهر مسلمة ووفوا له بالشرط، ورمّ سور المدينة وأحكمه، فلما مات مسلمة صارت بالس وقراها لورثته فلم تزل في أيديهم حتى جاءت الدولة العباسية وقبض عبد الله بن عليّ أموال بني أمية فدخلت فيها فأقطعها السفاح محمد بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عباس، فلما مات صارت للرشيد فأقطعها ابنه المأمون فصارت لولده من بعده، وقال مكحول: كل عشريّ بالشام فهو مما جلا عنه أهله فأقطعه المسلمون فأحيوه وكان مواتا لا حق فيه لأحد فأحيوه بإذن الولاة، قال ابن غسان السّكوني:
أمّن الله، بالمبارك، يحيى ... خوف مصر إلى دمشق فبالس