الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٨٨ من ١٤٦

  1. بانِقْيا:
  2. بكسر النون: ناحية من نواحي الكوفة ذكرها في الفتوح، وفي أخبار إبراهيم الخليل، عليه السلام:

    خرج من بابل على حمار له ومعه ابن أخيه لوط يسوق غنما ويحمل دلوا على عاتقه حتى نزل بانقيا، وكان طولها اثنى عشر فرسخا، وكانوا يزلزلون في كل ليلة فلما بات إبراهيم عندهم لم يزلزلوا، فقال لهم شيخ بات عنده إبراهيم، عليه السلام: والله ما دفع عنكم إلا بشيخ بات عندي فإني رأيته كثير الصلاة، فجاؤوه وعرضوا عليه المقام عندهم وبذلوا له البذول، فقال: إنما خرجت مهاجرا إلى ربي. وخرج حتى أتى النّجف، فلما رآه رجع أدراجه أي من حيث مضى، فتباشروا وظنوا أنه رغب فيما بذلوا له، فقال لهم: لمن تلك الأرض؟ يعني النجف، قالوا:

    هي لنا، قال: فتبيعونيها؟ قالوا: هي لك فو الله ما تنبت شيئا، فقال: لا أحبها إلا شراء، فدفع إليهم غنيمات كنّ معه بها، والغنم يقال لها بالنبطية نقيا، فقال: أكره أن آخذها بغير ثمن، فصنعوا ما صنع أهل بيت المقدس بصاحبهم وهبوا له أرضهم، فلما نزلت بها البركة رجعوا عليه، وذكر إبراهيم، عليه السلام، أنه يحشر من ولده من ذلك الموضع سبعون ألف شهيد، فاليهود تنقل موتاها إلى هذا المكان، لهذا السبب. ولما رأى، عليه السلام، غدرهم به تركهم ومضى نحو مكة في قصة فيها طول، وقد ذكرها الأعشى فقال:

    فما نيل مصر، إذ تسامى عبابه، ... ولا بحر بانقيا، إذا راح مفعما

    بأجود منه نائلا، إنّ بعضهم ... إذا سئل المعروف صدّ وجمجما

    وقال أيضا:

    قد سرت ما بين بانقيا إلى عدن، ... وطال في العجم تكراري وتسياري

  3. وأما ذكرها في الفتوح فقال أحمد بن يحيى: لما قدم خالد بن الوليد، رضي الله عنه، العراق بعث بشير ابن سعد أبا النعمان بن بشير الأنصاري إلى بانقيا فخرج

    ج ١ ص ٣٣٢عليه فرّخبنداذ في جيش فهزمهم بشير وقتل فرخبنداذ، وانصرف بشير وبه جراحة فمات بعين التمر، ثم بعث خالد جرير بن عبد الله إلى بانقيا فخرج إليه بصبهري بن صلوبا فاعتذر إليه وصالحه على ألف درهم وطيلسان، وقال: ليس لأحد من أهل السواد عهد إلا لأهل الحيرة وألّيس وبانقيا، فلذلك قالوا: لا يصلح بيع أرض دون الجبل إلا أرض بني صلوبا وأرض الحيرة، وذكر إسحاق بن بشير أبو حذيفة فيما قرأته بخط أبي عامر العبدري بإسناده إلى الشعبي: أن خالد بن الوليد سار من الحيرة حتى نزل بصلوبا صاحب بانقيا وسمّيا على ألف درهم وزن ستة، وكتب لهم كتابا فهو عندهم إلى اليوم معروف، قال: فلما نزل بانقيا على شاطئ الفرات قاتلوه ليلة حتى الصباح، فقال في ذلك ضرار ابن الأزور الأسدي:

    أرقت ببانقيا، ومن يلق مثل ما ... لقيت ببانقيا من الحرب يأرق

  4. فلما رأوا أنه لا طاقة لهم بحربه طلبوا إليه الصلح فصالحهم، وكتب لهم كتابا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن بصبهري ومنزله بشاطئ الفرات، إنك آمن بأمان الله على حقن دمك في إعطاء الجزية عن نفسك وجيرتك وأهل قريتك بانقيا وسمّيا على ألف درهم جزية، وقد قبلنا منك ورضي من معي من المسلمين بذلك، فلك ذمة الله وذمة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، وذمة المسلمين على ذلك، شهد هشام بن الوليد وجرير بن عبد الله بن أبي عوف وسعيد بن عمرو، وكتب سنة ١٣ والسلام، ويروى أن ذلك كان سنة ١٢، وبانقيا أيضا: من رستاق منبج على أميال من المدينة.

  5. بانُك:
  6. بضم النون، وكاف: من قرى الري، نسبوا إليها بعض أهل العلم.

  7. البانُ:
  8. قال الكندي: أسفل من صفينة في صحراء مستوية عمودان طويلان لا يرقاهما أحد إلا أن يكون طائرا، فيقال لأحدهما عمود البان، والبان:

    موضع، والآخر عمود السفح، وهو من عن يمين طريق المصعد من الكوفة على ميل من أفيعية وأفاعية.

  9. وذو البان: جبل في ديار بني كلاب بحذاء مليحة ماء هناك، وذو البان أيضا: في مصادر وادي المياه لبني نفيل بن عمرو بن كلاب، وذو البان أيضا:

    بأطراف الرّقق لبني عمرو بن كلاب، وذو البان أيضا: جبل من إقبال هضب النخل وراء ذلك، قاله ابن السكيت، وفي رواية: ذو البان من ديار بني البكّاء، وقال أبو زياد: وذو البان هضبة تنبت البان، وقال الطّويق بن عاصم النميري:

    عرفت لحبي، بين منعرج اللوى ... وأسفل ذات البان، مبدى ومحضرا

    إلى حيث فاض المذنبان، وواجها، ... من الرمل ذي الأرطى، قواعد عقّرا

    بها كنّ أسباب الهوى مطمئنّة، ... ومات الهوى ذاك الزمان وأقصرا

    قال: المذنبان وأديان بذات البان، وبان: من قرى مصر، وبان: من قرى نيسابور ثم من قرى ارغيان، منها: سهل بن محمد بن أحمد بن عليّ بن الحسن الباني الأرغياني وابنه أبو بكر أحمد بن سهل.

  10. بانُوب:
  11. بضم النون، وسكون الواو، والباء موحدة: اسم لثلاث قرى بمصر في الشرقية والغربية والأشمونين.

  12. باوِجانُ:
  13. بكسر الواو: من قرى أصبهان، وهي غير بارجان، ذكرهما الحافظ ابن النجار في معجمه.

  14. بَاوَر:
  15. بفتح الواو، وراء: موضع باليمن، ينسب إليه الحسين بن يوحن بن أبوية بن النعمان الباوري أبو عبد الله اليمني، خرج من بلده يطلب العلم فطاف البلدان ثم استقرّ بأصبهان، روى عن جماعة، منهم:

    الفضل بن محمد النيلي وأبو الفضل الأرموي وابن ناصر السلامي وغيرهم، كتب عنه محمد بن سعيد الدّبيثي الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري وغيرهما، ومات بأصبهان في شهر ربيع الأول سنة ٥٨٧.

  16. بَاوَرْد:

  17. بفتح الواو، وسكون الراء، وهي أبيورد:
  18. بلد بخراسان بين سرخس ونسا، ينسب إليها بهذا اللفظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي، كان معتزليّا غاليا سكن أصبهان وروى بها الحديث، ومات بعد سنة ٤٢٠.

  19. بَاوَرِي ومُلَندي:
  20. بكسر الراء: مدينتان متقاربتان من بلاد الزنج، يجلب منهما العنبر.

  21. بَاوَشْنَايا:
  22. الشين معجمة ساكنة، ونون، وبين الألفين ياء: قرية كبيرة من قرى الموصل قرب بلد من أعمال البقعاء، خرج منها قوم من أهل العلم والذكر.

  23. بَاوَلُ:

    نهر كبير بطبرستان.

  24. بَايانُ:
  25. سكة بنسف معروفة، نزلها محمد بن إسماعيل البخاري، ينسب إليها أبو يعلى محمد بن أبي الطّيب أحمد بن ناصر الباياني، كان إماما في الأدب، توفي سنة ٣٦٧.

  26. [باي بابان:]

  27. ذكر في بابان لأن النسبة إليها باباني.

  28. بَايات:
  29. آخره تاء فوقها نقطتان: من حصون صنعاء اليمن.

  30. [باب الباء والباء أيضا وما يليهما]

  31. بَبا:
  32. بالفتح: مدينة بمصر بمصر من جهة الصعيد على غربي النيل، وبمصر عدّة قرى تشتبه في الخط وتختلف في اللفظ لا بأس بذكرها ههنا ليفرق بينها ثم نذكر كلّ واحدة في موضعها، وهي ببا، بالفتح، وهي المذكورة في هذا الباب من كورة البهنسا، وبنا، بفتح الباء، ونون: من كورة السّمنّود، وتتا، بتاءين مثناتين من فوقهما: من كورة المنوفية، وننا، بنونين مفتوحتين: من كورة البهنسا أيضا، وبيا، بباء موحدة، وياء: في كورة حوف رمسيس، ويقال لها بياء الحمراء.

  33. بَبُّزُ:
  34. بالفتح ثم الضم مشدد، وزاي: قرية كبيرة على نهر عيسى بن عليّ دون السّنديّة وفوق الفارسية، وهي وقف على ورثة الوزير رئيس الرؤساء، وكان لأهله بها حصة رأيتها مرارا، ذكرها نصر في كتابه.

  35. بُبَشْتَر:
  36. بالضم ثم الفتح، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء فوقها نقطتان، وراء: حصن منفرد بالامتناع من أعمال ريّة بالأندلس بينه وبين قرطبة ثلاثون فرسخا، وربما أشبعوا الباء الثانية فنشأت ألفا فقالوا بباشتر.

  37. بَبْشى:
  38. بالفتح، ثم السكون، والشين مفتوحة، مقصور ممال: بلد في كورة الأسيوطية بمصر.

  39. بَبْقٌ:
  40. قال الرّهني وذكر خبيصا من بلاد كرمان ثم قال: وبناحيتها خبق وببق ولا أدري ما هما.