المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ١٤١ من ١٦٠

  1. كِرَانُ:
  2. بكسر أوله: موضع في البادية، قال معبد بن علقمة بن عبّاد المازني وقد خرج عليه قوم من عبد القيس ولم يكن بحضرته أحد من عشيرته فاستعان بناس من الأزد من الجهاضم وواشج واليحمد فظفر بهم، فقال:

    ولما رأيت أنني لست مانعا ... كران ولا كيران من رهط سالم

    نهضت بقوم من هداد وواشج ... وأشباههم من يحمد والجهاضم

    بزبّ اللّحى ميل العمائم عزّل، ... ترى الوشم في أعضادهم كالمحاجم

    فخضنا القنا حتى جزعنا صوادرا ... عن الموت غمر المأزق المتلاحم

  3. فذكروا أن الأزد أتوا المهلّب بن أبي صفرة فقالوا:

    إن معبد بن علقمة مدحنا حين أعنّاه، فقال: ما قال لكم؟ فأنشدوه:

    بزبّ اللّحى ميل العمائم فضحك المهلب وقال: يا ويلكم! والله ما ترك شيئا من شتمكم، فقالوا: لو علمنا ما نصرناه.

  4. كَرَّانُ:

  5. بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره نون:
  6. محلّة مشهورة بأصبهان، وقد نسب إليها من لا يحصى من أهل العلم والرواية. وكرّان أيضا:

    بلد من بلاد الترك من ناحية التبّت بها معدن الفضّة

    ج ٤ ص ٤٤٥وثمّ عين ماء لا يغمس فيها شيء من المعدنيّات نحو الحديد وغيره إلا يذوب، قال الحازمي: وكرّان حصن على نهر شلف بالمغرب في بلاد البربر، وذكره ابن حوقل وقال: هو حصن أزليّ يقال له سوق كرّان وبينه وبين ملتانة مرحلة وبينه وبين أشير ثلاث مراحل.

  7. كُرْبُج دِينار:
  8. يقال للحانوت كربج وكربق، بالضم ثم السكون، وباء موحدة مضمومة، وجيم:

    موضع قريب من الأهواز دون سوق الأهواز بثمانية فراسخ من جهة البصرة، له ذكر في أخبار الخوارج مع المهلب بن أبي صفرة، قال يزيد بن مفرّغ:

    سقى هزم الارعاد منبجس العرى ... منازلها من مسرقان فسرّقا

    فتستر لا زالت خصيبا جنابها ... إلى مدفع السّلّان من بطن دورقا

    إلى الكربج الأعلى إلى رام هرمز ... إلى قريات الشيخ من فوق شستقا

  9. كَرْبَلاءُ:
  10. بالمدّ: وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين ابن عليّ، رضي الله عنه، في طرف البرّيّة عند الكوفة، فأما اشتقاقه فالكربلة رخاوة في القدمين، يقال:

    جاء يمشي مكربلا، فيجوز على هذا أن تكون أرض هذا الموضع رخوة فسمّيت بذلك، ويقال:

    كربلت الحنطة إذا هذّبتها ونقيتها، وينشد في صفة الحنطة:

    يحملن حمراء رسوبا للثقل ... قد غربلت وكربلت من القصل

  11. فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدّغل فسمّيت بذلك، والكربل: اسم نبت الحمّاض، وقال أبو وجرة يصف عهون الهودج:

    وثامر كربل وعميم دفلى ... عليها والندى سبط يمور

  12. فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته هناك فسمّى به، وقد روي أن الحسين، رضي الله عنه، لما انتهى إلى هذه الأرض قال لبعض أصحابه:

    ما تسمّى هذه القرية؟ وأشار إلى العقر، فقال له:

    اسمها العقر، فقال الحسين: نعوذ بالله من العقر! ثم قال: فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها؟ قالوا:

    كربلاء، فقال: أرض كرب وبلاء! وأراد الخروج منها فمنع كما هو مذكور في مقتله حتى كان منه ما كان، ورثته زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل فقالت:

    وا حسينا! فلا نسيت حسينا ... أقصدته أسنّة الأعداء

    غادروه بكربلاء صريعا، ... لا سقى الغيث بعده كربلاء [١]

  13. ونزل خالد عند فتحه الحيرة كربلاء فشكا إليه عبد الله بن وثيمة البصري الذّبّان فقال رجل من أشجع في ذلك:

    لقد حبست في كربلاء مطيّتي ... وفي العين حتى عاد غثّا سمينها

    إذا رحلت من منزل رجعت له، ... لعمري وأيها إنني لأهينها

    ويمنعها من ماء كلّ شريعة ... رفاق من الذّبّان زرق عيونها

  14. كُرْتُم:
  15. بالضم، والسكون، وتاء مثناة من فوقها، وميم، قال أبو منصور: كرتوم، بالواو، وهي حرّة بني عذرة، والكرتوم في اللغة: الصغار

    ج ٤ ص ٤٤٦من الحجارة وينشد بعضهم:

    أسقاك كلّ رائح هزيم ... يترك سيلا خارج الكلوم

  16. ونافعا بالصّفصف الكرتوم
  17. كُرْث:
  18. بالضم ثم السكون، وثاء مثلثة: مدينة في أقصى بلاد المغرب قرب بلاد السودان، وربما قيلت بالتاء المثناة.

  19. كَرَجُ:
  20. بفتح أوله وثانيه، وآخره جيم، وهي فارسية وأهلها يسمّونها كره، وهي في رستاق يقال له فاتق، وفاتق عرّب عن هفته، فأما مجازه في العربية فالكرج من قولهم: تكرّج الخبز إذا أصابه الكرج وهو الفساد، لا أعرف له معنى غيره، وبني منه الكرج: وهي مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق، وإلى همذان أقرب، ويضاف إليها كورة، وأول من مصّرها أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي وجعلها وطنه، وإليها قصده الشعراء وذكروها في أشعارهم، وإلى كرج أبي دلف ينسب القاضي أبو سعد سليمان بن محمد بن الحسين بن محمد القصاري المعروف بالكافي الكرجي، وكان فقيها فاضلا ذا عبادة ومضاء في المناظرة، لقي الشيوخ فأخذ عنهم ثم ناظر الأئمة فقطعهم وسمع الحديث ورواه وولي القضاء بالكرج، ومات سنة ٥٣٨، ومن بروجرد إلى الكرج عشرة فراسخ، ومن الكرج إلى البرج اثنا عشر فرسخا، ومن البرج إلى نوبنجان عشرة فراسخ، ومن نوبنجان إلى أصبهان ثلاثون فرسخا، وبين الكرج وهمذان نحو ثلاثين فرسخا، وكانت الكرج مدينة متفرّقة ليس لها اجتماع المدن وأبنيتها أبنية الملوك قصور واسعة متفرّقة، وهي ذات زرع ومواش، فأما البساتين والمتنزهات فليست بها إنما فواكههم من بروجرد وغيرها، وبناؤهم من طين، وهي مدينة طويلة نحو من فرسخ ولها سوقان على باب الجامع وسوق آخر بينهما صحراء. وكرج: من قرى الرّيّ أخرى.

  21. والكرج أيضا: أكبر بلدة في ناحية روذراور بالقرب من همذان من نواحي الجبال بين همذان ونهاوند، بين الكرج وبين كلّ واحدة منهما سبعة فراسخ.

  22. الكُرْجُ:
  23. بالضم ثم السكون، وآخره جيم: وهو جيل من الناس نصارى كانوا يسكنون في جبال القبق وبلد السرير فقويت شوكتهم حتى ملكوا مدينة تفليس، ولهم ولاية تنسب إليهم وملك ولغة برأسها وشوكة وقوّة وكثرة عدد، قال المسعودي وقد وصف سكّان جبال القبق وكورها فقال:

    ويلي مملكة خيزان مما يلي باب القبق ملك يقال له برزينان ويعرف بلده هذا بالكرج، وهم أصحاب الأعمدة، وكل ملك يلي هذه البلاد يقال له برزينان، ولم يزد مع إكثاره في غيرهم فيدلّ على قلتهم، فسبحان من يغير الأحوال فإنهم في زماننا ملوك لهم شوكة وعدّة تملّكوا بها البلاد حتى أخرجهم عنها خوارزم شاه جلال الدين.

  24. [كرجة:]

  25. مدينة من مدن خوزستان.

  26. كَرْجَن:

    بالفتح ثم السكون، وجيم، ونون:

    موضع.

  27. كَرْخايَا:
  28. بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وبعد الألف ياء مثناة من تحت: هو نهر كان ببغداد يأخذ من نهر عيسى تحت المحوّل حتى يمر ببراثا فيسقي رستاق الفروسيج الذي منه بغداد نفسها، فلما أحدث عيسى بن عليّ بن عبد الله بن عباس الرّحا المعروفة برحا

    ج ٤ ص ٤٤٧أمّ جعفر قطع نهر كرخايا وجعل سقي رستاق الفروسيج والكرخ من نهر الرّفيل، وهذا نهر معروف مشهور، وقد أكثرت الشعراء من ذكره، والآن لا أثر له ولا يعرف البتّة، قال الخطيب:

    ويحمل من نهر عيسى بن عليّ نهر يقال له كرخايا تتفرّع منه أنهار تدخل بغداد من موضع يقال له باب أبي قبيصة ويمرّ إلى قنطرة اليهود وقنطرة درب الحجارة وقنطرة البيمارستان وباب المحوّل وتتفرّع منه أنهار الكرخ كلها، منها: نهر رزين يمرّ في سويقة أبي الورد إلى بركة زلزل ثم إلى طاق الحرّاني ثم يصبّ في الصّراة أسفل من القنطرة الجديدة، ويتفرّع من نهر رزين نهر يعبر بعبّارة فيدخل إلى مدينة المنصور، وتتفرّع من كرخايا أنهار عدّة في سوق الكرخ لا أثر لها الآن البتة، منها: نهر الدّجاج.

  29. الكَرْخُ:
  30. بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وما أظنها عربيّة إنما هي نبطية، وهم يقولون: كرخت الماء وغيره من البقر والغنم إلى موضع كذا جمعته فيه في كل موضع، وكلّها بالعراق، وأنا أرتب ما أضفت إليه على حروف المعجم حسب ما فعلناه في مواضع.

  31. كَرْخُ باجَدَّا:
  32. قيل: هو كرخ سامرّا، يذكر في موضعه، وقيل: كرخ باجدّا وكرخ جدّان واحد، والله أعلم.

  33. كَرْخُ البَصْرَة:
  34. حدث أبو علي المحسن: قال القاسم بن علي بن محمد الكرخي وأخوه أبو أحمد وابناه جعفر ومحمد تقلدوا الدنيا لأن القاسم تقلد كور الأهواز وتقلد مصر والشام وتقلد ديار ربيعة وتقلد ابنه جعفر كور الأهواز وتقلد فارس وكرمان وتقلد الثغور وأشياء أخر وتقلد أبو جعفر محمد بن القاسم الجبل وديوان السواد دفعات وقطعة من المشرق كبيرة وتقلد البصرة والأهواز مجموعة ثم تقلد عدة دواوين كبار جليلة بالحضرة ثم تقلد الوزارة للراضي ثم الوزارة للمتقي، وإذا أضيف إليهم من تقلد من وجوه أهلهم وكبارهم لم يخل بلد جليل من أن يكون واحد منهم يقلده، وإنما سموا الكرخيّين لأن أصلهم من ناحية الرستاق الأعلى بالبصرة في عراض المفتح تعرف بالكرخ باقية إلى الآن إلا أنها كالخراب لشدة اختلالها، وقد تقلد البصرة غير واحد منهم وقطعا من الأهواز، تقلد البصرة أبو أحمد أخو القاسم الكرخي وتقلد مصر أيضا وتقلد قطعة من الأهواز في أيام السلطان.. [١] أبو جعفر الكرخي المعروف بالجرو، وهذا الرجل مشهور بالجلالة فيهم قديما وكان مقيما بالبصرة، قال:

    وشاهدته أنا وهو شيخ كبير وقد اختلّت حاله فصار يلي الأعمال الصغار من قبل عمال البصرة، وكان أبو القاسم بن أبي عبد الله البريدي لما ملك البصرة صادره على مال أقرف به وسمّر يديه في حائط وهو قائم على كرسي، فلما سمرت يداه بالمسامير في الحائط نحّي الكرسي من تحته وسلّت أظافيره وضرب لحمه بالقضيب الفارسي ولم يمت ولا زمن، قال: ورأيته أنا بعد ذلك بسنين صحيحا، ولا عيب لهم إلا ما كانوا يرمون به من الغلوّ، فإن القاسم وولديه استفاض عنهم أنهم كانوا مخمّسة يعتقدون أن عليّا وفاطمة والحسن والحسين ومحمدا، صلى الله عليه وسلم، خمسة أشباح أنوار قديمة لم تزل ولا تزال، إلى غير ذلك من أقوال هذه النّخلة، وهي مقالة مشهورة، وكان القاسم ابنه من أسمح من رأينا في الطعام وأشدهم حرصا على المكارم وقضاء الحاجات، وكان لأبي جعفر محمد بن القاسم على ما بلغني في غير عمل تقلده وخرج إليه

    ج ٤ ص ٤٤٨ستمائة دابة وبغل ونيف وأربعون طباخا ثم آلت حاله في آخر عمره إلى الفقر الشديد ومات بعد سنة ٣٤٠ في منزله ببغداد.

  35. كَرْخُ بَغْدَاد:
  36. ولما ابتنى المنصور مدينة بغداد أمر أن تجعل الأسواق في طاقات المدينة إزاء كل باب سوق، فلم يزل على ذلك مدّة حتى قدم عليه بطريق من بطارقة الروم رسولا من عند الملك فأمر الربيع أن يطوف به في المدينة حتى ينظر إليها ويتأملها ويرى سورها وأبوابها وما حولها من العمارة ويصعده السور حتى يمشي من أوله إلى آخره ويريه قباب الأبواب والطاقات وجميع ذلك، ففعل الربيع ما أمره به، فلما رجع إلى المنصور قال له: كيف رأيت مدينتي؟

    قال: رأيت بناء حسنا ومدينة حصينة إلا أن أعداءك فيها معك، قال: من هم؟ قال: السوقة، يوافي الجاسوس من جميع الأطراف فيدخل الجاسوس بعلّة التجارة والتجار هم برد الآفاق فيتجسس الأخبار ويعرف ما يريد وينصرف من غير أن يعلم به أحد، فسكت المنصور، فلما انصرف البطريق أمر بإخراج السوقة من المدينة وتقدم إلى إبراهيم بن حبيش الكوفي وخرّاش بن المسيب اليماني بذلك وأمرهما أن يبنيا ما بين الصراة ونهر عيسى سوقا وأن يجعلاها صفوفا ورتّب كل صف في موضعه وقال: اجعلا سوق القصّابين في آخر الأسواق فإنهم سفهاء وفي أيديهم الحديد القاطع، ثم أمر أن يبنى لهم مسجد يجتمعون فيه يوم الجمعة ولا يدخلوا المدينة، قال الخطيب:

    وقلد المنصور ذلك رجلا يقال له الوضّاح بن شبا فبنى القصر الذي يقال له قصر الوضاح والمسجد فيه، قال ولم يضع المنصور على الأسواق غلّة حتى مات، فلما استخلف المهدي أشار عليه أبو عبد الله حتى وضع على الحوانيت الخراج، وقال غيره: إنه وضع عليهم المنصور الغلة على قدر الصناعة، فلما كثر الناس ضاقت عليهم فقالوا لإبراهيم بن حبيش وخرّاش: قد ضاقت علينا هذه الصفوف ونحن نتسع ونبني لنا أسواقا من أموالنا ونؤدي عنّا الإجارة، فأجيبوا إلى ذلك فاتسعوا في البناء والأسواق، وقد قيل: إن السبب في نقلهم إلى الكرخ أن دخاخينهم ارتفعت واسودّت حيطان المدينة وتأذّى بها المنصور فأمر بنقلهم، وقال محمد بن داود الأصبهاني:

    يهيم بذكر الكرخ قلبي صبابة، ... وما هو إلا حبّ من حلّ بالكرخ

    ولست أبالي بالرّدى بعد فقدهم، ... وهل يجزع المذبوح من ألم السلخ؟

  37. وأضاف إليهما عبيد الله بن عبد الله الحافظ بيتين آخرين وهما:

    أقول وقد فارقت بغداد مكرها: ... سلام على أهل القطيعة والكرخ

    هواي ورائي والمسير خلافه، ... فقلبي إلى كرخ ووجهي إلى بلخ

  38. والأشعار في الكرخ كثيرة جدّا، وكانت الكرخ أولا في وسط بغداد والمحالّ حولها، فأما الآن فهي محلة وحدها مفردة في وسط الخراب وحولها محالّ إلا أنها غير مختلطة بها، فبين شرقها والقبلة محلة باب البصرة وأهلها كلهم سنّيّة حنابلة لا يوجد غير ذلك، وبينهما نحو شوط فرس، وفي جنوبها المحلة المعروفة بنهر القلّائين وبينهما أقلّ مما بينهما وبين باب البصرة، وأهلها أيضا سنّيّة حنابلة، وعن يسار قبلتها محلة تعرف بباب المحوّل وأهلها أيضا سنية، وفي قبلتها نهر الصراة، وفي شرقيها نصب بغداد ومحالّ كثيرة، وأهل الكرخ كلهم شيعة إمامية لا يوجد فيهم سنيّ البتة.

  39. كَرْخُ جُدّانَ:
  40. بضم الجيم وسمعت بعضهم يفتحها والضم أشهر، والدال مشدّدة، وآخره نون، زعم بعض أهل الحديث أن كرخ باجدّا وكرخ جدّان واحد، وليس بصحيح، فأما باجدّا: فهو كرخ سامرّا، وأما كرخ جدّان: فإنه بليدة في آخر ولاية العراق يناوح خانقين عن بعد وهو الحد بين ولاية شهرزور والعراق، وإلى هذا الكرخ ينسب الشيخ معروف الكرخي ابن الفيرزان أبو محفوظ وأخوه عيسى بن الفيرزان، حكى عن أخيه، وقد روي أن معروفا من كرخ باجدّا، قالوا: وبيته معروف إلى الآن يزار فيها، وقال أبو بكر الخطيب: إنه من كرخ بغداد، والله أعلم، وإلى كرخ جدّان ينسب عبد الله بن الحسن بن دلهم أبو الحسن الكرخي، سكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن عبد الله الحضرمي، روى عنه ابن حيّويه وابن شاهين وغيرهما، وهو المصنّف على مذهب أبي حنيفة، مات في رمضان سنة ٣٤٠، ومولده سنة ٢٦٠، وإبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن سلامة بن عبد الله بن مخلد بن إبراهيم بن مخلد الكرخي المعروف بابن الرّطبي من أهل كرخ جدّان، ولي القضاء والاسجال نيابة عن قاضي القضاة روح ابن أحمد الحديثي وغيره عدّة نوب وولي الحسبة عدّة نوب، ومات في سنة ٥٢٧.