المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١١ من ١٦٠
- ج ٤ ص ٤١
والأنفار: الذين ينفرون إلى الحرب، قال ابن الكلبي عن الشرقي: إنما سمّي جبل طمية بطمية بنت جام ابن جمّى بن تراوة من بني عمليق، وهو جبل في طريق مكة مقابلة فايد، وكانت طمية أخت سلمى بنت جام بن جمّى عند ابن عم لها يقال له سلمى
ج ٤ ص ٤٢ابن الهجين فولدت له ضميرا وبرشق والقلاح والتريع فهم بالحيرة، ألا ترى أن العبادي إذا غضب على العبادي قال له: اسكت يا سلمى بن طمية، وإنما يعني سلمى بن طمية بنت جام بن جمّى وسمي الجبل بمكانه جبل بمكة، قال أبو عبد الله السكوني:
إذا خرجت من الحاجر تقصد مكة تنظر إلى طمية، وهو جبل بنجد شرقي الطريق، وإلى عكّاش، وهو جبل، تقول العرب إنه زوج طمية، سمكهما واحد وهما يتناوحان، وفيهما قيل:
تزوّج عكّاش طميّة بعد ما ... تأيّم عكّاش وكاد يشيب
وقال الأديبي: طميّة هضبة بين سميراء وتوز يسرة على طريق الحاج وهم مصعدون ويمنة وهم منحدرون، وقيل: طمية جبل لبني فزارة وهو من نواحي نجد بالإجماع، وقال السّمهري اللّصّ:
أعنّي على برق أريك وميضه، ... يشوق إذا استوضحت برقا عنانيا
أرقت له، والبرق دون طميّة ... وذي نجب، يا بعده من مكانيا
-
وفي كتاب الأصمعي: طمية علم أحمر صعب منيع لا يرتقى إلا من موضع واحد وهو برأس حزيز أسود يقال له العرقوة، وهذا ذكر جبلا بالبادية وهو يتحصن فيه وهو في بلاد مرّة بن عوف، قال الشاعر:
أتين على طميّة، والمطايا ... إذا استحثثن أتعبن الجرورا
-
الجرور من الإبل والخيل: البطيء الذي لا ينقاد، وقال الأصمعي أيضا: طمية من بلاد فزارة، وفي كتاب نصر: طمية جبل في ديار أسد قريب من شطب جبل آخر، وقال عمرو بن لجإ:
تأوّبني ذكر لزولة كالخبل، ... وما حيث يلقى بالكثيب ولا السهل
تحلّ وركن من طميّة دونها، ... وجرفاء مما قد يحلّ به أهلي
تريدين أن أرضى وأنت بخيلة، ... ومن ذا الذي يرضي الأخلّاء بالبخل؟
-
وخبرني بدويّ من أهل تلك البلاد أن طمية رابية محدّدة على جثّ الرمة من القبلة. وطمية: أرض غربي النيل تجاه الفسطاط من متنزهات أهل مصر أيام النيل.
-
[باب الطاء والنون وما يليهما]
- طَنَانُ:
-
بالفتح، ونونين: من أعيان قرى مصر قريبة من الفسطاط ذات بساتين، ميرتها عشرة آلاف دينار في كل عام.
- طُنُبٌ:
-
بالضم، جمع طنب، وهو حبل الخباء والسّرادق: منزل من منازل حاجّ البصرة بين ماويّة وذات العشر وهو ماء لبني العنبر، قال العسكري:
ربيب بن ثعلبة التميمي له صحبة وكان ينزل الطّنب فقيل له الطنبي، روى عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وروى عنه بنوه، وأنشد ابن الأعرابي قال أنشدني الهجيمي:
ليست من اللاتي تلهّى بالطّنب، ... ولا الخبيرات مع الشاء المغبّ
قال: الطنب خبراء بماويّة وماوية ماء لبني العنبر ببطن فلج.
- طَنْبَذَةُ:
-
ثانيه ساكن، والباء مفتوحة موحدة، وآخره ذال معجمة: قرية من أعمال البهنسا من صعيد
ج ٤ ص ٤٣مصر. وطنبذة أيضا: من نواحي إفريقية، قال أحمد ابن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزّار في تاريخه: في سنة ٢٠٨ ثار منصور بن نصر الطنبذي على زيادة الله ابن إبراهيم بن الأغلب بتونس في إقليم المحمدية في موضع يقال له طنبذة، وبه لقّب الطنبذي، وباين بالخلاف فوجّه إليه زيادة الله محمد بن حمزة في جماعة من الموالي فنزلوا دار الصناعة، وإن منصورا حشد عليهم أبناء يونس ليلا فقتلهم بمهاجف إلى قصر إسماعيل بن شيبان فقتل ابنه وابنة محمد بن حمزة وأخاه وجرت له حروب أسر في آخرها وقتل صبرا وحمل رأسه في قصبة.
-
طَنْتُ:
بفتح أوله، وسكون النون، والتاء مثناة:
من قرى مصر.
- طَنْتَثَنَا:
-
كأنه مركب مضاف طنت إلى ثنا: من قرى مصر على النيل المفضي إلى المحلّة، قال الحسين ابن أحمد المهلبي: من صحنان إلى مدينة مليج فرسخان وبينهما نهر يأخذ إلى غربي الرّيف إلى طنتثنا حتى يصب في بحر المحلة، وهي من كورة الغربية، بينها وبين المحلة ثمانية أميال.
- طَنْجُ:
-
بالفتح ثم السكون، والجيم، ليس له في العربية أصل: وهو رستاق بخراسان قرب مرو الروذ.
- طَنْجَةُ:
-
مثل الذي قبله وزيادة هاء، مدينة في الإقليم الرابع، طولها من جهة المغرب ثمانون درجة، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف من جهة الجنوب: بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء وهو من البر الأعظم وبلاد البربر، قال ابن حوقل:
طنجة مدينة أزلية آثارها ظاهرة بناؤها بالحجارة قائمة على البحر، والمدينة العامرة الآن على ميل من البحر وليس لها سور وهي على ظهر جبل، وماؤها في قناة يجري إليهم من موضع لا يعرفون منبعه على الحقيقة، وهي خصبة، وبين طنجة وسبتة مسيرة يوم واحد، وقيل: إن عمل طنجة مسيرة شهر في مثله، وهي آخر حدود إفريقية، عن السكري عن أبي عبيدة، وبينها وبين القيروان ألفا ميل، وينسب إليها أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن سنجون اللّواتي الطنجي، روى عن أبي محمد عبد الله بن الوليد الحجازي وطبقته ورحل إلى المشرق فأقام به سبع عشرة سنة يقرأ الحديث ويتردد فيه، ومن جملة مشايخه طاهر بن بابشاذ النحوي، وكان له شعر وإنما قرأ المسائل والوافي بعد رجوعه إلى المغرب، وكان يقول: لم أدخل إلى الشرق حتى حفظت أربعة وثلاثين ألف بيت من أشعار الجاهلية، وله خطب وهو من الفصحاء الكبار بطنجة، وينسب إليها أيضا أبو محمد عبدون بن علي بن أبي عزيزة الطنجي الصنهاجي، روى عن الأصبغ بن سهل ومروان بن سنجون وغيرهما، ولّي القضاء ببلده. وطنجة أيضا:
متنزه برأس عين على العين التي بنى الملك الأشرف بها دارا وقصرا عظيما.
- طَنْز:
-
شارع الطنز: ببغداد بنهر طابق، ينسب إليه أبو المحاسن نصر بن المظفّر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي الطنزي، سمع الحديث ببغداد من أبي الحسين بن النّقور البزّاز، وبأصبهان من عبد الوهاب بن مندة وغيرهما، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: توفي في شهر ربيع الآخر سنة ٥٥٠ بهمذان، ومولده في حدود سنة ٤٥٠.
- طَنْزَةُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وزاي، بلفظ واحدة الطنز، وهو السخرية: بلد بجزيرة ابن عمر من ديار بكر، ينسب إليه أبو بكر محمد بن مروان
ج ٤ ص ٤٤ابن عبد الله القاضي الزاهد الطنزي، روى عن أبي جعفر السمناني وغيره، ومولده سنة ٤٠٣، وينسب إليها أيضا الوزير أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة ابن مروان الطنزي، وذكر صديقنا الفقيه العماد أبو طاهر إسماعيل بن باطيس فقال: الإمام العالم الزاهد تفقه ببغداد على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي وبرع في الفقه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وعاد إلى بلده فتقدّم به وسكن قلعة فنك وتوجّه رسولا إلى ديوان الخلافة وحدّث بشيء يسير عن أبي بكر بن زهراء، روى عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وسعد الله بن محمد الدّقاق وكان يصفه بالفضل والعلم ولطف الخاطر، واختصر كتاب صفوة التصوف لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وتوفي بعد سنة ٥٤٠، قال: أنشدني حفيده أبو زكرياء يحيى بن الحسين بن أحمد بن مروان بن علي بن سلامة الطنزي بنظاميّة بغداد لجدّ أبيه مروان بن علي:
وإذا دعتك إلى صديقك حاجة ... فأبى عليك فانه المحروم
فالرزق يأتي عاجلا من غيره، ... وشدائد الحاجات ليس تدوم
فاستغن عنه ودعه غير مذمّم، ... إن البخيل بماله مذموم
-
وممن ينسب إلى طنزة أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي المعروف بالحصكفي الخطيب صاحب الشعر والبلاغة، وإبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الطنزي، ذكره العماد في الخريدة قال: ذكر لي الفقيه أحمد بن طغان البصروي أنه لقيه في شهر رمضان سنة ٥٦٨ بباعيناثا وكتب لي بخطه هذه الأبيات:
وإني لمشتاق إلى أرض طنزة ... وإن خانني بعد التفرّق إخواني
سقى الله أرضا إن ظفرت بتربها ... كحلت بها من شدّة الشوق أجفاني
وقال أيضا:
يا زاجرا في حدوه الأيانقا، ... رفقا بها تفديك روحي سائقا
فقد علاها من بدور طنزة ... من ضرب الحسن له سرادقا
- طَنُّوبَرَةُ:
-
بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الواو الساكنة باء موحدة مفتوحة، وراء: مدينة من أعمال قرمونة بالأندلس، والله أعلم بالصواب.
-
[باب الطاء والواو وما يليهما]
- طُوَى:
-
كتب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب، وكذا نفعل في أمثاله: وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم يجوز فيه أربعة أوجه: طوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوين، فمن نوّنه فهو اسم الوادي وهو مذكّر على فعل نحو حطم وصرد، ومن لم ينوّنه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر، والجهة الأخرى أن يكون اسما للبقعة كما قال: في البقعة المباركة من الشجرة، ويقرأ بالكسر مثل معى وطلى فينوّن، ومن لم ينوّن جعله اسما للمبالغة، وسئل المبرّد عن واد يقال له طوى أتصرفه فقال: نعم لأن إحدى العلّتين قد انجزمت عنه، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو طوى، وأنا بغير تنوين، وطوى أذهب بغير
ج ٤ ص ٤٥تنوين، وقرأ الكسائي وحمزة وعاصم وابن عامر طوى منوّنا في السورتين، وقال بعضهم: وطوى وطوى بمعنى وهو الشيء المثنى، ومنه قول عديّ ابن زيد:
أعاذل! إن اللوم في غير كنهه ... عليّ طوى من غيّك المتردّد
-
يروى بالكسر والضم، يعني انك تلومني مرة بعد مرة فكأنك تطوي غيّك عليّ مرة بعد مرة، وقوله عزّ وجل: بالواد المقدس طوى، أي طوي مرتين أي قدس، وقال الحسن بن أبي الحسين: ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين فعلى هذا ليس إلا صرفه:
- وهو موضع بالشام عند الطور، قال الجوهري:
-
وذو طوى، بالضم أيضا، موضع عند مكة، وقيل:
هو طوى، بالفتح، وقد ذكر، قال الشاعر:
- إذا جئت أعلى ذي طوى قف ونادها:
-
عليك سلام الله يا ربّة الخدر ... هل العين ريّا منك أم أنا راجع
-
بهمّ مقيم لا يريم عن الصدر؟
- طَوًى:
-
بالفتح، والقصر، والطوى: الجوع، قال صاحب المطالع: طوى بفتح الطاء والأصيلي بكسرها وقيدها كذلك بخطه، ومنهم من يضمها، والفتح أشهر: واد بمكة، وقال الداودي: هو الأبطح، وليس كما قال، وقال أبو عليّ القالي عن أبي زيد: هو منوّن على فعل معرّف في كتابه ممدود فأنكره، وعند المستملي ذو الطواء، ممدود، وقال الأصمعي: هو مقصور والذي في طريق الطائف ممدود فأما الذي في القرآن فيضم ويكسر لغتان وهو مقصور لا غير.
- الطَّوَاء:
-
بالفتح، والمد، ولا أعرف له مخرجا في العربية إلا أن يكون جمع الطّويّ، وهو البئر، أطواء، قال أبو خراش:
وقتّلت الرجال بذي طواء، ... وهدّمت القواعد والعروشا
- الطَّوَاحين:
-
جمع طاحونة الدقيق: موضع قرب الرملة من أرض فلسطين بالشام كانت عنده الوقعة المشهورة بين خمارويه بن طولون والمعتضد بالله في سنة ٢٧١ انصرف كل واحد منهما مفلولا، كانت أولا على خمارويه ثم كانت على المعتضد.