المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ١٠٨ من ١٦٠

  1. والقريّة: موضع بنواحي المدينة، ذكره ابن هرمة فقال:
  2. انظر لعلّك أن ترى بسويقة ... أو بالقريّة دون مفضى عاقل

    أظعان سودة كالأشاء غواديا ... يسلكن بين أبارق وخمائل

  3. والقريّة: من أشهر قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد ابن الوليد، رضي الله عنه، يوم قتل مسيلمة الكذاب، وقال الحفصي: قريّة بني سدوس باليمامة بها قصر بناه الجنّ لسليمان بن داود، عليه السّلام، وهو من صخر كله، قال الحطيئة:

    إن اليمامة شرّ ساكنها ... أهل القريّة من بني ذهل

    قوم أباد الله غابرهم ... فجميعهم كالحمر الطّحل

  4. قريَةُ عبدِ الله:
  5. لا أدري من عبد الله إلا أنها مدينة ذات أسواق وجامع كبير وعمارة واسعة تحت مدينة واسط بينهما نحو خمسة فراسخ، بها قبر يزعمون أنه قبر مسروق بن الأجدع الهمداني، والله أعلم.

  6. [باب القاف والزاي وما يليهما]

  7. قُزَحُ:
  8. بضم أوله، وفتح ثانيه، وحاء مهملة، بلفظ قوس السماء الذي نهي أن يقال له قوس قزح، قالوا: لأن قزح اسم للشيطان ولا ينصرف لأنه معدول معرفة: وهو القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام وهو الميقدة وهو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهلية وهو موقف قريش في الجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة، وفي كتاب لحن العامة لأبي منصور: اختلف العلماء في تفسير قولهم قوس قزح فروي عن ابن عباس، رضي الله عنه، أنه قال: لا تقولوا قوس قزح فإن قزح اسم شيطان ولكن قولوا قوس الله، وقيل:

    القزح للطريقة التي فيه، الواحدة قزحة فمن جعله اسم شيطان لم يصرفه لأنه كعمر، ومن قال هو جمع قزحة وهي خطوط من حمر وصفر وخضر صرفه، ويقال: قزح اسم ملك موكل به، وقيل: قزح اسم جبل بالمزدلفة رئي عليه فنسب إليه، قال السكري: يظهر من وراء الجبل فيرى كأنه قوس فسمي قوس قزح، وأنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني إجازة إن لم يكن سماعا قال:

    أنبأنا المشايخ أبو منصور الشحّامي وأبو سعد الصيرفي وعبد الوهاب الكرماني وأبو نصر الشعري قالوا أنبأنا شريك بن خلف الشيرازي قال أنبأنا الحاكم أبو عبد الله بن البيّع أنبأنا محمد بن يعقوب أنبأنا زكرياء بن يحيى أنبأنا سفيان بن عيينة بمنى عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن جبير بن الحويرث قال:

    رأيت أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، على قزح وهو يقول: أيها الناس أصبحوا، ثم دفع وإني لأنظر إلى فخذه وقد انكشف مما يخرش بعيره بمحجنه.

  9. قُزْدَارُ:
  10. بالضم ثم السكون، ودال مهملة، وآخره راء: من نواحي الهند يقال لها قصدار أيضا، بينها وبين بست ثمانون فرسخا، وفي كتاب أبي علي التنوخي: حدثني أبو الحسن علي بن لطيف المتكلم على مذهب أبي هاشم قال: كنت مجتازا بناحية قزدار مما يلي سجستان ومكران وكان يسكنها الخليفة

    ج ٤ ص ٣٤٢من الخوارج وهي بلدهم ودارهم فانتهيت إلى قرية لهم وأنا عليل فرأيت قراح بطّيخ فابتعت واحدة فأكلتها فحممت في الحال ونمت بقيّة يومي وليلتي في قراح البطيخ ما عرض لي أحد بسوء، وكنت قبل ذلك دخلت القرية فرأيت خيّاطا شيخا في مسجد فسلّمت إليه رزمة ثيابي وقلت: تحفظها لي؟

    فقال: دعها في المحراب، فتركتها ومضيت إلى القراح، فلما أتيت من الغد عدت إلى المسجد فوجدته مفتوحا ولم أر الخيّاط ووجدت الرزمة بشدّها في المحراب، فقلت: ما أجهل هذا الخيّاط! ترك ثيابي وحدها وخرج، ولم أشكّ في أنه قد حملها بالليل إلى بيته وردّها من الغد إلى المسجد، فجلست أفتحها وأخرج شيئا شيئا منها فإذا أنا بالخياط فقلت له: كيف خلّفت ثيابي؟ فقال: أفقدت منها شيئا؟

    قلت: لا، قال: فما سؤالك؟ قلت: أحببت أن أعلم، فقال: تركتها البارحة في موضعها ومضيت إلى بيتي، فأقبلت أخاصمه وهو يضحك ثم قال:

    أنتم قد تعوّدتم أخلاق الأراذل ونشأتم في بلاد الكفر التي فيها السرقة والخيانة وهذا لا نعرفه ههنا، لو بقيت ثيابك مكانها إلى أن تبلى ما أخذها غيرك، ولو مضيت إلى المشرق والمغرب ثم عدت لوجدتها مكانها، فإنّا لا نعرف لصّا ولا فسادا ولا شيئا مما عندكم ولكن ربما لحقنا في السنين الكثيرة شيء من هذا فنعلم أنه من جهة غريب قد اجتاز بنا فنركب وراءه فلا يفوتنا فندركه ونقتله إما نتأول عليه بكفره وسعيه في الأرض بالفساد فنقتله أو نقطّعه كما نقطّع السّرّاق عندنا من المرفق فلا نرى شيئا من هذا، قال: وسألت عن سيرة أهل البلد بعد ذلك فإذا الأمر على ما ذكره فإذا هم لا يغلقون أبوابهم بالليل وليس لأكثرهم أبواب وإنما شيء يردّ الوحش والكلاب.

  11. قَزْغُنْد:
  12. بالفتح ثم السكون، وغين معجمة مضمومة، ونون ساكنة، ودال مهملة: من قرى سمرقند.

  13. قَزْقَز:
  14. بالفتح ثم السكون، وقاف أخرى، وزاي، وهو علم مرتجل: بناحية القرية بها أضاة لبني سنبس، قال كثيّر:

    ردّت عليه الحاجبية بعد ما ... خبّ السّفاء بقزقز القريان

  15. كذا ذكره الحازمي وهو غير محقق فسطرته ليحقق.

  16. قُزْمَانُ:
  17. بالضم، جمع قزم مثل حمل وحملان، والقزم: الدني الصغير الجثّة من كل شيء من الغنم والجمال والأناسيّ: وهو اسم موضع، وقال العمراني:

    بفتح القاف اسم موضع آخر.

  18. قَزْوِينك:
  19. هو تصغير قزوين بالفارسية لأن زيادة الكاف في آخر الكلمة دليل التصغير عندهم: وهي قرية من قرى الدّينور.

  20. قَزْوِينُ:
  21. بالفتح ثم السكون، وكسر الواو، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون: مدينة مشهورة بينها وبين الرّيّ سبعة وعشرون فرسخا وإلى أبهر اثنا عشر فرسخا، وهي في الإقليم الرابع، طولها خمس وسبعون درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة، قال ابن الفقيه: أول من استحدثها سابور ذو الأكتاف واستحدث أبهر أيضا، قال: وحصن قزوين يسمّى كشرين بالفارسية وبينه وبين الديلم جبل كانت ملوك الأرض تجعل فيه رابطة من الأساورة يدفعون الديلم إذا لم يكن بينهم هدنة ويحفظون بلدهم من اللصوص، وكان عثمان بن عفان، رضي الله عنه، ولّى البراء بن عازب الرّيّ في سنة ٢٤ فسار منها إلى أبهر ففتحها، كما ذكرنا، ورحل عنها إلى قزوين فأناخ عليها وطلب

    ج ٤ ص ٣٤٣أهلها الصلح فعرض عليهم ما أعطى أهل أبهر من الشرائط فقبلوا جميع ذلك إلا الجزية فإنهم نفروا منها، فقال: لا بدّ منها، فلما رأوا ذلك أسلموا وأقاموا مكانهم فصارت أرضهم عشريّة ثم رتب البراء فيهم خمسمائة رجل من المسلمين فيهم طليحة بن خويلد الأسدي وميسرة العائذي وجماعة من بني تغلب وأقطعهم أرضين وضياعا لا حقّ فيها لأحد فعمروا وأجروا أنهارها وحفروا آبارها فسمّوا تنّاءها، وكان نزولهم على ما نزل عليه أساورة البصرة على أن يكونوا مع من شاءوا فصار جماعة منهم إلى الكوفة وحالفوا زهرة بن حويّة فسموا حمراء الديلم وأقام أكثرهم مكانهم، وقال رجل ممن قدم مع البراء:

    قد يعلم الدّيلم إذ تحارب ... لما أتى في جيشه ابن عازب

    بأنّ ظنّ المشركين كاذب ... فكم قطعنا في دجى الغياهب

  22. من جبل وعر ومن سباسب

    قالوا: ولما ولي سعيد بن العاصي بن أميّة الكوفة بعد الوليد بن عقبة غزا الديلم فأوقع بهم وقدم قزوين فمصّرها وجعلها مغزى أهل الكوفة إلى الديلم، وكان موسى الهادي لما سار إلى الرّي قدم قزوين وأمر ببناء مدينة بإزائها فهي تعرف بمدينة موسى وابتاع أرضا يقال لها رستماباذ ووقفها على مصالح المدينة وكان عمرو الرومي تولّاها ثم تولّاها بعده ابنه محمد بن عمرو، وكان المبارك التركي بنى بها حصنا سماه المباركية وبه قوم من مواليه، وحدث محمد ابن هارون الأصبهاني قال: اجتاز الرشيد بهمذان وهو يريد خراسان فاعترضه أهل قزوين وأخبروه بمكانهم من بلد العدوّ وعنائهم في مجاهدتهم وسألوه النظر لهم وتخفيف ما يلزمهم من عشر غلاتهم في القصبة فسار إلى قزوين ودخلها وبنى جامعها وكتب اسمه على بابه في لوح حجر وابتاع بها حوانيت ومستغلات ووقفها على مصالح المدينة وعمارة قبّتها وسورها، قال: وصعد في بعض الأيام القبّة التي على باب المدينة وكانت عالية جدّا فأشرف على الأسواق ووقع النفير في ذلك الوقت فنظر إلى أهلها وقد غلّقوا حوانيتهم وأخذوا سيوفهم وتراسهم وجميع أسلحتهم وخرجوا على راياتهم، فأشفق عليهم وقال:

    هؤلاء قوم مجاهدون يجب أن ننظر لهم، واستشار خواصّه في ذلك فأشار كلّ برأي، فقال: أصلح ما يعمل بهؤلاء أن يحطّ عنهم الخراج ويجعل عليهم وظيفة القصبة فقط، فجعلها عشرة آلاف درهم في كل سنة مقاطعة، وقد روى المحدّثون في فضائل قزوين أخبارا لا تصحّ عند الحفّاظ النّقّاد تتضمّن الحثّ على المقام بها لكونها من الثغور وما أشبه ذلك، وقد تركتها كراهة للإطالة إلا أن منها ما روي عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أنه قال: مثل قزوين في الأرض مثل جنّة عدن في الجنان، وروي عنه أنه قال: ليقاتلن بقزوين قوم لو أقسموا على الله لأبرّ أقسامهم، وكان الحجاج بن يوسف قد أغزى ابنه محمدا الديلم فنزل قزوين وبنى بها مسجدا وكتب اسمه عليه، وهو المسجد الذي على باب دار بني الجنيد ويسمّى مسجد الثور، فلم يزل قائما حتى بنى الرشيد المسجد الجامع، وكان الحوليّ بن الجون غزا قزوين فقال:

    وبكر سوانا عراقيّة ... بمنحازها أو بذي قارها

    وتغلب حيّ بشطّ الفرات ... جزائرها حول ثرثارها

    ج ٤ ص ٣٤٤وأنت بقزوين في عصبة، ... فهيهات دارك من دارها

    وقال بعض أهل قزوين يذكرها ويفضلها على أبهر:

    نداماي من قزوين طوعا لأمركم،

    فإني فيكم قد عصيت نهاتي ... فأحيوا أخاكم من ثراكم بشربة

    تندّي عظامي أو تبلّ لهاتي ... أساقيتي من صفو أبهر هاكه،

  23. وإن يك رفق من هناك فهاتي

  24. وقد التزم ما لا يلزمه من الهاء قبل ألف الردف،

    وقال الطّرمّاح بن حكيم: ... خليلي مدّ طرفك هل ترى لي

    ظعائن باللوى من عوكلان؟ ... ألم تر أنّ عرفان الثّريّا

  25. يهيّج لي بقزوين احتزاني؟

  26. وينسب إلى قزوين خلق لا يحصون، منهم الخليل ابن عبد الله بن الخليل أبو يعلى القزويني، روى عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن صالح المقري وغيره، روى عنه الإمام أبو بكر بن لال الفقيه الهمذاني حكاية في معجمه وسمع هو من ابن لال الكبير، قال شيرويه: قال حدّثنا عنه ابنه أبو زيد الواقد بن الخليل الخطيب وأبو الفتح بن لال وغيرهما من القزوينيّين وكان فهما حافظا ذكيّا فريد عصره في الفهم والذكاء، قال شيرويه في تاريخ همذان: ومن أعيان الأئمة من أهل قزوين محمد بن يزيد بن ماجة أبو عبد الله القزويني الحافظ صاحب كتاب السنن، سمع بدمشق هشام بن عمّار ودحيما والعباس بن الوليد الخلّال وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ومحمود بن خالد والعباس بن عثمان وعثمان بن إسماعيل بن عمران الذّهلي وهشام بن خالد وأحمد بن أبي الحواري، وبمصر أبا طاهر بن سرح ومحمد بن رويح ويونس بن عبد الأعلى، وبحمص محمد بن مصفّى وهشام بن عبد الملك اليزني وعمرا ويحيى ابني عثمان، وبالعراق أبا بكر بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة وإسماعيل بن أبي موسى الفزاري وأبا خيثمة زهر بن حرب وسويد بن سعيد وعبد الله ابن معاوية الجمحي وخلقا سواهم، روى عنه أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن سلمة القطّان وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم وأبو الطيب أحمد ابن روح البغدادي، قال ابن ماجة، رحمه الله:

    عرضت هذه النسخة، يعني كتابه في السنن، على أبي زرعة فنظر فيه وقال: أظنّ هذه إن وقعت في أيدي الناس تعطّلت هذه الجوامع كلها، أو قال أكثرها، ثم قال: لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في إسناده ضعف، أو قال عشرين أو نحو هذا من الكلام، قال جعفر بن إدريس في تاريخه:

    مات أبو عبد الله بن ماجة يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان سنة ٢٧٣، وسمعته يقول ولدت في سنة ٢٠٩.

  27. القُزَيَّةُ:
  28. بالزاي، كذا أملاه عليّ المفضل بن أبي الحجاج: وهو حصن باليمن.

  29. [باب القاف والسين وما يليهما]

  30. قَسَا:
  31. بالفتح، والقصر، منقول عن الفعل الماضي من قسا يقسو قسوة وهو الصلابة في كل شيء، وقسا: موضع بالعالية، قال ابن أحمر:

    بهجل من قسا ذفر الخزامى ... تداعى الجربياء به الحنينا

  32. وقيل: قسا قرية بمصر تنسب إليها الثياب القسيّة التي جاء فيها النهي عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم،

    ج ٤ ص ٣٤٥وقد ذكر بعد في قسّ، وقال ثعلب في قول الراعي:

    وما كانت الدّهنا لها غير ساعة، ... وجوّ قسا جاوزن واليوم يصبح

    قال: قسا قارة ببلاد تميم، يقصر ويمدّ، تقول بنو ضبّة: إنّ قبر ضبّة بن أدّ بها وتكنوا فيها أبا مانع أي منعناها.

  33. قِسَاءٌ:
  34. بالكسر والمدّ، ذو قساء: موضع عند ذات العشر من منازل حاج البصرة بين ماوية والينسوعة، يجوز أن يكون جمع قسوة مثل قصعة وقصاع.

  35. قُسَاءٌ:
  36. بالضم، والمد، قرأت بخطّ ابن مختار اللغوي المصري مما نقله من خطّ الوزير المغربي قسا، منوّنا، وقساء، ممدودا: موضع، وقسا: موضع، غير منوّن، هذا نصّ عليه ولم يحتجّ، قال ابن الأعرابي:

    أقسى الرجل إذا سكن قساء، وهو جبل، وكل اسم على فعال فهو ينصرف، وأما قساء فهو على قسواء على فعلاء في الأصل فلم ينصرف لذلك، قال ذلك الأزهري، وقال جران العود النميري:

    وكان فؤادي قد صحا ثم هاجه ... حمائم ورق بالمدينة هتّف

    كأنّ هدير الظالع الرّجل وسطها ... من البغي شرّيب يغرّد مترف

    يذكّرنا أيّامنا بسويقة ... وهضب قساء، والتّذكّر يشعف

    فبتّ كأنّ الليل فينان سدرة ... عليها سقيط من ندى الليل ينطف

    أراقب لوحا من سهيل كأنه ... إذا ما بدا من آخر الليل يطرف

  37. قُساسٌ:
  38. بالضم، وبعد الألف سين أخرى: جبل لبني نمير، وقال غيره: قساس جبل لبني أسد، وإذا قيل بالصاد فهو جبل لهم أيضا فيه معدن من حديد تنسب السيوف القساسية إليه، قال الراجز يصف فأسا:

    أخضر من معدن ذي قساس ... كأنه في الحيد ذي الأضراس

  39. يرمى به في البلد الدّهاس

  40. وقال أبو طالب بن عبد المطلب يخاطب قريشا في الشعب:

    ألا أبلغا عني، على ذات بيننا، ... لؤيّا وخصّا من لؤيّ بني كعب

    ألم تعلموا أنّا وجدنا محمدا ... نبيّا كموسى خطّ في أوّل الكتب

    وأن الذي ألصقتم من كتابكم ... لكم كائن نحسا كراغية السّقب

    أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى ... ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب

    فلسنا، وربّ البيت، نسلم أحمدا ... لعزّاء من عض الزمان ولا كرب

    ولما تبن منّا ومنكم سوالف ... وأيد أترّت بالقساسية الشّهب

    بمعترك ضنك ترى كسر القنا ... به والنسور الطّخم يعكفن كالشرب

    وقال أبو منصور: ذكر أبو عبيد عن الأصمعي من أسماء السيوف القساسيّ ولا أدري إلى ما نسب، وقال شمر: قساس يقال إنه معدن الحديد بأرمينية نسب السيف إليه، قال جرير:

    إنّ القساسيّ الذي تعصى به ... خير من الإلف الذي تعطى به

    ج ٤ ص ٣٤٦وقساس أو قساس، بالفتح: معدن العقيق باليمن، قال جران العود:

    ذكرت الصّبا فانهلّت العين تذرف، ... وراجعك الشّوق الذي كنت تعرف

    وكان فؤادي قد صحا ثم هاجني ... حمائم ورق بالمدينة هتّف

    تذكّرنا أيّامنا بسويقة ... وهضب قساس، والتذكّر يشعف