المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ١٠٥ من ١٦٠

  1. قَرْقَنّةُ:
  2. قال أبو عبيد البكري: ويقابل سفاقس في البحر جزيرة تسمّى قرقنّة، هكذا يكتب أهل الدراية، ويتلفظ بها أهل تلك البلاد بالتخفيف فيقولون قرقنة، وهي في وسط البحر بينها وبين سفاقس في ذلك البحر الميّت القصير القعر عشرة أميال، وليس لبحر هناك حركة في وقت، وبحذاء هذا الموضع في البحر على رأس هذا القصر بيت مشرف مبنيّ، بينه وبين البرّ الكبير نحو أربعين ميلا، فإذا رأى ذلك البيت أصحاب السفن الواردة من الإسكندرية وغيرها أداروها إلى مواضع معلومة، وفي هذه الجزيرة آثار بنيان وصهاريج للماء كثيرة، ويدخل أهل سفاقس إليها دوابهم لأنها خصبة.

  3. قِرْقِيَةُ:
  4. بالكسر ثم السكون، وقاف أخرى مكسورة، وياء مثناة من تحت خفيفة: بلد بالأندلس من نواحي لبلة.

  5. قِرِكّانُ:
  6. بكسر أوله وثانيه، وتشديد الكاف، وآخره نون: أرض، كذا قال علي بن الخوارزمي.

  7. قُرُلُّون:
  8. بضم أوله وثانيه، وتشديد اللام، وسكون الواو، وآخره نون: مدينة بسواحل جزيرة صقلية.

  9. قَرَمَا:
  10. بالتحريك والتخفيف، وميم بعدها ألف مقصورة، بوزن جمزى وبشكى، من القرم وهو الأكل الضعيف، يقال: قرم يقرم قرما، والقرم، بالتحريك: شهوة اللحم، قال ثعلب:

    ليس في كلام العرب فعلاء إلا ثأداء وله ثأداء أي أمة وقرماء، وهذا كما تراه جاء به ممدودا، وقد روى الفرّاء السّحناء وهو الهيئة، قال ابن كيسان:

    أما الثأداء والسّحناء فإنما حرّكتا لمكان حرف الحلق كما يسوغ التحريك في مثل الشّعر والنهر، وقرما ليست فيه هذه العلة وأحسبها مقصورة مدها الشاعر ضرورة ونظيرها الجمزى في باب القصر: وهي قرية بوادي قرقرى باليمامة، قال أبو زياد: أكثر منازل بني نمير بالشّريف بنجد قرب حمى ضريّة، ولنمير دار باليمامة أخرى لبطن منهم يقال لهم بنو ظالم، وبنو ظالم شهاب ومعاوية وأوس، ولهم عدد كثير، وهم بناحية قرقرى التي تلي مغرب الشمس، ولهم قرما قرية كثيرة النخل وهي التي ذكرها جرير في هجاء بني نمير حيث قال:

    سيبلغ حائطي قرماء عني ... قواف لا أريد بها عتابا

    وقال السّليك بن سلكة:

    كأنّ حوافر النّحّام، لما ... تروّح صحبتي أصلا محار،

    على قرماء عالية شواه ... كأنّ بياض غرّته خمار

    وقال الأعشى:

    عرفت اليوم من تيّا مقاما ... بجوّ أو عرفت لها خياما

    فهاجت شوق محزون طروب ... فأسبل دمعه فيها سجاما

    ج ٤ ص ٣٣٠ويوم الخرج من قرماء هاجت ... صباك حمامة تدعو حماما

  11. فهذا كلّه ممدود، وروى الغوري في جامعه قرماء، بسكون الراء: قرية عظيمة لبني نمير وأخلاط من العرب بشطّ قرقرى، وحكى نصر: قرما من حواشي اليمامة يذكر بكثرة النخل في بلاد نمير، وقال الحفصي: قرما من قرى امرئ القيس بن زيد مناة ابن تميم باليمامة، قال: وقرما أيضا بين مكة واليمن على طريق حاجّ زبيد.

  12. قَرْمَانُ:
  13. بالفتح ثم السكون، من قولهم: رجل قرمان إذا اشتهى اللحم: موضع، قاله ابن دريد في جمهرته بالراء.

  14. قَرْمَاسِينُ:
  15. بالفتح ثم السكون، وبعد الألف سين مكسورة، وياء ساكنة، ونون، قال العمراني:

    موضع منه إلى الزّبيدية ثمانية فراسخ، قلت: أظنه في طريق مكة وليست قرميسين التي قرب همذان.

  16. قَرْمَدٌ:
  17. بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، ودال، وهو الصخور، وقيل: حجارة تحرق وتقرمد بها الحياض أي تطلى، وقرمد: موضع، قال شاعر:

    وقد هاجني منها، بوعساء قرمد ... وأجراع ذي اللهباء، منزلة قفر

  18. قَرْمَسُ:
  19. بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، وسين مهملة: بلد من أعمال ماردة بالأندلس.

  20. قَرْمَلاءُ:

  21. بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، والمد:
  22. موضع، والقرمل: دون الشجر الذي لا أصل له.

  23. قَرْمُونِيَةُ:
  24. بالفتح ثم السكون، وضم الميم، وسكون الواو، ونون مكسورة، وياء خفيفة، وهاء: كورة بالأندلس يتصل عملها بأعمال إشبيلية غربي قرطبة وشرقي إشبيلية قديمة البنيان عصت على عبد الرحمن ابن محمد الأموي فنزل عليها بجنوده حتى افتتحها وخرّبها ثم عادت إلى بعض ما كانت عليه، وبينها وبين إشبيلية سبعة فراسخ وبين قرطبة اثنان وعشرون فرسخا، وأكثر ما يقول الناس قرمونة، ينسب إليها خطّاب بن مسلمة بن محمد بن سعيد أبو المغيرة الإيادي القرموني صاحب قرطبة، سمع من محمد بن عمر بن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد وقاسم بن أصبغ ورحل إلى المشرق وحج سنة ٣٣٢، وسمع محمد بن الأعرابي وخلقا غيره وعاد إلى الأندلس وروى، وسمع منه ابن الفرضي وذكره في تاريخه وقال: سألته عن مولده فقال سنة ٢٧٤، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ٣٧٢، وكان بصيرا بالنحو واللغة، وقال ابن صارة الأندلسي في بعض ملوك العرب وكان قد فتح قرمونة:

    أطلّ على قرمونة متجلّيا ... مع الصبح حتى قلت كانا على وعد

    فأرملها بالسيف ثم أعارها ... من النار أثواب الحداد على النقد

    فيا حسن ذاك السيف في راحة العلى، ... ويا برد تلك النار في كبد المجد!

  25. قَرْمِيسينُ:
  26. بالفتح ثم السكون، وكسر الميم، وياء مثناة من تحت، وسين مهملة مكسورة، وياء أخرى ساكنة، ونون، وهو تعريب كرمان شاهان: بلد معروف بينه وبين همذان ثلاثون فرسخا قرب الدّينور وهي بين همذان وحلوان على جادة الحاج، ذكر ابن الفقيه أن قباذ بن فيروز نظر في بلاده فلم يجد فيما بين المدائن إلى بلخ بقعة على الجادة أنزه ولا أعذب ماء ولا نسيما من قرميسين إلى عقبة همذان فأنشأ قرميسين وبنى بها لنفسه بناء معتمدا على ألف

    ج ٤ ص ٣٣١كرم وبها قصر شيرين والطاق الذي فيه صورة شبديز فرس أبرويز وشيرين جاريته، وقد ذكرت ذلك في حرف الشين، وبقرميسين الدّكّان الذي اجتمع عليه ملوك الأرض، منهم: فغفور ملك الصين وخاقان ملك الترك وداهر ملك الهند وقيصر ملك الروم عند كسرى أبرويز، وهو دكّان مربع مائة ذراع في مثلها من حجارة مهندمة مسمّرة بمسامير من حديد لا يبين فيها ما بين الحجرين فلا يشكّ من رآه أنه قطعة واحدة، وينسب إليها أبو بكر عمر بن سهل ابن إسماعيل بن جعد الحافظ القرميسيني الدّينوري الملقب بكدو، قال شيرويه: قدم همذان سنة ٣١٧ ثم عاد سنة ٣٢٩، وروى عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرّقاشي ومحمد بن جهم السّمّري وذكر جماعة من أهل الطبقة وافرة، روى عنه أبو الحسين بن صالح وابنه صالح وعبد الرحمن الأنماطي، وكان ثقة صدوقا حافظا، ويقال إنه كان أفهم وأحفظ عندهم من ابن وهب، مات سنة ٣٣٠.

  27. القُرْنَتَان:
  28. تثنية القرنة، والقرنة من كلّ شيء: حدّه، بضم أوله، وسكون ثانيه ثم نون: موضع على أحد عشر ميلا من فيد للقاصد مكة فيها بئر ماء ملح غليظ ورشاؤها عشرة أذرع وهناك بركة مدوّرة، وقال نصر: القرنتان تثنية قرنة بين البصرة واليمامة في ديار تميم عندها أحد طرفي العارض جبل اليمامة بينه وبين الطرف الآخر مسيرة شهر، قال ابن الكلبي: ثعلبة ابن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة ابن زيد اللات بن رفيدة يعرف بالفاتك، وهو الذي قتل داود بن هبولة السليحي وقال:

    نحن الأولى أردت ظبات سيوفنا ... داود بين القرنتين بحارب

    وكذاك إنّا لا تزال سيوفنا ... تنفي العدى وتفيد رعب الراعب

    خطرت عليه رماحنا فتركنه، ... لما قصدن له، كأمس الذاهب

  29. ويوم القرنتين كانت فيه وقعة لغطفان على بني عامر ابن صعصعة، قال لبيد بن ربيعة:

    وغداة قاع القرنتين أتينهم ... رهوا يلوح خلالها التسويم

    بكتائب رجح تعوّد كبشها ... نطح الكباش كأنهنّ نجوم

    فارتثّ قتلاهم عشيّة هزمهم ... حتى بمنعرج المسيل مقيم

  30. قَرْنَطاؤوسُ:

    كلمة مركبة من قرن وطاؤوس:

    موضع ذكره أبو تمام.

  31. قَرْنَفِيلُ:

    مركبة أيضا من القرن والفيل: قرية بمصر.

  32. قَرَنٌ:
  33. بالتحريك، وآخره نون، يقال للحبل الذي يقرن به البعير قرن، والقرن: السيف والنّبل، يقال: رجل قارن إذا كانا معه، والقرن: جعبة من جلود، وقيل من خشب، والقرن: الجمل المقرون، والقرن: تباعد ما بين الثنيتين وإن تدانت أصولهما، قال الجوهري: قرن، بالتحريك، ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرني، وقال الغوري: هو منسوب إلى بني قرن، وغير الجوهري يقوله بسكون الراء، وقرن: جبل معروف كان به يوم بني قرن على بني عامر بن صعصعة لغطفان، قال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:

    ظعن الأمير بأحسن الخلق، ... وغدوا بلبّك مطلع الشّرق

    ج ٤ ص ٣٣٢مرّت على قرن يقاد بها ... جمل أمام برازق زرق

    وبدت لنا من تحت كلّتها ... كالشمس أو كغمامة البرق

    ما صبّحت بعلا برؤيتها ... إلا غدا بكواكب الطّلق

  34. قَرْنٌ:
  35. بالفتح ثم السكون، وآخره نون، ومعناه يأتي في اللغة على معان: القرن الجبل الصغير، والقرن قرن الشاة والبقر وغيرهما، والقرن من الناس، قال الله تعالى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا من قَبْلِهِمْ من قَرْنٍ ٦: ٦، قال الزّجاجي: القرن ثمانون سنة، وقيل سبعون، وقال أبو منصور: والذي يقع عندي، والله أعلم، أن القرن أهل كلّ مدة كان فيها نبي أو كان فيها طبقة من أهل العلم قلّت السنون أو كثرت، والدليل على ذلك قوله، عليه الصلاة والسلام: خير القرون قرني، يعني أصحابي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، يعني التابعين وتابعي التابعين، وكأنه مشتقّ من الاقتران، والقرن: السّنّ، يقال: هو على قرنه، والقرن كالعفلة للمرأة، والقرن: الدّفعة من العرق، والقرن: الخصلة من الشّعر، والقرن: جمعك بين دابّتين في حبل، والقرن: أحد قرني البئر وهو ما بني فعرض ليجعل عليه خشبة توضع عليها البكرة، وقال ابن الحائك: قرن باليمن سبعة أودية كبار، منها: الماذنة والغولة والجحلة ومهار وذو دوم وذو خيشان وذو عسب كلها أخلاط من مراد، والقرن:

    الحجر الأملس النقيّ الذي لا أثر عليه، والقرن: المرة، يقال: أتيته قرنا أو قرنين أي مرّة أو مرّتين، والقرن، قال الأصمعي: جبل مطلّ بعرفات، وقال الغوري: هو ميقات أهل اليمن والطائف يقال له قرن المنازل، قال عمر بن أبي ربيعة:

    ألم تسأل الرّبع أن ينطقا ... بقرن المنازل قد أخلقا؟

    وقال القاضي عياض: قرن المنازل وهو قرن الثعالب، بسكون الراء: ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة، وهو قرن أيضا غير مضاف وأصله الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير، ورواه بعضهم بفتح الراء، وهو غلط إنما قرن قبيلة من اليمن، وفي تعليق عن القابسي: من قال قرن، بالإسكان، أراد الجبل المشرف على الموضع، ومن قال قرن، بالفتح، أراد الطريق الذي يفترق منه فإنه موضع فيه طرق مختلفة مفترقة، وقال الحسن بن محمد المهلبي قرن قرية بينها وبين مكة أحد وخمسون ميلا وهي ميقات أهل اليمن، بينها وبين الطائف ذات اليمين ستة وثلاثون ميلا. وقرن البوباة: واد يجيء من السّراة لسعد ابن بكر ولبعض قريش وبه منبر، وفيه يقول الشاعر:

    لا تقمرنّ على قرن وليلته، ... لا إن رضيت ولا إن كنت مغتصبا

  36. وقرن معيّة: من مخاليف الطائف ذكره في الفتوح، وقيل: قرن واد بين البوباة والمناقب وهو جبل.

  37. وقرن ظبي: ماء فوق السعدية، وقيل: جبل لبني أسد بنجد، قال ابن مقبل:

    أقول وقد سندن بقرن ظبي: ... بأيّ مراء منحدر تماري؟

    فلست كما يقول القوم إن لم ... تجامع دارهم بدمشق داري

  38. وقرن غزال: ثنية معروفة، قال الشاعر:
  39. لبئس مناخ الضيف يلتمس القرى ... إذا نزلوا بالقرن بدر وضمضم

    ج ٤ ص ٣٣٣وهل يكرم الأضياف إن نزلوا به، ... إذا نزلوا، أشغى لئيم وأجذم

  40. وقرن الذّهاب: موضع آخر في قول أبي دواد الكلبي:

    لمن طلل كعنوان الكتاب ... ببطن أواق أو قرن الذّهاب؟