المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١٤٠ من ١٦٠
- ج ٤ ص ٤٤١
بناحية المعدن قريبة من الأرحضيّة بينها وبين المدينة ثمانية برد، وقال غيره: ماء لبني سليم وكان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، خرج إليها بجمع من سليم
ج ٤ ص ٤٤٢فلما أتاه وجد الحيّ خلوفا فاستاق النعم ولم يلق كيدا، وقال عرّام: في حزم بني عوال مياه آبار منها بئر الكدر، وغزا النبي، صلّى الله عليه وسلّم، بني سهم بالكدر في حادي عشر من محرم سنة ثلاث من الهجرة، وقال كثير:
سقى الكدر فاللّعباء فالبرق فالحمى ... فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما
- كَدْكُ:
-
بالفتح ثم السكون، وكاف أخرى: من نواحي سمرقند فيما أحسب.
- كُدَالُ:
-
بضم أوله، وآخره لام: ناحية في جبال إفريقية، زعم لي بعض أهل إفريقية أن الحنطة إذا زرعت فيها تريع ريعا مفرطا حتى إن الإنسان إذا زرع في بعض الأعوام مكوّكا ربما جاء خمسمائة مكّوك إلى الألف.
-
[كدم:]
-
من نواحي صنعاء اليمن.
-
كَدَنُ:
بالتحريك، وآخره نون: قرية من قرى سمرقند.
- الكَدِيدُ:
-
فيه روايتان رفع أوله، وكسر ثانيه، وياء، وآخره دال أخرى، وهو التراب الدقاق المركّل بالقوائم، وقيل: الكديد ما غلظ من الأرض، وقال أبو عبيدة: الكديد من الأرض خلق الأودية أو أوسع منها، ويقال فيه الكديد، تصغيره تصغير الترخيم: وهو موضع بالحجاز، ويوم الكديد: من أيام العرب، وهو موضع على اثنين وأربعين ميلا من مكة، وقال ابن إسحاق: سار النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى مكة في رمضان فصام وصام أصحابه حتى إذا كان بالكديد بين عسفان وأمج أفطر.
- الكُدَيْدَةُ:
-
من مياه أبي بكر بن كلاب، عن أبي زياد، ماءة قديمة عادية جاهلية.
- كُدَيُّ:
-
تصغير كداء، وقد ذكر فيما تقدّم في كداء.
-
[باب الكاف والذال وما يليهما]
- كَذَجُ:
-
بالتحريك، وآخره جيم: اسم حصن وناحية بأذربيجان من منازل بابك الخرّمي، وهو عجميّ، وأصل معناه المأوى، وهو معرّب، قال أبو تمام وجمعه:
وأبرشتويم والكذاج وملتقى ... سنابكها والخيل تردي وتمزع
-
[باب الكاف والراء وما يليهما]
- كَرَاثا:
-
قرية من قرى الموصل بينها وبين جزيرة ابن عمر تعرف اليوم بتلّ موسى، وكان موسى تركمانيّا ولي الموصل من قبل السلجوقية وقتل هناك ودفن على تلّها فعرفت بذلك، وذلك في أيام كربوغا على الموصل.
- كِرَاءُ:
-
فمن رواه بالكسر فهو مصدر كاريت، ممدود، والدليل عليه قولك رجل مكار، ورواه ابن دريد والغوري كراء، بالفتح والمد، ولا أعرفه في اللغة: ثنيّة ببيشة، وقيل ثنيّة بالطائف، وقيل واد يدفع سيله في تربة، وقال ابن السكيت في قول عروة بن الورد:
تحنّ إلى سلمى بحرّ بلادها ... وأنت عليها بالملإ كنت أقدرا
تحلّ بواد من كراء مضلّة ... تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا
قال: كراء هذه التي ذكرها ممدودة هي أرض ببيشة كثيرة الأسد، وكرا غير هذه، مقصور: ثنية بين مكة والطائف، قال بعضهم:
ألا أبلغ بني لأي رسولا، ... وبعض جوار أقوام ذميم
ج ٤ ص ٤٤٣فلو أني علقت بحبل عمرو ... سعى واف بذمته كريم
كأغلب من أسود كراء ورد ... يشدّ خشاشه الرجل الظلوم
ولكني علقت بحبل قوم ... لهم لمم ومنكرة جسوم
-
لما قدّم نعت النكرة نصبه على الحال فقال: ومنكرة جسوم، فهو مثل قوله:
- لعزّة موحشا طلل وقال آخر:
-
منعناكم كراء وجانبيه ... كما منع العزيز وحى اللهام
- الكَرَاثُ:
-
بالفتح، وآخره ثاء مثلثة، قال السّكّري وغيره في قول ساعدة بن جؤيّة الهذلي:
وما ضرب بيضاء يسقي دبوبها ... دفاق فعروان الكراث فضيمها
-
دفاق وعروان والكراث وضيم أودية كلها في بلاد هذيل، هكذا هو في عدّة مواضع من كتاب هذيل، وهو غلط والصواب الكراب، بالباء الموحدة، لأن تأبط شرّا يقول:
لعلّي ميّت كمدا ولمّا ... أطالع أهل ضيم فالكراب
إذا وقعت بكعب أو قريم ... .... فقد ساغ الشراب [١]
وإن لم آت جمع بني خثيم ... وكاهلها برجل كالضباب
- كَرَاجُك:
-
بالفتح، والجيم المضمومة، وآخره كاف، قال السمعاني: قرية على باب واسط.
- كُرَاش:
-
بالضم، وآخره شين معجمة، أظنه مأخوذا من الكرش وهو من نبات الرياض والقيعان أنجع مربع وأمرؤه تسمن عليه الإبل وتغزر: وهو اسم جبل لهذيل، وقيل ماء بنجد لبني دهمان، قال أبو بثينة بن أبي زنيم يخاطب سارية بن زنيم فقال:
أسارية الذي تهدى إلينا ... قصائده ولم يعلم خليلي
فهل تأوي إلى المنحاة؟ إنّي ... أخاف عليك معتلج السيول
متى ما تبلهم يوما تجدهم ... على ما ناب شرّ بني الذبيل
وأوفى وسط قرن كراش داع ... فجاؤوا مثل أفواج الحسيل
- كُرَاعٌ:
-
بالضم، وآخره عين مهملة، وكراع كل شيء: طرفه، وكراع الأرض: ناحيتها، وكراع:
ما سال من أنف الجبل أو الحرّة، والكراع: اسم لجمع الخيل، وكراع الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال، وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرّة يمتدّ إليه، وله خبر في ذكر أجإ وسلمى. وكراع ربّة، بالراء وتشديد الباء الموحدة والهاء، بلفظ ربّة البيت أو ربّة المال أي صاحبته: في ديار جذام، قال ابن إسحاق في سرية زيد بن حارثة إلى جذام قال:
نزل رفاعة بن زيد بكراع ربّة، كذا ضبطه ابن الفرات بخطه. وكراع مرشى: موضع آخر.
-
كَرَاغُ:
بالفتح، وآخره غين معجمة: نهر بهراة.
- كَرَّانْطَه:
-
بالفتح ثم التشديد، وبعد الألف نون ساكنة، وطاء، وهاء: وهو موضع في أرض البربر من بلاد المغرب.
- كُرَانُ:
-
بالضم، والتخفيف، وآخره نون، قال أبو سعد: قرية بالشام، وهو غلط منه فاحش لأني سألت عنها بالشام فلم ألق من يعرفها إنما كران بليدة بفارس ثم من نواحي دارابجرد قرب سيراف، وقال السلفي: قال لي أبو منصور الفيروزآبادي الحافظ:
كران قرية على عشرة فراسخ من سيراف، وإليها ينسب محمد بن سعد الكراني الأديب الأخباري، روى عن الأصمعي وأكثر عن الرياشي وأبي حاتم السجستاني وعمر بن شبّة وحمّاد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي وأبي الحسن الميداني والخليل بن أسد النّوشجاني وطبقته، روى عنه الصولي، وكان من مشاهير أهل الأدب، وأبو الطيب الفرحان بن شيران الكراني، من سواد كران، وزير صمصام الدولة بن عضد الدولة، وأبو محمد عبد الله بن شاذان الكراني، روى عن زكرياء بن يحيى الساجي وعبد الله بن شبيب المدني ومحمد بن يحيى بن المنذر الخرّاز، روى عنه الخطّابي أبو سليمان أحمد بن محمد في كتاب صفة أسماء الله تعالى، وأبو إسحاق الكراني أحد كتّاب الإنشاء في ديوان عضد الدولة نيابة عن أبي القاسم عبد العزيز ابن يوسف وله قصّة مع عضد الدولة ظريفة، وذلك أنه أنشد عضد الدولة في بعض الأيام قصيدة مدحه بها، وقال فيها وقد تأخر عنه جاريه:
أمن الرعاية يا ابن كل مملّك ... رفعت له في المكرمات منار
أن تقطع الجاري اليسير عن امرئ ... ردفت كتابته لك الأشعار؟
يا صاحبيّ دنا الرحيل فذلّلا ... قلص الركائب تحتها السّفّار
الأرض واسعة الفضاء بسيطة، ... والرزق مكتفل به الجبّار
-
فالتفت عضد الدولة إلى أبي القاسم المطهّر بن عبد الله وزيره وقد غاظه ما سمعه وقال له: أنت عرّضتني لهذا القول، أطلق جاريه ووفّه ما فاته منه، قال أبو إسحاق: فلما خرج أبو القاسم المطهر من بين يدي عضد الدولة قال لي: أظنك قد كرهت رأسك، فقلت له: أيها الأستاذ رأس لا يتكلم خير منه دابّة.