المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١٠٣ من ١٦٠
- ج ٤ ص ٣٢١
بالفتح ثم السكون، والحاء المهملة، والقصر، جمع قريح: اسم موضع، عن ابن الأعرابي، يقال له ذو القرحى بوادي القرى، وأنشد:
إذا أخذت إبلا من تغلب
فلا تشرّق بي ولكن غرّب، ... وبع بقرحى أو بحوض الثعلب،
وإن نسبت فانتسب ثم أكذب، ... ولا ألومنّك في التّنقّب
- قَرْدَدٌ:
-
جبل، قال مالك بن نمط الهمداني لما قدم على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في وفد همدان وأسلم وكتب له كتابا:
حلفت بربّ الراقصات إلى منى ... صوادر بالركبان من هضب قردد
بأن رسول الله فينا مصدّق، ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتد
فما حملت من ناقة فوق كورها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمد
-
ويروى: أشدّ على أعدائه من محمد.
وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه، ... وأمضى بحدّ المشرفيّ المهنّد
-
قُرَدُ:
بضم أوله، وفتح ثانيه، بوزن زفر، مرتجل:
موضع، عن العمراني.
- قَرَدٌ:
-
بالتحريك، مرتجل، وقيل: القرد الصوف الرّديّ، ورواه أبو محمد الأسود قرد بضمتين أيضا، هكذا يقوله أئمة العلم، ذو قرد: ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، انتهى إليه لما خرج في طلب عيينة حين أغار على لقاحه، قال أبان بن عثمان صاحب المغازي:
وذو قرد ماء لطلحة بن عبيد الله اشتراه فتصدّق به على مارّة الطريق، قال عياض القاضي: جاء في حديث قبيصة في الصحيح أن بذي قرد كان سرح جمال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، الذي أغارت عليه غطفان، وهذا غلط إنما هو بالغابة قرب المدينة، قال:
ج ٤ ص ٣٢٢وذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار وبه باتوا ومنه انصرفوا فسميت به الغزوة، وقد بيّنه في حديث سلمة ابن الأكوع في السير، وقال بعض شيوخ مسلم في آخر حديث قتيبة: فلحقهم بذي قرد يدلّ على ذلك لأنهم لم يأخذوا السرح ويقيموا بمكانهم حتى لحق بهم الطلب، قال القاضي: وبين ذي قرد والمدينة نحو يوم، وقال محمد بن موسى الخوارزمي: غزوة الغابة هي غزوة ذي قرد كانت في سنة ست، ذكرت في الغابة، قال حسّان بن ثابت:
أخذ الإله عليهم بحزامة ... ولعزّة الرحمن بالاسداد
كانوا بدار ناعمين فبدّلوا ... أيام ذي قرد وجوه عباد
وقال العمراني: وغزوة ذي قرد لرسول الله، صلى الله عليه وسلم.
- القُرْدُودَةُ:
-
لما تنبّأ طليحة ونزل بسميراء أرسل إليه ثمامة بن أوس بن لام الطائي: أن معي من جديلة خمسمائة فإن دهمكم أمر فنحن بالقردودة وإلا بسرّدوين الرمل.
- قُرْدُوسُ:
-
بالضم، وهو واحد القراديس التي قدّمنا ذكرها، ويقال لتلك الخطط بالبصرة القردوس.
- قَرَدَةُ:
-
بالتحريك، مرتجل: ماء أسفل مياه الثلبوت بنجد في الرّمّة لبني نعامة، وقد كتبناه في باب الفاء عن العمراني بالفاء، والله أعلم، وذو القردة: بنجد، ولعله غير الذي قبله.
- قَرَدَا:
-
بالتحريك، في تاريخ دمشق: أحمد بن الضحاك ابن مازن أبو عبد الله الأسدي القرديّ مولى أيمن بن خزيم إمام جامع دمشق، قال أبو عبد الله بن النجار الحافظ: قال لنا الشيخ زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله وأبو مسهر وخالد بن عمرو بن محمد بن عبيد الله بن سعيد بن العاصي، سمع منه أحمد بن أبي الحواري وهو من أقرانه، وروى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الوليد المرّي وأبو حاتم الرازي، ومات في ربيع الأول سنة ٢٥٢.
- قَرْدَى:
-
بالفتح ثم السكون ثم دال مهملة، والقصر، قردى وبازبدى: قريتان قريبتان من جبل الجوديّ بالجزيرة وبقربها قرية الثمانين قرب جزيرة ابن عمر وعندها رست سفينة نوح، عليه السّلام، قال الشاعر:
بقردى وبازبدى مصيف ومربع، ... وعذب يحاكي السلسبيل برود
-
وقال أبو الحسن بن عبد الكريم الجزري، حرسه الله تعالى: بازبدى قرية في غربي الجزيرة يضاف إليها قرى كثيرة وهي على دجلة مقابل الجزيرة، وقردى:
في شرقي دجلة الجزيرة ومن أعمالها، تنسب إليها ولاية كبيرة نحو مائتي قرية منها الجودي وثمانين وغير ذلك، ومن نواحي قردي فيروز سابور: قرية كبيرة فيها عمارات واسعة وآثار، ويوم قردى: وقعة كانت قريبا من هذا الموضع بين خثعم وبني عامر.
-
القَرَدِيّةُ:
- بفتح أوله وثانيه، وبعد الدال ياء النسبة:
-
ماءة بين الحاجر ومعدن النّقرة ملحة على طريق الحاج.
- قَرٌّ:
-
بالفتح، وتشديد الراء، بوزن برّ، قال ابن الأعرابي: القرّ تزيّدك الكلام في أذن الأبكم حتى تفهّمه، والقرّ: صبّ الماء دفعة واحدة، والقرّ:
البارد، والقرّ: اسم موضع.
- قُرْزَاحِلُ:
-
بالضم ثم السكون، وزاي، وألف، وحاء مهملة، ولام: من نواحي حلب ثم من نواحي العمق، قتل بها مسلم بن قريش العقيلي أمير الشام، قتله سليمان بن قتلمش في سنة ٤٧٨.
- قِرْسٌ:
-
بكسر القاف، والسين مهملة: جبل بالحجاز في ديار جهينة قرب حرة النار.
- قَرْشَفَةُ:
-
بالفتح ثم السكون، وشين معجمة مفتوحة، وفاء، وهاء: موضع ببلاد الروم.
- القُرَشِيّةُ:
-
بالضم، نسبة تأنيث إلى قريش إما إلى القبيلة وإما إلى رجل: قرية بسواحل حمص وهي آخر أعمالها مما يلي حلب وأنطاكية، وبحلب قوم من وجوهها يقال لهم بنو القرشي منسوبون إليها، والناس يظنّونهم من قريش، كذا حدثني من أثق به.
-
قَرْصٌ:
- بفتح القاف، وسكون الراء والصاد مهملة:
-
مدينة أرمينية من نواحي تفليس يجلب منها الإبريسم، خبرني بذلك رجل من أهلها، بينها وبين تفليس يومان.
- قُرْصٌ:
-
بالضم، بلفظ القرص من الخبز: تلّ بأرض غسان في شعر عبيد بن الأبرص قال:
فانتجعنا الحارث الأعرج في ... جحفل كالليل خطّار العوالي
ثم عجناهنّ خوصا كالقطا ال ... قاريات الماء من إثر الكلال
نحو قرص ثم جالت جولة ال ... خيل قبّا عن يمين وشمال
- قَرْطاجَنّةُ:
-
بالفتح ثم السكون، وطاء مهملة، وجيم، ونون مشددة، وقيل: إن اسم هذه المدينة قرطا وأضيف إليها جنّة لطيبها ونزهتها وحسنها: بلد قديم من نواحي إفريقية، قال بطليموس في كتاب الملحمة:
طولها أربع وثلاثون درجة، وعرضها خمس وثلاثون درجة تحت إحدى عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، لها ثلاث درجات من الدلو، بيت حياتها خمس عشرة درجة من السنبلة، كانت مدينة عظيمة شامخة البناء أسوارها من الرّخام الأبيض وبها من العمد الرخام المتنوع الألوان ما لا يحصى ولا يحد، وقد بنى المسلمون من رخامها لما خربت عدة مدن، ولم يزل الخراب فيها منذ زمان عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وإلى هذه الغاية على حالها عمودان أحمران من الحجر الماتع في مجلس الملك أحدهما قائم والآخر قد وقع، دور كل عمود منهما ستة وثلاثون شبرا وطوله فوق الأربعين ذراعا، وهي على ساحل البحر، بينها وبين تونس اثنا عشر ميلا، وتونس عمرت من خراب قرطاجنّة وحجارتها وقد بقي من حجارتها ما يعمر به مدينة أخرى، ولم يكن بقربها عين جارية ولا قناة سارية فجلب عامرها إليها الماء من نواحي القيروان، وبينهما مسيرة ثلاثة أيام، في جبال منحازة بعضها من بعض وقد وصل بين تلك الجبال بعقود معقودة وعمد مبنية كالمنائر العالية وجعل مجرى الماء فوق ذلك المعقود والأزج المحكم المنحوت، وأهل تلك البلاد يسمونها الحنايا، وهي مئون كثيرة، ومن نظر إلى هذه المدينة عرف عظم شأن بانيها وسبّح وقدّس مبيد أهلها ومفنيها، وذكر أهل السير أن عبد الملك بن مروان ولّى حسان بن النعمان الأزدي إفريقية فلما قدمها نزل القيروان وقال: أي مدينة بإفريقية أشد؟ قيل له: ليس مثل قرطاجنّة فإنها دار الملك، فنازلها وقاتل أهلها قتالا شديدا ثم طلبوا الأمان فأعطاهم إياه ثم غدروا فرجع إليهم حتى ملكها وهدمها، فهو أول من أمر بهدمها وذلك في نحو سنة ٧٠. وقرطاجنة: مدينة أخرى بالأندلس تعرف بقرطاجنة الحلفاء قريبة من ألش من أعمال تدمير، خربت أيضا لأن ماء البحر استولى على أكثرها فبقي منها طائفة وبها إلى الآن قوم، وكانت عملت على مثال قرطاجنة التي بإفريقية.
- قُرْطُبَةُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الطاء المهملة أيضا، والباء الموحدة، كلمة فيما أحسب عجمية رومية ولها في العربية مجال يجوز أن يكون من القرطبة وهو العدو الشديد، قال بعضهم:
إذا رآني قد أتيت قرطبا، ... وجال في جحاشه وطرطبا
وقال الأصمعي: طعنه فقرطبه إذا صرعه، وقال ابن الصامت الجشمي:
رقوني وقالوا: لا ترع يا ابن صامت، ... فظلت أناديهم بثدي مجدّد
وما كنت مغترّا بأصحاب عامر ... مع القرطبا بلّت بقائمه يدي
وقال: القرطبا السيف كأنه من قرطبه أي قطعه:
وهي مدينة عظيمة بالأندلس وسط بلادها وكانت سريرا لملكها وقصبتها وبها كانت ملوك بني أمية ومعدن الفضلاء ومنبع النبلاء من ذلك الصقع، وبينها وبين البحر خمسة أيام، قال ابن حوقل التاجر الموصلي وكان طرق تلك البلاد في حدود سنة ٣٥٠ فقال:
وأعظم مدينة بالأندلس قرطبة وليس لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة، ويقال: إنها كأحد جانبي بغداد وإن لم تكن كذلك فهي قريبة منها، وهي حصينة بسور من حجارة ولها بابان مشرعان في نفس السور إلى طريق الوادي من الرصافة والرصافة مساكن أعالي البلد متصلة بأسافله من ربضها، وأبنيتها مشتبكة محيطة من شرقيّها وشماليها، وغربها وجنوبها فهو إلى واديها وعليه الرصيف المعروف بالأسواق والبيوع، ومساكن العامة بربضها، وأهلها متموّلون متخصصون وأكثر ركوبهم البغلات من خورهم وجبنهم أجنادهم وعامتهم، ويبلغ ثمن البغلة عندهم خمسمائة دينار، وأما المائة والمائتان فكثير لحسن شكلها وألوانها وقدودها وعلوها وصحة قوائمها، قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب: كانت صفتها هكذا إلى حدود سنة ٤٤٠ فإنه انقضت مدة الأمويين وابن أبي عامر وظهر المتغلبون بالأندلس وقويت شوكة بني عبّاد وغيرهم واستولى كلّ أمير على ناحية وخلت قرطبة من سلطان يرجع إلى أمره وصار كل من قويت يده عمرت مدينته، وخربت قرطبة بالجور عليها فعمّرت إشبيلية ببني عباد عمارة صارت بها سرير ملك الأندلس، فهي إلى الآن على ذلك من العمارة، وخربت قرطبة وصارت كإحدى المدن المتوسطة، وقد رثوها فأكثروا فيها، وممن تشوّق إليها القاضي محمد بن أبي عيسى بن يحيى الليثي قاضي الجماعة بقرطبة فقال فيها:
ويل امّ ذكراي من ورق مغرّدة ... على قضيب بذات الجزع ميّاس
رددن شجوا شجا قلبي الخلّي فقل ... في شجو ذي غربة ناء عن الناس
ذكّرنه الزمن الماضي بقرطبة ... بين الأحبّة في لهو وإيناس
هجن الصبابة لولا همّة شرفت ... فصيّرت قلبه كالجندل القاسي