المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١٥٠ من ١٦٠
- الكُلابُ:
-
بالضم، وآخره باء موحدة، علم مرتجل غير منقول، وقال أبو زياد: الكلاب واد يسلك بين ظهري ثهلان، وثهلان: جبل في ديار بني نمير لاسم موضعين أحدهما اسم ماء بين الكوفة والبصرة، وقيل:
ماء بين جبلة وشمام على سبع ليال من اليمامة وفيه كان الكلاب الأوّل والكلاب الثاني من أيّامهم المشهورة، واسم الماء قدة، وقيل قدّة، بالتخفيف والتشديد، وإنّما سمي الكلاب لما لقوا فيه من الشرّ، قال أبو عبيدة: والكلاب عن يمين شمام وجبلة، وبين أدناه وأقصاه مسيرة يوم، وكان أعلاه وأخوفه لأنّه يلي اليمين من اليمن، وقال آخر: بل الذي يلي العراق كان أخوفه من أجل ربيعة والملك الذي عمل بهم ما عمل، فأما الكلاب الأوّل فإن الحارث بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار وهو جدّ امرئ القيس الشاعر كان قد ملك الحيرة في أيّام قباذ الملك لدخوله في دين المزدكية الذي دعا إليه قباذ ونفى النعمان عنها واشتغل بالحيرة عمّا كان يراعيه من أمور البوادي فتفاسدت القبائل من نزار فأتاه أشرافهم وشكوا إليه ما نزل بهم ففرّق أولاده في قبائل العرب فملّك حجرا على بني أسد وغطفان، وملّك ابنه شرحبيل على بكر بن وائل بأسرها وعلى بني حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، وملّك ابنه معدي كرب المسمّى بغلفاء على بني تغلب والنمر بن قاسط وسعد ابن زيد مناة بن تميم، وملّك ابنه سلمة على قيس جميعا، وبقوا على ذلك إلى أن مات أبوهم فتداعت القبائل وتخزّبت فوقعت حرب بين شرحبيل وأصحابه وأخيه سلمة بن الحارث بالكلاب ومع كل واحد ممن تقدّم ذكره من قبائل نزار فقتل شرحبيل وانهزم
- أصحابه، وقال امرؤ القيس:
-
أرانا موضعين لأمر غيب ... ونسحر بالطّعام وبالشراب
عصافير وذبّان ودود ... وأجرأ من مجلّحة الذّئاب
فبعض اللّوم عاذلتي فإنّي ... ستكفيني التّجارب وانتسابي
إلى عرق الثرى وشجت عروقي، ... وهذا الموت يسلبني شبابي
ونفسي سوف يسلبها وجرمي ... فيلحقني وشيكا بالتراب
ألم أنض المطيّ بكلّ خرق ... أمقّ الطّول لمّاع السّراب
وأركب في اللهام المجر حتى ... أنال مآكل القحم الرّغاب
وكلّ مكارم الأخلاق صارت ... إليه همّتي وبه اكتسابي
فقد طوّفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب
أبعد الحارث الملك بن عمرو ... وبعد الخير حجر ذي القباب
أرجّي من صروف الدّهر لينا ... ولم تغفل عن الصّمّ الهضاب
وأعلم أنّني عمّا قليل ... سأنشب في شبا ظفر وناب
كما لاقى أبي حجر وجدّي، ... ولا أنسى قتيلا بالكلاب
-
وفيه قتل أخوهما السفّاح، ظمّأ خيله حتى وردن جبّ الكلاب، والسفاح: هو مسلمة بن خالد بن كعب من بني حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، وفي ذلك اليوم سمي السفّاح لأنّه كان يسفح ما في أسقية أصحابه، وقال: لا ماء لكم دون الكلاب فقاتلوا عنه وإلّا فموتوا حرارا، فكان ذلك سبب الظفر، وقال جابر بن حنيّ التغلبي:
وقد زعمت بهراء أنّ رماحنا ... رماح نصارى لا تخوض إلى الدم
فيوم الكلاب قد أزالت رماحنا ... شرحبيل إذ آلى أليّة مقسم
لينتزعن أرماحنا، فأزاله ... أبو حنش عن ظهر شقّاء صلدم
تناوله بالرّمح ثمّ انثنى له ... فخرّ صريعا لليدين وللفم
-
وزعموا أن أبا حنش عصم بن النعمان هو الذي قتل شرحبيل، وإيّاه عنى الأخطل بقوله:
أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا ... قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا
-
وأمّا الكلاب الثاني فكان بين بني سعد والرباب، والرياسة من بني سعد لمقاعس ومن الرباب لتيم، وكان رأس الناس في آخر ذلك اليوم قيس بن عاصم، وبين بني الحارث بن كعب وقبائل اليمن، قتل فيه عبد يغوث بن صلاءة الحارثي بعد أن أسر، فقال وهو مأسور القصيدة المشهورة، فمنها:
أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... نداماي من نجران أن لا تلاقيا
أبا كرب والأيهمين كليهما ... وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا
ج ٤ ص ٤٧٤وتضحك مني شيخة عبشميّة ... كأن لم تر قبلي أسيرا يمانيا
أقول وقد شدّوا لساني بنسعة: ... معاشر تيم أطلقوا عن لسانيا
-
والكلاب أيضا: اسم واد بثهلان لبني العرجاء من بني نمير فيه نخل ومياه.
- الكِلاب:
-
يقال له درب الكلاب، له ذكر في الأخبار وذكر في درب فيما تقدّم.
-
[كلاخ:]
-
بالخاء المعجمة: موضع قرب عكاظ.
- كَلارجَه:
-
قرية من قرى طبرستان بينها وبين الرّيّ على الطريق ثلاث مراحل.
- كَلارُ:
-
بالفتح والتخفيف، وآخره راء: مدينة في جبال طبرستان بينها وبين آمل ثلاث مراحل وبينها وبين الريّ مرحلتان كانت في ثغورها، قال ابن الفقيه:
ذكر أبو زيد بن أبي عتّاب قال: رأيت فيما يرى النائم سنة ٢٤٣ إذ أنا بمدينة الرّيّ وقد بتنا على فكر في الاختلاف بين القائلين بالسيف وبين أصحاب الإمامة فقال قائل منّا: قد قال أمير المؤمنين الخير بالسيف والخير في السيف والخير مع السيف، فأجابه مجيب: والدّين بالسّيف وقد أمر الله نبيّه، صلى الله عليه وسلّم، أن يقيم الدين بالسيف، ثمّ تفرقنا، فلمّا كان من الليل وأخذت مضجعي من النوم رأيت في منامي قائلا يقول:
هذا ابن زيد أتاكم ثائرا حنقا ... يقيم بالسيف دينا واهي العمد
يثور بالشرق في شعبان منتضيا ... سيف النبيّ صفيّ الواحد الصّمد
فيفتح السهل والأجبال مقتحما ... من الكلار إلى جرجان فالجلد
وآملا ثمّ شالوسا وبحرهما ... إلى الجزائر من اربان فالشهد
ويملك القطر من حرشاء ساكنه ... ما لاح في الجوّ نجم آخر الأبد
قال: فورد محمد بن رستم الكلاري ومحمد بن شهريار الروياني الرّيّ في سنة ٢٥٠ فبايعا الحسن بن زيد وقدما به جبال طبرستان فكان منه ما كان، كما ذكرناه في كتابنا المبدإ والمآل، وينسب إليها محمد ابن حمزة الكلاري، روى عن عبد السلام بن أمرحة الصّرّام، روى عنه يوسف بن أحمد المعروف بالشيرازي في أيّامنا هذه.
- كَلّار:
-
بتشديد اللام: بليد في نواحي فارس، عن أبي بكر محمد بن موسى.
- كُلَاشْكِرْد:
-
بالضم، والشين معجمة، وكاف أخرى مكسورة، وراء ساكنة، ودال، ويروى مكان الكافين جيمان: من قرى مرو.
-
كَلَاع:
- بالفتح، وآخره عين مهملة، إقليم كلاع:
-
بالأندلس من نواحي بطليوس، وكلاع اشبان: محلة بنيسابور، ينسب إليها أبو بكر محمد بن يعقوب بن الحسن الغزنوي الكلاعي العبدي من محلة كلاع نيسابور، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خليفة السّراوي، كتب عنه أبو سعد.
- كُلافٌ:
-
بالضم، وآخره فاء: اسم واد من أعمال المدينة، ذكر في شعر لبيد:
عشت دهرا ولا يدوم على الأ ... يّام إلّا يرموم وتعار
وكلاف وضلفع وبضيع ... والذي فوق خبّة تيمار
ج ٤ ص ٤٧٥وقال ابن مقبل:
عفا من سليمى ذو كلاف فمنكف ... مبادي الجميع القيظ والمتصيّف
-
يجوز أن يكون من قولهم: بعير أكلف وناقة كلفاء وهو الشديد الحمرة يخالطها شيء من سواد.
-
كُلالى:
حصن من حصون حمير باليمن.
- كُلامُ:
-
قلعة قديمة في جبال طبرستان من أيام الأكاسرة ملكها الملاحدة فأنفذ السلطان محمد بن ملك شاه من حاصرها وملكها وخرّبها، وكان المسلمون منها في بلاء لأن أهلها كانوا يقطعون الطريق على الحاجّ ويقتلون المسلمين ويأوون إليها.
- كَلانُ رُوذ:
-
معناه النهر الكبير: وهو بأذربيجان قريب من البذّ مدينة بابك نزله الأفشين لما حارب بابكا.
- كَلَان:
-
بالفتح، والنون: اسم رملة في بلاد غطفان، علم مرتجل لا نكرة له.
- كَلاه:
-
بالفتح: بلد بأقصى الهند يجلب منه العود، قال أبو العباس الصّفري شاعر سيف الدولة:
لها أرج يقصّر عن مداه ... فتيت المسك والعود الكلاهي
-
[كلامين:]
-
من قرى زنجان، ينسب إليها عبد الصمد بن الحسين بن عبد الغفار الكلاميني الواعظ أبو المظفّر بن أبي عبد الله بن أبي الوفاء ويعرف بالبديع، قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته وصحب الشيخ أبا النجيب السّهروردي، وسمع أبا القاسم بن الحصين وزاهر الشحّامي وغيرهما، وحدث بالكثير ووعظ، وكان له رباط بقراح القاضي يجتمع إليه فيه الفقراء ويعظ، ومات في رابع عشر ربيع الأول سنة ٥٨١ ودفن برباطه.
-
[كلاوتان:]
-
ماءتان لبكر بن وائل في بادية البصرة نحو كاظمة.
- الكَلْبُ: