المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١١١ من ١٦٠
- قِشْمِيرُ:
-
بالكسر ثم السكون، وكسر الميم، وياء مثناة من تحت ساكنة، وراء: مدينة متوسطة لبلاد الهند، قال: إنها مجاورة لقوم من الترك فاختلط نسلهم بهم فهم أحسن خلق الله خلقة يضرب بنسائهم المثل لهنّ قامات تامّة وصورة سويّة وشعور على غاية السباطة والطول والغلظ، تباع الجارية منهن بمائتي دينار وأكثر، قال مسعر بن مهلهل في رسالته التي ذكرنا في ترجمة الصين: وخرجنا من جاجلّى إلى مدينة يقال لها قشمير كبيرة عظيمة لها سور وخندق محكمان تكون مثل نصف سندابل مدينة الصين وملكها أكبر من ملك كله وأتمّ طاعة، ولهم أعياد في رؤوس الأهلّة، وفي نزول النيرين شرفهما، ولهم رصد كبير في بيت معمول من الحديد الصيني لا يعمل فيه الزمان، ويعظمون الثريّا، وأكلهم البرّ ويأكلون المليح من السمك ولا يأكلون البيض ولا يذبحون، قال: وسرت منها إلى كابل، وقد ذكرها بعض الشعراء فقال:
وجوّلت الهنود وأرض بلخ ... وقشميرا وأدّتني الكميت
- القَشِيبُ:
-
بالفتح ثم الكسر، وياء مثناة من تحت، وآخره باء موحدة، والقشيب في اللغة: المسموم، يقال: طعام قشيب ورجل قشيب إذا كانا مسمومين، والقشيب: الجديد من كل شيء، والقشيب: الخلق، وهو من الأضداد، عن ابن الأعرابي، والقشيب: قصر باليمن عجيب في جميع أموره، وكان الذي بناه من ملوكهم شرحبيل بن يحصب، وكان في بعض أركانه لوح من الصفر مكتوب فيه: الذي بنى هذا القصر توبل وشجرا، أمرهما ببنائه شرحبيل بن يحصب ملك سبا وتهامة وأعرابها، وفي القشيب يقول علقمة بن مرثد بن علس ذي جدن:
ج ٤ ص ٣٥٣أقفر من أهله القشيب، وبان عن أهله الحبيب
-
[باب القاف والصاد وما يليهما]
- القُصَا:
-
بالضم، والقصر، كأنه جمع الأقصى مثل الأصغر والصّغر والآخر والأخر والأعلى والعلى:
اسم ثنية باليمن.
- قُصَاصٌ:
-
بالضم، وقصاص الشعر: نهاية منبته، يقال: ضربه على قصاص شعره وقصاص شعره وقصاص شعره: وهو جبل لبني أسد.
-
قُصَاصَةُ:
بمعنى الذي قبله: موضع.
- قُصَائرَةُ:
-
بالضم، وبعد الألف ياء مثناة من تحت، وراء: علم مرتجل لاسم جبل في شعر النابغة:
ألا أبلغا ذبيان عنّي رسالة، ... فقد أصبحت عن مذهب الحق جائره
فلو شهدت سهم وأبناء مالك ... فتعزرني من مرّة المتناصره
لجاؤوا بجمع لم ير الناس مثله ... تضاءل منه، بالعشيّ، قصائره
وقال عبّاد بن عوف المالكي الأسدي:
لمن ديار عفت بالجزع من رمم ... إلى قصائرة فالجفر فالهدم؟
- القَصَبَاتُ:
-
بالفتح، جمع قصبة، وقصبة القرية والقصر: وسطه، وقصبة الكورة: مدينتها العظمى، والقصبات: مدينة بالمغرب من بلاد البربر، والقصبات من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد أيام مسيلمة.
- قُصْدَارُ:
-
بالضم ثم السكون، ودال بعدها ألف، وراء: ناحية مشهورة قرب غزنة، وقد تقدم في قزدار، وأنها من بلاد الهند، وكلا القولين من كتاب السمعاني، وذكر أبو النضر العتبي في كتاب اليميني أن قصدار من نواحي السند، وهو الصحيح، وقصدار: قصبة ناحية يقال لها طوران وهي مدينة صغيرة لها رستاق ومدن، قال الإصطخري: والغالب عليها رجل يعرف بمعمّر بن أحمد يخطب للخليفة فقط ومقامه بمدينة تعرف بكيركابان، وهي ناحية خصيبة واسعة الأسعار وبها أعناب ورمان وفواكه وليس بها نخل، قال صاحب الفتوح: وولى زياد المنذر بن الجارود العبدي، ويكنّى أبا الأشعث، ثغر الهند فغزا البوقان والقيقان فظفر المسلمون وغنموا وبثّ السرايا في بلادهم وفتح قصدار وشتّى بها، وكان سنان بن سلمة المحبّق الهذلي فتحها قبله إلا أن أهلها انتقضوا وبها مات، وقد قيل فيه:
حلّ بقصدار فأضحى بها ... في القبر لم يقفل مع القافلين
لله قصدار وأعنابها ... أيّ فتى دنيا، أجنّت، ودين!
-
[قصران الداخل وقصران الخارج:]
-
بلفظ التثنية، وما أظنهم ههنا يريدون به التثنية إنما هي لفظة فارسية يراد بها الجمع كقولهم: مردان وزنان في جمع مرد، وهو الرجل، وزن، وهي المرأة: وهما ناحيتان كبيرتان بالرّيّ في جبالها فيهما حصن مانع يمتنع على ولاة الرّيّ فضلا على غيرهم فلا تزال رهائن أهله عند من يتملك الرّيّ، وأكثر فواكه الرّي من نواحيه، وينسب إليه أبو العباس أحمد بن الحسين ابن أبي القاسم بن عليّ بن بابا القصراني الأذوني من أهل قصران الخارج، وأذون من قراها، وكان شيخا من مشايخ الزيدية صالحا يرحل إلى الرّيّ أحيانا يتبرك به الناس، سمع المجالس المائتين لأبي سعد
ج ٤ ص ٣٥٤إسماعيل بن عليّ السمّان الحافظ من ابن أخيه أبي بكر طاهر بن الحسين بن عليّ بن السمان عنه، وكان مولده بأذون سنة ٤٩٥، روى عنه السمعاني بأذون.
-
وقصران أيضا: مدينة بالسند، عن الحازمي.
- القَصْرَانِ:
-
تثنية القصر: وهما قصران بالقاهرة وكان يسكنهما ملوكها الذين انقرضوا وكانوا ينسبون إلى العلوية، وهما قصران عظيمان يقصر الوصف دونهما عن يمين السوق وشماليه، والأمير فارس الدين ميمون القصري الذي كان بالشام مشهورا بالشجاعة والعظم منسوب إليه لأنه ممن رأى في هذا القصر في أيام أولئك، وكان أصله أفرنجيّا مملوكا لهم، فلما كان منهم ما كان من مماليك صلاح الدين ظهرت شجاعته فقاد الجيوش إلى أن مات بحلب في رمضان سنة ٦١٦. والقصران أيضا: مدينة السيرجان بكرمان كانت تسمى القصرين.
- القَصْرُ:
-
لهذا اللفظ بهذا الوزن معان، منها: القصر الغاية، يقال: قصرك أن تفعل كذا أي غايتك، والقصر: المنع، والقصر: ضم الشيء إلى أصله الأول، والقصر: تضييق قيد البعير، والقصر في الصلاة معروف، والقصر: العشيّ، والقصر: قصر الثوب معروف، والقصر المراد به ههنا: هو البناء المشيّد العالي المشرف، مشتق من الحبس والمنع، ومنه قوله تعالى: حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الْخِيامِ ٥٥: ٧٢، أي محبوسات في خيام من الدر مجوّفات، ويقال: قد قصرهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم، والقصر في مواضع كثيرة إلا أنه في الأعم الأكثر مضاف، وأنا أرتب على الحروف ما أضيف إليه ليسهل تطلّبه، وإنما فعلنا ذلك لأن أكثر من ينسب إلى هذه المواضع يقال له القصري، وربما غلب اسم القصر ونسب إلى ما أضيف إليه.
- القَصْرُ الأبيَضُ:
-
والقصر الأبيض: من قصور الحيرة، ذكر في الفتوح أنه كان بالرّقة وأظنه من أبنية الرشيد، وجد على جدار من جدرانه مكتوبا:
حضر عبد الله بن عبد الله ولأمر ما كتمت نفسي وغيبت بين الأسماء اسمي في سنة ٣٠٥، ويقول:
سبحان من تحلّم عن عقوبة أهل الظلم والجبرية، إخوتي ما أذل الغريب وإن كان في صيانة وأشجى قلب المفارق وإن كان آمنا من الخيانة، وأمور الدنيا عجيبة والأعمار فيها غريبة.
وذو اللّبّ لا يلوي إليها بطرفه، ... ولا يقتفيها دار مكث ولا بقا
تأمّل تر بالقصر خلقا تحسه ... خلا بعد عز كان في الجو قد رقا
وأمر ونهي في البلاد ودولة ... كأن لم تكن فيه وكان به الشّقا
- قصرُ أبي الخصيب:
-
بظاهر الكوفة قريب من السدير بينه وبين السدير ديارات الأساقف، وهو أحد المتنزهات يشرف على النجف وعلى ذلك الظهر كله يصعد من أسفله في خمسين درجة إلى سطح آخر أفيح في غاية الحسن، وهو عجيب الصنعة، وأبو الخصيب بن ورقاء مولى المنصور أحد حجّابه له ذكر في رصافة المنصور أبي جعفر أمير المؤمنين، وفي قصر أبي الخصيب يقول بعضهم:
يا دار! غيّر رسمها ... مرّ الشمال مع الجنوب
بين الخورنق والسدي ... ر فبطن قصر أبي الخصيب
فالدير فالنّجف الأشم ... جبال أرباب الصليب
- قصرُ ابن عامر:
-
من نواحي مكة، قال عمر بن أبي ربيعة:
ذكرتك يوم القصر قصر ابن عامر ... بخمّ، فهاجت عبرة العين تسكب
فظلت وظلّت أينق برحالها ... ضوامر، يستأنين أيام أركب
أحدث نفسي، والأحاديث جمة، ... وأكبر همّي والأحاديث زينب
إذا طلعت شمس النهار ذكرتها، ... وأحدث ذكراها إذا الشمس تغرب
وإنّ لها، دون النساء، لصحبتي ... وحفظي لها بالشعر حين أشبّب
وإن الذي يبغي رضاي بذكرها ... إليّ وإعجابي بها، يتحبّب
- قصرُ ابن عفّان:
-
قال أبو الحسن المدائني: كتب عثمان ابن عفان، رضي الله عنه، إلى عبد الله بن عامر أن اتخذ دارا ينزلها من قدم البصرة من أهل المدينة وينزلها من قدم من موالينا، فاتخذ القصر الذي يقال له قصر ابن عفان وقصر رملة وجعل بينهما فضاء كان لدوابّهم وإبلهم.
- قصرُ ابن عَوَّانَ:
-
كان بالمدينة وكان ينزل في شقه اليماني بنو الجذماء حيّ من اليمن من يهود المدينة كانوا بها قبل الأوس والخزرج، عن نصر.
- قصرُ الأحمرِيّةِ:
-
من نواحي بغداد في أقصى كورة الخالص من الجانب الشرقي، عمّر في أيام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء في أيامنا هذه، وفي دار الخلافة موضع آخر يقال له قصر الأحمرية.
- قصرُ الأحنَفِ:
-
كان الأحنف بن قيس قد غزا طخارستان في سنة ٣٢ في أيام عثمان وإمارة عبد الله ابن عامر فحاصر حصنا يقال له سنوان ثم صالحهم على مال وأمنهم، يقال لذلك الحصن قصر الأحنف، ينسب إليه أبو يوسف رافع بن عبد الله القصري، روى عن يوسف بن موسى المروروذي، سمع منه بقصر الأحنف بن قيس أبو سعيد محمد بن عليّ بن النقاش.
- قصرُ الإفريقيّ:
-
مدينة جامعة على مشرف من الأرض ذات مسارح ومزارع كثيرة.
- قصرُ أصبَهانَ: