المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١٣ من ١٦٠
- طُوسَانُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة، وآخره نون، لا ريب في أنه أعجميّ ويوافقه من العربية، قال ابن الأعرابي: الطّوس، بالفتح، القمر، والطّوس، بالضم، دواء ودوام الشيء:
وهي قرية بينها وبين مرو الشاهجان فرسخان، قد نسب إليها قوم من أهل الرواية.
- طُوسُ:
-
قال بطليموس: طول طوس إحدى وثمانون درجة، وعرضها سبع وثلاثون، وهي في الإقليم الرابع، إن شئت صرفته لأن سكون وسطه قاوم إحدى العلّتين، واشتقاقه في الذي قبله: وهي مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ تشتمل على بلدتين يقال لإحداهما الطابران وللأخرى نوقان ولهما أكثر من ألف قرية فتحت في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وبها قبر عليّ بن موسى الرّضا وبها أيضا قبر هارون الرشيد، وقال مسعر بن المهلهل:
وطوس أربع مدن: منها اثنتان كبيرتان واثنتان صغيرتان، وبها آثار أبنية إسلامية جليلة، وبها دار حميد بن قحطبة، ومساحتها ميل في مثله، وفي بعض بساتينها قبر عليّ بن موسى الرضا وقبر الرشيد، وبينها وبين نيسابور قصر هائل عظيم محكم البنيان لم أر مثله علوّ جدران وإحكام بنيان، وفي داخله مقاصير تتحير في حسنها الأوهام وآزاج وأروقة وخزائن وحجر للخلوة، وسألت عن أمره فوجدت أهل البلد مجمعين على أنه من بناء بعض التبابعة وأنه كان قصد بلد الصين من اليمن فلما صار إلى هذا المكان رأى أن يخلّف حرمه وكنوزه وذخائره في مكان يسكن إليه ويسير متخففا فبنى هذا القصر وأجرى له نهرا عظيما آثاره بيّنة وأودعه كنوزه وذخائره وحرمه ومضى إلى الصين فبلغ ما أراد وانصرف فحمل بعض ما كان جعله في القصر وبقيت له فيه بعد أموال وذخائر تخفى أمكنتها وصفات مواضعها مكتوبة معه، فلم يزل على هذه الحال تجتاز به القوافل وتنزله السابلة ولا يعلمون منه شيئا حتى استبان ذلك واستخرجه أسعد بن أبي يعفر صاحب كحلان في أيامنا هذه لأن الصفة كانت وقعت إليه فوجّه قوما استخرجوها وحملوها إليه إلى اليمن، وقد خرج من طوس من أئمة أهل العلم والفقه ما لا يحصى، وحسبك بأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي وأبي الفتوح أخيه، وأما الغزالي أبو حامد فهو الإمام المشهور صاحب التصانيف التي ملأت الأرض طولا وعرضا، قرأ على أبي المعالي الجويني ودرس بالنظاميّة بعد أبي إسحاق ونال من الدنيا أربه ثم انقطع إلى العبادة فحجّ إلى بيت الله الحرام وقصد الشام وأقام بالبيت المقدّس مدة، وقيل: إنه قصد الإسكندرية وأقام بمنارتها ثم رجع إلى طوس وانقطع إلى العبادة فألزمه فخر الملك بن نظام الملك بالتدريس بمدرسته في نيسابور فامتنع وقال: أريد العبادة، فقال له: لا يحلّ لك أن تمنع المسلمين الفائدة منك، فدرّس ثم ترك التدريس ولزم منزله بطوس حتى مات بالطابران منها في رابع عشر جمادى الآخر سنة ٥٠٥ ودفن بظاهر الطابران، وكان مولده سنة ٤٥٠، ورثاه الأديب الأبيوردي فقال:
بكى على حجّة الإسلام حين ثوى ... من كل حيّ عظيم القدر أشرفه
وما لمن يمتري في الله عبرته ... على أبي حامد لاح يعنّفه
تلك الرزيّة تستهوي قوى جلدي، ... والطّرف تسهره والدمع تنزفه
فما له خلّة في الزّهد منكرة، ... ولا له شبه في الخلق نعرفه
ج ٤ ص ٥٠مضى وأعظم مفقود فجعت به ... من لا نظير له في الخلق يخلفه
-
ومنها تميم بن محمد بن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي صاحب المسند الحافظ، رحل وسمع بحمص سليمان بن سلمة الخياري، وبمصر محمد بن رمح وغيره، وبالجبال وخراسان إسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي، وبالعراق عبد الرحمن بن واقد الواقدي وأحمد بن حنبل وهدبة بن خالد وشيبان ابن فرّوخ، روى عنه جماعة، منهم: عليّ بن جمشاد العدل وأبو بكر بن إبراهيم بن البدر صاحب الخلافيات وخلق سواهم، وقال الحاكم: تميم بن محمد ابن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي محدث ثقة كثير الحديث والرحلة والتصنيف، جمع المسند الكبير ورأيته عند جماعة من مشايخنا، والوزير نظام الملك الحسن بن عليّ وغيرهم، وأهل خراسان يسمّون أهل طوس البقر، ولا أدري لم ذلك، وقال رجل يهجو نظام الملك:
لقد خرّب الطّوسيّ بلدة غزنة، ... فصبّ عليه الله مقلوب بلدته
هو الثور قرن الثور في حر أمّه، ... ومقلوب اسم الثور في جوف لحيته
-
وقال دعبل بن عليّ في قصيدة يمدح بها آل عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، ويذكر قبري عليّ بن موسى والرشيد بطوس:
اربع بطوس على قبر الزكيّ به ... إن كنت تربع من دين على وطر
قبران في طوس: خير الناس كلّهم، ... وقبر شرّهم، هذا من العبر
ما ينفع الرّجس من قرب الزكيّ ولا ... على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر
هيهات كلّ امرئ رهن بما كسبت ... يداه حقّا، فخذ ما شئت أو فذر
-
وطوس: من قرى بخارى، عن أبي سعد، ونسب إليها أبا جعفر رضوان بن عمران الطوسي من أهل بخارى، روى عن أسباط بن اليسع وأبي عبد الله بن أبي حفص، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيّام.
- طُوسَنُ:
-
مثل الذي قبله وزيادة نون: قرية من قرى بخارى.
- طُوطَالِقَةُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه ثم طاء أخرى، وبعد الألف لام مكسورة، وقاف:
بلدة بالأندلس من إقليم باجة فيها معدن فضة خالصة، ينسب إليها عبد الله بن فرج الطوطالقي النحوي من أهل قرطبة أبو محمد ويقال أبو هارون، روى عن أبي عليّ القالي وأبي عبد الله الرياحي وابن القوطية ونظرائهم وتحقق بالأدب واللغة وألّف كتابا متقنا اختصار المدوّنة، وتوفي في النصف من رجب سنة ٣٨٦.
- طَوعَةُ:
-
قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع، والله أعلم.
- طُوغات:
-
مدينة وقلعة بنواحي أرمينية من أعمال أرزن الروم.
- طَوْلَقَةُ:
-
مدينة بالمغرب من ناحية الزاب الكبير من صقع الجريد، ينسب إليها عبد الله بن كعب بن ربيعة.
-
طَوُّ:
بالفتح، والتشديد: اسم موضع، وهو علم مرتجل.
- طُوَّةُ:
-
كورة من كور بطن الريف من أسفل الأرض بمصر يقال كورة طوّة منوف.
- طُوَيْعٌ:
-
قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع اللذان يقول فيهما القائل:
نظرت ودوننا علما طويع ... ومنقاد المخارم من ذقان
- طُوَيْلعٌ:
-
بضم أوله، وبفتح ثانيه، ولفظه لفظ التصغير، ويجوز أن يكون تصغير عدّة أشياء في اللغة، يجوز أن يكون تصغير الطالع، وهو من الأضداد، يقال:
طلعت على القوم أطلع طلوعا فأنا طالع إذا غبت عنهم حتى لا يروك أو أقبلت إليهم حتى يروك، روى ذلك أبو عبيد وابن السكيت، وعلى في الأمر بمعنى عن، ويجوز أن يكون تصغير الطّلاع الذي جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه:
لو أن لي طلاع الأرض لافتديت به من هول المطلّع، وطلاعها: ملؤها حتى يطالع أهل الأرض فيساويه، وقيل: طلاع الأرض ما طلعت عليه الشمس، ويجوز أن يكون تصغير الطالع من السهام وهو الذي يقع وراء الهدف، ويجوز غير ذلك، وطويلع: ماء لبني تميم ثم لبني يربوع منهم. وطويلع: هضبة بمكة معروفة عليها بيوت ومساكن لأهل مكة، قال أبو منصور: هو ركيّة عاديّة بالشّواجن عذبة الماء قريبة الرّشاء، قال السكوني: قال شيخ من الأعراب لآخر: فهل وجدت طويلعا؟ أما والله إنه لطويل الرشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء، وفيه يقول ضمرة بن ضمرة النهشلي:
فلو كنت حربا ما بلغت طويلعا ... ولا جوفه إلا خميسا عرمرما
وقال الحفصي: طويلع منهل بالصّمّان، وفي كتاب نصر: طويلع واد في طريق البصرة إلى اليمامة بين الدّوّ والصمّان، وفي جامع الغوري: طويلع موضع بنجد، وقال أعرابيّ يرثي واحدا:
وأيّ فتى ودّعت يوم طويلع، ... عشيّة سلّمنا عليه وسلّما
رمى بصدور العيس منحرف الفلا، ... فلم يدر خلق بعدها أين يمّما
فيا جازي الفتيان بالنعم اجزه ... بنعماه نعمى، واعف إن كان أظلما
- طَويلُ البَنات:
-
بتقديم الباء على النون من البنات، ورواه بعضهم بتقديم النون: جبل بين اليمامة والحجاز.
- الطّوِيلَةُ:
-
ضد القصيرة: روضة معروفة بالصمّان، قال أبو منصور: وقد رأيتها وكان عرضها قدر ميل في طول ثلاثة أميال، وفيها مساك لماء السماء إذا امتلأ شربوا منه الشهر والشهرين.
- الطَّوِيّ:
-
بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء، وهي البئر المطويّة بالحجارة، وجمعها أطواء: وهو جبل وبئار في ديار محارب، ويقال للجبل قرن الطويّ، وقد ذكره زهير وعنترة العبسي في شعرهما، وقال الزبير بن أبي بكر: الطويّ بئر حفرها عبد شمس بن عبد مناف وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد ابن سيف، فقالت سبيعة بنت عبد شمس:
إنّ الطويّ إذا ذكرتم ماءها ... صوب السحاب عذوبة وصفاء
-
[باب الطاء والهاء وما يليهما]
- طِهْرَانُ:
-
بالكسر ثم السكون، وراء، وآخره نون، وهي عجمية، وهم يقولون تهران لأن الطاء ليست في لغتهم: وهي من قرى الرّيّ بينهما نحو فرسخ، حدثني الصادق من أهل الري أن طهران قرية كبيرة مبنية تحت الأرض لا سبيل لأحد عليهم إلا بإرادتهم
ج ٤ ص ٥٢ولقد عصوا على السلطان مرارا فلم يكن له فيهم حيلة إلا بالمداراة، وإن فيها اثنتي عشرة محلة كل واحدة تحارب أختها ولا يدخل أهل هذه المحلة إلى هذه، وهي كثيرة البساتين مشتبكة، وهي أيضا تمنع أهلها، قال: وهم مع ذلك لا يزرعون على فدن البقر وإنما يزرعون بالمرور لأنهم كثير والأعداء ويخافون على دوابهم من غارة بعضهم على بعض، والله المستعان، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، سمع عبد الرزّاق بن همّام وغيره، روى عنه الأئمة، قال أبو سعيد: ابن يونس كان من أهل الرحلة في طلب الحديث، وكان ثقة صاحب حديث يفهم، قدم مصر وخرج عنها فكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة ٢٦١، وقال أحمد بن عدي:
سمعت منصورا الفقيه يقول لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله في الفضل غير ثلاثة، فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني لأنه كان قد سار إلى مصر وحدث بها، وكان بالشام يسكن عسقلان.
-
وطهران أيضا: من قرى أصبهان، خرج منها أيضا جماعة من المحدّثين، منهم: عقيل بن يحيى الطهراني أبو صالح، كان ثقة، حدث عن ابن عيينة ويحيى القطان، توفي سنة ٢٥٨، وإبراهيم بن سليمان أبو بكر الطهراني، كان من طهران أصبهان أيضا، سمع إبراهيم بن نصر وغيره، وسعيد بن مهران بن محمد الطهراني أصبهانيّ أيضا، سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني أصبهانيّ أيضا عمّ أبي عليّ أحمد بن محمد بن رستم يكنى أبا الحسن، سمع لوينا محمد بن سليمان وغيره، وعلي بن يحيى الطهراني أصبهاني أيضا، سمع قتيبة بن مهران الأصبهاني، ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أصبهاني أيضا يكنى أبا جعفر، ثقة وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الرحمن المقرئ وأبا عاصم النبيل وخلّاد بن يحيى وغيرهم، وناجية ابن سدوس أبو القاسم الطهراني أصبهاني أيضا، وأبو نصر محمود بن عمر بن إبراهيم بن أحمد الطهراني، حدث عن ابن مردويه، سمع منه أبو الفضل المقدسي.
- طُهُرْمُس:
-
بالضم، وسكون الراء، وضم الميم، وآخره سين مهملة: قرية بمصر.
- الطَّهْمانِيّة:
-
قد اختلف في المطهّم اختلافا كثيرا، وبعض جعله صفة محمودة وبعض جعلها مذمومة، يطول شرح ذلك، والطّهمة لون يجاوز السمرة:
وهي قرية نسبت إلى رجل اسمه طهمان.
- طِهْنَةُ:
-
بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم نون مهملة في كلام العرب، وهي لفظة قبطية: اسم لقرية بالصعيد وهي طهنة واهية، قريتان متقاربتان بشرقي النيل قرب أنصنا بالصعيد.