المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ٤٢ من ١٦٠
- عَقَرْقَسُ:
-
اسم واد في بلاد الروم، قال أبو تمام وقد ذكره:
وبوادي عقرقس لم يفرّد ... عن رسيم إلى الوغى وعنيق
وقال البحتري:
وأنا الشّجاع، وقد رأيت مواقفي ... بعقرقس والمشرفية شهّد
- عَقْرَقُوف:
-
هو عقر أضيف إليه قوف فصار مركبا مثل حضرموت وبعلبكّ، والقوف في اللغة الكلّ، فيقال: أخذه بقوف قفاه إذا أخذه كله، وقال قوم:
القوف القفا، وقوف الأذن مستدار سمّها: وهي قرية من نواحي دجيل، بينها وبين بغداد أربعة فراسخ، وإلى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدرى ما هو إلا أن ابن الفقيه ذكر أنه مقبرة الملوك الكيانيين، وهم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط، وإياه عنى أبو نواس بقوله:
إليك رمت بالقوم هوج كأنما ... جماجمها تحت الرحال قبور
رحلن بنا من عقرقوف وقد بدا ... من الصبح مفتوق الأديم شهير
فما نجدت بالماء حتى رأيتها ... مع الشمس في عيني أباغ تغور
-
وقد ذكر أهل السير أن هذه القرية سميت بعقرقوف ابن طهمورث الملك، قال محمد بن سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزيّ بن عدي بن مالك ابن سالم الحبلى وأمه أم زيد بنت الحارث بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى كان لزيد بن وديعة من الولد سعد وأمامة وأم كلثوم وأمهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى، وكان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فنزل بعقرقوف، سمعت ابن أبي قطيفة يقول: ما أخذ ملك الروم أحدا من أهل بغداد إلا سأله عن تل عقرقوف، فإن قال له: إنه بحاله، قال: لا بدّ أن أطأه، فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد
ج ٤ ص ١٣٨ابن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، وليس بالمدينة منهم أحد، وشهد زيد بن وديعة بدرا وأحدا.
-
عَقْلٌ:
- حصن بتهامة، قال الكناني:
-
قتلت بهم بني ليث بن بكر ... بقتلى أهل ذي حزن وعقل
- عَقْرَما:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الراء، والقصر، مرتجلا لا أدري ما هو: موضع باليمن، قال ابن الكلبي في جمهرة النسب لبني الحارث بن كعب مازن وهو عيص البأس يريد أصل البأس كما قالوا جذل الطعان، منهم أسلم بن مالك بن مازن كان رئيسا قتله جعفر بعقرما موضع باليمن، وأنشد أبو النّدى لرجل من جعفر فقال:
جدعتم بأفعى بالذّهاب أنوفنا ... فملنا بأنفكم فأصبح أصلما
فمن كان محزونا بمقتل مالك ... فإنّا تركناه صريعا بعقرما
- عُقْفَانُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، والفاء، وآخره نون، قال النّسّابة البكري: للنمل جدّان فازر وعقفان، ففازر جد السود وعقفان جدّ الحمر، وعقفان: موضع بالحجاز.
-
عُقْمَةُ:
- موضع في شعر الحطيئة حيث قال:
-
وحلّوا بطن عقمة والتقونا ... إلى نجران من بلد رخّي
-
ويروى عقية، بالياء.
- عَقَنَةُ:
-
بالتحريك، والنون، عجميّ لا أصل له في كلام العرب: قلعة بأرّان بنواحي جنزة.
-
العَقُوبان:
قال أبو زياد: العقوبان مكانان، وأنشد:
كأنّ خزامى بالعقوبين عسكرت ... بها الريح وانهلّت عليها ذهابها
تضمّنها بردي مليكة، إذ غدت ... وقرّب للبين المشتّ ركابها
-
العُقُورُ:
بالضم، جمع عقر، وقد فسّر: اسم موضع.
- عَقَوْقَس:
-
بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وقاف أخرى، وسين مهملة، ويروى عقرقس، بدل الواو راء، ولا أدري ما هما: اسم موضع ذكره العمراني في كتابه.
-
عُقَيْرَبا:
ناحية بحمص، عن نصر.
- العُقَيْرُ:
-
تصغير العقر، وقد مرّ تفسيره: قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر. والعقير: باليمامة نخل لبني ذهل بن الدئل بن حنيفة وبها قبر الشيخ إبراهيم بن عربي الذي كان والي اليمامة في أيام بني أميّة. والعقير أيضا: نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة، كلاهما عن الحفصي.
- العَقِيرُ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو فعيل بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول: اسم فلاة فيها مياه ملحة، ويروى بلفظ التصغير، عن ابن دريد.
- العُقَيْرَةُ:
-
تصغير عقرة، بلفظ المرّة الواحدة من عقره يعقره عقرة: قرية بينها وبين أقر نصف يوم، وقد مر ذكر أقر، قال النابغة:
قوم تدارك بالعقيرة ركضهم ... أولاد زردة إذ تركت ذميما
وقال الحازمي: العقيرة مدينة على البحر بينها وبين هجر ليلة.
- العَقِيقُ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وقافين بينهما ياء مثناة من تحت، قال أبو منصور: والعرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه عقيق، قال: وفي بلاد العرب أربعة أعقّة وهي أودية عاديّة شقّتها السيول، وقال الأصمعي: الأعقّة
ج ٤ ص ١٣٩الأودية، قال: فمنها عقيق عارض اليمامة: وهو واد واسع مما يلي العرمة يتدفّق فيه شعاب العارض وفيه عيون عذبة الماء، قال السكوني: عقيق اليمامة لبني عقيل فيه قرى ونخل كثير ويقال له عقيق تمرة، وهو عن يمين الفرط منقطع عارض اليمامة في رمل الجزء، وهو منبر من منابر اليمامة عن يمين من يخرج من اليمامة يريد اليمن عليه أمير، وفيه يقول الشاعر:
تربّع ليلى بالمضيّح فالحمى، ... وتحفر من بطن العقيق السواقيا
-
ومنها عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل، وقال غيره: هما عقيقان: الأكبر وهو مما يلي الحرّة ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل ومما يلي الحمى ما بين قصور عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن عثمان إلى قصر المراجل ثم اذهب بالعقيق صعدا إلى منتهى البقيع، والعقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة، وفي عقيق المدينة يقول الشاعر:
إني مررت على العقيق، وأهله ... يشكون من مطر الربيع نزورا
ما ضرّكم إن كان جعفر جاركم ... أن لا يكون عقيقكم ممطورا؟
-
وإلى عقيق المدينة ينسب محمد بن جعفر بن عبد الله ابن الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالعقيقي، له عقب وفي ولده رياسة، ومن ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي أبو القاسم، كان من وجوه الأشراف بدمشق، ومدحه أبو الفرج الواوا، ومات بدمشق لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ٣٧٨ ودفن بالباب الصغير، وفي هذا العقيق قصور ودور ومنازل وقرى قد ذكرت بأسمائها في مواضعها من هذا الكتاب، وقال القاضي عياض: العقيق واد عليه أموال أهل المدينة، وهو على ثلاثة أميال أو ميلين، وقيل ستة، وقيل سبعة، وهي أعقّة أحدها عقيق المدينة عقّ عن حرّتها أي قطع، وهذا العقيق الأصغر وفيه بئر رومة، والعقيق الأكبر بعد هذا وفيه بئر عروة، وعقيق آخر أكبر من هذين وفيه بئر على مقربة منه:
وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بلال بن الحارث المزني ثم أقطعه عمر الناس، فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات، ومنها العقيق الذي جاء فيه: إنك بواد مبارك، هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو الأقرب منها، وهو الذي جاء فيه أنه مهلّ أهل العراق من ذات عرق، ومنها العقيق الذي في بلاد بني عقيل، قال أبو زياد الكلابي: عقيق بني عقيل فيه منبر من منابر اليمامة ذكره القحيف بن حميّر العقيلي حيث قال:
أأمّ ابن إدريس ألم يأتك الذي ... صبحنا ابن إدريس به فتقطّرا؟
فليتك تحت الخافقين ترينه ... وقد جعلت درعا عليها ومغفرا
يريد العقيق ابن المهير ورهطه، ... ودون العقيق الموت وردا وأحمرا
وكيف تريدون العقيق ودونه ... بنو المحصنات اللابسات السّنّورا؟
-
ومنها عقيق، ولا يدخلون عليه الألف واللام: قرية قرب سواكن من ساحل البحر في بلاد البجاه يجلب منها التمر هندي وغيره، ومنها العقيق: ماء لبني جعدة وجرم تخاصموا فيه إلى النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فقضى به لبني جرم، فقال معاوية بن عبد
ج ٤ ص ١٤٠العزّى بن ذراع الجرمي أبياتا ذكرناها في الأقيصر، ومنها عقيق البصرة: وهو واد مما يلي سفوان، قال يموت بن المزرع أنشدنا محمد بن حميد قال أنشدتني صبية من هذيل بعقيق البصرة ترثي خالها فقالت:
أسائل عن خالي مذ اليوم راكبا، ... إلى الله أشكو ما تبوح الركائب
فلو كان قرنا يا خليلي غلبته، ... ولكنه لم يلف للموت غالب
قال يموت: رأيت هذه الجارية تغنيها بالعقيق عقيق البصرة، ومنها عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة، وإياه عنى فيما أحسب أبو وجزة السعدي بقوله:
يا صاحبيّ انظرا هل تؤنسان لنا ... بين العقيق وأوطاس بأحداج
- وهو الذي ذكره الشافعي، رضي الله عنه، فقال:
-
لو أهلّوا من العقيق كان أحبّ إليّ، ومنها عقيق القنان تجري فيه سيول قلل نجد وجباله، ومنها عقيق تمرة: قرب تبالة وبيشة، وقد مرّ وصفه في زبية، وقيل: عقيق تمرة هو عقيق اليمامة، وقد ذكر، وذكر عرّام: ما حوالي تبالة زبيّة، بتقديم الباء، ثم قال: وعقيق تمرة لعقيل ومياهها بثور، والبثر يشبه الأحساء، تجري تحت الحصى مقدار ذراع وذراعين ودون ذلك وربما أثارته الدوابّ بحوافرها، وقال السكري في قول جرير:
إذا ما جعلت السّيّ بيني وبينها ... وحرّة ليلى والعقيق اليمانيا
-
العقيق: واد لبني كلاب نسبه إلى اليمن لأن أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن وأرض غطفان في نجد مما يلي الشام، وإياه أيضا عنى الفرزدق بقوله:
ألم تر أني يوم جوّ سويقة ... بكيت فنادتني هنيدة ما ليا
فقلت لها: إنّ البكاء لراحة، ... به يشتفي من ظنّ أن لا تلاقيا
قفي ودّعينا يا هنيد فانني ... أرى الركب قد ساموا العقيق اليمانيا
وقال أعرابيّ:
ألا أيها الركب المحثون عرّجوا ... بأهل العقيق والمنازل من علم
فقالوا: نعم! تلك الطلول كعهدها ... تلوح، وما معنى سؤالك عن علم؟
فقلت: بلى! إنّ الفؤاد يهيجه ... تذكّر أوطان الأحبّة والخدم
وقال أعرابيّ:
أيا سروتي وادي العقيق سقيتما ... حيا غضّة الأنفاس طيّبة الورد
تروّيتما محّ الثرى وتغلغلت ... عروقكما تحت الذي في ثرى جعد
ولا تهنن ظلّاكما إن تباعدت، ... وفي الدار من يرجو ظلالكما بعدي
-
وقال سعيد بن سليمان المساحقي يتشوّق عقيق المدينة وهو في بغداد ويذكر غلاما له اسمه زاهر وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبّته فقال:
أرى زاهرا لما رآني مسهّدا، ... وأن ليس لي من اهل بغداد زائر
أقام يعاطيني الحديث، وإننا ... لمختلفان يوم تبلى السرائر
يحدّثني مما يجمّع عقله ... أحاديث منها مستقيم وحائر
ج ٤ ص ١٤١وما كنت أخشى أن أراني راضيا يعلّلني بعد الأحبّة زاهر وبعد المصلّى والعقيق وأهله، وبعد البلاط حيث يحلو التزاور إذا أعشبت قريانه وتزيّنت عراض بها نبت أنيق وزاهر وغنّى بها الذّبّان تغزو نباتها كما واقعت أيدي القيان المزاهر
-
وقد أكثر الشعراء من ذكر العقيق وذكروه مطلقا، ويصعب تمييز كل ما قيل في العقيق فنذكر مما قيل فيه مطلقا، قال أعرابيّ:
أيا نخلتي بطن العقيق أمانعي ... جنى النّخل والتين انتظاري جناكما؟
لقد خفت أن لا تنفعاني بطائل، ... وأن تمنعاني مجتنى ما سواكما
لو انّ أمير المؤمنين على الغنى ... يحدّث عن ظلّيكما لاصطفاكما
-
وزوّجت أعرابيّة ممن يسكن عقيق المدينة وحملت إلى نجد فقالت:
إذا الريح من نحو العقيق تنسّمت ... تجدّد لي شوق يضاعف من وجدي
إذا رحلوا بي نحو نجد وأهله ... فحسبي من الدنيا رجوعي إلى نجدي