المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١٢٧ من ١٦٠
- ج ٤ ص ٤٠٥
القنطرة عربية فيما أحسب لأنها جاءت في الشعر القديم، قال طرفة:
كقنطرة الروميّ أقسم ربّها ... لتكتنفن حتى تشاد بقرمد
قال اللغويون: هو أزج يبنى بآجرّ أو حجارة على الماء يعبر عليه، وأما أربق فهي أعجمية مفتوحة ثم راء ساكنة وباء موحدة مضمومة وقاف، وقد روي أربك، بالكاف، وقد ذكر في موضعه.
-
قَنْطَرَةُ البَرَدَان:
قد ذكر بردان في موضعه:
وهو محلّة ببغداد بناها رجل يقال له السّريّ بن الحطم صاحب الحطميّة قرية قرب بغداد، وقد نسب إلى هذه المحلة جماعة وافرة من المحدثين، منهم: الحكم بن موسى بن زهير أبو صالح القنطري نسائيّ الأصل، رأى مالك بن أنس وسمع يحيى بن حمزة، روى عنه الأئمة، والعباس بن الحسين أبو الفضل القنطري، سمع يحيى بن آدم وغيره روى عنه البخاري والمعمّري وعبد الله بن أحمد وغيرهم، ومحمد بن جعفر بن الحارث الخزاز القنطري، حدث عن خالد بن عمرو القرشي، روى عنه أبو بكر بن خزيمة الإمام، وعليّ بن داود أبو الحسن التميمي القنطري، سمع سعيد بن أبي مريم وأبا صالح كاتب الليث وغيرهما، روى عنه إبراهيم الحربي وعبد الله البغوي ويحيى بن صاعد وغيرهم، ومحمد بن عليّ بن يحيى أبو بكر الصباغ القنطري، روى عن أحمد بن منيع البغوي، روى عنه إبراهيم بن أحمد الخرقي، وأحمد بن محمد القنطري، روى عن محمد بن عبيد ابن خشاب، روى عنه غلام الخلّال عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ، ومحمد بن العوّام بن إسماعيل الخباز القنطري، حدث عن منصور بن أبي مزاحم وشريح ابن يونس وغيرهما، روى عنه أبو عبد الله الحكيمي وأحمد بن كامل القاضي وغيرهما، ومحمد بن السري ابن سهل أبو بكر القنطري، سمع محمد بن بكار بن الرّيان وعثمان بن أبي شيبة وغيرهما، روى عنه أحمد ابن جعفر بن سالم الختّلي ومحمد بن حميد المخرّمي وغيرهما، ومحمد بن داود بن يزيد أبو جعفر التميمي القنطري أخو عليّ بن داود وهو الأكبر، سمع آدم بن أبي إياس وسعيد بن أبي مريم وغيرهما، روى عنه قاسم المطرّز ويحيى بن صاعد وغيرهما، وبكر بن أيوب بن أحمد بن عبد القادر أبو إسحاق القنطري، روى عن محمد بن حسان الأزرق، روى عنه أبو القاسم بن الثلّاج، وجعفر بن محمد بن الحسن ابن الوليد بن السكن أبو عبد الله الصفّار القنطري، سمع الحسن بن عرفة، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأحمد بن مصعب بن شيرويه أبو منصور القنطري حدث عن سهل بن زنجلة، روى عنه عبد الصمد الطستي، ومحمد بن مسلم بن عبد الرحمن أبو بكر القنطري الزاهد كان يشبّه ببشر بن الحارث، وعثمان ابن سعيد ابن أخي علي بن داود القنطري، حدث عن يحيى بن الحسن القلانسي، روى عنه أبو الحسن علي ابن محمد بن أحمد المصري، ومحمد بن أحمد بن تميم أبو الحسن الخياط القنطري، حدث عن أحمد بن عبيد النرسي وغيره، وموسى بن نصر بن سلّام أبو عمران البزّاز القنطري، حدث عن عبد الله بن عون وغيره، روى عنه محمد بن مخلد ومحمد بن جعفر المطيري وخيثمة بن سلمان وغيرهم.
- القَنْطَرَة الجدِيدة:
-
هي اليوم في غاية العتق وقد جددت عدة نوب إلا أنها بهذا تعرف على الصراة على
ج ٤ ص ٤٠٦مرور الأيام، وعلى الصراة اليوم قنطرتان: سفلى يدخل منها إلى باب البصرة وأخرى فوق ذلك في الخراب وهي هذه المعروفة بالجديدة، وأول من بناها المنصور وكانت تلي دور الصحابة وطاق الحرّاني.
- قَنْطَرَةُ خُرَّزاذ:
-
تنسب إلى خرّزاذ أمّ أردشير، ولها قنطرتان: إحداهما بالأهواز والأخرى من عجائب الدنيا وهي بين إيذج والرباط، وهي مبنية على واد يابس لا ماء فيه إلا في أوان المدود من الأمطار فإنه حينئذ يصير بحرا عجّاجا وفتحه على وجه الأرض أكثر من ألف ذراع وعمقه مائة وخمسون ذراعا وفتح أسفله في قراره نحو العشرة أذرع، وقد ابتدئ بعمل هذه القنطرة من أسفلها إلى أن بلغ بها وجه الأرض بالرصاص والحديد كلما علا البناء ضاق وجعل بين وجهه وجنب الوادي حشو من خبث الحديد وصبّ عليه الرصاص المذاب حتى صار بينه وبين وجه الأرض نحو أربعين ذراعا فعقدت القنطرة عليه فهي على وجه الأرض وحشي ما بينها وبين جنبي الوادي بالرصاص المصلّب بنحاتة النحاس، وهذه القنطرة طاق واحد عجيب الصنعة محكم العمل، وكان المسمعي قطعها فمكثت دهرا لا يتسع أحد لبنائها، فأضرّ ذلك بالسابلة ومن كان يجتاز عليها لا سيما في الشتاء ومدود الأودية، وكان ربما صار إليها قوم ممن يقرب منها فيحتالون في قلع حشوها من الرصاص بالجهد الشديد، فلم تزل على ذلك دهرا حتى أعاد ما انهدم منها وعقدها أبو عبد الله محمد بن أحمد القمّي المعروف بالشيخ وزير الحسن بن بويه فإنه جمع الصنّاع المهندسين واستفرغ الجهد والوسع في أمرها، فكان الرجال يحطّون إليها بالزّبل بالبكرة والحبال فإذا استقروا على الأساس أذابوا الرصاص والحديد وصبوه على الحجارة، ولم يمكنه عقد الطاق إلا بعد سنين، فيقال إنه لزمه على ذلك، سوى أجرة الفعلة فإن أكثرهم كانوا مسخرين من الرّساتيق التي بين إيذج وأصبهان، ثلاثمائة ألف دينار وخمسون ألف دينار، وفي مشاهدتها والنظر إليها عبرة لأولي الألباب.
- قنطرة بني زُرَيْق:
-
تصغير أزرق مرخّما: على نهر الرّفيل من محالّ بغداد الغربية، وبنو زريق: قوم من التّنّاء المشهورين كانوا.
- قنطرة سَمَرْقَنْدَ:
-
رأس القنطرة: قرية بسمرقند كانت قديما يقال لها خشوفغن، ينسب إليها قنطريّ فلذلك ذكرناها هنا، خرج منها جماعة، منهم: أبو منصور جعفر بن صادق بن جنيد القنطري، روى عن خلف بن عامر البخاري ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وتوفي سنة ٣١٥.
- قنطرة سِنَان:
-
قال في تاريخ دمشق: إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن الأدركون أبو إسحاق القرشي الدمشقي مولى خالد بن الوليد، وإلى جدّه سنان تنسب قنطرة سنان بنواحي باب توما، وكان الأدركون قسّيسا أسلم على يد خالد بن الوليد حين فتح دمشق، روى عن أبي جعفر محمد بن سليمان ابن بنت مطر المصري وأبي زرعة الدمشقي وسليمان ابن أيوب بن حذلم وذكر جماعة كثيرة، روى عنه ابنه أحمد وتمّام بن محمد الرازي وأبو عبد الله بن مندة وعبد الوهّاب الكلابي، وتوفي لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر ربيع الآخر سنة ٣٤٩ وقد نيّف على الثمانين، ودفن بباب توما، وكان ثقة.
- قنطرة السَّيف:
-
بالأندلس، قال ابن بشكوال: محمد ابن أحمد بن مسعود بن مفرج بن مسعود بن صنعون بن سفيان من أهل مدينة شلب ويعرف
ج ٤ ص ٤٠٧بابن القنطري منسوب إلى قنطرة السّيف لسكنى آبائه فيها، وهو كبير المفتين بها يكنى أبا عبد الله، روى عن أبيه أحمد بن مسعود وتفقه عليه ورحل إلى ابن جعفر بن رزق الله وتفقه عليه بقرطبة، وكان حافظا لفقه مالك جيد الفهم بصيرا بالفتوى عارفا بالشروط وله مسائل كتب بها إلى أبي الوليد الباجي فأجابه عنها، سمع الناس منه وشرع في كتاب الوثائق ولم يتمه، توفي في ذي الحجة سنة ٥٠١، ومولده في صفر سنة ٤٤٠.
- قنطَرَة الشَّوْك:
-
قنطرة مشهورة معروفة على نهر عيسى في غربي بغداد وهناك محلة كبيرة وسوق واسع فيه بزّازون وغيرهم من جميع ما يباع، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم بالشّوكي.
- قنطرَة المَعْبَدِيّ:
-
في بغداد في الجانب الغربي، منسوبة إلى عبد الله بن محمد المعبدي وكان له هناك إقطاع وبنى هذه القنطرة على النهر المجاور واتخذ إلى جانبها رحا تعرف به أيضا وكانت داره أيضا هناك فصارت بعد ذلك لمحمد بن عبد الملك الزيّات وزير الواثق فصيّرها بستانا ثم انتقلت عنه.
-
[قنطرة النعمان:]
-
وهو النعمان بن المنذر ملك العرب:
- قرب قرميسين، قال مسعر بن المهلهل الشاعر:
-
كان السبب في بناء هذه القنطرة أن النعمان بن المنذر وفد على كسرى أبرويز فيمن كان يفد عليه فاجتاز بواد عظيم بعيد القعر صعب النزول والصعود، فبينا هو يسير فيه إذ لحق امرأة معها صبيّ تريد العبور، فلما جاءها مركبه وقد كشفت ساقها والصبيّ على عنقها ارتاعت ودهشت فألقت ثيابها وسقط الصبي من عنقها فغرق فغمّ ذلك النعمان ورقّ لها ونذر أن يبني هناك قنطرة فاستأذن كسرى في ذلك فلم يأذن له لئلا يكون للعرب ببلاد العجم أثر، فلما وافى بهرام جور لقتال أبرويز استنجد النعمان فأنجده على شرائط شرطها، منها: أن يجعل له نصف الخراج بنرس وكوثا، وأن يبني القنطرة التي ذكرناها وهي غاية في العظم والإحكام، وقال ابن الكلبي: قناطر النعمان بقرب قرميسين تنسب إلى النعمان بن مقرّن بن عائذ ابن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو ابن أدّ المزني لأنه عسكر عندها وهي قديمة من بناء الأكاسرة.
- قنطرة نَيْسابُورَ:
-
هي محلة بنيسابور تعرف برأس القنطرة، ينسب إليها قنطريّ، وقد حدث منها جماعة، منهم: الحسن بن محمد بن سنان النيسابوري أبو علي السواق القنطري، سمع محمد بن يحيى وأحمد ابن يوسف، روى عنه أبو علي الحافظ وغيره، وعبد الله بن الحسين بن حميد بن معقل القنطري أبو محمد سمع محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبا الأزهر وغيرهم، روى عنه أبو علي الحافظ أيضا، وعبد الله ابن محمد بن عمر النيسابوري أبو محمد القنطري، سمع محمد بن يحيى وغيره، روى عنه أبو علي الحافظ أيضا، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد القنطري الزاهد المعروف بالخفّاف، روى عن أبي العباس السّرّاج، روى عنه أبو القاسم الفضل بن عبد الله.
- قِنْعٌ:
-
بالكسر ثم السكون، قال أبو عبيد: القنع أسفل الرمل وأعلاه، وقال الأصمعي: القنع متسع الحزن حيث يسهل، وحكى نصر أن القنع جبل وماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم باليمامة على ثلاث ليال من جوّ الخضارم، وقال مزاحم العقيلي:
أشاقك بالقنع الغداة رسوم ... دوارس أدنى عهدهن قديم
ج ٤ ص ٤٠٨تحنّ، وقد جرّمن عشرين حجة، ... كما لاح في ضاحي البنان وشوم
منازل أمّا أهلها فتحمّلوا ... فبانوا، وأما خيمها فمقيم
بكت دارهم من نأيهم وتهللت ... دموعي، وأيّ الباكيين ألوم:
أمستعبرا يبكي من الهون والبلا، ... أم آخر يبكي شجوة ويهيم؟
- القَنَعُ:
-
بالتحريك، قال ابن شميل: القنعة من الرمل ما استوى أسفله من الأرض إلى جنبه وهو اللّبب وما استرقّ من الرمل، والقنع: اسم ماء بين الثعلبية وجبل مربخ.
- قُنْفُذُ الدُّرّاج:
-
بالضم ثم السكون ثم فاء مضمومة، وذال معجمة، بلفظ القنفذ من الحشرات: من قنافذ الدهناء، قال الأصمعي: كل موضع كثير الشجر قنفذ.
-
القُنْفُذَة:
من مياه بني نمير، عن أبي زياد.
- قِنٌّ:
-
بالكسر ثم التشديد، يقال: عبد قنّ وهو الذي كان أبوه مملوكا لمواليه، فإن لم يكن كذلك فهو عبد مملكة، قال الحازمي: قنّ قرية في ديار فزارة، ورواه أبو محمد الأعرابي بالضم، وقال ابن مقبل:
لعمر أبيك لقد شاقني ... مكان حزنت به أو حزن
منازل ليلى وأترابها ... خلا أهلها بين قوّ وقن
- قُنُّ:
-
بالضم، يجوز أن يكون جمعا للذي قبله، وذات القنّ أكمة على القلب: جبل من جبال أجإ عند ذي الجليل واد، كذا قال الحازمي، وفيه نظر لأن ذا الجليل عند مكة، قال: إنه أكمة بأجإ بين أجإ وبينه أيام، ولعل أجأ غلط وسهو، وأنشد للكميت بن ثعلبة، قال: وهو جد الكميت بن معروف:
ألا زعمت أمّ الصبيّين أنّني ... كبرت وأن المال عندي تضعضعا
فلا تنكريني، إنني أنا جاركم ... ليالي حلّ الحيّ قنّا فضلفعا
-
وقنّ: قرية في ظن السمعاني، وعرف بهذه النسبة أبو معاذ عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن علي الضرّاب يعرف بابن القنّيّ، سمع محمد بن إسماعيل الورّاق، سمع منه أبو بكر الخطيب، ومات في اليوم السابع والعشرين من شعبان سنة ٤٣١، ومولده سنة ٣٦٥، وابنه علي بن عبد الغالب رفيق الخطيب في رحلته إلى خراسان سمع وحدّث.
- قَنوَان:
- يجوز أن يكون تثنية قنا الذي تقدم ذكره:
-
وهو جبلان تلقاء الحاجر لبني مرّة، وهي من جهة الغرب عن الحاجر، وقال بعضهم: قنوان تثنية قنا وهما عوارض وقنا، سميا قنوين كما قالوا القمران للشمس والقمر، وينشد:
كأنها لما بدا عوارض ... والليل بين قنوين رابض
-
وقال الحارث بن ظالم المرّي حين فتك بخالد بن جعفر ابن كلاب:
نأت سلمى وأمست في عدوّ ... أخبّ إليهم القلص الصّعابا
وحلّ النعف من قنوين أهلي، ... وحلّت روض بيشة فالرّبابا
وقطّع وصلها سيفي، وأني ... فجعت بخالد طرّا كلابا
ج ٤ ص ٤٠٩قَنُّوجُ: