المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٤١ من ١٦٠

  1. [باب العين والقاف وما يليهما]

    ج ٤ ص ١٣٣
  2. العُقَابُ:
  3. بالضم، وآخره باء موحدة، بلفظ الطائر الجارح، والعقاب: العلم الضخم، والعقاب: الصخرة العظيمة في عرض الجبل، نجد العقاب: موضع يسمى بالعقاب راية خالد بن الوليد، عن الخوارزمي، وثنية العقاب: فرجة في الجبل الذي يطلّ على غوطة دمشق من ناحية حمص تقطعه القوافل المغربة إلى دمشق من الشرق.

  4. عَقَارَاء:
  5. بالفتح، والمد، لعله فعالاء من عقر الدار أي وسطها، قال الأزهري: هو اسم موضع في قول حميد بن ثور:

    ركود الحميّا طلّة شاب ماءها، ... لها من عقاراء الكروم زبيب

  6. يصف خمرا.

  7. عُقَارٌ:
  8. بضم أوله، وهو اسم للخمر، قيل: سميت بذلك لأنها تعقر العقل، وقيل: للزومها الدّنّ، يقال عاقره إذا لازمه، وكلأ عقار أي يعقر الإبل ويقتلها:

    وهو موضع بحريّ يقال له غبّ العقار قريب من بلاد مهرة، وقال العمراني: عقار موضع ينسب إليه الخمر، ولو صحّ هذا لكان عقاريّ، وقال أبو أحمد العسكري: يوم العقار، العين مضمومة غير معجمة وبعدها قاف، يوم على بني تميم قتل فيه فارسهم شهاب بن عبد قيس قتله سيّار بن عبيد الحنفي، وفي ذلك يقول الشاعر:

    وأوسعنا بني يربوع طعنا ... فأجلوا عن شهاب بالعقار

  9. العَقَارُ:
  10. بالفتح، قال إبراهيم الحربي في تفسير حديث فردّ النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، عليهم ذراريهم وعقار بيوتهم قال: أراد بعقار بيوتهم أراضيهم، وردّ ذلك الأزهري وقال: عقار بيوتهم ثيابهم وأدواتهم، قال: وعقار كل شيء خياره ويقال للنخل خاصة من بين المال عقار، والعقار: رملة قريبة من الدهناء، عن العمراني، وقال نصر: العقار موضع في ديار باهلة بأكناف اليمامة، وقيل: العقار رمل بالقريتين، وقال أبو عبيدة في قول الفرزدق:

    أقول لصاحبيّ من التعزّي ... وقد نكّبن أكثبة العقار

  11. أكثبة: جمع كثيب، والعقار: أرض ببلاد بني ضبّة.

    أعيناني على زفرات قلب ... يحنّ برامتين إلى البوار

    إذا ذكرت نوازله استهلت ... مدامع مسبل العبرات جاري

  12. وعقار أيضا: حصن باليمن، وقال أبو زياد: عقار الملح من مياه بني قشير، قال: وهو الذي ذكره الضبابي حين أجدّ ناقته إلى معاذ بن الأقرع القشيري فقال:

    ج ٤ ص ١٣٤قلت لها بالرمل وهي تضبع ... رمل عقار، والعيون هجّع

    بالسّلع ذات الحلقات الأربع: ... المعاذ أنت أم للأقرع؟

  13. عَقَبَة:
  14. بالتحريك، وهو الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه، وهو طويل صعب إلى صعود الجبل، والعقبة: منزل في طريق مكة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكة، وهو ماء لبني عكرمة من بكر ابن وائل. وعقبة السير: بالثغور قرب الحدث وهي عقبة ضيقة طويلة. والعقبة: وراء نهر عيسى قريبة من دجلة بغداد محلة، ينسب إليها أبو احمد حمزة ابن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث الدهقان العقبي، سمع العباس بن محمد الدوري وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي وكان ثقة، روى عنه الدارقطني وابن رزقويه وغيرهما، ومات سنة ٣٤٧ في ذي القعدة. وعقبة الطين: موضع بفارس. وعقبة الرّكاب قرب نهاوند، قال سيف: لما توجّه المسلمون إلى نهاوند وقد ازدحمت ركابهم في هذه العقبة سمّوها عقبة الركاب، قال ابن الفقيه: بنهاوند قصب يتخذ منه ذريرة وهو هذا الحنوط فما دام بنهاوند أو شيء من رساتيقها فهو والخشب بمنزلة لا رائحة له، فإذا حمل منها وجاوز العقبة التي يقال لها عقبة الركاب فاحت رائحته وزالت الخشبيّة عنه، قال: وهو الصحيح لا يتمارى فيه أحد، وفي كتاب الفتوح للبلاذري: كان مسلمة بن عبد الملك لما غزا عمّورية حمل معه نساءه وحمل ناس ممن معه نساءهم فلم تزل بنو أميّة تفعل ذلك إرادة الجدّ في القتال للغيرة على الحرم، فلما صار في عقبة بغراس عند الطريق المستدقّة التي تشرف على الوادي سقط محمل فيه امرأة إلى الحضيض فأمر مسلمة أن تمشي سائر النساء فمشين فسميت تلك العقبة عقبة النساء إلى الآن، وقد كان المعتصم بنى على جدّ تلك الطريق حائطا من حجارة وبنى الجسر الذي على طريق أذنة من المصيصة، وأما العقبة التي بويع فيها النبي، صلى الله عليه وسلّم، بمكة فهي عقبة بين منى ومكة بينها وبين مكة نحو ميلين وعندها مسجد ومنها ترمى جمرة العقبة، وكان من حديثها أن النبي، صلى الله عليه وسلّم، كان في بدء أمره يوافي الموسم بسوق عكاظ وذي المجاز ومجنّة ويتتبّع القبائل في رحالها يدعوهم إلى أن يمنعوه ليبلّغ رسالات ربه فلا يجد أحدا ينصره حتى إذا كانت سنة إحدى عشرة من النّبوّة لقي ستة نفر من الأوس عند هذه العقبة فدعاهم، صلى الله عليه وسلّم، إلى الإسلام وعرض عليهم أن يمنعوه فقالوا: هذا والله النبيّ الذي تعدنا به اليهود يجدونه مكتوبا في توراتهم، فآمنوا به وصدّقوه، وهم: أسعد بن زرارة وقطبة بن عامر بن حديدة ومعاذ بن عفراء وجابر بن عبد الله بن رئاب وعوف ابن عفراء وعقبة بن عامر، فانصرفوا إلى المدينة وذكروا أمر رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فأجابهم ناس وفشا فيهم الإسلام، ثم لما كانت سنة اثنتي عشرة من النبوّة وافى الموسم منهم اثنا عشر رجلا هؤلاء الستة وستة أخر أبو الهيثم بن التّيّهان وعبادة بن الصامت وعويم بن أبي ساعدة ورافع بن مالك وذكوان بن عبد القيس وأبو عبد الرحمن بن ثعلبة فآمنوا وأسلموا، فلما كانت سنة ثلاث عشرة من النبوّة أتى منهم سبعون رجلا وامرأتان أمّ عامر وأمّ منيع ورئيسهم البراء بن معرور ويطول تعدادهم إلا أنك إذا رأيت في الأنصار من يقال له بدريّ فهو منسوب إلى أنه شهد مع رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، غزاة بدر، وإذا قيل عقبيّ فهو منسوب إلى

    ج ٤ ص ١٣٥مبايعة النبي، صلّى الله عليه وسلّم، في هذا الموضع.

  15. عُقَدٌ:

    قال نصر: بضم العين وفتح القاف، والدال:

    موضع بين البصرة وضريّة، وأظنه بفتح العين وكسر القاف.

  16. عُقْدَةُ:

  17. بضم أوله، وسكون ثانيه، قال ابن الأعرابي:
  18. العقدة من المرعى هي الجنبة ما كان فيها من مرعى عام أوّل فهي عقدة وعروة، والجنبة: اسم لنبوت كثيرة، وأصله جانب الشجر الذي له سوق كبار والتي لا أرومة لها، وما بين ذلك كالشيح والنّصيّ والعرفج والصّليّان، وقد يضطرّ المال إلى الشجر فسمي عقدة، قال:

    خصبت لها عقد البراق حنينها ... من عكرها علجانها وعرادها

  19. وعقدة: أرض بعينها كثيرة النخل لا تصرف. وعقدة الأنصاف: اسم موضع آخر، وهو جمع ناصفة، وهو كل أرض رحبة يكون بها شجر، فان لم يكن بها شجر فليست بناصفة، وقد تجمع على نواصف، وهو القياس، قال طرفة:

    خلايا سفين بالنواصف من دد

    وقال عبد مناف بن ربع الهذلي:

    وإنّ بعقدة الأنصاف منكم ... غلاما خرّ في علق شنين

  20. ويروى الأنصاب، بالباء. وعقدة الجوف: موضع آخر في سماوة كلب بين الشام والعراق، ذكره المتنبي في قوله:

    إلى عقدة الجوف حتى شفت ... بماء الجراويّ بعض الصّدى

  21. وقد مر تفسير الجوف في موضعه. وعقدة: مدينة في طرف المفازة قرب يزد من نواحي فارس.

  22. عَقْرَباء:
  23. بلفظ العقرب من الحشرات ذات السموم، والألف الممدودة فيه لتأنيث البقعة أو الأرض كأنها لكثرة عقاربها سميت بذلك، وعقرباء: منزل من أرض اليمامة في طريق النباج قريب من قرقرى وهو من أعمال العرض، وهو لقوم من بني عامر ابن ربيعة كان لمحمد بن عطاء أحد فرسان ربيعة المذكورين، وخرج إليها مسيلمة لما بلغه سرى خالد إلى اليمامة فنزل بها في طرف اليمامة ودون الأموال وجعل ريف اليمامة وراء ظهره، فلما انقضت الحرب وقتل مسيلمة، قتله وحشي مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة، قال ضرار بن الأزور:

    ولو سئلت عنّا جنوب لأخبرت ... عشيّة سالت عقرباء وملهم

    وسال بفرع الواد حتى ترقرقت ... حجارته فيه من القوم بالدّم [١]

    عشيّة لا تغني الرماح مكانها ... ولا النّبل إلا المشرفيّ المصمّم

    فان تبتغي الكفّار غير مليّة ... جنوب فانّي تابع الدين مسلم

    أجاهد إذ كان الجهاد غنيمة، ... ولله بالمرء المجاهد أعلم

  24. وكان للمسلمين مع مسيلمة الكذاب عنده وقائع.

  25. وعقرباء أيضا: اسم مدينة الجولان، وهي كورة من كور دمشق كان ينزلها ملوك غسّان.

  26. العَقْرَبَةُ:
  27. وهي الأنثى من العقارب، ويقال للذكر عقربان، قال بعض العربان:

    كأنّ مرعى أمكم، إذ غدت ... عقربة يكومها عقربان

    ج ٤ ص ١٣٦وقال أبو عبيد السّكوني: العقربة رمال شرقي الخزيمية في طريق الحاج، وقال الأديبي: العقربة ماء لبني أسد.

  28. العَقْرُ:

  29. بفتح أوله، وسكون ثانيه، قال الخليل:
  30. سمعت أعرابيّا من أهل الصّمان يقول كل فرجة تكون بين شيئين فهو عَقر وعُقر لغتان، قال ووضع يديه على قائمتي المائدة ونحن نتغدّى فقال: ما بينهما عقر، قال: والعقر القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية، قال لبيد:

    كعقر الهاجريّ إذا ابتناه ... بأشباه حذين على مثال

    وقال غيره: العقر القصر على أي حال كان، والعقر:

  31. الغمام. وعقر بني شليل، قال تأبّط شرّا:
  32. شنئت العقر عقر بني شليل، ... إذا هبّت لقارئها الرياح

  33. وشليل من بجيلة وهو جدّ جرير بن عبد الله البجلي.

  34. والعقر: عدة مواضع، منها: عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة، وقد روي أن الحسين، رضي الله عنه، لما انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد الله بن زياد قال: ما اسم تلك القرية؟ وأشار إلى العقر، فقيل له:

    اسمها العقر، فقال: نعوذ بالله من العقر، فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها؟ قالوا: كربلاء، قال: أرض كرب وبلاء، وأراد الخروج منها فمنع حتى كان ما كان قتل عنده يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة في سنة ١٠٢، وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والأهواز وفارس وواسط وخرج في مائة وعشرين ألفا فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فواقفه بالعقر من أرض بابل فأجلت الحرب عن قتل يزيد بن المهلّب، وقال الفرزدق يشبّب بعاتكة بنت عمرو بن يزيد الأسدي زوج يزيد بن المهلّب:

    إذا ما المزونيّات أصبحن حسّرا ... وبكّين أشلاء على عقر بابل

    وكم طالب بنت الملاءة انها ... تذكّر ريعان الشباب المزايل

  35. والعقر أيضا: قرية بين تكريت والموصل تنزلها القوافل، وهي أول حدود أعمال الموصل من جهة العراق. والعقر: قرية على طريق بغداد إلى الدسكرة، ينسب إليها أبو الدّر لؤلؤ بن أبي الكرم بن لؤلؤ بن فارس العقري من هذه القرية. والعقر أيضا: قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها أكراد وهي شرقي الموصل تعرف بعقر الحميدية، خرج منها طائفة من أهل العلم، منهم: صديقنا الشهاب محمد بن فضلون ابن أبي بكر بن الحسين بن محمد العدوي العقري النحوي اللغوي الفقيه المتكلم الحكيم جامع أشتات الفضل، سمع الحديث والأدب على جماعة من أهل العلم، وكنت مرة أعارض معه اعراب شيخنا أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري لقصيدة الشّنفرى اللّامية إلى أن بلغنا إلى قوله:

    وأستفّ ترب الأرض كي لا يرى له ... عليّ من الطّول امرؤ متطوّل

  36. فأنشدني في معناه لنفسه يقول:
  37. مما يؤجّج كربي أنني رجل ... سبقت فضلا ولم أحصل على السّبق

    يموت بي حسدا مما خصصت به ... من لا يموت بداء الجهل والحمق

    إذا سغبت استففت التّرب في سغبي ... ولم أقل للئيم: سدّ لي رمقي

    ج ٤ ص ١٣٧وإن صديت وكان الصفو ممتنعا، ... فالموت أنفع لي من مشرب رنق

    وكم رغائب مال دونها رمق ... زهدت فيها ولم أقدر على الملق

    وقد ألين وأجفو في محلّهما، ... فالسهل والحزن مخلوقان من خلقي

    فقلت له: قول الشنفري أبلغ لأنه نزه نفسه عن ذي الطّول وأنت نزهتها عن اللئيم، فقال: صدقت لأن الشنفري كان يرى متطوّلا فينزه نفسه عنه وأنا لا أرى إلا اللئيم فكيف أكذب؟ فخرج من اعتراضي إلى أحسن مخرج. والعقر، ويروى بالضم أيضا: أرض بالعالية في بلاد قيس، قال طفيل الغنوي:

    بالعقر دار من جميلة هيّجت ... سوالف حبّ في فؤادك منصب

  38. وعقر السّدن: من قرى الشرطة بين واسط والبصرة، منها كان الضالّ المضل سنان داعية الإسماعيلية ودجالهم ومضلهم الذي فعل الأفاعيل التي لم يقدر عليها أحد قبله ولا بعده وكان يعرف السيميا.

  39. العَقَرُ:
  40. بالتحريك: من قرى الرملة في حسبان السمعاني، ونسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم العقري الرملي، يروي عن عيسى بن يونس الفاخوري، روى عنه أبو بكر المقرئ، سمع منه بعد سنة ٣١٠.